«الغصب» ان يحوز الشخص، ظلماً، مالا او حقّاً لآخر، وهو من الذنوب الكبيرة، التي يعذب فاعلها يوم القيامة عذاباً شديداً، روي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) انه قال: «من خان جاره شبراً من الارض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الارض السّابعة حتّى يلقى الله يوم القيمة مطوّقاً الاّ ان يتوب ويرجع».([29])
(مسألة 2584) لو حال دون انتفاع الآخرين من المسجد او المدرسة او الجسر، وغيرها من الاماكن الموضوعة للمصالح العامة، يكون قد غصبهم حقوقهم، وكذلك لو جلس في موضع من المسجد قد سبقه إليه غيره.
(مسألة 2585) ما يأخذه رهناً على الدين، يبقى عنده ليستوفي حقّه منه، فيما لوحلّ الاجل، ولم يدفع المدين دينه. فلو اخذ الرهن قبل حلول الاجل، كان غاصباً لحقّه.
(مسألة 2586) لو رهن مالا عند الدائن، فاغتصبه شخص، جاز لكلٍّ من الدائن والمدين مطالبته به، ولو اخذاه منه عاد رهينة، ولوتلف واخذا عوضه، كان ذلك العوض رهينة مثل المعوض.
(مسألة 2587) لو اغتصب شيئاً، وجب عليه اعادته الى صاحبه، ولو تلف، وجب عليه دفع عوضه.
(مسألة 2588) لو اغتصب شيئاً، وحصل منه على نماء، كما لو اغتصب نعجة فولدت عنده، كان النماء لصاحب النعجة، وهكذا لو اغتصب شيئاً له منفعة، كما لو اغتصب داراً، فهو وان لم ينتفع بها، كان عليه دفع اجرتها.
(مسألة 2589) لو اغتصب شيئاً من الطفل او المجنون، وجب عليه اعادته الى وليه، ولو تلف، وجب عليه دفع العوض.
(مسألة 2590) لو اغتصب شخصان شيئاً، كان الضمان على كل واحد منهما بنسبة ما حصل عليه من الاستيلاء، حتى وان امكن لكل منهما اغتصابه بمفرده.
(مسألة 2591) لو اغتصب شيئاً، ومزجه بآخر، كما لو اغتصب حنطة ومزجها بشعير، فان امكن فصلهما، وجب الفصل حتى مع المشقّة، واعاد المغصوب الى صاحبه.
(مسألة 2592) لو اغتصب آنية الذهب والفضة او شيئاً آخر مما يجوز اقتناؤه، ثم خرّبه، وجب ارجاعه الى صاحبه مع اجرة صناعته، ولو كانت اجرة مصنوعه اقل من قيمة التفاوت بين مصنوعه وغير مصنوعه، وجب عليه دفع قيمة التفاوت، ولو قال: «ساعيده الى حالته السابقة»، فراراً من دفع اجرة صناعته، لم يجب على المالك القبول، كما لا يجوز للمالك اجبار الغاصب على اعادته الى حالته الاولى.
(مسألة 2593) لو غير ما غصبه وجعله افضل مما كان عليه سابقاً، كما لو صاغ الذهب المغصوب قرطاً، فطالبه صاحب الذهب به على هيئته الأخيرة، وجب على الغاصب دفعه إليه كذلك، ولم يكن له مُطالبته باجرة صياغته، بل لا يجوز له ارجاعه الى حالته الاولى دون اذن المالك، ولو اعاده الى حالته السابقة، دون اذن المالك، وجب عليه دفع اجرته مصنوعاً الى المالك أيضاً، ولو كانت اجرة مصوغه اقل من قيمة التفاوت بين مصوغه وغير مصوغه، وجب عليه دفع قيمة التفاوت أيضاً.
(مسألة 2594) لو غيَّر ما غصبه الى ما هو افضل من حالته الاولى، فطالبه المالك باعادته الى حالته الاولى، وكان له قصد من ذلك، وجب اعادته الى حالته الاولى، ولو قلّت قيمته عمّا كان عليه اولا بسبب التغير، وجب عليه دفع قيمة التفاوت، فلو اغتصب ذهباً وصاغه قرطاً، وامره المالك باعادته الى حالته الاولى، ثم قلّت قيمته عما كانت عليه قبل صياغته بسبب الاذابة، وجب عليه دفع قيمة التفاوت.
(مسألة 2595) لو اغتصب أرضاً، ثم زرعها او غرس فيها شجرة، كان الزرع والثمر له، ولو لم يرض مالك الارض ببقاء الزرع والشجر في ارضه، وجب على الغاصب قلع الزرع والشجر فوراً (وان اوجب ضرراً)، كما يجب عليه دفع اجرة الارض في مدة بقاء زرعه وشجره فيها الى مالك الارض، وان يصلح ما الحقه بالارض من الخراب، كأن يملأ موضع الاشجار، ولو نقصت قيمة الارض بسبب ذلك عمّا كانت عليه في السابق وجب عليه دفع قيمة التفاوت أيضاً، ولم يجز له اجبار مالك الارض على بيعها منه او اجارتها له، كما لا يجوز لمالك الارض اجبار الغاصب على بيع الزرع والشجر له.
(مسألة 2596) لو رضي مالك الارض ببقاء الزرع والشجر في ارضه، لم يجب على الغاصب قلع الشجر والزرع، ولكن عليه دفع اجرة الارض من حين غصبها الى حين رضى مالكها.
(مسألة 2597) لو تلف ما غصبه، وكان من قبيل البقر والغنم، مما تختلف قيمة اجزائه، حيث تختلف قيمة اللحم والجلد وسائر الاجزاء الاخرى، فيجب فيه دفع القيمة، ولو اختلفت قيمته السوقية، وكان المالك قد اشتراه للتجارة، وجب على الغاصب دفع اعلى القيم من حين الغصب الى يوم التلف، ولو لم يشتره المالك للتجارة، وجب على الغاصب دفع قيمته يوم التلف.
(مسألة 2598) لو تلف ما غصبه، وكان من قبيل الحنطة والشعير الذي لا تختلف قيمة اجزائه، وجب عليه دفع مثل ذلك المغصوب على ان تكون صفاته كصفات المغصوب.
(مسألة 2599) لو اغتصب ما تختلف قيمة اجزائه كالغنم مثلا، ثم تلف، ولم تختلف قيمته السوقية، ولكن نما عند الغاصب، كما لو سمن الخروف، وجب عليه احتساب قيمة السمنة أيضاً ودفعه الى المالك.
(مسألة 2600) لو اغتصب المغصوب، ثم تلف، جاز للمالك اخذ العوض من ايّ الغاصبين شاء، ولو اخذه من الغاصب الاول، جاز للاول مطالبة الغاصب الثاني، ولو كان الثاني قد اعاد المغصوب الى الاول وتلف عنده، لم يكن له مطالبته به.
(مسألة 2601) لو فقد المبيع احد شرائط صحّة المعاملة، كما لو باع او اشترى ما يوزن، من دون وزن، كانت المعاملة باطلة، ولو رضي المتبايعان بالتصرف في مال بعضهما بقطع النظر عن المعاملة لم يكن فيه اشكال، والا كان ما يأخذاه بحكم المغصوب، ووجب على كلٍّ منهما ارجاع ما اخذه من الآخر، ولو تلف مال كل واحد منهما في يد الآخر، وفقد احد شروط العقد او العوضين، لم يكن هناك ضمان بالمثل أو القيمة، سواء أعلما بطلان المعاملة ام لم يعلما، ولو فقدت واحدة من شرائط المتعاملين، كالبلوغ والعقل، وعلما بطلان المعاملة، وجب عليهما دفع العوض.
(مسألة 2602) لو اخذ المال من البائع ليراه او يبقيه عنده مدّة، كي يشتريه اذا رغب فيه، ثم تلف عنده، وجب عليه دفع العوض.
(مسألة 2603) لو عثر على مال، ولم تكن فيه علامة تدل على صاحبه، كان الاحوط وجوباً التصدّق به عن صاحبه.
(مسألة 2604) لو عثر على مال وكانت فيه علامة، ولم تبلغ قيمته 6/12 حمصة من الفضة المسكوكة، وعُلِمَ صاحبه، ولم يحرز رضاه، لم يجز له اخذه دون اذن صاحبه، ولو لم يُعلم صاحبه، جاز له اخذه بقصد امتلاكه، ولو تلف لم يضمن العوض، بل حتى لو لم يقصد التملك، وتلف دون تقصير، لم يجب عليه دفع العوض.
(مسألة 2605) لو عثر على مال له علامة تدل على صاحبه، وبلغت قيمته 6/12 حمصة من الفضة المسكوكة، وجب التعريف به، حتى اذا كان صاحبه كافراً في ذمّة المسلمين، ويكفي في ذلك الاعلام في مكان اجتماع الناس كل يوم من حين العثور الى اسبوع، ثم في الاسبوع مرة واحدة الى سنة.
(مسألة 2606) يجوز لمن يعثر على اللقطة ان يستنيب غيره، ممن يطمئن إليه، في التعريف باللقطة.
(مسألة 2607) لو عرّف بالمال سنة كاملة، ولم يعثر على صاحب المال، جاز له اخذه لنفسه، ويقصد اعطاء العوض لصاحبه فيما لو عثر عليه، او ان يحفظه له، ليعطيه إليه متى عثر عليه، الا ان الاحوط استحباباً ان يتصدق به عن صاحبه.
(مسألة 2608) لو عرّف بالمال سنة، ولم يعثر على صاحبه، ثم احتفظ بالمال لصاحبه فتلف دون تقصير او افراط، لم يكن ضامناً، ولكن لو تصدّق به عن صاحبه او اخذه لنفسه كان ضامناً في كلتا الصورتين.
(مسألة 2609) لو عثر على مال، ولم يعرّف به تعمّداً، كان آثماً مع بقاء وجوب التعريف به ثابتاً في حقّه.
(مسألة 2610) لو عثر الطفل غير البالغ على مال، وجب على وليّه التعريف به.
(مسألة 2611) لو يأس اثناء السنة من العثور على صاحب اللقطة، كان الاحوط وجوباً التصدّق بالمال.
(مسألة 2612) لو تلف المال اثناء السنة التي يعرِّف بها، عن تقصير او افراط، وجب دفع العوض الى صاحبه، وان لم يكن بتقصير او افراط، لم يكن عليه شيء.
(مسألة 2613) لو عثر على مال معلَّم، وبلغت قيمته 6/12 حمصة من الفضة المسكوكة، وعلم عدم العثور على صاحبه في صورة التعريف، جاز له التصدّق به عن صاحبه من اليوم الاول، ولو عثر على صاحبه، ولم يقبل بالتصدّق بماله، وجب عليه دفع العوض، ويكون ثواب التصدق له.
(مسألة 2614) لو عثر على شيء، فاخذه ظنّاً منه أنَّه له، ثم ظهر انه لغيره، وجب عليه التعريف به لمدّة سنة.
(مسألة 2615) ليس من اللازم حين التعريف بيان جنس الشيء، بل يكفي ان يقول: «لقد عثرت على شيء».
(مسألة 2616) لو عثر على شيء، وادعى الآخر ملكيته، وجب اعطاؤه له اذا ذكر اوصافه وحصل من قوله اليقين بانه مالك له، واما اذا ظن بملكيته له كان مخيَّراً بين الاعطاء وعدمه.
(مسألة 2617) لو بلغت قيمة اللقطة 6/12 حمصة من الفضة المسكوكة، ولم يعرِّف بها، ووضعها في المسجد او مكان آخر يجتمع فيه الناس، فتلفت او أخذها شخص آخر، كان اللاقط ضامناً.
(مسألة 2618) لو عثر على شيء، وكان مما يفسده البقاء، وجب عليه ابقاؤه مدّة الامكان، ثم يقوّمه، ويأخذه لنفسه او يبيعه، ويحتفظ بثمنه، والاحوط في ذلك استحباباً، استئذان المجتهد الجامع للشرائط مع الامكان، ويجب التعريف في كلتا الصورتين لمدة سنة، ليدفع الثمن الى صاحب الشيء في صورة العثور عليه، وان لم يعثر عليه تصدّق به عنه، والاحوط استحباباً استئذان المجتهد الجامع للشرائط في التصدّق.
(مسألة 2619) لو حمل اللقطة اثناء الوضوء والصلاة ليعثر بذلك على صاحبها لم يكن فيه اشكال.
(مسألة 2620) لو أُخذ نعله وتُرك له نعل آخر، وعلم ان المتروك ملك لمن أخذ نعله، ويأس من العثور عليه او شقّ عليه البحث عنه، جاز له اخذه عوضاً عن نعله. ولو كانت قيمة المتروك اكثرمن المأخوذ، وجب عليه دفع قيمة التفاوت لصاحبه في صورة العثور عليه، ولو يأس من العثور عليه، وجب عليه التصدق بقيمة التفاوت عن صاحبه باذن المجتهدالجامع للشرائط. ولو احتمل ان المتروك لغيرالآخذ،وجب عليه العمل طبقاً لاحكام مجهول المالك، فيبحث عن صاحبه، فان يأس منه، تصدق به عنه.
(مسألة 2621) لو لم تبلغ قيمة اللقطة 6/12 حمصة من الفضة المسكوكة، ولم يأخذها لنفسه، وانما وضعها في المسجد او مكان آخر، فأخذها شخص آخر، كانت حلالا له.
(مسألة 2622) لو ذبح محلّل اللحم على الطريقة التي سيأتي ذكرها ـ سواء أكان وحشيّاً أم داجناً ـ جاز اكله وطهر بدنه بعد خروج روحه. واما الجلاّل ـ اذا لم يستبرأ بالنحو المذكور شرعاً ـ وموطوء الانسان، فلا يحلّ لحمه بعد ذبحه.
(مسألة 2623) الحيوان المحلّل اللحم المتوحش كالغزال وماعز الجبل والقطاة، والذي كان داجناً ثم توحش، كالبقر والابل التي هربت وتوحشت ـ اذا صيد بالنحو الذي سيأتي ذكره ـ كان طاهراً وحلالا. واما الداجن كالغنم والدجاج، والمتوحش اذا صار داجناً، يطهر ولكن لا يحل بالصيد.
(مسألة 2624) انما يحل مأكول اللحم المتوحش ويطهر بالصيد، اذا تمكن من الهروب والطيران، وعليه فولد الغزال الذي لا يمكنه الفرار وفرخ القطاة الذي لا يستطيع الطيران، لا يحل ولكن يطهر بصيده، ولو صاد شخص غزالا ووليدها بطلقة واحدة، حلّت له الغزالة دون وليدها.
(مسألة 2625) لو مات محلّل اللحم، من غير ذي النفس السائلة، من حتفه، فهو طاهر، ولكن يحرم اكله.
(مسألة 2626) لو ذبح غير محلّل اللحم من غير ذي النفس السائلة كالحيّة لم تحلّ، الا ان ميتتها طاهرة.
(مسألة 2627) لا يطهر الكلب والخنزير بذبحه او صيده، ويحرم اكل لحمهما أيضاً. واما غير محلّل اللحم المفترس والذي يأكل اللحوم كالذئب والنمر، ان ذبح او صيد بالسهم ونحوه على الطريقة التي سيأتي ذكرها، كان طاهراً، ولكن يحرم اكل لحمهما، ولو تم صيده بكلب الصيد، فطهارته أيضاً محلّ اشكال.
(مسألة 2628) ما كان من قبيل الفيل والدب والقرد والفأر وكذلك الحية والتمساح التي تسكن باطن الارض لو كان لها نفس سائلة ومات حتف أنفها فهي نجسة وكذلك الحكم فيما اذا ذبحت الا في ابن عرس والتمساح فان طهارتهما مع التذكية لا تخلو من وجه.
(مسألة 2629) لو نزل الوليد ميتاً من بطن حيوان حىّ، او اخرج ميتاً، حَرُم اكله.
(مسألة 2630) طريقة ذبح الحيوان بان تفرى اوداجه الاربعة الكبرى من اسفل النتوء الواقع تحت الحلق، ولا يكفي مجرد احداث شقّ فيها.
(مسألة 2631) لو فرى بعض الاوداج الاربعة، وتريَّث حتى مات الحيوان، واستأنف فري بقية الاوداج، لم يُجدِ في حليته، بل لو لم يتريث الى هذا المقدار، ولكن لم يفرِ الاوداج الاربعة تباعاً وبشكل متعارف، ثم باشر فري بقية الاوداج قبل موت الحيوان، كان الاحوط استحباباً عدم اكل اللحم.
(مسألة 2632) لو افترس الذئب ونحوه خروفاً، فلم يبق من اوداجه الاربعة شيئاً، حرُم ذلك الحيوان، ولكن لو اكل بعض لحم الرقبة، وابقى الاوداج، او اقتلع موضعاً آخر من جسد الخروف، وبقي الخروف حيَّاً، فذبحه على الطريقة التي سيأتي ذكرها، كان طاهراً وحلالا.
(مسألة 2633) هناك خمسة شروط لذبح الحيوان:
1 ـ يشترط في الذابح ـ سواء اكان رجلا ام امرأة ـ ان لا يكون كافراً معانداً او ناصبياً، كما يجوز للمميِّز ان يذبح الحيوان.
2 ـ ان يذبح الحيوان بالحديد، وعند تعذر الحديد، وخيف على الحيوان من الموت، جاز ذبحه بشيء حاد يقطع اوداجه (كالزجاج والحجر الحادّ)، بل اذا لم يكن عنده حديد، ولم يبلغ ذبح الحيوان حدّ الضرورة، جاز ذبحه بما تقدم او بالاستيل.
3 ـ ان يكون مقدم جسم الحيوان عند الذبح باتجاه القبلة، ولو علم المسلم وجوب الاستقبال، فتعمد عدم الاستقبال، حرم اكل الذبيحة، ولكن لو نسي او جهل المسألة او اشتبه في القبلة او جهل ناحيتها، او عجز عن توجيه الحيوان الى القبلة، لم يكن فيه اشكال.
4 ـ ان يذكر اسم الله، بنية الذبح، عند ارادة الذبح او وضع السكين على رقبة الحيوان، فلو ذكر اسم الله لا بنية الذبح، لم يحل اكله وكان حراماً، ولكن لو لم يذكر اسم الله نسياناً، لم يكن فيه اشكال.
5 ـ ان تصدر من الحيوان حركة بعد ذبحه، حتى ولو كانت بمقدار تحريك العين او الذيل، او ضرب الارض برجله، ليعلم انه كان حيّاً.
(مسألة 2634) يكفي في الحلية ذبح الحيوانات بالاجهزة الشائعة حالياً في بعض البلدان، اذا توفرت فيها شروط التذكية من قبيل التسمية وكون الآلة من حديد وما الى ذلك، كما لا تخلو تذكيتها بذلك من وجه.
(مسألة 2635) اللحم والدجاج المذبوح المستورد من البلدان غير الاسلامية، اذا لم يعلم ذبحه على الطريقة الاسلامية، فهو محكوم بالحرمة، ولا يحلّ اكله.
(مسألة 2636) لو اتضح بعد ذبح الحيوان ان واحداً من اوداجه لم يقطع، او شك في فري الاوداج الاربعة، كانت الذبيحة محرّمة، ولم يحلّ اكلها.
(مسألة 2637) لو اريد نحر البعير، ليطهر ويحل بعد خروج روحه، وجب ـ مضافاً الى مراعاة الشروط الخمسة المتقدمة في الذباحة ـ طعنه بالسكين او شيء آخر من الحديد، في الحفرة الواقعة بين رقبته وصدره.
(مسألة 2638) الافضل عند طعن البعير في رقبته ان يكون واقفاً، ولو طعن فى رقبته حال بروكه على الارض، او استلقائه على جنبه مستقبلا القبلة، لم يكن فيه اشكال.
(مسألة 2639) لو ذبح البعير بدلا من نحره، او نحر البقر والغنم ونحوها بدلا من ذبحها، حرم لحمها، ولكن لو ذبح البعير وقطعت اوداجه الاربعة، ثم نحر قبل خروج روحه، كان حلالا، وكذلك لو نُحر البقر والابل ونحوها ثم فريت اوداجها قبل خروج روحها، كانت طاهرة وحلالا.
(مسألة 2640) لو نَفَر الحيوان او سقط في بئر واحتمل موته فيه، ولم يمكن ذبحه على الطريقة الاسلامية، فان امكن جرحه بشيء كالسيف من الآلات الحادة، فتخرج روحه بسبب ذلك الجرح، كان حلالا، ولم يحتج الى استقبال القبلة، ولكن تجب مراعاة الشروط الاخرى.
(مسألة 2641) تستحب عند الذبح امور:
1 ـ يستحب عند ذبح الخروف ربط قائمتيه الاماميتين مع واحدة من قوائمه الخلفية، وترك واحدة، وعند ذبح البقرة، تربط جميع قوائمها، مع ترك ذيلها من غير ربط، وعند نحر البعير تضمّ قائمتيه الاماميتين الى بعضهما من الاسفل الى الركبتين او الى ما تحت الصدر، وترك قائمتيه الخلفيتين، ويستحب ترك الدجاجة بعد ذبحها لتخفق بجناحيها وتضرب برجليها.
2 ـ ان يستقبل الذابح القبلة.
3 ـ وضع الماء امام الحيوان قبل ذبحه.
4 ـ السعي الى الحاق اقل الاذى بالحيوان، كشحذ السكّين جيداً، والتعجيل في ذبحه.
(مسألة 2642) تكره في الذبح امور:
1 ـ ادخال السكين خلف الحلق، واخراجها من الامام ليتمّ قطعه من خلف.
2 ـ ان يذبح الحيوان بمرأى حيوان آخر.
3 ـ ان يتمّ الذبح في الليل، او قبل الظهر من يوم الجمعة، الا اذا مسّت الحاجة إليه.
4 ـ ان يتولى ذبح حيوان قام بتربيته، والاحوط عدم سلخ الجلد قبل خروج الروح، وعدم قطع النخاع الواقع في مؤخرة الرأس، كما يحرم فصل رأسه قبل خروج الروح، ولكن لا يؤدي ذلك الى حرمة اكله.
(مسألة 2643) لو صيد مأكول اللحم المتوحّش بالسلاح، حلّ اكله وطهر بدنه بخمسة شروط:
1 ـ ان يكون السلاح حادّاً مثل السكّين والسيف او مثل الرمح والسهم، ليخرق جسم الحيوان، ولو تمّ صيده بفخ او خشبة وحجر ونحو ذلك، لم يطهر، ولم يحلّ اكله، ولو صيد بالبندقية، واخترقت الرصاصة جسم الحيوان، كان طاهراً وحلالا.
2 ـ يجب في الصياد ـ سواء اكان رجلا ام امرأة ـ ان لا يكون كافراً معانداً، او ناصبياً. ولو كان الطفل مميزاً، جاز له صيد الحيوان وحل اكل لحمه.
3 ـ ان يستعمل السلاح قاصداً صيد الحيوان، فلو استهدف شيئاً، واتفق ان اصابت الرصاصة حيواناً، لم يطهر ذلك الحيوان وحرم اكله.
4 ـ ان يذكر اسم الله عند استعمال السلاح، ولو تعمد عدم التسمية، لم يحلّ الصيد، واما في صورة النسيان، فيحلّ.
5 ـ ان يصل الى الحيوان ميتاً، او اذا كان حيّاً لم تكف المدّة لذبحه، فلو أسعفه الوقت، وتمكن من ذبح الحيوان فلم يذبحه حتى زهقت روحه، حَرُم اكله.
(مسألة 2644) لو اشترك شخصان في صيد حيوان، فسمّى احدهما، وتعمد الآخر عدم التسمية، لم يحلّ ذلك الحيوان.
(مسألة 2645) لو رمى الحيوان بسهم وسقط في الماء، وعلم ان لسقوطه في الماءِ مع السهم دخل في موته، او شك في موته بسبب السهم فقط، لم يحل اكله.
(مسألة 2646) لو صاد حيواناً بكلب او سلاح مغصوب، كان الصيد حلالا وملكاً له، ولكنه آثم، ويجب عليه دفع اجرة الكلب او السلاح لصاحبه.
(مسألة 2647) لو صاد حيواناً او ذبحه، ثم اخرج من بطنه وليداً حيّاً، فذبحه على الطريقة الاسلامية، كان حلالا، والا كان حراماً.
(مسألة 2648) لو صاد حيواناً او ذبحه، ثم اخرج من بطنه وليداً، وقد اكتملت خلقته وظهر الشعر او الصوف عليه، كان طاهراً وحلالا.
(مسألة 2649) لو صاد الكلب المعلّم حيواناً متوحشاً، من مأكول اللحم، كان طاهراً وحلالا، بستة شروط:
1 ـ ان يكون الكلب معلّماً بحيث متى ما ارسل الى القبض على الصيد قبض عليه، وان مُنع امتنع، ولكن لو منع عند الاقتراب من الصيد فلم يمتنع لم يكن فيه اشكال. والاحوط وجوباً الامتناع من اكل فريسته اذا كان من عادته اكلها قبل وصول صاحبه، واما اذا حصل ذلك اتفاقاً، لم يكن فيه اشكال.
2 ـ ان يرسله صاحبه، فلو قام الكلب بصيد الفريسة من دون ارسال، لم يحلّ اكلها، بل لو طاردها من تلقاء نفسه، ثم ناداه صاحبه بالاسراع، فزاد من سرعته، كان الاحوط وجوباً، عدم اكل تلك الفريسة.
3 ـ يشترط في من يرسل الكلب ـ سواء اكان رجلا ام امرأة ـ ان لا يكون كافراً معانداً او ناصبياً. كما يجوز للطفل المميز ارسال الكلب الى الصيد.
4 ـ ان يذكر اسم الله عند ارسال الكلب نحو الفريسة، فلو تعمّد عدم التسمية، حرم الصيد، واما ان كان عدم التسمية لنسيان، لم يكن فيه اشكال، ولو تعمد عدم التسمية عند الارسال، ثم سمى قبل وصول الكلب الى الفريسة، كان الاحوط وجوباً اجتناب تلك الفريسة.
5 ـ ان تزهق روح الفريسة بسبب الجرح الناتج من عضّ الكلب، فلو قام الكلب بخنق الفريسة او بفعل الهرب والخوف، لم تحلّ.
6 ـ ان يصل المرسل الى الفريسة وهي ميتة، او تكون حيّة بمقدار لا يكفي لذبحها، وعليه لو وصل اليها واسعفه الوقت لذبحها، فلم يذبحها، لم تحل.
(مسألة 2650) لو ارسل الكلب، ثم وصل الى الحيوان حيّاً، وامكنه ذبحه، ثم تعجل في اخراج السكين وانتهى وقت الذبح فمات ذلك الحيوان، كان حلالا، واما اذا تعذر اخراج السكين لضيق في حمالته او التصاقها بها، فاستغرق اخراجها وقتاً طويلا حتى مات الحيوان، لم يحل، وكذلك لو لم يكن معه شيء يذبح به الفريسة، فماتت، وجب عدم اكلها.
(مسألة 2651) لو ارسل عدة كلاب، واشتركت في صيد فريسة، وتوفرت فيها الشروط المتقدمة جميعاً، كان الصيد حلالا، ولو اختلت بعض الشروط في واحد منها، كان حراماً.
(مسألة 2652) لو ارسل كلبه لصيد فريسة بعينها، فصاد فريسة اخرى، كانت طاهرة وحلالا، وكذلك لو صادهما معاً.
(مسألة 2653) لو ارسل عدّة اشخاص، كلباً معلماً، وتعمّد احدهما عدم التسمية، حرم اكل ذلك الصيد.
(مسألة 2654) لو صاد الباز او حيوان آخر غير الكلب المعلّم حيواناً، لم يحلّ، ولكن لو ادرك المرسل الفريسة حيَّة، ثم ذبحها على الكيفية المتقدّمة، كانت حلالا.
(مسألة 2655) لو صاد السمكة ذات الفلس من الماء حية، ثم ماتت خارج الماء، كانت طاهرة، وحلّ اكلها، ولو صيدت في الماء حيّة، وماتت في الشبكة، حلّ اكلها، ولو ماتت بغير صيد، كانت طاهرة، ولكن يحرم اكلها. وغير ذات الفلس وان صيدت من الماء حية، وماتت خارجه، لم يحلّ اكلها.
(مسألة 2656) لو وقعت السمكة خارج الماء او قذفها الموج، او غار الماء فبقيت في اليابسة، وعلم انفصالها عن الماء حية، حلّ اكلها.
(مسألة 2657) لا يشترط الاسلام في صائد السمك، كما لا تجب التسمية عليه، ولكن يجب على المسلم احراز اخراجها من الماء حية، وموتها خارج الماء.
(مسألة 2658) لو شك في موتها خارج الماء، وكانت في يد المسلم، فهي حلال، ولو كانت في يد الكافر، فهي حرام، حتى مع دعواه اخراجها من الماء حيّة.
(مسألة 2659) يجوز اكل السمك حيّاً.
(مسألة 2660) لو تمّ شىّ السمكة حية، او قتلت خارج الماء او داخله حيّة، لم يشكل اكلها.
(مسألة 2661) لو قبض على الجراد بيده او بوسيلة اخرى حيّاً، حلّ اكله بعد موته، ولا يشترط الاسلام في من يصيد الجراد، كما لا تجب التسمية عليه، ولكن لو كان الجراد ميّتاً في يد الكافر، ولم يعلم صيده حيّاً، لم يحلّ اكله، حتى لو ادّعى صيده حيّاً.
(مسألة 2662) يحرم اكل الجرادة اذا لم يكن لها جناح ولم تستطع الطيران.
(مسألة 2663) يحرم اكل الطيور ذات مخلب كالبازي، ويكره اكل الهدهد والخطاف.
(مسألة 2664) لو قطع جزء مما تحله الحياة من بدن الحيوان حيّاً، كإلية الخروف او مقداراً من لحمه، كان نجساً، وحرم اكله.
(مسألة 2665) يحرم مما يؤكل لحمه أربعة عشر شيئاً:
1 ـ الدم. 2 ـ الفضلات. 3 ـ القضيب. 4 ـ الفرج. 5 ـ المشيمة. 6 ـ الغدد. 7 ـ الخصيتان. 8 ـ خرزة الدماغ، وهي حبة في وسط الدماغ بقدر الحمصة. 9 ـ النخاع الواقع في العمود الفقري. 10 ـ العصب العريض الاصفر الواقع الى جانبي العمود الفقري. 11 ـ المرارة. 12 ـ الطحال. 13 ـ المثانة. 14 ـ حدقة العين وهي الحبة الناظرة من العين لا جسم العين كله.
(مسألة 2666) الاحوط وجوباً تجنّب اكل الخبائث التي تنفرها طبيعة البشر، ولكن لو كانت طاهرة، واختلط مقدار منها بالحلال بحيث لم يعتد به العرف، لم يكن هناك اشكال في اكله.
(مسألة 2667) يجوز تناول مقدار قليل من تربة سيد الشهداء(عليه السلام) للاستشفاء، وطين داغستان والطين الارمني، للتداوي، اذا انحصر العلاج به.
(مسألة 2668) لا اشكال في ابتلاع اخلاط الانف والصدر التي تصل الى فضاء الفم، وكذلك ازدراد ما تخلف بين الاسنان من الطعام، اذا لم تنفر منه طبيعة الانسان.
(مسألة 2669) يحرم تناول المضر.
(مسألة 2670) يكره اكل لحم الحصان والبغل والحمار، ولو وطأها شخص حرم لحمها ولبنها، ووجب نقلها الى بلد آخر وبيعها فيه.
(مسألة 2671) لو وطأ البقرة او الخروف او البعير، صار بولها وخرؤها نجساً، وحرم تناول لبنها، ووجب قتلها وحرقها على الفور، ووجب على الواطئ دفع ثمنها الى مالكها.
(مسألة 2672) يحرم شرب المسكر، وقد عدّ في بعض الروايات من أعظم البكائر، ولو استحله شخص، ملتفتاً الى استلزام ذلك تكذيب الله ورسوله(صلى الله عليه وآله)عُدَّ كافراً، روي عن الامام الصادق(عليه السلام) انه قال: «انّها ام الخبائث ورأس كلّ شرّ يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه ولا يترك معصية الاّ ركبها ولا حرمة الاّ انتهكها ولا رحماً ماسّة الاّ قطعها ولا فاحشة الاّ اتاها، والسكران زمامه بيد الشيطان ان امره ان يسجد للاوثان سجد وينقاد حيثما قاده»،([30]) وفي حديث آخر عنه (عليه السلام): «من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وان شربها حتّى يسكر منها نزع روح الايمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبثية ملعونة»،([31]) وفي حديث آخر «من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاته اربعين يوماً»،([32]) وفي حديث آخر: «شارب الخمر يأتي يوم القيمة مسودّاً وجهه مائلاً شقه مدلعاً لسانه ينادي العطش العطش».([33])
(مسألة 2673) يجب على الاحوط ترك الجلوس على مائدة يشرب فيها المسكر اذا عدَّ أحد الشاربين، وحرم التناول منها.
(مسألة 2674) يجب على كل مسلم اطعام وسقي المسلم المشرف على الموت بسبب الجوع او الضمأ وتخليصه من الموت.
(مسألة 2675) تستحب عند الاكل امور:
1 ـ غسل اليدين ومسحهما بالمنديل قبل الاكل وبعده.
2 ـ ان يبدأ المضيف بالاكل قبل الجميع، والانتهاء بعدهم.
3 ـ البسملة قبل الاكل، واذا كان على المائدة اصناف متعددة من الطعام، ذكر البسملة عند اكل كل نوع من الطعام.
4 ـ الاكل باليمين.
5 ـ ان يأكل بثلاثة اصابع او اكثر، ولا يأكل باصبعين فقط.
6 ـ اذا كان على المائدة عدة اشخاص، اكل كل واحد منهم مما يليه.
7 ـ ان يجعل اللقمة صغيرة، ويمضغها جيداً.
8 ـ ان يطيل الجلوس على المائدة.
9 ـ ان يحمد الله ويثني عليه عند الانتهاء من الطعام.
10 ـ ان يخلل اسنانه بعد الاكل او يستعمل السواك.
11 ـ ان يجمع ما تناثر من الطعام حول المائدة ويأكله، وان كان يأكل في الصحراء، يستحب ترك ما تناثر خارج المائدة لتأكله الطيور.
12 ـ ان يأكل عند بداية النهار وبداية الليل، وان يجتنب الاكل اثناء الليل والنهار.
13 ـ ان يستلقي بعد الاكل على ظهره، جاعلا رجله اليمنى فوق اليسرى.
14 ـ ان يتناول شيئاً من الملح في بداية الاكل وبعده.
15 ـ ان يغسل الفاكهة قبل اكلها.
(مسألة 2676) تكره عند الاكل امور:
1 ـ ان يأكل وهو شبعان.
2 ـ ان يأكل الى حدّ التخمة، وقد جاء في الخبر: «ابغض ما يكون العبد من الله اذا امتلأ بطنه».([34])
3 ـ النظر الى الآخرين عند الاكل.
4 ـ اكل الطعام حارّاً، والنفخ على ما يأكله او يشربه.
5 ـ ان ينتظر شيئاً آخر بعد وضع الخبز على المائدة.
6 ـ وضع الخبز تحت اناء الطعام وقطع الجبن بالسكين.
7 ـ تنظيف العظام، حتى لا يبقى فيها شيءٌ.
8 ـ تقشير الفاكهة.
9 ـ رمي الفاكهة قبل اكمال اكلها.
(مسألة 2677) يستحب عند شرب الماء امور:
1 ـ الشرب مصّاً.
2 ـ ان يشرب الماء في النهار واقفاً.
3 ـ ان يقول: «بسم الله» قبل الشرب، و«الحمد لله» بعده.
4 ـ ان يشرب الماء على ثلاث دفعات، وعن رغبة.
5 ـ ان يذكر الامام الحسين(عليه السلام) واهل بيته وصحبه، بعد شرب الماء، وان يلعن قتلته.
(مسألة 2678) يكره عند شرب الماء امور:
1 ـ الاكثار من شرب الماء
2 ـ الشرب بعد الطعام الدسم.
3 ـ الشرب باليد اليسرى.
4 ـ شرب الماء في الليل واقفاً.
5 ـ الشرب من الموضع المكسور من الكوز او الكأس، او من ناحية عروته.
«النذر» ان يلتزم الانسان بفعل عمل صالح قربة الى الله، او يترك شيئاً يحسن تركه كذلك.
(مسألة 2679) يشترط في النذر اجراء الصيغة ولا يشترط فيها ان تكون عربية، فيمكنه اداؤها بأية لغة كانت مفادها لله عليّ أن اعطي الفقير عشرة توامين ان عوفيت من المرض.
(مسألة 2680) يشترط في الناذر، البلوغ، والعقل، والاختيار والقصد، فعليه لا يصحّ النذر من المكره، او الذي نذر حالة الغضب دون اختيار.
(مسألة 2681) لا يصحّ النذر من السفيه، فيما اذا تعلّق بماله.
(مسألة 2682) لو اضرّ نذر المرأة بحقوق زوجها الواجبة عليها، كحقّ الاستمتاع بشكل متعارف، وقع باطلا.
(مسألة 2683) لو نذرت المرأة نذراً صحيحاً، لم يكن لزوجها ابطال نذرها او ردعها عن العمل به.
(مسألة 2684) انما يصحّ النذر من المكلّف اذا تمكّن منه، فلو لم يتمكن من الذهاب الى كربلاء مشياً على الاقدام، لم يصح منه نذر الذهاب الى كربلاء مشياً.
(مسألة 2685) لا يصحّ نذر فعل المحرّم او المكروه، او ترك الواجب او المستحب.
(مسألة 2686) لو نذر فعل مباح او تركه، وكانت اباحته بنحو تساوي الفعل والترك، لم يكن النذر صحيحاً. ولو كان فعله افضل من تركه لجهة، ونذر المكلف فعله لتلك الجهة، كما لو نذر تناول اكلة معيّنة ليتقوى على العبادة، صحّ نذره، وكذلك لو كان تركه افضل من فعله لجهة ما، ونذر المكلف تركه لتلك الجهة، كأن ينذر ترك التدخين لاضراره بالصحة، صحّ نذره.
(مسألة 2687) لو نذر المكلف اداء الفريضة في موضع معين لا يوجب زيادة ثواب الصلاة في حد ذاته، كما لو نذر اداءها في غرفة معينة، فان كانت الصلاة فيها افضل لجهة ما، كما لو كانت الصلاة فيها موجبة للتوجّه وحضور القلب، صحّ نذره.
(مسألة 2688) لو نذر فعل شيء، وجب عليه فعله على الكيفية التي نذرها، فلو نذر التصدق او الصيام في اول الشهر او نذر صلاة اوّل الشهر، وجاء بها قبله او بعده، لم يفِ بنذره، وكذلك لو نذر التصدّق عند برءِ مريض له، ثم تصدّق قبل برئه، لم يفِ بنذره.
(مسألة 2689) لو نذر الصوم، ولم يحدد عدد الايام ووقتها، كفاه صيام يوم واحد. ولو نذر الصلاة، ولم يحدد مقدارها وخصوصياتها، كفته صلاة ركعتين، ولو نذر التصدّق، ولم يحدد نوع الصدقة ومقدارها، كفاه ان يتصدّق بما يصدُق عليه عرفاً انه قد تصدّق. ولو نذر القيام بعمل قربة الى الله، كفاه ان يصلي صلاة واحدة او صيام يوم واحد، او ان يتصدق بشيء، ويكون قد وفى بنذره.
(مسألة 2690) لو نذر صيام يوم معيَّن، وجب عليه الصيام في ذلك اليوم، ولو سافر فيه، وجب عليه القضاء.
(مسألة 2691) لو لم يفِ بنذره مختاراً، لزمته الكفارة، بان يعتق رقبة، او يطعم ستين مسكيناً، او يصوم شهرين متتابعين، بان يصوم واحداً وثلاثين يوماً منها على التوالي.
(مسألة 2692) لو نذر ترك فعل لمدّة، معيَّنة، جاز له الاتيان به بعد انقضاء المدّة، ولو جاء به اثناء المدة، نسياناً او اضطراراً، لم يجب عليه شيء ولكن يجب عليه عدم الاتيان به ثانية قبل انتهاء المدة فلو جاء به في المدّة من دون عذر، وجبت عليه الكفارة بنحو ما تقدّم في المسألة السابقة.
(مسألة 2693) لو نذر ترك امر، ولم يحدد وقتاً، ثم جاء به نسياناً او اضطراراً او جهلا، لم تجب عليه الكفارة، ولو جاء به مختاراً، لزمته الكفارة للمرّة الاولى.
(مسألة 2694) لو نذر صيام يوم الجمعة من كل اسبوع مثلا، فصادف احد الجمعات عيد الفطر او الاضحى، او طرأ عليه عذر آخر، كما لو كان الناذر امرأة وجاءها الحيض، حرم الصيام فيه، ووجب قضاؤه في يوم آخر.
(مسألة 2695) لو نذر التصدق بمقدار معيَّن من ماله، فمات قبل الوفاء بالنذر، وجب دفع ذلك المقدار من ماله.
(مسألة 2696) لو نذر التصدّق على فقير بعينه، لم يكن له التصدّق على غيره، ولو مات ذلك الفقير، وجب على الاحوط التصدّق الى ورثته.
(مسألة 2697) لو نذر زيارة مرقد الامام الحسين(عليه السلام) مثلا، فزار اماماً آخر، لم يكفه ذلك، ولو لم يتمكن من زيارة الامام الحسين(عليه السلام) لعذر، لم يكن عليه شيء.
(مسألة 2698) لو نذر زيارة احد الائمة(عليهم السلام)، ولم ينذر الغسل والصلاة، لم يجب عليه الغسل والصلاة.
(مسألة 2699) لو نذر شيئاً لمرقد امام من الأئمة(عليهم السلام) او ابنائهم وجب صرفه في مصارف ذلك المرقد من قبيل السجادة او الستائر او المصابيح، ولو نذر شيئاً للامام او ابنائهم يجوز اعطاؤه للقائمين على خدمة ذلك المرقد، كما يجوز صرفه في مصارف ذلك المرقد او سائر الاعمال الصالحة، ليعود ثوابه الى المنذور له.
(مسألة 2700) لو نذر شيئاً لشخص الامام(عليه السلام)، وقصد مصرفاً معيّناً، وجب انفاقه في ذلك المصرف، وان لم يقصد مصرفاً معيّناً، وجب صرفه على الفقراء او زوّار ذلك الامام، او يصرف في بناء مسجد ونحوه ويهدي ثوابه الى ذلك الامام(عليه السلام)وكذلك لو نذر شيئاً الى احد ابناء الأئمة(عليهم السلام).
(مسألة 2701) لو نذر خروفاً للصدقة او لاحد الائمة(عليهم السلام)دخل فيه الصوف، وما يتجدد من النماء المتصل، ولو حصل في ضرعها لبن او ولدت، وجب صرفه في النذر.
(مسألة 2702) لو نذر فعل شيء معلقاً على برء مريض او عودة مسافر، ثم ظهر انه قد برئ او عاد من السفر قبل النذر، لم يجب العمل بالنذر.
(مسألة 2703) لو نذر الاب او الام تزويج ابنتهما من سيد، وجب على الاحوط ارضاؤها بالزواج منه بعد بلوغها مع الامكان.
(مسألة 2704) لو عاهد الله على فعل خير عند قضاء حاجته الشرعية، وجب عليه فعل ذلك الخير بعد انقضاء حاجته، وكذلك لو عاهد الله على فعل الخير، غير معلق على قضاء حاجته، وجب عليه فعله.
(مسألة 2705) يجب في «العهد» مثل «النذر» ذكره في صيغة، وكذلك يشترط في العهد ان لا يكون تركه افضل من فعله.
(مسألة 2706) لو لم يفِ بالعهد، لزمته الكفارة، اي اطعام ستين مسكيناً، او صيام شهرين متتابعين او عتق رقبة.
(مسألة 2707) لو اقسم على فعل شيء او تركه، كما لو اقسم على الصوم او ترك التدخين، فخالف القسم عامداً، لزمته الكفارة، بأن يعتق رقبة، او يلتزم باطعام عشرة مساكين او كسوتهم، واذا لم يتمكن من ذلك، صام ثلاثة ايام، وان يصومها تباعاً على الاحوط وجوباً.
(مسألة 2708) للقسم عدّة شروط:
1 ـ يشترط في الذي يؤدّي القسم: البلوغ والعقل، واذا كان القسم يتعلق بالمال اشترط فيه ان لا يكون سفيهاً، كما يشترط القصد والاختيار، وعليه لا يصح القسم من الطفل والمجنون والسكران، والمكره، وكذلك لو ادّى القسم حال الغضب دون قصد.
2 ـ يشترط فيما يقسم على فعله ان لا يكون حراماً او مكروهاً، او ما يقسم على تركه ان لا يكون واجباً او مستحباً، ولو اقسم على فعل مباح، وجب فيه ان لا يكون تركه افضل من فعله عرفاً، وكذلك لو اقسم على ترك مباح، وجب فيه ان لا يكون فعله افضل من تركه عند العرف.
3 ـ ان يكون القسم بواحد من اسماء الله التي لا تطلق على غير ذاته، من قبيل: «والله»، وكذلك لو اقسم باسم يطلق على غيره أيضاً، الا انه قد كثر استعماله في الذات المقدسة، بحيث اذا اطلق انصرف الى الذات المقدسة من قبيل: الخالق والرازق، بل لو اقسم بلفظ لم ينصرف الى الذات المقدسة الا بالقرينة، ولكنه قصد الذات، كان مقتضى الاحتياط العمل على طبق القسم، بل لا يخلو لزوم العمل على طبقه من قوّة.
4 ـ يشترط التلفظ بالقسم، فلو كتبه او نواه في قلبه، لم يصح، ولكن لو اشار الاخرس الى القسم، وقع صحيحاً.
5 ـ ان يستطيع الوفاء بمورد القسم، ولو كان قادراً على الوفاء حين القسم، ثم عرض له العجز او المشقّة اثناء الوقت المحدد للقسم، انحلّ القسم من حين عجزه.
(مسألة 2709) لو منع الاب من ان يقسم الولد في الامور التي توجب ايذاءه، او الزوج من ان تقسم زوجته فيما يحول دون حقّه في الاستمتاع، لم يقع القسم صحيحاً، الا في فعل الواجب وترك الحرام، حيث يجب العمل به كسائر الاقسام.
(مسألة 2710) لو لم يفِ المكلّف بمضمون القسم، نسياناً او اضطراراً، لم تلزمه الكفارة وكذلك لو اكره على عدم العمل بمضمون القسم، والقسم الذي يؤديه الوسواسي، كأن يقول: «والله سأصلي» ثم لم يأتِ بالصلاة وسوسة، وكانت وسوسته بحيث تسلبه الاختيار في عدم الاتيان بمضمون القسم، لم تكن عليه كفّارة أيضاً.
(مسألة 2711) يكره القسم اذا كان صادقاً ويحرم ان كان كاذباً وعُدَّ من الكبائر، ولا اشكال في القسم كاذباً اذا توقّف عليه انقاذ نفسه او شخص آخر من شرّ ظالم، بل قد يجب احياناً. وهذا النوع من القسم خارج عن المسائل المتقدّمة.
«الوقف» ان يقف الشخص مالا ويجعل منافعه لشخص او عدة اشخاص او عمل او مصرف، كأن يخصص ارضاً لمسجد او حسينية او مدرسة او الى الفقراء، وهذا ما يصطلح عليه بـ «الوقف»، ويصطلح على المال بـ «الموقوف» وعلى من يقف المال بـ «الواقف» والذي يصرف فيه او في مصالحه بـ «الموقوف عليه».
والوقف على نوعين: «وقف خاص»، كأن يقف شيئاً على اولاده، و«وقف عام» وهو لا يخص اشخاصاً معينين، كأن يقف شيئاً على مسجد او حسينية او على الفقراء.
(مسألة 2712) لو اوقف شيئاً، خرج عن ملكه، فلم يتمكن هو او غيره من هبته او بيعه، ولم يرث منه أحد، ولكن لا اشكال في بيعه في بعض الموارد المتقدمة في المسألتين (2115 و2116).
(مسألة 2713) لا يشترط اداء صيغة الوقف بالعربية، فيجوز أداؤهابأيَّة لغة، ولا يشترط القبول، حتى في الوقف الخاص.
(مسألة 2714) لو عيَّن مالا ليوقفه، ثم ندم قبل إجراء الصيغة او مات، لم ينعقد النذر.
(مسألة 2715) يجب في الوقف ان يكون مؤبّداً، فلو اوقف المال لمدة عشر سنوات مثلاً ليخرج بعدها عن الوقفية ابداً او اوقف لمدة عشرة سنوات ثم لا يكون وقفاً لمدة خمس سنوات ليعود بعدها وقفاً، لم يصح، ولكن يقع الوقف حبساً، بمعنى انه لا يحقّ للواقف ان يتصرف في العين تصرّفاً يتنافى مع استيفاء الموقوف عليهم لمنافع المال الموقوف.
(مسألة 2716) لا يلزم اجراء الوقف من حين التلفظ بالصيغة، وعليه لو قال الواقف: «اوقفت هذا المال بعد موتي»، وقع صحيحاً، ولكن بما ان القبض لم يتحقق، جاز للورثة ابطال الوقف.
(مسألة 2717) انّما يصحّ الوقف اذا سلّم المال الموقوف الى الموقوف له او وكيله او وليّه، ولكن لو اوقف شيئاً على اولاده القصّر، ثم حفظه لهم ليكون ملكاً لهم، كان الوقف صحيحاً.
(مسألة 2718) لو اوقف مسجداً، ثم اجاز الواقف ان يصلّى فيه بقصد تخليته للوقف، فصلّى فيه شخص واحد، تحقّق الوقف
(مسألة 2719) يشترط في الواقف البلوغ والعقل والقصد والاختيار ـ وان كان الوقف من الطفل المميِّز البالغ عشر سنوات اذا كان رشيداً عاقلا لا يخلو من قوّة ـ وان يكون متمكناً من التصرف في ماله شرعاً، وعليه لا يصح الوقف من السفيه.
(مسألة 2720) لا يصحّ الوقف على الذين لم يولدوا، ولكن لو اوقف المال على اشخاص، بعضهم مولودون، صحّ واشترك معهم في العين الموقوفة من لم يولد، بعد ولادته.
(مسألة 2721) لو اوقف شيئاً على نفسه، كما لو اوقف دكّاناً، لتصرف عائداته على قبره بعد موته، لم يصح. ولكن لو اوقف مالا على الفقراء، ثم افتقر، جاز له ان يأخذ من منافعه.
(مسألة 2722) لو اوقف شيئاً، وعيَّن له من يتولى شؤونه، وجب العمل على طبق ذلك، وان لم يعيِّن شخصاً، وكان الوقف خاصّاً، كما لو اوقفه على اولاده مثلا، كان اختيار الامور المتعلقة بمصلحة الوقف فيما يعود نفعه الى الطبقات الآتية، بيد المجتهد الجامع للشرائط، وفيما يعود نفعه الى الطبقات الموجودة، ان كان افرادها من البالغين، كان اختيارها بيدها، والا كان اختيارها بيد ولىّ امرها، ولم تحتج في الانتفاع من الوقف الى اجازة المجتهد الجامع للشرائط.
(مسألة 2723) لو اوقف مالا على الفقراء أو السادة، او على صرف منافعه في امور البرّ، ولم يعيِّن له من يتولّى امره، كان اختياره بيد المجتهد الجامع للشرائط.
(مسألة 2724) لو اوقف شيئاً على افراد معيّنين، كما لو اوقفه على اولاده، لتنتفع به الطبقات تباعاً، فأجّره المتولّي عليه ومات، وكان قد راعى مصلحة الوقف او الطبقة التالية، لم تبطل الاجارة، ولو لم يكن له من يتولى امره، وقامت احدى الطبقات من الموقوف عليهم بتأجير الوقف، ومات جميع أفرادها اثناء مدّة الاجارة، ولم تجز الطبقة اللاحقة، بطلت الاجارة، ولو كان المستأجر قد دفع أجرة جميع المدّة مقدّماً، استرجع مال الاجارة من حين موت الطبقة السابقة الى حين انتهاء مدّة الاجارة من مالها.
(مسألة 2725) لو تهدّم الموقوف، لم يخرج عن الوقفية.
(مسألة 2726) لو كان بعض المال موقوفاً دون بعضه، ولم يقسم، جاز للمجتهد الجامع للشرائط او المتولي عليه اخراج سهم الوقف، باشراف ذوي الخبرة.
(مسألة 2727) لو صدرت من القائم على الوقف خيانة، فلم ينفق عائدات الوقف على مصارفه المعيَّنة، وكان وقفاً خاصّاً، وجب في صورة الامكان على المجتهد الجامع للشرائط ان ينصب بدلا عنه متولياً آخر تتوفر فيه شروط الامانة.
(مسألة 2728) لو اوقف سجّادة على حسينية، لم يجز نقلها الى المسجد للصلاة عليها، حتى وان كان ذلك المسجد قريباً من الحسينية.
(مسألة 2729) لو أوقف مالا لاعمار مسجد، ولم يحتج الى اعمار حتى في المستقبل، ولم تكن للمسجد حاجة اخرى، وكانت منافع الوقف معرّضة للفناء، وعُدَّ الحفاظ عليه لغواً وعبثاً، جاز صرف منافعه لاعمار مسجد آخر بحاجة الى اعمار.
(مسألة 2730) لو اوقف ملكاً، لتصرف منافعه على اعمار مسجد ويعطي منه لامام جماعة المسجد ومؤذنه، وعلم المقدار الذي يعطي لكلٍّ منهما، وجب العمل على طبق ذلك، ولو لم يحصل يقين بذلك، وجب اعمار المسجد اولا، وتقسييم الفائض بين امام الجماعة والمؤذن، بالتساوي، والافضل ان يتصالحا في قسمة المال.
«الوصيّة» ان يعهد لشخص بان يقوم له باعمال بعد موته، او ان يملّك شخصاً شيئاً من ماله بعد موته، او ان يعيِّن قيِّما وكافلا لاولاده ومن يقع تحت تكفله، ويسمى من يقوم بالوصية «موصي» ومن يُعهد إليه بالوصية «وصيّ».
(مسألة 2731) يجوز حتى لغير الاخرس بيان مراده من الوصية بالاشارة والايماء.
(مسألة 2732) لو عثر على مكتوب بتوقيع الميت او خاتمه، وعلم منه مراده وأنّه اراد الوصية، وجب العمل على طبقها.
(مسألة 2733) يشترط في الموصي، العقل والبلوغ ـ الا اذا كان مميِّزاً له من العمر عشر سنوات واوصى في عمل البرّ كبناء مسجد او مدرسة ـ والاختيار وعدم السفه.
(مسألة 2734) لو تعمّد جرح نفسه او تناول السمّ، فحصل اليقين والظن بموته بسبب ذلك، واوصى بعد ذلك بانفاق مقدار من ماله، لم تكن وصيته صحيحة.
(مسألة 2735) لو أوصى لشخص بشيء، ملكه ذلك الشخص في صورة قبوله الوصية، حتّى في حياة الموصي.
(مسألة 2736) يجب عند دنو الاجل، ردّ الامانات الى اهلها، واعادة الديون الحالّة الى اصحابها فوراً، وان لم يتمكن من ادائها او لم يحن اجلها، وجبت عليه الوصية بها وجعلُ شاهد عليها، الا اذا كان الدين معلوماً، واطمأنّ من ان الورثة سيؤدون دينه، فلا تجب الوصية عندها.
(مسألة 2737) لو أحسّ بدنوِّ اجله، وكان عليه خمس او زكاة او مظالم، وجب عليه اداؤها فوراً، ولو لم يتمكن من ادائها، وكان عنده مال، او احتمل اداءها من قبل شخص، وجبت عليه الوصية، وكذلك لو كان عليه حج واجب.
(مسألة 2738) لو احسّ بدنوِّ اجله، وكان عليه قضاء صلاة او صوم، وجبت عليه الوصية، ليستناب عنه فيهما من ماله، بل لو لم يكن له مال، واحتمل نيابة شخص عنه فيهما دون اجرة، وجبت عليه الوصية أيضاً، ولو وجب قضاء صومه وصلاته على ابنه الاكبر على التفصيل المتقدم في المسألة رقم (1363)، وجب عليه اخباره او ان يوصي إليه ليقضي عنه.
(مسألة 2739) لو احسّ بدنوِّ اجله، وكان له مال عند شخص او انه قد خبّأه في مكان لا يعلمه الورثة، وكان عدم اخبارهم موجبا لضياع حقِّهم، وجب اعلامهم، وليس من الواجب اتخاذ قيم لاولاده القصّر، الا اذا ادّى ذلك الى ضياع حقّهم او تضررهم، فيجب حينئذ اتخاذ القيِّم الأمين لهم.
(مسألة 2740) يشترط في الوصي، الاسلام والبلوغ والعقل، وان يكون موثوقاً.
(مسألة 2741) لو اوصى عدّة اشخاص، واذن لكل واحد منهم بالعمل مستقّلا عن غيره، لم يحتج كل واحد منهم الى استئذان الآخرين في العمل بالوصية. وان لم يأذن كذلك، سواء صرّح بلزوم اجتماعهم على العمل بها او لم يصرِّح، وجب عليهم العمل بإشراف الجميع، ولو لم يعملوا معاً او اختلفوا في تحديد المصلحة، وادّى تأخير العمل بالوصية الى تعطيل الوصية، اجبرتهم الجهات القانونية على العمل بموجب قول من يمكنه تحديد المصلحة، وفي صورة عدم الاطاعة، عيَّن غيرهم، وان كان المخالف واحداً، استبدل به غيره.
(مسألة 2742) لو رجع عن وصيته، كما لو اوصى لشخص بثلث امواله، ثم امر بمنعه منه، بطلت الوصية، ولو غيَّر في الوصية، كما لو اتخذ لاولاده قيِّماً، ثم استبدله بشخص آخر، بطلت الوصية الاولى، ووجب العمل على طبق الوصية الثانية.
(مسألة 2743) لو تصرّف بشكل يُعلم منه رجوعه عن الوصية، كما لو باع داراً كان قد اوصى بها لشخص، او اوكل شخصاً في بيعها، بطلت الوصية.
(مسألة 2744) لو اوصى لشخص بشيء معيَّن، ثم اوصى بنصفه الى شخص آخر، وجب تقسيم ذلك الشيء الى نصفين واعطاء كل واحد منهما نصفاً.
(مسألة 2745) لو وهب شخصاً مقداراً من ماله في مرض موته، واوصى لشخص بمقدار من ماله بعد موته، وجب اخراج ما وهبه في حياته، وما اوصى به، من ثلث ماله، فان زاد عليه، احتاج الزائد الى اذن من الورثة.
(مسألة 2746) لو اوصى بعدم بيع ثلث امواله، وانفاق منافعه في مصرف خاصّ، وجب العمل على طبق وصيته.
(مسألة 2747) لو قال في مرض موته: «اني مدين بمقدار من المال لفلان»، فان اتهم بانه انما ادّعى ذلك للاضرار بالورثة، وجب اعطاء ذلك المقدار من ثلثه، والا اخرج من اصل التركة.
(مسألة 2748) يشترط وجود الموصى إليه، فلو اوصى الى طفل، على احتمال ان تحمل به المرأة الفلانية، لم يصح، ولكن لو كانت حاملا به، صحت الوصية له حتى وان لم تلجه الروح، فيعطى ما اوصي له به ان ولد حيّاً، والا بطلت الوصية، واقتسم الورثة المال الموصى به.
(مسألة 2449) لو علم ان شخصاً قد جعله وصيّاً له، واخبره بانه لا يقبل بانفاذ الوصية، لم يجب عليه العمل بالوصية بعد موته، واما اذا لم يعلم قبل موته انه قد جعله وصيّاً، ولم يكن في قبول الوصية حرج او مشقة عليه، او علم ولم يخبره بعدم قبول الوصية، كان الاحوط وجوباً العمل بموجب الوصية، ولو علم الوصي بالوصية، وقد بلغ المرض بالموصي درجة لا يمكنه معها من الايصاء الى غيره، كان الاولى والاحوط استحباباً قبول الوصية.
(مسألة 2750) لو مات الموصي، لم يتمكن الوصي من تخويل شخص آخر في انجاز وصايا الميت، الا اذا علم ان الميت انما اوصاه لانجاز اعماله فقط دون ان تكون هناك خصوصية في جعله وصيّاً، فيجوز له عندها استعمال شخص آخر في انجاز الوصية.
(مسألة 2751) لو اوصى شخصين، فمات احدهما او جُنَّ او كفر، عيَّن المجتهد الجامع للشرائط شخصاً آخراً بدله، ولو ماتا او جُنّا او كفرا، عيَّن شخصين غيرهما، ولو تمكن شخص واحد من انجاز الوصية، لم يحتج الى تعيين شخصين.
(مسألة 2752) لو لم يتمكّن الوصي من انجاز الوصية بمفرده، عيّن المجتهد الجامع للشرائط شخصاً آخر لمساعدته.
(مسألة 2753) لو تلف مقدار من مال الميت في يد الوصي، وكان مقصّراً او معتدياً في حفظه للمال، كما لو اوصى الميت بانفاق مقدار منه على فقراء بلدة، فاخذ المال الى بلدة اخرى فتلف في الطريق، كان ضامناً، وان لم يكن مقصّراً او معتدياً، لم يكن ضامناً.
(مسألة 2754) لو جعل شخصاً وصيّاً، ثم قال: «اذا مات هذا الوصي ففلان وصي بعده»، انجز الوصي الثاني الوصية بعد موت الاول.
(مسألة 2755) يجب اخراج نفقات الحج الواجب على الميت وكذلك الديون، وسائر الحقوق كالخمس والزكاة والمظالم التي يجب اداؤها على الميت من اصل التركة، حتى وان لم يوص بها الميت.
(مسألة 2756) لو اخرجت نفقات الحج الواجب والديون وسائر الحقوق الواجبة على الميت كالخمس والزكاة والمظالم، وزاد من تركته شيء، وكان قد اوصى في انفاق الثلث او مقدار منه في مصرف، وجب العمل على طبق الوصية، والا كان للورثة.
(مسألة 2757) لو زادت نفقات المصرف الذي عيَّنه الميت على الثلث، توقفت صحة وصيّته، فيما زاد على الثلث، على اذن الورثة قولا او عملا، ولا يكفي مجرد رضاهم، ولو اذنوا بعد مدّة من موته، صحّ أيضاً.
(مسألة 2758) لو زادت نفقات المصرف الذي عيّنه الميت على الثلث، واجاز الورثة وصيته قبل موته، لم يكن لهم الرجوع بعد موته.
(مسألة 2759) لو اوصى باخراج الخمس والزكاة او الدين من الثلث، وان يستناب عنه في الصلاة والصوم، وان يقوموا له باعمال مندوبة كإطعام الفقراء، وجب العمل اولا بالواجبات ـ مالية كانت او بدنية ـ ولا يعتبر الترتيب بين الواجبات ـ سواء كانت الوصية مرتبة او لم تكن مرتّبة ـ بل يوزّع الثلث على جميع الواجبات اعم من المالية والبدنية، فان لم يفِ الثلث بجميعها، اخرج للباقي من الواجب المالي من اصل التركة، ويلغي ما بقي من الواجب البدني، وانما يجب العمل بالمستحبات في كلتا الصورتين اذا كان الثلث وافياً بها مع الواجبات.
(مسألة 2760) لو اوصى باداء دينه، وان يستناب عنه في الصلاة والصوم، وان يقام له باعمال مندوبة، ولم يوص باخراجها من الثلث، وجب اخراج دينه من اصل التركة، فان زاد شيء اخرجت نفقات الصلاة والصوم والامور المستحبة التي عيّنها من ثلث الزائد، فان لم يفِ بها، واجاز الورثة، وجب العمل بالوصية، وان لم يأذن الورثة، وجب اخراج نفقات الصلاة والصوم من الثلث، فان زاد شيء صرف في الامور المستحبة التي عيّنها.
(مسألة 2761) لو ادعى شخص ان الميت قد اوصى له بمقدار من المال، وصدّقه عادلان او عادلتان، او ادّى اليمين وصدّقه عادل، او عادلة، اعطي المقدار الذي ادّعاه، وكذلك لو صدّقه ذميّان عادلان في دينهما، وكان الميت مضطراً الى الوصيّة، ولم يكن عنده من العدول احد، وجب اعطاؤه ما يدعيه.
(مسألة 2762) لو ادعى شخص الوصية في انفاق ماله في مصرف او ان الميت قد جعله قيّماً على اطفاله، وصدّقه عادلان او عادلتان، قبلت دعواه.
(مسألة 2763) لو اوصى لشخص بشيء، فمات ذلك الشخص قبل قبول الوصية او ردها، جاز لورثته قبول الوصية ما لم يقوموا بردها، ولم يرجع الموصي عن وصيته.
(مسألة 2764) الذين يرثون بالقرابة ثلاث طبقات:
الاولى: الاب والام واولاد الميت، ومع عدم الاولاد، فالاحفاد وان نزلوا، يرث منهم الاقرب فالاقرب، وبوجود الطبقة الاولى باحد افرادها، لا تصل النوبة الى الطبقة الثانية.
الثانية: الأجداد والجدات للأب والأُم وإن علوا والاخت والاخ، ومع انعدام الاخ والاخت، فاولادهما، فيرث ايهما اقرب الى الميت، ومع وجود الطبقة الثانية ولو بأحد افرادها لا تصل النوبة الى الطبقة الثالثة.
الثالثة: العم والعمّة، والخال والخالة وان علوا، واولادهم وان نزلوا، ومع وجود واحد من الاعمام والاخوال والعمّات والخالات على قيد الحياة، لا تصل النوبة الى اولادهم، ولكن لو كان للميّت عمّ من الاب، وابن عم من الاب والام، ولم يكن له وارث غيرهما، ورثه ابن عمه لابيه وامه، ولم يرث العم من الاب شيء.
(مسألة 2765) لو عدم عم الميّت وعمته وخاله وخالته واولادهم واولاد اولادهم، ورثه عم ابيه وامه وعمتهما وخالهما وخالتهما، ومع عدمهم، فاولادهم، ومع عدمهم، فعمّ جده وجدته وعمتهما وخالهما وخالتهما، ومع عدمهم، فاولادهم.
(مسألة 2766) لو كان وارث الميت واحداً من الطبقة الاولى، كما لو كان له اب واحد او ام واحدة او ابن واحد او بنت واحدة، ورث جميع امواله، ولو كان له عدّة ابناء او بنات، قسمت التركة بينهم بالسويّة، وان كان له ابن وبنت، قسمت التركة ثلاثة اسهم، واعطي الابن سهمين والبنت سهماً واحداً، وان كانوا عدة ابناء وبنات قسمت التركة بينهم على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين.
(مسألة 2767) لو ورث الميّت ابواه فقط، قسّم المال ثلاثة اسهم: سهمان للاب وسهم للام، ولكن لو كان للميت أَخوان او اربع اخوات او اخ وأُختان أيضاً، وكانوا باجمعهم لابيه، بان كان ابوهم اب للميت أيضاً، سواء اختلفت امهم او كانت واحدة، فانهم وان منعوا من الارث، مع وجود الاب والام، الا انه بوجودهم تأخذ الام السدس ويعطى الباقي للاب.
(مسألة 2768) لو ورث الميّت ابوه وامه وبنته فقط، قُسم المال خمسة اسهم: يأخذ منها الوالدان سهمين، والبنت ثلاثة اسهم، ولكن لو كان للميت اَخوان او اربع اخوات، او اخ واختان من الاب، قسِّم المال ستة اسهم: تأخذ الام منها سهماً، ويقسّم الباقي اربعة اسهم: يأخذ الاب ربعها، والبنت ثلاثة ارباعها، فمثلا لو قسّم مال الميت الى 24 سهماً تأخذ البنت منها خمسة عشر سهماً، والاب خمسة اسهم، والام اربعة اسهم.
(مسألة 2769) لو ورث الميت ابواه وابنه فقط، قسِّم المال ستة اسهم، يأخذ منها الوالدان سهمين، والابن اربعة اسهم، ولو كانوا عدّة ابناء او عدة بنات، قسمت تلك الاسهم الاربعة بينهم بالسوية، وان كانوا ابناً وابنة اقتسموا الاسهم الاربعة بينهم على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين.
(مسألة 2770) لو ورث الميت ابوه وابنه فقط، او امه وابنه فقط، قسم المال ستة اسهم: سهم للاب او الام، وخمسة اسهم للابن.
(مسألة 2771) لو ورث الميت ابوه او امه مع عدة ابناء وبنات، قسمت التركة ستة اسهم: سهم للاب او الام، وقُسِّم الباقي بين الاخوة والاخوات، على ان يكون للذكر مثل حظ الانثيين.
(مسألة 2772) لو ورث الميِّت ابوه وبنته فقط، او امه وبنته فقط، قسِّمت التركة اربعة اسهم: سهم للاب او الام، والباقي للبنت.
(مسألة 2773) لو ورث الميِّت الاب وعدّة بنات، او الام وعدّة بنات، قسِّمت التركة خمسة اسهم: سهم للاب او الام، وتقسم الاربعة بين البنات بالسوية.
(مسألة 2774) لو لم يكن للميت اولاد، اخذ الحفيد او الحفيدة لابنه سهم الابن، واخذ الحفيد او الحفيدة لابنته سهم البنت، فمثلا لو كان للميت حفيد من ابنته، وحفيدة من ابنه، قسمت التركة ثلاثة اسهم: سهم يعطى لابن البنت، وسهمان لبنت الابن.
(مسألة 2775) الطبقة الثانية، التي ترث بالقرابة، عبارة عن الجدّ والجدّة والاخ والاخت، ومع انعدام الاخ والاخت، فاولادهما.
(مسألة 2776) لو ورث الميت اخوه او اخته فقط، كانت التركة ارثاً له، ولو كانوا عدة اخوة من ابيه وامه، او عدة اخوات من ابيه وامه، اقتسموا التركة بينهم بالسوية، وان كانوا اخوة واخوات لامه وابيه، اقتسموا المال بينهم على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين، فمثلا لو كانوا اخوين واختاً واحدة من اب وام، قسِّم المال خمسة اسهم: سهمان لكل واحد من الاخوين، وسهم للاخت.
(مسألة 2777) لو كان للميت اخ واخت من ابيه وامه، لم يرثه اخوته واخواته من ابيه من الذين لا يرتبطون بالميت بواسطة الام، وان لم يكن له اخ واخت من ابيه وامه، وكانت له اخت او اخ من ابيه فقط، ورث المال باجمعه، وان كان له اخوة او اخوات من ابيه، اقتسموا المال بالسوية، وان كان له اخوة واخوات من ابيه، اقتسموا المال على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين.
(مسألة 2778) لو ورث الميت اخت او اخ لامه فقط، ورث جميع التركة، وان كان له عدة اخوة من امه، او اخوات من امه او عدة اخوة واخوات من امه، اقتسموا التركة بينهم بالسوية.
(مسألة 2779) لو كان للميت اخ واخت من امه وابيه، واخ واخت من ابيه فقط، واخ او اخت من امه فقط، لم يرثه اخوه واخته من ابيه، وقسِّم المال ستة اسهم: سهم لاخيه او اخته من امه، والباقي لاخيه واخته من امه وابيه على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين.
(مسألة 2780) لو كان للميت اخ واخت من امه وابيه، واخ واخت من ابيه، واخ واخت من امه، لم يرثه اخوه واخته من ابيه، وقسِّمت التركة ثلاثة اسهم، سهم لاخيه واخته من امه بالسوية، والباقي لاخيه واخته من امه وابيه، على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين.
(مسألة 2781) لو ورث الميت اخوه واخته من ابيه واخ او اخت من امه، قسِّمت التركة ستة اسهم: سهم لاخيه او اخته من امه، والباقي لاخيه واخته من ابيه، على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين.
(مسألة 2782) لو ورث الميت اخوة واخوات من ابيه، وعدّة اخوة واخوات من امه، قسمت التركة ثلاثة اسهم: سهم لاخوته واخواته من امه يقتسمونه بينهم بالسوية، والباقي لاخوته واخواته من ابيه، على ان يكون للذكر مثل حظ الانثيين.
(مسألة 2783) لو ورث الميت اخوه واخته وزوجته، ورثت الزوجة على التفصيل الذي يذكر في ارث الزوجة والزوج، كما يرث الاخ والاخت على النحو الذي تقدم في المسائل السابقة، وكذلك لو ماتت المرأة وورثها اخوها واختها وزوجها، اخذ الزوج نصف التركة، ويرث الاخ والاخت على نحو ما تقدّم في المسائل السابقة، ولا ينقص شيء من سهم الاخ والاخت من الام بسبب ارث الزوجة أو الزوج، بل ينقص من سهم الاخ والاخت من الاب والام او الاب فقط، فمثلا لو كان ورثة الميتة، زوجها واخوها واختها من امها، واخوها واختها من امها وابيها، ورث الزوج النصف، واخذ الاخ والاخت، من الام، سهماً من الاسهم الثلاثة من اصل التركة، والباقي للاخ والاخت من الاب والام، وعليه لو كانت تركته ستة دنانير، أخذ الزوج ثلاثة دنانير، والاخ والاخت من الام دينارين، والاخ والاخت من الاب والام ديناراً واحداً.
(مسألة 2784) لو مات اخوته واخواته قبله، اعطي سهمهم من الارث الى اولادهم، فيقسم سهم اولاد الاخ والاخت من الام بينهم بالسوية، وسهم اولاد الاخ والاخت من الاب او من الاب والام على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين.
(مسألة 2785) لو ورث الميت جدّه او جدته، سواء من الاب او الام، كانت التركة باجمعها له، ومع وجود الجد، لا يرث اب الجد.
(مسألة 2786) لو ورث الميت جدّه وجدّته، من ابيه فقط، قسّم المال ثلاثة اسهم: سهمان للجد، وسهم للجدّة، ولو كان الوارث جده وجدّته، من امه فقط، قسمت التركة بينهما بالسوية.
(مسألة 2787) لو ورث الميت جده او جدته من ابيه، وجده او جدته من امه، قسّمت التركة ثلاثة اسهم: سهمان للجد او الجدة من الاب، وسهم للجد او الجدّة من الام.
(مسألة 2788) لو ورث الميت جدّه وجدّته من ابيه، وجدّه وجدته من امه، قسّمت التركة ثلاثة اسهم: سهم للجدّ والجدّة من الام يقتسمانه بينهما بالسوية، وسهمان للجدّ والجدّة من الاب على ان يكون للذكر مثل حظ الانثيين.
(مسألة 2789) لو ورث الميت زوجته وجده وجدته لابيه، وجدّه وجدّته لامه، ورثت الزوجة على التفصيل الآتي في ارث الزوج والزوجة، والجد والجدة من الام يأخذان سهماً من الاسهم الثلاثة المخرجة من اصل التركة، ويقتسمانه بينهما بالسوية، والباقي يقسّم بين الجد والجدّة من الاب على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين، ولو كان الوارث هو الزوج والجد والجدة، اخذ الزوج نصف التركة، كما يأخذ الجد والجدّة سهمهما من الارث على نحو ماتقدَّم في المسائل السابقة.
(مسألة 2790) تتألف الطبقة الثالثة من العم والعمّة والخال والخالة واولادهم، على التفصيل المتقدم، حيث انها ترث مع انعدام افراد الطبقة الاولى والثانية باجمعهم.
(مسألة 2791) لو ورث الميت عمّه او عمته، من ابيه وامه او من ابيه او من امه، كانت التركة باجمعها له، ولو كانوا عدّة اعمام او عمّات، وكان الجميع من ابيه وامه، او من ابيه، اقتسموا التركة بينهم بالسوية. ولو كانوا اعماماً وعمات من ابيه وامه، او من ابيه، كان للذكر مثل حظّ الانثيين، فلو ورث الميت مثلا عمّان وعمة، قسّمت التركة خمسة اسهم: سهم للعمة، واقتسم العمان الباقي بالسوية.
(مسألة 2792) لو ورث الميت عدة اعمام من الام او عدّة عمات من الام، اقتسموا التركة بينهم بالسوية، ولو كان له عدة اعمام وعمات من الام، كان الاحوط وجوباً التصالح بينهم في قسمة التركة.
(مسألة 2793) لو ورث الميت اعمام وعمات وكان بعضهم من ابيه، وبعضهم من امه، وبعضهم من امه وابيه، لم يرثه من كان من ابيه فقط، وعليه لو كان للميت عم او عمة من امه، قسِّمت التركة ستة اسهم: سهم للعم او العمة من الام، والباقي للعم والعمة من الاب والام، على أن يكون للذكر مثل حظّ الانثيين. ولو كان له عم وعمة من امه، قسّمت التركة ثلاثة اسهم: سهمان للعم والعمة من الاب والام على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين، وسهم للعم والعمة من الام، والاحوط وجوباً ان يتصالحوا بينهم.
(مسألة 2794) لو ورث الميت خاله او خالته، كانت التركة باجمعها له، ولو كان الوارث اخوال وخالات، وكانوا باجمعهم من اب وام او من اب او ام، قسّمت التركة بينهم بالسوية، والاحوط ان يتصالحوا في قسمة التركة.
(مسألة 2795) لو ورث الميت خاله او خالته من امه، وخاله وخالته من امه وابيه، وخاله وخالته من ابيه، لم يرث الخال والخالة من الاب، وقسّمت التركة ستة اسهم: سهم للخال او الخالة من الام، والباقي للخال والخالة من الاب والام يقتسمونه بينهم بالسوية.
(مسألة 2796) لو ورث الميت خاله وخالته من ابيه، وخاله وخالته من امه، وخاله وخالته من امه وابيه، لم يرثه خاله وخالته من ابيه، وقسِّمت التركة ثلاثة اسهم: سهم للخال والخالة من الام بالسوية، والباقي للخال والخالة من الاب والام يقتسمونه بالسوية أيضاً.
(مسألة 2797) لو ورث الميت خاله او خالته، وعمه أو عمته، قسِّمت التركة ثلاثة اسهم: سهم للخال او الخالة، والباقي للعم او العمة.
(مسألة 2798) لو ورث الميت خاله او خالته وعمه وعمته، وكان العم والعمة من ابيه وامه او من ابيه، قسّمت التركة ثلاثة اسهم: سهم للخال أو الخالة، ومن الباقي سهمان للعم وسهم للعمة، وعليه لو قسّمت التركة تسعة اسهم، اخذ الخال او الخالة ثلاثة اسهم، واربعة اسهم للعم، وسهمان للعمة.
(مسألة 2799) لو ورث الميت خاله او خالته وعمّه او عمته من امه، وعمه وعمته من ابيه وامه او من ابيه، قسمت التركة ثلاثة اسهم: سهم للخال او الخالة، والسهمان المتبقيان يقسّمان ستة اسهم، سهم منها للعم او العمة من الام، والباقي للعم والعمة من الاب والام او من الاب، على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين، وعليه لو قسمت التركة تسعة اسهم، كان للخال او الخالة ثلاثة اسهم، وسهم للعم او العمة من الام، وخمسة اسهم للعم والعمة من الاب والام او من الاب.
(مسألة 2800) لو ورث الميّت خاله او خالته وعمه وعمته من امه، وعمه وعمته من ابيه وامه او من ابيه، قسِّمت التركة ثلاثة اسهم: سهم للخال او الخالة، ويقسم السهمان الباقيان ثلاثة اسهم: سهم للعم والعمة من الام، يتصالحان فيه على الاحوط وجوباً، ويقسم السهمان الآخران بين العم والعمة من الاب والام او من الاب، على ان يكون للذكر مثل حظّ الانثيين، وعليه لو قسمت التركة تسعة اسهم، اخذ الخال او الخالة ثلاثة اسهم، وسهمان للعم والعمة من الام، واربعة اسهم للعم والعمة من الاب والام، او من الاب.
(مسألة 2801) لو ورث الميت عدّة اخوال وعدّة خالات، وكانوا جميعاً من الاب والام، او من الاب او من الام، وكان له اعمام وعمات أيضاً، قسِّمت التركة الى ثلاثة اسهم: سهمان للاعمام والعمات يقسمونه بينهم على نحو ما تقدّم في المسألة السابقة، وسهم يقتسمه الاخوال والخالات بينهم بالسويّة.
(مسألة 2802) لو ورث الميت خال او خالة من الام وعدة اخوال وخالات من الاب والام او من الاب، واعمام وعمات، قسمِّت التركة ثلاثة اسهم: سهمان يقسمه الاعمام والعمات على نحو ما تقدّم، فلو كان للميت خال او خالة من الام، قسم السهم الآخر الى ستة اسهم: سهم للخال او الخالة من الام، والباقي يعطى للاخوال والخالات من الاب والام او من الاب يقتسمونه بالسوية. ولو كان له عدة اخوال من الام، او عدة خالات من الام، او اخوال وخالات من الام، قسم ذلك السهم الى ثلاثة اسهم، سهم للاخوال والخالات من الام يقتسمونه بالسوية، والباقي للخال والخالة من الاب والام او من الاب، يقتسمانه بالسوية أيضاً.
(مسألة 2803) لو لم يكن للميت عم وعمة وخال وخالة، اخذ المقدار الذي يأخذه العم والعمة اولادهما، والمقدار الذي يأخذه الخال والخالة، اولادهما.
(مسألة 2804) لو ورث الميت العم والعمّة والخال والخالة من الاب، والعم والعمة والخال والخالة من الام، قسِّمت التركة ثلاثة اسهم: سهم للعم والعمة والخال والخالة من الام يقتسمونه بينهم بالسوية، ولكن الاحوط وجوباً بالنسبة الى عم ام الميت وعمتها من الام المصالحة عند التقسيم، ويقسم السهم الآخر ثلاثة اسهم: قسم لخال اب الميت وخالته بالسوية، والسهمان الآخران لعم وعمة اب الميت، على ان يكون للعم ضعف ما للعمة.
(مسألة 2805) لو ماتت الزوجة، ولم يكن لها ولد، ورث زوجها نصف مالها، وكان النصف الآخر ارثاً لسائر الورثة. ولو كان لها ولد منه او من زوج آخر، ورث الزوج ربع تركتها، وكان الباقي لسائر الورثة.
(مسألة 2806) لو مات الزوج، ولم يكن له ولد، ورثت الزوجة ربع التركة، والباقي لسائر الورثة، ولو كان له ولد منها، او من زوجة اخرى، ورثت الثمن، والباقي لسائر الورثة. كما ترث الزوجة من جميع الاموال المنقولة، ولا ترث من عين الارض وغير المنقولات الاخرى، وترث من قيمة البناء والشجر، كما لا يبعد ارثها من قيمة الارض، بل لا يخلو من وجه وقوّة، وان كان الاحوط المصالحة في خصوص الارض، على الاخص ارض الدار، وعلى الاخص بالنسبة الى غير ذات الولد من الزوج المورّث، وهذا الاحتياط مطلوب، ونوع عمل بفتوى مشهور فقهاء الشيعة.
(مسألة 2807) لو ارادت المرأة ان تتصرف في عين لا ترث منها، وجب عليها استئذان الورثة، وكذلك لا يجوز للورثة التصرف فيما ترث المرأة من قيمته دون اذنها حتّى يدفعوا اليها سهمها، ولو باعوه قبل ان يعطوها سهمها توقّفت صحة المعاملة على اجازتها، وفي صورة عدم الاجازة بطلت المعاملة بالنسبة الى سهمها.
(مسألة 2808) لو حصل نماء وزيادة عينية في الاموال، التي ترث المرأة من قيمتها قبل اعطائها سهمها، ورثت من قيمة النماء كإرثها من قيمة العين.
(مسألة 2809) لو كان للميت اكثر من زوجة، ولم يكن له اولاد، قسّم ربع التركة، واذا كان عنده اولاد، قسّم ثمن التركة بين الدائمات منهن بالسوية على ما تقدم شرحه، حتى لو لم يقارب واحدة منهن او بعضهن.
(مسألة 2810) لو تزوج الرجل في مرض موته، بقصد الاضرار بالورثة، بطل عقده، ولو كانت المرأة عالمة بقصده، لم ترثه، ولم يكن لها حق في المهر، سواء دخل بها ام لم يدخل، اذ لا شرطية للدخول بما هو. وكذلك لو تزوجت المرأة في مرض موتها، بهذا القصد، وكان الرجل عالماً بقصدها، لم يرثها. ولكن لو لم يعلم كل من الرجل والمرأة بقصد الآخر، كان في المسألة تفصيل يستدعي بحثه في محله.
(مسألة 2811) لو طلق المرأة ـ على نحو ما تقدم في احكام الطلاق ـ طلاقاً رجعياً، وماتت اثناء العدة، ورثها الزوج، وكذلك لو مات الزوج اثناء عدة المرأة، ورثته المرأة، ولكن لو مات احدهما بعد انقضاء عدة الطلاق الرجعي او في عدّة الطلاق البائن لم يرثه الآخر.
(مسألة 2812) لو طلق الرجل زوجته اثناء المرض، ومات قبل اتمام اثني عشر شهراً قمرياً، ورثته بثلاثة شروط:
1 ـ عدم زواجها من شخص آخر في تلك المدّة.
2 ـ عدم بذلها مال لزوجها حتى يطلقها بسبب كرهها له، بل لو لم تعطه شيئاً، فطلقها بطلب منها، كان ارثها منه محل اشكال.
3 ـ ان يموت الرجل اثناء المرض الذي طلّقها فيه، متأثراً بذلك المرض، او لسبب آخر، وعليه لو بري من ذلك المرض، ومات بسبب آخر، لم ترثه المرأة.
(مسألة 2813) لو اشترى الرجل ثوباً، لتلبسه زوجته، دخل بعد موت الرجل في امواله، حتّى لو كانت قد ارتدته، الا اذا كان قد وهبه لها.
(مسألة 2814) يختصّ اكبر الابناء بالقرآن والخاتم والسيف وثوب الميت الذي ارتداه او الذي خاطه او اشتراه للارتداء، حتّى وان لم يرتده، وهو ما يسمى بـ «الحبوة»، ويعدّ من سهم ارثه، ولو كان لدى الميت من هذه الاشياء الاربعة اكثر من واحد، كما لو كان له قرآنان او خاتمان، وكان يستعملهما، او اعدّهما للاستعمال، كانا من مختصات اكبر الابناء، وعدّا من سهم ارثه.
(مسألة 2815) لو كان للميت اكثر من ولد اكبر، كما لو كان متزوجاً من امرأتين، وانجبتا له ولدين في وقت واحد، وجب تقسيم الحبوة بينهما بالسوية.
(مسألة 2816) المسلم يرث الكافر، ولكن الكافر المعاند الديني لا يرث المسلم، حتى لو كان أباه او ابنه.
(مسألة 2817) لو قتل احد اقربائه عامداً، وبلا حقّ، لم يرثه، ولو قتله خطأً، كما لو رمى حجراً في السماء، واتفق سقوطه على واحد من اقربائه فقتله، ورثه، الا انه لا يرث من دية القتل.
(مسألة 2818) لو ارادوا تقسيم التركة وكانت الزوجة حاملا ـ وان كان في الطبقة الاولى وارث آخر كالاولاد او الولدين ـ وجب عزل سهم ولدين ذكرين للحمل، بل لو احتملوا كون الحمل اكثر من ذلك، عزلوا له اكثر من ذلك، حتّى يعطي السهم الواقعي بعد ولادته، وتقسيم الباقي بين الورثة، الا اذا امكن التعرف على عدد الاجنّة في الرحم بواسطة الاجهزة الحديثة وهل هو ذكر او انثى او توأم؟ فعندها يعزل السهم الواقعي قبل الولادة.
(مسألة 2819) يجوز ربط اعضاء المسلم بالكافر، واعضاء الكافر بالمسلم.
(مسألة 2820) حكم قطع العضو من الميت الكافر للربط، كحكم قطع عضو المسلم الميت، فهما متساويان في جميع الاحكام، لتساويهما في الانسانية، والانسان محترم، وتترتب على العضو المبان من الميت، بعد ربطه بالانسان الحي، جميع آثار العضو الحي، كما اذا ربط بالانسان الحي عضو حيوان، ترتبت عليه جميع آثار عضو الانسان، حيث يعد العضو المربوط كالعضو الاصلي، جزءاً من الجسم.
(مسألة 2821) تحرم المثلة في ميتة الانسان بتقطيع جسده، لان الحرمة الثابتة للانسان في حياته، لا تزول بعد موته والجناية، فتقطيع الجسد هتك للميت ومحرّم. والتشريح، الذي ليس فيه هتكاً، وله غرض عقلائي كتقدّم علم الطب، وربط الاوصال، واثبات حق وامثال ذلك، فهو وان كان جائزاً في حدّ نفسه، ولكن يجب استرضاء اولياء الميت ومراعاة وصيته، وتحرم مخالفتها، وعليه لا مانع من التشريح اذا كان بوصية الميت، او رضي الورثة به بوصفه من اعمال البرّ.
(مسألة 2822) يجوز قطع عضو من اعضاء جسد الانسان المحترم لوصله في جسد آخر من باب الاحسان وفعل الخير والبرّ والمعروف، الا اذا منع الميت من ذلك في وصيته، او لم يرض اولياؤه بذلك.
(مسألة 2823) لو توقف انقاذ الانسان المحترم على ترقيع عضو من اعضاء ميِّت، جاز قطع ذلك العضو، ولا يبعد ثبوت الدية، فتكون ثابتة في حقّ المريض; لانه المنتفع، «ومن له الغنم فعليه الغرم»، الا اذا اذن الميت قبل موته، فالظاهر عدم ثبوت الدية، وكذلك يجوز لاولياء الميت ان يأذنوا، وبذلك تسقط الدية عن القاطع، على الاحوط بل الاقوى.
[29]ـ وسائل الشيعة 25: 386، أبواب كتاب الغصب، الباب 1، الحديث 2.
[30]ـ وسائل الشيعة 25: 317، أبواب الأشربة المحرمة، الباب 12، الحديث 11.
[31]ـ وسائل الشيعة 25: 297، أبواب الأشربة المحرمة، الباب 9، الحديث 4.
[32]ـ وسائل الشيعة 25: 315، أبواب الأشربة المحرمة، الباب 12، الحديث 7.
[33]ـ وسائل الشيعة 25: 314، أبواب الأشربة المحرمة، الباب 12، الحديث 3.
[34]ـ وسائل الشيعة 24: 239، أبواب آداب المائدة، الباب 1، الحديث 1.
