العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم
المجلد الثاني
المجلد الثاني
تحقيق ونشر : مؤسسة دار الثقلين
سنة الطبع : زمستان 1384 ـ صفر المظفر 1426
الطبعة : الاُولى
سنة الطبع : زمستان 1384 ـ صفر المظفر 1426
الطبعة : الاُولى
اعلم أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى الله تعالى ، وهي آخر وصايا الأنبياء(عليهم السلام)وهي عمود الدين ، إذا قبلت قبل ما سواها ، وإن ردّت ردّ ما سواها ، وهي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحّت نظر في عمله ، وإن لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله ، ومثلها كمثل النهر الجاري ، فكما أنّ من اغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدرن ، كذلك كلّما صلّى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب ، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلاّ أن يترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد ، فأوّل شيء يسأل عنه الصلاة ، فإذا جاء بها تامّة وإلاّ ذُخّ في النار ، وفي الصحيح قال مولانا الصادق(عليه السلام) : «ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم(عليه السلام) قال : ( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً )(أ) ، وروى الشيخ في حديث عنه(عليه السلام) قال : «وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات» .
وقد استفاضت الروايات في الحثّ على المحافظة عليها في أوائل الأوقات ، وأنّ من استخفّ بها كان في حكم التارك لها ، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : «ليس منّي من استخفّ بصلاته» ،
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) مريم (19) : 31 .
وقال : «لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته» ، وقال : «لا تضيّعوا صلاتكم ، فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان ، وكان حقّاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين» .
وورد : بينا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلّى ، فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) : «نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني» ، وعن أبي بصير قال : دخلت على اُمّ حميدة اُعزّيها بأبي عبدالله(عليه السلام) ، فبكت وبكيت لبكائها ، ثمّ قالت : يا أبا محمّد لو رأيت أبا عبدالله عند الموت لرأيت عجباً ، فتح عينيه ثمّ قال : «اجمعوا كلّ من بيني وبينه قرابة» ، قالت : فما تركنا أحداً إلاّ جمعناه ، فنظر إليهم ثمّ قال : «إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة» .
وبالجملة : ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى ، ولله درّ صاحب «الدرّة» حيث قال :
تنهى عن المنكر والفحشاء***أقصر فهذا منتهى الثناء
الصلوات الواجبة ستّة [1] : اليوميّة ، ومنها الجمعة [2] والآيات ، والطواف الواجب ، والملتزم بنذر [3] أو عهد أو يمين أو إجارة ، وصلاة الوالدين [4] على الولد الأكبر [5] ، وصلاة الأموات .
أمّا اليوميّة فخمس فرائض : الظهر أربع ركعات ، والعصر كذلك ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء أربع ركعات ، والصبح ركعتان ، وتسقط في السفر من الرباعيّات ركعتان [6] ، كما أنّ صلاة الجمعة أيضاً ركعتان .
وأمّا النوافل : فكثيرة ، آكدها الرواتب اليوميّة ، وهي في غير يوم الجمعة أربع وثلاثون ركعة [7] : ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان ركعات قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء من جلوس تعدّان بركعة ، ويجوز فيهما القيام [8] ، بل هو الأفضل ، وإن كان الجلوس أحوط [9] ، وتسمّى بـ «الوتيرة» ، وركعتان قبل صلاة الفجر ، وإحدى عشر ركعة صلاة الليل ، وهي ثمان ركعات ، والشفع ركعتان ، والوتر ركعة واحدة ، وأمّا في يوم الجمعة فيزاد على الستّ عشر أربع ركعات .
فعدد الفرائض سبعة عشر ركعة ، وعدد النوافل ضعفها بعد عدّ الوتيرة ركعة ، وعدد مجموع الفرائض والنوافل إحدى وخمسون ، هذا ويسقط في السفر نوافل الظهرين والوتيرة [10] على الأقوى [11] .
( مسألة 1 ) : يجب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين إلاّ الوتر [12] ، فإنّها ركعة ، ويستحبّ في جميعها القنوت حتّى الشفع [13] على الأقوى في الركعة الثانية ، وكذا يستحبّ في مفردة الوتر .
( مسألة 2 ) : الأقوى استحباب [14] الغفيلة ، وهي ركعتان بين المغرب والعشاء [15] ، ولكنّها ليست من الرواتب [16] ، يقرأ فيها في الركعة الاُولى بعد الحمد : ( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ )(أ) .
وفي الثانية بعد الحمد : ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَة إِلاّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّة فِي ظُلُماتِ الاَْرْضِ وَلا رَطْب وَلا يابِس إِلاّ فِي كِتاب مُبِين )(ب) .
ويستحبّ أيضاً بين المغرب والعشاء [17] صلاة الوصيّة [18] ، وهي أيضاً ركعتان ، يقرأ في اُولاهما بعد الحمد ثلاثة عشر مرّة سورة إذا زلزلت الأرض ، وفي الثانية بعد الحمد سورة التوحيد خمسة عشر مرّة .
( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ صلاة الوسطى التي تتأكّد المحافظة عليها هي الظهر ، فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أوّل وقتها مثلا أتى بالظهر .
( مسألة 4 ) : النوافل المرتّبة وغيرها يجوز إتيانها جالساً ولو في حال الاختيار ، والأولى [19] حينئذ عدّ كلّ ركعتين بركعة ، فيأتي بنافلة الظهر مثلا ستّ عشر ركعة ، وهكذا في نافلة العصر ، وعلى هذا يأتي بالوتر مرّتين كلّ مرّة ركعة .
وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب [20] ، ويختصّ الظهر بأوّله مقدار أدائها بحسب حاله ، ويختصّ العصر بآخره كذلك ، وما بين المغرب ونصف الليل وقت للمغرب والعشاء ، ويختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائه والعشاء بآخره كذلك .
هذا للمختار ، وأمّا المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار فيمتدّ وقتهما [21] إلى طلوع الفجر ، ويختصّ العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله ، أي ما بعد نصف الليل ، والأقوى أنّ العامد [22] في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك [23] ، أي يمتدّ وقته [24] إلى الفجر وإن كان آثماً بالتأخير ، لكن الأحوط [25] أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطرّ أيضاً ، وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ، ووقت الجمعة من الزوال [26] إلى أن يصير الظلّ [27] مثل الشاخص [28] ، فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته ، ووجب عليه الإتيان بالظهر ، ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث بعد الانعدام ، أو بعد الانتهاء مثل الشاخص [29] ، ووقت فضيلة العصر من المثل [30] إلى المثلين على المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما [31] ، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق [32] ، أي الحمرة المغربيّة ، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فيكون لها وقتا إجزاء : قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف ، ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث [33] الحمرة في المشرق [34] .
( مسألة 1 ) : يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلاً في أرض مسطّحة بعد انعدامه ، كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكّة في بعض الأوقات ، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكّة في غالب الأوقات ، ويعرف أيضاً بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب ، وهذا التحديد تقريبي [35] كما لا يخفى ، ويعرف أيضاً بالدائرة الهنديّة ، وهى أضبط وأمتن ، ويعرف المغرب [36] بذهاب الحمرة [37] المشرقيّة [38] عن سمت الرأس [39] ، والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق ، ويعرف نصف الليل بالنجوم [40] الطالعة أوّل الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، لكنّه لا يخلو عن إشكال [41] ; لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر ، كما عليه جماعة [42] ، والأحوط [43] مراعاة [44] الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أوّل وقتها بعد نصف الليل ، ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الاُفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان ، ويسمّى بالفجر الكاذب ، وانتشاره على الاُفق وصيرورته كالقبطيّة البيضاء وكنهر سوريّ بحيث كلّما زدته نظراً أصدقك بزيادة حسنه ، وبعبارة اُخرى : انتشار البياض على الاُفق بعد كونه متصاعداً في السماء .
( مسألة 2 ) : المراد باختصاص أوّل الوقت بالظهر وآخره بالعصر ، وهكذا في المغرب والعشاء : عدم صحّة الشريكة في ذلك الوقت ، مع عدم أداء صاحبته [45] ، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه ، كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أوّل الزوال ، أو في آخر الوقت ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدّى صاحبة الوقت ، فلو صلّى الظهر قبل الزوال بظنّ دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها ولو قبل السلام ، حيث إنّ صلاته صحيحة [46] ، لا مانع من إتيان العصر أوّل الزوال ، وكذا إذا قدّم العصر على الظهر سهواً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت ، ولا تكون قضاء وإن كان الأحوط عدم التعرّض للأداء والقضاء ، بل عدم التعرّض لكون ما يأتي به ظهراً أو عصراً ، لاحتمال [47]احتساب العصر المقدّم ظهراً ، وكون هذه الصلاة عصراً .
( مسألة 3 ) : يجب تأخير العصر عن الظهر ، والعشاء عن المغرب ، فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت ، سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك [48] ، ولو قدّم سهواً فالمشهور [49] على أنّه إن كان في الوقت المختصّ بطلت [50] ، وإن كان في الوقت المشترك ، فإن كان التذكّر بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل بنيّته [51] إلى السابقة إذا بقي محلّ العدول .
وإلاّ كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت [52] ، وإن كان الأحوط الإتمام [53] والإعادة بعد الإتيان بالمغرب ، وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهواً صحّتها [54] واحتسابها ظهراً [55] إن كان التذكّر بعد الفراغ ; لقوله(عليه السلام) : «إنّما هي أربع مكان أربع» في النصّ الصحيح [56] ، لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة من دون تعيين أنّها ظهر أو عصر ، وإن كان في الأثناء عدل ، من غير فرق [57] في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختصّ ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محلّ العدول [58] على ما ذكروه ، لكن من غير فرق بين الوقت المختصّ والمشترك أيضاً ، وعلى ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة ، فإنّ اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر ، وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلاّ مقدار أربع ركعات ، فإنّ اللازم حينئذ إتيان العصر فقط ، وكذا إذا بلغ الصبيّ ولم يبق إلاّ مقدار أربع ركعات ، فإنّ الواجب عليه خصوص العصر فقط ، وأمّا إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختصّ بإحداهما [59] ، بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما [60] كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات ، أو بلغ الصبيّ في الوقت المشترك ثمّ جنّ أو مات بعد مضيّ مقدار أربع ركعات ونحو ذلك .
( مسألة 4 ) : إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر ، وإذا بقي أربع ركعات أو أقلّ قدّم العصر ، وفي السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدّم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدّم العصر ، وإذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أربع أو أقلّ قدّم العشاء ، وفي السفر إذا بقي أربع ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أقلّ قدّم العشاء ، ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنّها حينئذ أداء وإن كان الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء .
( مسألة 5 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ، ويجوز العكس ، فلو دخل في الصلاة بنيّة الظهر ثمّ تبيّن له في الأثناء أنّه صلاّها لا يجوز له العدول إلى العصر ، بل يقطع ويشرع في العصر ، بخلاف ما إذا تخيّل أنّه صلّى الظهر فدخل في العصر ، ثمّ تذكّر أنّه ما صلّى الظهر ، فإنّه يعدل إليها [61] .
( مسألة 6 ) : إذا كان مسافراً وقد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنيّة القصر، ثمّ بدا له الإقامة فنوى [62] الإقامة بطلت صلاته ، ولا يجوز له العدول إلى العصر ، فيقطعها ويصلّي العصر ، وإذا كان في الفرض ناوياً للإقامة فشرع بنيّة العصر لوجوب تقديمها حينئذ ، ثمّ بدا له فعزم على عدم الإقامة [63] ، فالظاهر أنّه يعدل [64] بها [65] إلى الظهر قصراً .
( مسألة 7 ) : يستحبّ التفريق [66] بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشاءين ، ويكفي مسمّاه [67] ، وفي الاكتفاء به بمجرّد فعل النافلة وجه ، إلاّ أنّه لا يخلو عن إشكال .
( مسألة 8 ) : قد عرفت أنّ للعشاء وقت فضيلة ، وهو من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، ووقتا إجزاء من الطرفين ، وذكروا أنّ العصر أيضاً كذلك ، فله وقت فضيلة وهو من المثل إلى المثلين ، ووقتا إجزاء من الطرفين ، لكن عرفت [68] نفي البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال [69] .
نعم الأحوط [70] في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل .
( مسألة 9 ) : يستحبّ التعجيل في الصلاة في وقت الفضيلة ، وفي وقت الإجزاء ، بل كلّما هو أقرب إلى الأوّل يكون أفضل ، إلاّ إذا كان هناك معارض كانتظار الجماعة أو نحوه .
(مسألة10) : يستحبّ الغلس بصلاة الصبح ، أي الإتيان بها قبل الإسفار في حال الظلمة .
(مسألة11) : كلّ صلاة أدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء ، ويجب الإتيان به، فإنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لكن لا يجوز التعمّد في التأخير إلى ذلك .
( مسألة 1 ) : وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع ، والعصر إلى الذراعين ، أي سبعي الشاخص وأربعة أسباعه [71] ، بل إلى آخر وقت إجزاء الفريضتين على الأقوى [72] ، وإن كان الأولى [73] بعد الذراع تقديم الظهر [74] ، وبعد الذراعين تقديم العصر ، والإتيان بالنافلتين بعد الفريضتين ، فالحدّان الأوّلان للأفضليّة [75] .
ومع ذلك الأحوط بعد الذراع والذراعين عدم التعرّض لنيّة الأداء والقضاء في النافلتين .
( مسألة 2 ) : المشهور : عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر في غير يوم الجمعة على الزوال ، وإن علم بعدم التمكّن من إتيانهما بعده ، لكن الأقوى [76] جوازه [77] فيهما ، خصوصاً في الصورة المذكورة [78] .
( مسألة 3 ) : نافلة يوم الجمعة عشرون ركعة ، والأولى تفريقها بأن يأتي ستّاً عند انبساط الشمس ، وستّاً عند ارتفاعها ، وستّاً قبل الزوال ، وركعتين عنده .
( مسألة 4 ) : وقت نافلة المغرب من حين الفراغ من الفريضة إلى زوال الحمرة [79] المغربيّة [80] .
( مسألة 5 ) : وقت نافلة العشاء وهي الوتيرة يمتدّ بامتداد وقتها ، والأولى كونها عقيبها من غير فصل معتدّ به ، وإذا أراد فعل بعض الصلوات الموظّفة في بعض الليالي بعد العشاء جعل الوتيرة خاتمتها [81] .
( مسألة 6 ): وقت نافلة الصبح [82] بين الفجرالأوّل [83] وطلوع الحمرة المشرقيّة ، ويجوز دسّها [84] في صلاة الليل قبل الفجر ، ولو عند النصف ، بل ولو قبله [85] إذا قدّم صلاة الليل عليه ، إلاّ أنّ الأفضل [86] إعادتها [87] في وقتها .
( مسألة 7 ) : إذا صلّى نافلة الفجر في وقتها أو قبله ونام بعدها ، يستحبّ إعادتها .
( مسألة 8 ) : وقت نافلة الليل ما بين نصفه [88] والفجر الثاني ، والأفضل إتيانها في وقت السحر ، وهو الثلث الأخير من الليل ، وأفضله القريب من الفجر [89] .
( مسألة 9 ) : يجوز للمسافر والشابّ الذي يصعب عليه [90] نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف ، وكذا كلّ ذي عذر [91] كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام والمريض ، وينبغي لهم نيّة التعجيل لا الأداء .
( مسألة 10 ) : إذا دارالأمر بين تقديم صلاة الليل على وقتها أو قضائها ، فالأرجح القضاء [92] .
( مسألة 11 ) : إذا قدّمها ثمّ انتبه في وقتها ليس عليه الإعادة .
( مسألة 12 ): إذا طلع الفجر وقد صلّى من صلاة الليل أربع ركعات أو أزيد أتمّها [93] مخفّفة [94]، وإن لم يتلبّس بها قدّم ركعتي الفجر [95] ، ثمّ فريضته وقضاها ، ولو اشتغل بها أتمّ ما في يده [96] ثمّ أتى بركعتي الفجر وفريضته وقضى البقيّة بعد ذلك .
( مسألة 13 ) : قد مرّ أنّ الأفضل في كلّ صلاة تعجيلها ، فنقول : يستثنى من ذلك موارد :
الأوّل : الظهر والعصر لمن أراد الإتيان بنافلتهما ، وكذا الفجر إذا لم يقدّم نافلتها قبل دخول الوقت .
الثاني : مطلق الحاضرة لمن عليه فائتة وأراد إتيانها .
الثالث : في المتيمّم مع احتمال زوال [97] العذر أو رجائه [98] ، وأمّا في غيره من الأعذار فالأقوى [99]
وجوب التأخير [100] وعدم جواز البدار .
الرابع : لمدافعة الأخبثين ونحوهما فيؤخّر لدفعهما .
الخامس : إذا لم يكن له إقبال فيؤخّر إلى حصوله .
السادس : لانتظار الجماعة [101] إذا لم يفض إلى الإفراط في التأخير [102] ، وكذا لتحصيل كمال آخر [103] كحضور المسجد أو كثرة المقتدين أو نحو ذلك .
السابع : تأخير الفجر عند مزاحمة صلاة الليل إذا صلّى منها أربع ركعات [104] .
الثامن : المسافر المستعجل [105] .
التاسع : المربيّة [106] للصبيّ تؤخّر الظهرين [107] لتجعلهما مع العشاءين بغسل واحد لثوبها .
العاشر : المستحاضة الكبرى [108] تؤخّر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما [109] لتجمع بين الاُولى والعصر ، وبين الثانية والعشاء بغسل واحد .
الحادي عشر : العشاء تؤخّر إلى وقت فضيلتها ، وهو بعد ذهاب الشفق ، بل الأولى تأخير العصر إلى المثل [110] وإن كان ابتداء وقت فضيلتها من الزوال [111] .
الثاني عشر : المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات إلى المشعر ، فإنّه يؤخّرهما ولو إلى ربع الليل ، بل ولو إلى ثلثه [112] .
الثالث عشر : من خشي الحرّ [113] يؤخّر الظهر إلى المثل ليبرد بها .
الرابع عشر : صلاة المغرب في حقّ من تتوق نفسه إلى الإفطار أو ينتظره أحد .
( مسألة 14 ) : يستحبّ التعجيل في قضاء الفرائض وتقديمها على الحواضر [114] ، وكذا يستحبّ التعجيل في قضاء النوافل إذا فاتت في أوقاتها الموظّفة ، والأفضل قضاء الليليّة في الليل ، والنهاريّة في النهار .
( مسألة 15 ) : يجب [115] تأخير [116] الصلاة [117] عن أوّل وقتها لذوي الأعذار ، مع رجاء زوالها أو احتماله في آخر الوقت ، ما عدا التيمّم كما مرّ هنا [118] وفي بابه ، وكذا يجب التأخير [119] لتحصيل المقدّمات الغير الحاصلة كالطهارة والستر وغيرهما ، وكذا لتعلّم [120] أجزاء الصلاة وشرائطها [121] ، بل وكذا لتعلّم أحكام الطوارئ من الشكّ والسهو ونحوهما مع غلبة الاتّفاق [122] ، بل قد يقال مطلقاً ، لكن لا وجه له [123] ، وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان [124] متزلزلاً [125] وإن لم يتّفق ، وأمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقّق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر الله تعالى فالأقوى الصحّة ، نعم إذا اتّفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته [126] لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ ، والإعادة إذا خالف الواقع ، وأيضاً يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كإزالة النجاسة عن المسجد ، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب ، لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة .
( مسألة 16 ) : يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدئة في وقت الفريضة ما لم تتضيّق ، ولمن عليه فائتة على الأقوى ، والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضاؤها .
( مسألة 17 ) : إذا نذر النافلة لامانع من إتيانها في وقت الفريضة ، ولو على القول بالمنع [127] . هذا إذا أطلق في نذره ، وأمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحّة ; لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل ، وبالنذر يخرج [128] عن هذا الوصف [129] ، ويرتفع المانع ، ولا يرد : أنّ متعلّق النذر لابدّ أن يكون راجحاً ، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه ، فلا ينعقد نذره ، وذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة [130] ومرجوحيّتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر [131] في متعلّق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه حتّى يقال بعدم تحقّقه في المقام .
( مسألة 18 ) : النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها :
الاُولى : هي النوافل اليوميّة التي مرّ بيان أوقاتها .
والثانية : إمّا ذات السبب ، كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبّة في الأيّام والليالي المخصوصة ، وإمّا غير ذات السبب وتسمّى بالمبتدئة ، لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد [132] صلاة العصر [133] أو الصبح ، وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات وكذا في الصلوات ذوات الأسباب [134] .
وأمّا النوافل المبتدئة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص ، وإنّما يستحبّ الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع، وقربان كلّ تقيّ، ومعراج المؤمن ، فذكر جماعة أنّه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات:
أحدها : بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس.
الثاني : بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس .
الثالث : عند طلوع الشمس حتّى تنبسط .
الرابع : عند قيام الشمس حتّى تزول .
الخامس : عند غروب الشمس ، أي قبيل الغروب ، وأمّا إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها ، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال .
( مسألة 1 ) : لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلّى بطل ، وإن كان جزء منه قبل الوقت، ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، ولا يكفي الظنّ [135] لغير ذوي الأعذار [136] ، نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين على الأقوى [137] ، وكذا على أذان العارف [138] العدل [139] .
وأمّا كفاية شهادة العدل الواحد فمحلّ إشكال [140]، وإذا صلّى مع عدم اليقين بدخوله ولاشهادة العدلين أو أذان العدل بطلت ، إلاّ إذا تبيّن بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه .
( مسألة 2 ) : إذا كان غافلاً عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلّى ثمّ تبيّن وقوعها في الوقت بتمامها صحّت ، كما أنّه لو تبيّن وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت ، وكذا لو لم يتبيّن الحال ، وأمّا لو تبيّن دخول الوقت في أثنائها ففي الصحّة إشكال1 ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة 2.
( مسألة 3 ) : إذا تيقّن دخول الوقت فصلّى أو عمل بالظنّ المعتبر كشهادة العدلين ، وأذان العدل 3 العارف 4، فإن تبيّن وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ، ووجب الإعادة ، وإن تبيّن دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السلام صحّت 5، وأمّا إذا عمل بالظنّ الغير المعتبر فلا تصحّ وإن دخل الوقت في أثنائها ، وكذا إذا كان غافلاً على الأحوط 6 كما مرّ 7، ولا فرق في الصحّة في الصورة الاُولى بين أن يتبيّن دخول الوقت في الأثناء ، بعد الفراغ أو في الأثناء ، لكن بشرط أن يكون الوقت داخلاً حين التبيّن ، وأمّا إذا تبيّن أنّ الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئاً .
( مسألة 4 ) : إذا لم يتمكّن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء ، من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه 8 من عمى أو حبس أو نحو ذلك ، فلا يبعد كفاية الظنّ9 لكن الأحوط10 التأخير حتّى يحصل اليقين ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
1 . الأقوى عدم الصحّة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ بل منع . ( سيستاني ) .
2 . بل وجوبها هو الأقوى . ( خوئي ) .
3 . مرّ الإشكال في اعتباره . ( خميني ) .
4 . تقدّم الكلام فيه آنفاً . ( سيستاني ) .
5 . في الصحة إشكال والأحوط لزوماً إعادتها . ( خوئي ) .
6 . بل على الأقوى ، كما مرّ . ( صانعي ) .
ـ بل الأقوى كما مرّ . ( سيستاني ) .
7 . مرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
ـ بل الأقوى كما مرّ . ( خوئي ) .
8 . الأظهر أنّ جواز الإكتفاء بالظنّ يختصّ بالموانع النوعية ، ولا بأس بترك الاحتياط بالتأخير في مواردها . ( خوئي ) .
9 . مرّ التفصيل في المسألة الاُولى . ( خميني ) .
ـ قد مرّ التفصيل . ( لنكراني ) .
10 . لا يترك بل هو الأقوى في الموانع الشخصية . ( سيستاني ) .
( مسألة 5 ) : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع ، وفي أثناء الصلاة تبدّل يقينه بالشكّ لا يكفي في الحكم بالصحّة ، إلاّ إذا كان حين الشكّ عالماً بدخول الوقت ، إذ لا أقلّ [141] من أنّه يدخل تحت المسألة المتقدّمة من الصحّة مع دخول الوقت في الأثناء .
( مسألة 6 ) : إذا شكّ بعد الدخول في الصلاة في أنّه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا ، فإن كان حين شكّه عالماً بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحّة [142] ، وإلاّ وجبت الإعادة بعد الإحراز .
( مسألة 7 ) : إذا شكّ بعد الفراغ من الصلاة في أنّها وقعت في الوقت أو لا ، فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة [143] ، وإن علم أنّه كان ملتفتاً ومراعياً له ومع ذلك شكّ في أنّه كان داخلاً أم لا ، بنى على الصحّة ، وكذا إن كان شاكّاً في أنّه كان ملتفتاً أم لا .
هذا كلّه إذا كان حين الشكّ عالماً بالدخول [144] ، وإلاّ لا يحكم بالصحّة [145] مطلقاً ، ولا تجري قاعدة الفراغ ; لأنّه لا يجوز [146] له حين الشكّ الشروع في الصلاة ، فكيف يحكم بصحّة ما مضى مع هذه الحالة .
( مسألة 8 ) : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر [147] ، وبين العشاءين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمداً بطل ، وكذا لو كان جاهلاً [148] بالحكم [149] ، وأمّا لو شرع في الثانية قبل الاُولى غافلاً أو معتقداً لإتيانها عدل بعد التذكّر ، إن كان محلّ العدول باقياً وإن كان في الوقت المختصّ بالاُولى على الأقوى [150] كما مرّ [151] ، لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة ، وإن تذكّر بعد الفراغ صحّ وبنى [152] على أنّها الاُولى [153] في متساوي العدد كالظهرين تماماً أو قصراً وإن كان في الوقت المختصّ [154] على الأقوى ، وقد مرّ أنّ الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمّة ، وأمّا في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكّر بعد الفراغ فيحكم بالصحّة ، ويأتي بالاُولى ، وإن وقع العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب ، لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة .
( مسألة 9 ) : إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسياناً أو معتقداً لإتيانها ، فتذكّر في الأثناء عدل ، إلاّ إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة [155] ، فإنّ الأحوط [156] حينئذ إتمامها [157] عشاء ، ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب .
( مسألة 10 ) : يجوز العدول [158] في قضاء الفوائت أيضاً من اللاحقة إلى السابقة ، بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوماً ، وأمّا إذا كان احتياطيّاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة ، وإن كانت احتياطيّة أيضاً ; لاحتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة [159] دون اللاحقة ، فلم يتحقّق العدول من صلاة إلى اُخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها ، فإنّ اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط ، وإلاّ لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ .
( مسألة 11 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، وكذا من النافلة إلى الفريضة ، ولا من الفريضة إلى النافلة إلاّ في مسألة إدراك الجماعة [160] وكذا من فريضة إلى اُخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ، ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة ، بل يستحبّ في سعة وقت الحاضرة [161] .
( مسألة 12 ) : إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر فعدل إليها ، ثمّ تبيّن أنّه كان آتياً بها ، فالظاهر جواز [162] العدول منها إلى العصر ثانياً ، لكن لا يخلو عن إشكال [163] ، فالأحوط [164] بعد الإتمام الإعادة أيضاً .
( مسألة 13 ) : المراد بالعدول : أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي .
( مسألة 14 ) : إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمّم والوضوء والمرض والصحّة ونحو ذلك ، ثمّ حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والإغماء وجب عليه القضاء ، وإلاّ لم يجب [165] ، وإن علم بحدوث العذر قبله ، وكان له هذا المقدار ، وجبت المبادرة إلى الصلاة ، وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدّمات حاصلة في أوّل الوقت يكفي مضيّ مقدار أربع ركعات للظهر وثمانية للظهرين ، وفي السفر يكفي مضيّ مقدار ركعتين للظهر ، وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ، وإن لم تكن المقدّمات أو بعضها حاصلة ، لابدّ من مضيّ مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدّمات ، وذهب بعضهم إلى كفاية مضيّ مقدار الطهارة والصلاة في الوجوب ، وإن لم يكن سائر المقدّمات حاصلة ، والأقوى الأوّل [166] ، وإن كان هذا القول أحوط [167] .
( مسألة 15 ) : إذا ارتفع العذر المانع من التكليف في آخر الوقت ، فإن وسع للصلاتين [168] وجبتا ، وإن وسع لصلاة واحدة أتى بها [169] ، وإن لم يبق إلاّ مقدار ركعة وجبت الثانية فقط ، وإن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معاً ، كما إذا بقي إلى الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات ، وفي السفر مقدار ثلاث ركعات ، أو إلى نصف الليل مقدار خمس ركعات في الحضر ، وأربع ركعات في السفر [170] ، ومنتهى الركعة تمام الذكر الواجب من السجدة الثانية [171] ، وإذا كان ذات الوقت واحدة كما في الفجر يكفي بقاء مقدار ركعة .
( مسألة 16 ) : إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك بمقدار صلاة واحدة ثمّ حدث ثانياً ، كما في الإغماء والجنون الأدواري ، فهل يجب الإتيان بالاُولى [172] أو الثانية أو يتخيّر ، وجوه [173] .
( مسألة 17 ) : إذا بلغ الصبيّ في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة ، إذا أدرك مقدار ركعة [174] أو أزيد ، ولو صلّى قبل البلوغ ثمّ بلغ في أثناء الوقت فالأقوى كفايتها وعدم وجوب إعادتها وإن كان أحوط ، وكذا الحال لو بلغ في أثناء الصلاة .
( مسألة 18 ) : يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقلّ الواجب ، إذا استلزم الإتيان بالمستحبّات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فلو أتى بالمستحبّات مع العلم بذلك يشكل صحّة صلاته ، بل تبطل [175] على الأقوى [176] .
( مسألة 19 ): إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد، يجب ترك المستحبّات محافظة على الوقت بقدر الإمكان ، نعم في المقدار الذي لابدّ من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبّات .
( مسألة 20 ) : إذا شكّ في أثناء العصر في أنّه أتى بالظهر أم لا ، بنى على عدم الإتيان [177] ، وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ، ولا تجري قاعدة التجاوز ، نعم لو كان في الوقت المختصّ بالعصر يمكن البناء [178] على الإتيان ، باعتبار كونه من الشكّ بعد الوقت .
وهي المكان الذي وقع فيه البيت شرّفه الله تعالى من تخوم الأرض إلى عنان السماء [179] للناس كافّة ، القريب والبعيد لا خصوص البنية ، ولا يدخل فيه شيء من حجر إسماعيل وإن وجب إدخاله في الطواف ، ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد [180] ، ولا يعتبر اتّصال الخطّ من موقف كلّ مصلّ بها ، بل المحاذاة العرفيّة كافية [181] .
غاية الأمر أنّ المحاذاة تتّسع مع البعد ، وكلّما ازداد بعداً ازدادت سعة المحاذاة ، كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصفّ المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها [182] ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة والقول بأنّ القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع [183] في الحقيقة إلى ما ذكرنا [184] ، وإن كان مرادهم الجهة العرفيّة المسامحية فلا وجه له ، ويعتبر العلم بالمحاذاة [185] مع الإمكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظنّ ، وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال [186] ، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها [187] إن لم يكن اجتهاده على خلافها ، وإلاّ فالأحوط تكرار الصلاة [188] ، ومع عدم إمكان تحصيل الظنّ يصلّي إلى أربع [189] جهات [190] إن وسع الوقت ، وإلاّ فيتخيّر بينها .
( مسألة 1 ) : الأمارات المحصّلة للظنّ [191] ، التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب ، بالنسبة إلى البعيد كثيرة [192] :
منها : الجدي [193] ، الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن ، والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب ما بين الكتف والعنق ، والأولى وضعه خلف الاُذن [194] ، وفي البصرة [195]وغيرها من البلاد الشرقيّة في الاُذن اليمنى ، وفي موصل ونحوها من البلاد الغربيّة بين الكتفين ، وفي الشام خلف الكتف الأيسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الاُذن اليمنى ، وفي الحبشة والنوبة صفحة الخدّ الأيسر .
ومنها : سهيل ، وهو عكس الجدي .
ومنها :الشمس [196] لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب.
ومنها : جعل المشرق ]المغرب. خ[ [197] على اليمين [198] والمغرب ]المشرق. خ[ على الشمال لأهل العراق أيضاً في مواضع يوضع الجدي بين الكتفين كموصل .
ومنها : الثريّا والعيّوق لأهل المغرب ، يضعون الأوّل عند طلوعه على الأيمن ، والثاني على الأيسر .
ومنها : محراب صلّى فيه معصوم ، فإن علم أنّه صلّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيداً للعلم ، وإلاّ فيفيد الظنّ .
ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيّره ، وأنّ ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم ، وإلاّ فيفيد الظنّ .
ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم [199] ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها [200] على الغلط ، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة [201] ، وقول أهل خبرتها [202] .
( مسألة 2 ) : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة [203] ، يجب الاجتهاد [204] في تحصيل الظنّ [205] ولا يجوز الاكتفاء بالظنّ الضعيف مع إمكان القويّ ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى ، ولا فرق بين أسباب حصول الظنّ ، فالمدار على الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها ، ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل [206] ولم يحصل الظنّ بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظنّ من جهة كونه من أهل الخبرة [207] يعمل به [208] .
( مسألة 3 ) : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير ، غاية الأمر أنّ اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير [209] في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر إخبار صاحب المنزل [210] إذا لم يفد الظنّ ، ولا يكتفى بالظنّ الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى .
( مسألة 5 ) : إذا كان اجتهاده مخالفاً لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم ، فالأحوط تكرار الصلاة [211] ، إلاّ إذا علم [212] بكونها مبنيّة على الغلط .
( مسألة 6 ) : إذا حصر القبلة في جهتين ، بأن علم أنّها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة [213] ، إلاّ إذا كانت إحداهما مظنونة ، والاُخرى موهومة ، فيكتفي بالاُولى ، وإذا حصر فيهما ظنّاً فكذلك يكرّر فيهما ، لكن الأحوط إجراء حكم المتحيّر فيه بتكرارها إلى أربع جهات .
( مسألة 7 ) : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظنّ ، لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة اُخرى ما دام الظنّ باقياً .
( مسألة 8 ) : إذا ظنّ بعد الاجتهاد أنّها في جهة فصلّى الظهر مثلا إليها ، ثمّ تبدّل ظنّه إلى جهة اُخرى وجب عليه إتيان العصر إلى الجهة الثانية ، وهل يجب إعادة الظهر أو لا ؟ الأقوى وجوبها [214] إذا كان مقتضى ظنّه الثاني وقوع الاُولى مستدبراً ، أو إلى اليمين أو اليسار ، وإذا كان مقتضاه وقوعها ما بين اليمين واليسار لا تجب الإعادة .
( مسألة 9 ) : إذا انقلب ظنّه في أثناء الصلاة إلى جهة اُخرى انقلب إلى ما ظنّه ، إلاّ إذا كان الأوّل إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنّه الثاني فيعيد [215] .
( مسألة 10 ) : يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر إذا كان اختلافهما يسيراً ، بحيث لا يضرّ بهيئة الجماعة ، ولا يكون بحدّ الاستدبار أو اليمين واليسار .
( مسألة 11 ) : إذا لم يقدر على الاجتهاد أو لم يحصل له الظنّ بكونها في جهة وكانت الجهات متساوية صلّى إلى أربع جهات [216] إن وسع الوقت ، وإلاّ فبقدر ما وسع [217] ، ويشترط أن يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداها ، أو على وجه لا يبلغ الانحراف إلى حدّ اليمين واليسار ، والأولى [218] أن يكون [219] على خطوط متقابلات .
( مسألة 12 ) : لو كان عليه صلاتان ، فالأحوط [220] أن تكون الثانية إلى جهات الاُولى [221] .
( مسألة 13 ) : من كان وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقلّ ، وكان عليه صلاتان يجوز له أن يتمّم جهات الاُولى ثمّ يشرع في الثانية ، ويجوز أن يأتي بالثانية في كلّ جهة صلّى إليها الاُولى إلى أن تتمّ ، والأحوط [222] اختيار الأوّل ، ولا يجوز أن يصلّي الثانية إلى غير الجهة التي صلّى إليها الاُولى ، نعم إذا اختار الوجه الأوّل لا يجب أن يأتي بالثانية على ترتيب الاُولى .
( مسألة 14 ) : من عليه صلاتان كالظهرين مثلا مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات ، بل كان مقدار خمسة أو ستّة أو سبعة ، فهل يجب [223] إتمام جهات الاُولى وصرف بقيّة الوقت في الثانية ، أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الاُولى ؟ الأظهر الوجه الأوّل ، ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير ، وإن لم يكن له إلاّ مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال بتعيّن الإتيان [224] بجهات الثانية ، ويكون الاُولى قضاء ، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين ، وإيراد النقص على الثانية ، كما في الفرض الأوّل ، وكذا الحال في العشاءين ، ولكن في الظهرين يمكن الاحتيـاط [225] بأن يأتي بما يتمكّن من الصلوات بقصـد ما في الذمّـة [226] فعلاً ، بخلاف العشاءين ، لاختلافهما في عدد الركعات .
( مسألة 15 ) : من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهة أنّها القبلة لا يجب عليه الإعادة ، ولا إتيان البقيّة ، ولو علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أنّ كلّها إلى غير القبلة ، فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى ، وإلاّ وجبت الإعادة [227] .
( مسألة 16 ) : الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم ، والتكرار [228] إلى الجهات [229] مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليوميّة ، بل غيرها ممّا يمكن فيه التكرار ، كصلاة الآيات ، وصلاة الأموات ، وقضاء الأجزاء المنسيّة وسجدتي السهو [230] ، وإن قيل [231] في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ مخيّراً بين الجهات ، أو التعيين بالقرعة ، وأمّا فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن والذبح والنحر ، فمع عدم الظنّ يتخيّر ، والأحوط القرعة .
( مسألة 17 ) : إذا صلّى من دون الفحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة ، يجب إعادتها إلاّ إذا تبيّن كونها القبلة [232] مع حصول قصد القربة منه .
يجب الاستقبال في مواضع :
أحدها : الصلوات اليوميّة أداء وقضاء ، وتوابعها من صلاة الاحتياط للشكوك ، وقضاء الأجزاء المنسيّة ، بل وسجدتي السهو [233] ، وكذا فيما لو صارت مستحبّة بالعارض كالمعادة جماعة أو احتياطاً [234] ، وكذا في سائر الصلوات الواجبة كالآيات ، بل وكذا في صلاة الأموات ، ويشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار [235] لا في حال المشي أو الركوب ، ولا يجب فيها الاستقرار والاستقبال وإن صارت واجبة [236]بالعرض بنذر ونحوه [237] .
( مسألة 1 ) : كيفيّة الاستقبال في الصلاة قائماً أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة حتّى أصابع رجليه [238] على الأحوط [239] ، والمدار على الصدق العرفي [240] ، وفي الصلاة جالساً أن يكون رأس ركبتيه إليها [241] مع وجهه وصدره وبطنه ، وإن جلس على قدميه لابدّ أن يكون وضعهما على وجه يعدّ مقابلاً لها [242] ، وإن صلّى مضطجعاً يجب أن يكون كهيئة المدفون [243] ، وإن صلّى مستلقياً فكهيئة المحتضر .
الثاني : في حال الاحتضار وقد مرّ كيفيّته .
الثالث : حال الصلاة على الميّت يجب أن يجعل على وجه [244] يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق [245] .
الرابع : وضعه حال الدفن على كيفيّة مرّت .
الخامس : الذبح والنحر ، بأن يكون المذبح والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة [246] ، والأحوط [247] كون الذابح أيضاً مستقبلاً ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
( مسألة 2 ) : يحرم الاستقبال [248] حال التخلّي بالبول أو الغائط ، والأحوط [249] تركه حال الاستبراء والاستنجاء كما مرّ .
( مسألة 3 ) : يستحبّ الاستقبال في مواضع : حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب ، وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر وسجدة التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقاً .
( مسألة 4 ) : يكره الاستقبال حال الجماع ، وحال لبس السراويل ، بل كلّ حالة ينافي التعظيم .
( مسألة 1 ) : لو أخلّ بالاستقبال عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً ، وإن أخلّ بها جاهلاً [250] أو ناسياً أو غافلاً أو مخطئاً في اعتقاده أو في ضيق الوقت ، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين واليسار صحّت صلاته ، ولو كان في الأثناء مضى ما تقدّم واستقام في الباقي ، من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، لكن الأحوط [251] الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقاً ، وإن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار ، فإن كان مجتهداً مخطئاً أعاد في الوقت دون خارجه ، وإن كان الأحوط الإعادة مطلقاً ، سيّما في صورة الاستدبار ، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة [252] .
وكذا إن كان في الأثناء [253] ، وإن كان جاهلاً أو ناسياً أو غافلاً فالظاهر وجوب [254] الإعادة [255] في الوقت وخارجه [256] .
( مسألة 2 ) : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور ، وإن كان ناسياً أو جاهلاً أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراماً ، وكذا لو تعذّر استقباله ، كأن يكون عاصياً أو واقعاً في بئر أو نحوه ممّا لا يمكن استقباله فإنّه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة .
( مسألة 3 ) : لو ترك استقبال الميّت وجب نبشه ما لم يتلاش ولم يوجب هتك حرمته ، سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان كما مرّ سابقاً .
اعلم أنّ الستر قسمان : ستر يلزم في نفسه ، وستر مخصوص بحالة الصلاة ، فالأوّل يجب ستر العورتين [257] القبل والدبر عن كلّ مكلّف من الرجل والمرأة عن كلّ أحد ، من ذكر أو اُنثى ولو كان مماثلاً ، محرماً أو غير محرم ، ويحرم على كلّ منهما أيضاً النظر إلى عورة الآخر ، ولا يستثنى من الحكمين إلاّ الزوج والزوجة ، والسيّد والأمة إذا لم تكن مزوّجة ولا محلّلة [258] ، بل يجب الستر عن الطفل المميّز [259] ، خصوصاً المراهق ، كما أنّه يحرم النظر إلى عورة المراهق ، بل الأحوط ترك النظر إلى عورة المميّز ، ويجب ستر المرأة تمام بدنها عمّن عدا الزوج والمحارم [260] إلاّ الوجه والكفّين [261] مع عدم التلذّذ والريبة [262] ، وأمّا معهما فيجب الستر [263] ، ويحرم النظر حتّى بالنسبة إلى المحارم ، وبالنسبة إلى الوجه والكفّين ، والأحوط سترها عن المحارم من السرّة إلى الركبة مطلقاً ، كما أنّ الأحوط [264] ستر الوجه والكفّين عن غير المحارم مطلقاً .
( مسألة 1 ) : الظاهر وجوب [265] ستر الشعر الموصول [266] بالشعر [267] ، سواء كان من الرجل أو المرأة وحرمة النظر إليه ، وأمّا القرامل من غير الشعر وكذا الحليّ ، ففي وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستوريّة البشرة إشكال وإن كان أحوط [268] .
( مسألة 2 ) : الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافي مع عدم التلذّذ ، وأمّا معه فلا إشكال في حرمته .
( مسألة 3 ) : لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفيّة خاصّة ، بل المناط مجرّد الستر ولو كان باليد وطلي الطين ونحوهما .
وأمّا الثاني أي الستر في حال الصلاة فله كيفيّة خاصّة ، ويشترط فيه ساتر خاصّ ويجب مطلقاً ، سواء كان هناك ناظر محترم أو غيره أم لا ، ويتفاوت بالنسبة إلى الرجل والمرأة ، أمّا الرجل فيجب عليه ستر العورتين ; أي القبل من القضيب والبيضتين ، وحلقة الدبر لا غير وإن كان الأحوط ستر العجان ، أي ما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب ، وأحوط من ذلك ستر ما بين السرّة والركبة ، والواجب ستر لون البشرة [269] ، والأحوط [270] ستر الشبح [271] الذي يرى من خلف الثوب من غير تميّز للونه ، وأمّا الحجم أي الشكل فلا يجب ستره ، وأمّا المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها حتّى الرأس والشعر إلاّ الوجه المقدار الذي يغسل في الوضوء [272] وإلاّ اليدين إلى الزندين ، والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما ، ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدّمة .
( مسألة 4 ) : لا يجب على المرأة حال الصلاة سترما في باطن الفم من الأسنان واللسان ، ولا ما على الوجه من الزينة كالكحل والحمرة والسواد والحليّ ، ولا الشعر الموصول بشعرها والقرامل وغير ذلك ، وإن قلنا بوجوب سترها عن الناظر [273] .
( مسألة 5 ) : إذا كان هناك ناظر ينظر بريبة إلى وجهها أو كفّيها أو قدميها يجب عليها سترها [274] ، لكن لا من حيث الصلاة ، فإن أثمت ولم تسترها لم تبطل الصلاة ، وكذا بالنسبة إلى حليّها وما على وجهها من الزينة ، وكذا بالنسبة إلى الشعر الموصول والقرامل في صورة حرمة النظر إليها .
( مسألة 6 ) : يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة ، وكذا تحت ذقنها ، حتّى المقدار الذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط [275] .
( مسألة 7 ) : الأمة كالحرّة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه ، ولكن لا يجب عليها ستر رأسها ولا شعرها ولا عنقها، من غير فرق بين أقسامها من القنّة والمدبّرة والمكاتبة والمستولدة [276] ، وأمّا المبعّضة فكالحرّة مطلقاً ولو اُعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ولم يتخلّل بين عتقها وستر رأسها زمان صحّت صلاتها ، بل وإن تخلّل [277] زمان [278] إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف ، وأمّا إذا تركت سترها حينئذ بطلت ، وكذا إذا لم تتمكّن من الستر إلاّ بفعل المنافي [279] ولكن الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ، نعم لو لم تعلم بالعتق حتّى فرغت صحّت صلاتها على الأقوى ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها [280] ساتر [281] أو كان الوقت ضيّقاً [282] ، وأمّا إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب السترفالأحوط [283] إعادتها [284] .
( مسألة 8 ) : الصبيّة الغير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها ، بناء على المختار من صحّة صلاتها وشرعيّتها ، وإذا بلغت في أثناء الصلاة فحالها حال الأمة المعتقة [285] في الأثناء في وجوب المبادرة إلى الستر ، والبطلان مع عدمها إذا كانت عالمة بالبلوغ .
( مسألة 9 ) : لا فرق في وجوب الستر وشرطيّته بين أنواع الصلوات الواجبة والمستحبّة ، ويجب أيضاً في توابع الصلاة من قضاء الأجزاء المنسيّة ، بل سجدتي السهو على الأحوط [286] ، نعم لا يجب في صلاة الجنازة وإن كان هو الأحوط [287] فيها أيضاً ، وكذا لا يجب في سجدة التلاوة وسجدة الشكر .
( مسألة 10 ) : يشترط [288] ستر العورة في الطواف [289] أيضاً [290] .
( مسألة 11 ) : إذا بدت العورة كلاّ أو بعضاً لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ، ولكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها [291] وصحّت أيضاً ، وإن كان الأحوط [292] الإعادة بعد الإتمام ، خصوصاً إذا احتاج سترها إلى زمان معتدّ به .
( مسألة 12 ) : إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشّف في الأثناء ، فالأقوى صحّة الصلاة ، وإن كان الأحوط [293] الإعادة ، وكذا لو تركه من أوّل الصلاة أو في الأثناء غفلة ، والجاهل بالحكم كالعامد [294] على الأحوط [295] .
( مسألة 13 ) : يجب الستر من جميع الجوانب ; بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلاّ من جهة التحت فلا يجب ، نعم إذا كان واقفاً على طرف سطح [296] أو على شبّاك [297] بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر ، فالأقوى والأحوط وجوب الستر [298] من تحت أيضاً ، بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر ، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفاً ، وأمّا الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته ، وإن لم يكن هناك ناظر ، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا .
( مسألة 14 ) : هل يجب الستر عن نفسه ; بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً ، أم المدار على الغير ؟ قولان ، الأحوط الأوّل [299] ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوّة ، فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا [300] ، والأحوط البطلان . هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً ، وإلاّ فلا إشكال في البطلان .
( مسألة 15 ) : هل اللازم أن يكون ساتريّته في جميع الأحوال حاصلاً من أوّل الصلاة إلى آخرها ، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحقّقها ، مثلا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه، وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستّر عنده بساتر آخر أو لا تبطل ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، وأحوطهما الأوّل ، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ ، إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعه أو بنحو آخر ولو بيده ، على إشكال في الستر بها [301] .
( مسألة 16 ) : الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ، ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته ، كما أنّه يكفي ستر الدبر بالأليتين ، وأمّا الستر الصلاتي فلا يكفي فيه ذلك [302] ولو حال الاضطرار ، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضاً حال الاختيار ، نعم يجزي حال الاضطرار [303] على الأقوى وإن كان الأحوط خلافه ، وأمّا الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتّى حال الاختيار ، لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار [304] ، وكذا يجزي مثل القطن والصوف الغير المنسوجين ، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما ممّا يكون من الألبسة المتعارفة .
[1] . أي في عصر الغيبة وسيجيء حكم صلاة العيدين في فصل مختصّ بها . ( سيستاني ) .
[2] . على ما هو الأقوى من كونها أحد فردي الواجب التخييري بل هي أفضلهما . ( سيستاني ) .
[3] . في عدّ الملتزم بالنذر وشبهه منها مسامحة ; لما مرّ من عدم صيرورة المنذور واجباً . ( خميني ) .
ـ في عدّ الملتزم بنذر وشبهه منها مسامحة ، لما مرّ من عدم وجوب المنذور ، بل الواجب هو الوفاء بمثل النذر والإجارة ، بل وفي عدّ صلاة الوالدين منها أيضاً مسامحة ، حيث إنّ الواجب على الولد الأكبر الأداء وجبران ما فات منهما ، ولذا يجزيه استئجاره الغير أو تبرّع الغير بالإتيان به ، ولا يقصد الأجير العمل للولد ، بل ينوي الوالدين وينوب عنهما في الصلاة ، كما هو واضح . ( صانعي ) .
ـ قد مرّ مراراً أنّ الواجب بسبب هذه الاُمور هي عناوين خاصّة، ولا يتعدّى الحكم عنها إلى الصلاة المتّحدة معها، فالواجب في نذر الصلاة مثلاً عنوان الوفاء بالنذر لا الصلاة . ( لنكراني ) .
[4] . بل خصوص الوالد دون الاُمّ . ( خوئي ) .
[5] . على كلام يأتي في محلّه . ( سيستاني ) .
[6] . وكذا عند الخوف على تفصيل مذكور في محلّه . ( سيستاني ) .
[7] . ويجوز الإقتصار فيها على بعض أنواعها، بل يجوز الإقتصار في نوافل الليل على الشفع والوتر بل على الوتر خاصّة، وفي نافلة العصر على أربع ركعات بل ركعتين وإذا أراد التبعيض في غير هذه الموارد فالأحوط الإتيان به بقصدالقربة المطلقة حتّى في الإقتصار في نافلة المغرب على ركعتين .(سيستاني).
[8] . فيه إشكال ، بل الأظهر عدم جوازه . ( خوئي ) .
ـ محلّ إشكال ، والأحوط الاتيان بهما جالساً . ( صانعي ) .
[9] . لا يترك . ( سيستاني ) .
[10] . والأحوط إتيانها رجاءً . ( لنكراني ) .
[11] . الأحوط إتيانها رجاء . ( خميني ) .
ـ فيه إشكال ، والأحوط الإتيان بها رجاء . ( خوئي ) .
[12] . لا يبعد جواز الإتيان بها متصلة بالشفع . ( سيستاني ) .
[13] . الأولى الإتيان به رجاءً . ( لنكراني ) .
ـ يؤتى به فيها رجاءً . ( سيستاني ) .
[14] . فيه إشكال ، والأولى الاتيان بها بعنوان نافلة المغرب وكذا الحال في صلاة الوصيّة . ( خوئي ).
[15] . بل بين صلاة المغرب وسقوط الشفق الغربي على الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
[16] . لكن إتيان نافلة المغرب بهذا الوجه جائز ، بل الظاهر اجزائها عنهما . ( صانعي ) .
ـ ولكن يجوز الإتيان بها بعنوان نافلة المغرب أيضاً فتجزي عنهما جميعاً، وإذا أتى بها من غير قصد النافلة لم تجز عنها فله الإتيان بالنافلة بعدها لأنّ النوافل المرتبة تتقوم بقصد عناوينها على الأقوى . ( سيستاني ) .
[17] . بل بين المغرب وسقوط الشفق الغربي، وكذا في صلاة الوصيّة . ( لنكراني ) .
[18] . يأتي بها رجاء . ( خميني ) .
ـ يأتي بها رجاءً ويجوز ان يجعلها من نافلة المغرب . ( سيستاني ) .
[19] . فيه تأمّل والأحوط الإتيان بها رجاءً في المرة الثانية سواء المختار وغيره . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الأنبياء (21) : 87 ـ 88 .
(ب) الأنعام (6) : 59 .
[20] . الأحوط إن لم يكن أقوى عدم جواز تأخير الظهرين عن سقوط القرص . ( خوئي ) .
[21] . فيه إشكال ، وكذا في العامد ، فلا يترك الاحتياط بالإتيان بعده بقصد ما في الذمّة . ( خميني ) .
ـ والأحوط الإتيان بهما بقصد ما في الذمّة، ولو لم يبق إلى طلوعه بمقدار الصلاتين يأتي بالعشاء احتياطاً، والأحوط قضاؤهما بعد الوقت مترتّباً . ( لنكراني ) .
[22] . فيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالإتيان بعد نصف الليل بقصد ما في الذمّة . ( صانعي ) .
[23] . فيه إشكال، بل منع . ( لنكراني ) .
[24] . فيه منع ، والأحوط أن لا ينوي الأداء أو القضاء . ( خوئي ) .
[25] . لا يترك، ومع ضيق الوقت يأتي بالعشاء ثمّ يقضيها بعد قضاء المغرب احتياطاً . ( سيستاني ) .
[26] . بل أوّل الزوال عرفاً . ( سيستاني ) .
[27] . فيه إشكال ، والأحوط أن لا يتحقّق التأخير من الأوّل العرفي للزوال . ( لنكراني ) .
[28] . فيه إشكال ، فالأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفيّة للزوال ، وإذا اُخّرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر . ( خميني ) .
[29] . على المشهور ولا يبعد انتهاء وقت فضيلتها ببلوغ الظلّ أربعة اسباع الشاخص، بل الأفضل ـ حتّى للمتنفل ـ عدم تأخيرها عن بلوغه سبعيه . ( سيستاني ) .
[30] . بل مبدأ فضيلة العصر إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام أي أربعة أسباع الشاخص، وأن لا يبعد أن يكون مبدئها بعد مقدار أداء الظهر . ( لنكراني ) .
[31] . بعد مقدار أداء الظهر ، وهذا وإن كان غير بعيد ، لكن الأظهر أنّ مبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام ، أي أربعة أسباع الشاخص . ( خميني ) .
ـ بعد مقدار أداء الظهر ، وهذا وإن كان غير بعيد ; لما دلّ على المسارعة والاستباق إلى الخير والمغفرة ، لكنّ الأظهر بحسب أخبار الباب بل ظاهرها كون مبدأ الفضيلة أربعة أقدام ، أي أربعة أسباع الشاخص ، بل في الجواهر(أ) نفي الريب في كون الأحوط في تحصيل الفضيلة للظهر مضيّ القدمين ، وهو في محلّه ; لوحدة سياق أخبارهما ، نعم مقتضى الإجماعات المنقولة على فضيلة أول الوقت كأخبارها هو ما في المتن ، أي بالنسبة إلى الظهر ، كما هو واضح . ( صانعي ) .
ـ بل لا يبعد ان يكون وقت فضليتها من بلوغ الظلّ سبعي الشاخص إلى بلوغه ستة اسباعه، والأفضل ـ حتّى للمتنفل ـ عدم تأخيرها عن بلوغه اربعة اسباعه، هذا كلّه في غير القيظ ـ أي شدّة الحر ـ وأمّا فيه فلا يبعد امتداد وقت فضيلتهما إلى ما بعد المثل والمثلين بلا فصل . ( سيستاني ) .
[32] . لغير المسافر وأمّا بالنسبة إليه فيبقى إلى ربع الليل . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) جواهر الكلام 7 : 80 .
[33] . ولعلّ حدوثها يساوق مع زمان التجلّل والإسفار وتنوّر الصبح، وكذا الإضائة المنصوص بها . ( لنكراني ) .
[34] . ولعلّ حدوث تلك الحمرة مساوق لزمان التجلّل والإسفار وتنوّر الصبح المنصوص بها. ( خميني ـ صانعي ) .
ـ بل إلى ان يتجلل الصبح السماء والظاهر تقدّمه على بدو الحمرة المشرقية . ( سيستاني ) .
[35] . وإذا كان كذلك فلا يجزئ إلاّ في صورة الاطمئنان . ( لنكراني ) .
[36] . باستتار القرص ومواراته عن الأرض ، تبعاً لغير واحد من المشايخ ، فالمغرب الشرعيّ هو المغرب العرفيّ . ( صانعي ) .
[37] . بل بسقوط القرص بالنسبة الى الظهرين ، وإن كان الأحوط لزوماً مراعاة زوال الحمرة بالنسبة إلى صلاة المغرب . ( خوئي ) .
[38] . عند الشك في سقوط القرص وإحتمال اختفائه بالجبال أو الابنية أو الأشجار ونحوها وأمّا مع عدم الشك فلا يترك مراعاة الاحتياط بعدم تأخير الظهرين إلى سقوط القرص وعدم نيّة الأداء والقضاء مع التأخير وكذا عدم تقديم صلاة المغرب على زوال الحمرة . ( سيستاني ) .
[39] . بل يعرف بزوال الحمرة المشرقيّة ، وأمّا الذهاب عن سمت الرأس فلا ; لأنّها لا تمرّ عن سمت الرأس بل تزول عن جانب المشرق بعد ارتفاعها مقداراً وتحدث حمرة اُخرى مغربيّة محاذية لمكان ارتفاع المشرقيّة تقريباً ، ولا تزال تنخفض عكس المشرقية فالحمرة المشرقية لا تزول عن سمت الرأس إلى المغرب ، ومرسلة ابن أبي عمير لا تخلو من إجمال ويمكن تطبيقها على ذلك .( خميني ) .
[40] . هذا إنّما يتمّ فيما إذا كان مدار النجم متّحداً مع مدار الشمس . ( خوئي ) .
[41] . الظاهر أنّه لا إشكال فيه ، ورعاية الاحتياط أولى . ( خوئي ) .
ـ الظاهر عدم وروده، ورعاية الاحتياط أولى ، حيث إنّ الإشكال ناش من موارد الاستعمال ومن المقابلة بين الصبح والليل ، ومن كون صلاة الصبح طرف النهار ، ومن آراء بعض المفسّرين والفقهاء ومن غيرها من الوجوه المماثلة .
لكنّ الظاهر عدم كفاية أمثال تلك الوجوه لإثبات حقيقة خاصّة لمثل الليل في لسان الشرع في مقابل العرف ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة لاسيّما مع القرينة وطرف الشيء ، كما يمكن أن يكون خارجاً يمكن أن يكون داخلاً ، ومثله المقابلة حيث إنّها قد تكون بين الضدّين وقد تكون بين الخاصّ والعامّ .
ففي الخبر : « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه . . . »( أ ) الحديث ، ومن المعلوم أنّ الشباب من العمر.
وبالجملة ، الليل بحسب العرف من غروب الشمس إلى طلوعها ، ورفع اليد عنه بتلك الوجوه طرح للحجّة بمشكوكها ، بل بغيرالحجّة ، وهو كما ترى . ( صانعي ) .
[42] . وهو الأقوى . ( سيستاني ) .
[43] . لا يترك هذا الاحتياط . ( لنكراني ) .
[44] . لا يترك . ( خميني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) علل الشرائع 1 : 218 .
[45] . متعمداً . ( سيستاني ) .
[46] . في الصحّة إشكال كما يأتي . ( خوئي ) .
[47] . هذا الاحتمال غير معتمد عليه . ( خميني ) .
ـ احتمالاً لا وجه له ظاهراً . ( صانعي ) .
[48] . أي المختصّ بالاُولى . ( خميني ) .
[49] . الأقوى هو صحّة الصلاة ولو وقعت في الوقت المختصّ وتحسب عصراً وعشاء لو تذكّر بعد الفراغ ، فيصلّي الظهر والمغرب ويسقط الترتيب ، لكن الأحوط الذي لا ينبغي تركه بل لا يترك فيما إذا وقعت في الوقت المختصّ بجميعها ولم تقع كلاّ أو بعضاً في الوقت المشترك معاملة بطلان العصر والعشاء ، فيأتي بهما بعد إتيان الظهر والمغرب . ( خميني ) .
ـ وهو المنصور . ( صانعي ) .
[50] . المختار إنّها تصحّ عصراً على ما تقدّم . ( سيستاني ) .
[51] . إذا كان في الوقت المختصّ بالسابقة ففيه إشكال . ( لنكراني ) .
[52] . بل صحّت ، فيتمّها ويصلّي المغرب بعدها . ( صانعي ) .
ـ الأظهر صحّتها عشاءً فيصلّي المغرب بعد إتمامها . ( سيستاني ) .
[53] . لا ينبغي ترك هذا الاحتياط وإن كانت الصحّة لا تخلو من وجه . ( خميني ) .
[54] . بل الأظهر بطلانها إن وقعت بأجمعها في الوقت المختصّ، وصحّتها عصراً إن وقعت ولو ببعضها في الوقت المشترك، والنصّ معرض عنه . ( لنكراني ) .
[55] . بل عصراً كما مرّ . ( سيستاني ) .
[56] . لكن لا يمكن الاتّكال عليها بعد الإعراض عنها . ( خميني ) .
ـ النصّ ناظر ظاهراً إلى عدم مضرّيّة التخلّف في الترتيب ، لا في عدم المضرّيّة مطلقاً ، ولو من حيث الوقت المختصّ ، وذلك مضافاً إلى بعد النسيان في أوّل الوقت عدم معروفيّة الاختصاص بحسب الأخبار ، وإنّما المعروف هو الترتيب ، وكون هذا قبل هذا . ( صانعي ) .
ـ فيه نظر لأنّه لا وثوق بكون جملة (وقال ان نسيت الظهر ... الخ) في صحيح زرارة من كلام الإمام(عليه السلام) بل يحتمل قوياً كونه من كلام زراره نفسه إذ الإدراج واقع فى بعض ما ينقل فى الجوامع عن كتاب حريز وأمّا رواية الحلبي ففي سندها ابن سنان وهو محمّد لا عبدالله حسبما تقتضيه الطبقات ولعلّ هذا وجه اعراض الاصحاب عنهما . ( سيستاني ) .
[57] . قد مرّ الفرق. ( لنكراني ) .
[58] . ومع عدم بقائه يمضي وتصحّ عشاءً كما مرّ . ( سيستاني ) .
[59] . بل يختصّ بالاُولى . ( خوئي ـ لنكراني ) .
ـ ولكن لا يبعد لزوم الإتيان بالظهر من جهة اهميتها وكذا الكلام فيما بعده . ( سيستاني ) .
[60] . الأقوى هو لزوم الإتيان بالاُولى . ( خميني ) .
ـ بل يلزم الإتيان بالأولى . ( صانعي ) .
[61] . فيما إذا بقي من الوقت بمقدار يمكن إدراك ركعة من العصر منه ، وإلاّ فلا يجوز . ( خميني ) .
[62] . لكن في جواز هذه النيّة إشكال . ( خميني ) .
[63] . الأحوط حينئذ قطع ما بيده والإتيان بالصلاتين قصراً إذا بقى من الوقت ما يفي بثلاث ركعات وإلاّ عدل بها إلى القصر إن لم يتجاوز محلّ العدول ثمّ يأتي بالظهر بعدها إذا أدرك ركعةً منها ومع التجاوز يقطعها ويستأنف العصر ان تمكّن من إدراكها ولو بركعة وإلاّ قضى الصلاتين، وحكم العدول عن الإقامة في الفرض الأخير حكم نيّة الإقامة في الفرع السابق وسيأتي في (المسألة 29) من قواطع السفر . ( سيستاني ) .
[64] . بل الظاهر القطع ، والإتيان بالصلاتين قصراً إن أدرك للعصر بركعة ، وإلاّ فلا يقطعها ، ويتمّ ما بيده ، وذلك لخروج مثل المورد من موارد العدول ; لاختصاصه بمثل زعم الإتيان ، لا فيما يتبدّل التكليف ويتغيّر مع التوجّه والعلم . ( صانعي ) .
[65] . فيه إشكال لا يترك الاحتياط بقطعها وإتيان الصلاتين إن بقي من الوقت مقدار ثلاث ركعات ، وإلاّ فيأتي بها عصراً . ( خميني ) .
ـ بل الظاهر أنّه يقطعها ويأتي بالصلاتين قصراً إذا أدرك صلاة العصر أيضاً ولو بركعة ، وإلاّ أتمّ ما بيده قصراً ، وليس هذا من موارد العدول كما يظهر وجهه بالتأمّل . ( خوئي ) .
ـ العدول في هذا الفرض مشكل . ( لنكراني ) .
[66] . في استحبابه إشكال . ( خوئي ) .
ـ استحبابه بعنوانه غير ثابت . ( سيستاني ) .
[67] . فيه تأمّل . ( خميني ) .
ـ فيه تأ مّل بل منع . ( صانعي ) .
[68] . وقد عرفت ما هو المختار، ومنه يظهر النظر فيما جعله أحوط . ( سيستاني ) .
[69] . تقدّم الكلام فيه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ مرّ الكلام في ذلك . ( لنكراني ) .
[70] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[71] . وإن كان الأقوى امتداد وقت كلّ منهما بامتداد وقت فريضته . ( صانعي ) .
[72] . الأقوائيّة ممنوعة ، بل لا يبعد كون الأوّل أقوى . ( خميني ) .
[73] . بل الأحوط احتياطاً لا يترك . ( لنكراني ) .
[74] . إذا لم يكن صلّى منها ركعة وإلاّ فالأولى إتمامها ثمّ الإتيان بالظهر وكذا الحال في نافلة العصر . ( سيستاني ) .
[75] . لا لافضلية الإتيان بالنافلتين قبل بلوغ الحدين بل لافضلية عدم تأخير الفريضتين عنهما فبالنسبة إلى من يستحب له التأخير إلى المثل والمثلين للابراد لا محلّ لهذا التحديد . ( سيستاني ) .
[76] . الأحوط إتيانها رجاء . ( خميني ) .
[77] . عدم الجواز لا يخلو عن قوّة، ومع العلم بعدم التمكّن من إتيانهما في وقتهما فالأحوط الإتيان بهما رجاءاً . ( لنكراني ) .
ـ الأقوائية ممنوعة إلاّ في الصورة المذكورة وما بحكمها من مطلق العذر العرفي ولو كان هو الاشتغال بما لا محذور في تركه . ( سيستاني ) .
[78] . الأقوى اختصاص الجواز بهذه الصورة . ( خوئي ـ صانعي ) .
[79] . لا يبعد امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، والأولى الإتيان بها بعد زوال الحمرة من دون تعرّض للأداء والقضاء . ( خوئي ) .
[80] . لا يبعد امتداد وقتها ما لم يتضيق وقت الفريضة، والتحديد بزوال الحمرة انما هو لدرك وقت فضيلة العشاء في أوّله نظير ما تقدّم في نافلة الظهرين وعليه فلا محلّ لهذا التحديد بالنسبة إلى من أفاض من عرفات إلى المشعر حيث يستحب له تأخير العشائين والإتيان بهما في المشعر ولو مضى من الليل ما مضى ما لم يبلغ نصفه . ( سيستاني ) .
[81] . لم يثبت ذلك . ( سيستاني ) .
[82] . لا يبعد ان يكون مبدأ وقتها مبدأ وقت صلاة الليل ـ بعد مضي مقدار يفي بادائها ـ وامتداده إلى قبيل طلوع الشمس، نعم الأولى تقديم فريضة الفجر عند تضيق وقت فضيلتها على النافلة . ( سيستاني ) .
[83] . لا يبعد أن يكون وقتهما بعد مقدار إتيان صلاة الليل من انتصافها ، لكن الأحوط عدم الإتيان بهما قبل الفجرالأوّل إلاّ بالدسّ في صلاة الليل . (خميني).
[84] . لا يبعد جوازها في السدس الأخير من الليل بلا دسّ أيضاً . ( خوئي ) .
ـ لا يبعد أن يكون وقتها بعد مقدار إتيان صلاة الليل من انتصافها، لكنّ الأحوط عدم الإتيان بها قبل الفجر الأوّل إلاّ بالدسّ في صلاة الليل . ( لنكراني ) .
[85] . محلّ إشكال ، فالأحوط الإتيان بها في هذه الصورة رجاءً . ( صانعي ) .
[86] . تختصّ الأفضلية بما إذا نام المصلّي بعدها ، واستيقظ قبل الفجر أو عنده . ( خوئي ) .
[87] . إذا نام بعدها واستيقظ قبل الفجر أو عنده، ولا دليل على الأفضلية في غير هذه الصورة ومنه يظهر الحال في المسألة اللاحقة . ( سيستاني ) .
[88] . على المشهور وعن بعضهم ان وقتها من أوّل الليل ولا يخلو عن وجه إلاّ ان الأوّل أحوط وأفضل . ( سيستاني ) .
[89] . وأفضله التفريق ، كما كان يصنعه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) . ( خميني ـ صانعي ) .
[90] . بل كلّ من يخشى أن لا ينتبه . ( صانعي ) .
[91] . بل كلّ من يخشى عدم الانتباه أو يصعب عليه . ( لنكراني ) .
[92] . لمن يخاف ان يعتاد عدم القيام لها بعد منتصف الليل . ( سيستاني ) .
[93] . لا بقصد الاداء والقضاء ولا يعتبر التخفيف . ( سيستاني ) .
[94] . على الأولى ، وكذا فيما بعده من الفروع . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ على الأولى. ( لنكراني ) .
[95] . وللمستيقظ عند طلوع الفجر تقديم صلاة الليل . ( سيستاني ) .
[96] . من دون قصد الاداء والقضاء . ( سيستاني ) .
[97] . مرّ الكلام فيه ، وأمّا غير المتيمّم من ذوي الأعذار فالأقوى فيه جواز البدار ، لكنّه إذا ارتفع العذر في الأثناء وجبت الإعادة . ( خوئي ) .
[98] . تقدّم ان الأقوى عدم صحّة التيمّم مع الرجاء، وأمّا مع عدمه فلم يثبت استحباب تأخيره إلى آخر الوقت . ( سيستاني ) .
[99] . بل الأحوط . ( خميني ـ لنكراني ) .
[100] . الأقوائيّة ممنوعة ، بل جواز البدار لا يخلو من وجه . ( صانعي ) .
ـ بل الأقوى عدم الوجوب . ( سيستاني ) .
[101] . هذا إذا لم يؤد التأخير إلى فوات وقت الفضيلة ، وكذا التأخير لأجل تحصيل كمال آخر .( خوئي ) .
[102] . لم تثبت أولوية انتظار الجماعة مع استلزامه فوات وقت الفضيلة . ( سيستاني ) .
[103] . إطلاقه محلّ نظر . ( سيستاني ) .
[104] . فيه تأمّل، نعم إذا انتبه عند طلوع الفجر فله تقديم صلاة الليل بتمامها على الفريضة وله تقديم خصوص الوتر ثمّ الإتيان بالفريضة ثمّ ببقية الركعات . ( سيستاني ) .
[105] . قد مرّ توسعة وقت فضيلة المغرب إلى ربع الليل للمسافر وأمّا ما في المتن فلم يثبت . ( سيستاني ) .
[106] . والمربّي . ( صانعي ) .
[107] . تقدّم الكلام فيه في الخامس ممّا يعفى عنه في الصلاة . ( سيستاني ) .
[108] . إذا كانت سائلة الدم، والأفضل لها خمسة اغسال وإذا ارادت الجمع بين الصلاتين فالأفضل ان تختار التأخير على نحو المذكور في المتن أو التعجيل بالاغتسال عند الظهر والمغرب والإتيان بالصلاتين معاً . ( سيستاني ) .
[109] . مرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
[110] . بل إلى الفراغ من النافلة من دون تحديد بوقت . ( خوئي ) .
ـ بل إلى أربعة أقدام على الأظهر ، كما مرّ . ( صانعي ) .
ـ تقدّم الكلام فيه وفيما بعده . ( سيستاني ) .
[111] . مرّ الكلام في ذلك . ( لنكراني ) .
[112] . بل ولو بعده ما لم يبلغ النصف . ( سيستاني ) .
[113] . الظاهر استحباب الإبراد في القيظ بتأخير الظهر إلى المثل والعصر إلى المثلين مطلقاً . ( سيستاني ) .
[114] . ما لم يوجب فوات وقت فضيلة الحاضرة . ( سيستاني ) .
[115] . على الأحوط كما مرّ . ( خميني ـ لنكراني ) .
[116] . الوجوب ممنوع ،بل جواز البدار لا يخلو من وجه ، كما مرّ . ( صانعي ) .
[117] . مرّ الكلام فيه . ( خوئي ) .
[118] . ومرّ ما هو المختار فيه وفيما قبله آنفاً . ( سيستاني ) .
[119] . الوجوب في تلك الموارد على فرضه ليس شرعياً ، بل إلزام عقلي محض لتحصيل الفراغ أو عدم الابتلاء بالمحرّم أو ترك الواجب المضيّق أو الأهمّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[120] . لا يجب التأخير للتعلّم، بل يجوز الدخول في الصلاة و تعلّم الأجزاء بالتدريج شيئاً فشيئاً. ( خميني ) .
[121] . لمّا أنّ تعلّمهما يكون مقدّمة لتحققّ المأمور به ، فلذلك يكفي التعلّم التدريجيّ كما يكفي الاحتياط . ( صانعي ) .
ـ إذا لم يتمكّن من ادائها كاملة من دون سبق التعلّم . ( سيستاني ) .
[122] . بحيث يطمئنّ باتّفاقها ، لكن الأحوط التعلّم مطلقاً حتّى مع عدم الغلبة . ( خميني ) .
ـ بل مع احتمال مخالفته لحكم الزامي عند طروّها لو لم يتعلّم . ( سيستاني ) .
[123] . بل له وجه قويّ ; لأنّ التعلّم واجب عقلاً لتحصيل الفراغ ، فيكون واجباً مع احتمال الابتلاء فضلاً عن الظنّ ، أو الوثوق باتّفاقه في عمله ، نعم مع الغفلة أو الوثوق بعدم الاتّفاق ، أو إمكان الاحتياط والعلم به ، التعلّم غير واجب . ( صانعي ) .
ـ والأحوط ذلك . ( لنكراني ) .
[124] . محلّ إشكال بل منع مع إتيانها بقصد القربة ورجاء المطلوبيّة ، وعدم الجزم بالنيّة المعبّر عنه بالتزلزل غير قصد التقرّب وقصد الصلاة ، ولا منافاة بين التزلزل وقصدهما . ( خميني ) .
[125] . لا يضرّ التزلزل بصحّة الصلاة مع تحقّق قصد القربة ولو رجاءً ، وكون العمل واجداً لتمام الأجزاء والشرائط ، كما هو الحال فيما إذا عرض الشكّ في الأثناء . ( خوئي ) .
ـ الظاهر أنّ مراده من التزلزل عدم تحقّق قصد الصلاة، وقصد الامتثال والبطلان معه واضح، لكنّ الظاهر أنّ المراد منه عدم الجزم بالنيّة غير المنافي مع قصد الأمرين، وعليه فالحكم بالبطلان محلّ إشكال، بل منع . ( لنكراني ) .
ـ بل تصحّ، والتزلزل لا ينافي قصد القربة . ( سيستاني ) .
[126] . بل لم تبطل مع موافقتها للواقع أو الحجّة ، نعم لا يجوز الاكتفاء بها إلاّ مع السؤال والعلم بموافقتها للحجّة . ( خميني ) .
ـ لا يجتمع الحكم بالبطلان مع البناء على أحد الوجهين أو الوجوه إلاّ إذا كان المراد به عدم جواز الاكتفاء بها بدون السؤال، فإذا بنى عليه وكان عمله موافقاً لما يجب عليه اتّباعه فهو صحيح لا يحتاج إلى الإعادة . ( لنكراني ) .
ـ بل تصحّ إذا أتمها رجاءً ولم يخل بما يكون معتبراً في الصحّة بلحاظ حاله من أحكام الشك والسهو حتّى إذا لم يكن من قصده السؤال كما مرّ في التقليد . ( سيستاني ) .
[127] . الأقوى على القول به البطلان ; لأنّ وصف النفل لا يرتفع بالنذر ، بل متعلّق الوجوب في النذر وأشباهه هو الوفاء بها ، وصلاة النفل في وجودها الخارجي مصداق الوفاء بالنذر ، فالصلاة الخارجيّة مصداق للنافلة وللوفاء بالنذر من غير أن ينقلب عنوان النافلة عمّا هو عليه ، والتفصيل موكول إلى محلّه . وما ذكره في المتن غير وجيه خصوصاً في الفرض الذي تعرّض له وعلّله ، وتوهّم رجحان النفل المطلق بلا قيد وقت الفريضة مدفوع ، بأنّ النفل وقت الفريضة إذا كان حراماً لا يعقل أن يكون المطلق القابل للانطباق عليه راجحاً ، فيصير النفل قسمين راجحاً وحراماً . ( خميني ) .
ـ المنع على القول به حقّ ; لأنّ النافلة لا تصير واجبة بالنذر ونحوه ، حيث إنّ متعلّق الوجوب في مثله الوفاء ، والحكم لا يتعدّى عن متعلّقه أبداً ، وإنّما الخارج والمصداق ظرف الامتثال والسقوط ، لا الثبوت كما لا يخفى ، وتحقيق المسألة في محلّها . ( صانعي ) .
ـ الأقوى انه على القول بحرمة النافلة في وقت الفريضة ذاتاً أو تشريعاً لا يعم متعلق النذر الحصّة الممنوعة كما لا يمكن تقييده بها، وعنوانا التطوع والنافلة أخذا على نحو المعرّفية لأنواع من الصلاة في مقابل ما عرف بعنوان الفريضة، ولا دليل على رجحان الصلاة مطلقاً وأنّ المانع عنه في المقام يرتفع بالنذر، نعم هذا المسلك هو أقرب الوجوه للحكم بصحّة الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر بتقريب مذكور في محلّه . ( سيستاني ) .
[128] . قد مرّ مراراً أنّ النذر لا يوجب انقلاب حكم المنذور المتعلّق به قبل النذر، فالنافلة لا تصير واجبة بالنذر، وعليه فإذا كانت محرّمة كما هو المفروض لا يمكن أن يتعلّق به النذر بعد فرض اعتبار الرجحان في المتعلّق، وعدم تعدّي الرجحان عن الوفاء بالنذر إلى ما يصير متّحداً معه في الخارج . ( لنكراني ) .
[129] . قد عرفت ما فيه . ( صانعي ) .
[130] . لا يخفى عليك امتناع رجحان مطلق الصلاة ومرجوحيّة المقيّد منها ، فإنّ مقتضى دخالة القيد في المرجوحيّة عدم رجحان المطلق ، ومقتضى رجحانه عدم مرجوحيّة المقيّد وعدم دخالة القيد ، وهل هذا إلاّ تناقض ؟ ! هذا مع أ نّه إن كان الأمر كذلك لم يكن بين المطلق والمقيّد ، بل بين العامّ والخاصّ تعارض أصلاً ، ولم يحمل أحدهما على الآخر أبداً . ( صانعي ) .
[131] . في البيان قصور ظاهر ، وإن كان ما اختاره هو الصحيح . ( خوئي ) .
ـ بل هو المعتبر ، ومسألة نذر الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات خارج بالنصّ ، وقد ظهر من جميع ما علّقناه على الفرع ، أنّ فيه محاذير ثلاثة . ( صانعي ) .
[132] . ليس بعدهما نافلة مرتّبة أصلاً . ( لنكراني ) .
[133] . ليس بعدهما وقت لشيء من النوافل اليوميّة ، بل ولا الثلاثة التي بعدهما من الصور الخمس . ( خميني ) .
[134] . لا يبعد عدم الفرق بينها وبين غيرها . ( خوئي ) .
[135] . إذا كان العذر مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز معه التعويل على الظنّ، وأمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى والمحبوس فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم أو الاطمئنان. ( لنكراني ) .
[136] . إذا كانت الأعذار من الأعذار العامّة كالغيم ونحوه يجوز التعويل على الظنّ ، دون الأعذار الخاصّة كالعمى والحبس ، فإنّ الأحوط فيها التأخير إلى حصول العلم بدخول الوقت . ( خميني ) .
ـ سيأتي الكلام فيهم في المسألة الرابعة . ( سيستاني ) .
[137] . إذا كانت شهادتهما عن حسّ كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه . ( لنكراني ) .
[138] . الأحوط عدم الاعتماد عليه . ( خميني ) .
[139] . بل الثقة ، ولا يلزم العدالة . ( صانعي ) .
ـ المعيار حصول الاطمئنان بدخول الوقت عن منشأ عقلائي ومنه الأذان مع إحراز شدة مواظبة المؤذن على الوقت ولو مع فقد الشرطين، ومنه يظهر الحال فيما بعده . ( سيستاني ) .
[140] . لا يبعد القول بكفايتها ، بل بشهادة مطلق الثقة . ( خوئي ) .
ـ لا يبعد القول بكفايتها ، بل بكفاية الثقة . ( صانعي ) .
ـ بل ممنوعة . ( لنكراني ) .
[141] . لا لأجل ذلك ، بل لجريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى ما مضى . ( خوئي ) .
[142] . إلاّ إذا علم بوقوع بعض صلاته خارج الوقت ، فإنّ الأقوى عدم الصحّة فيه .( خميني ـ صانعي ) .
ـ فيما إذا علم بوقوع تمام الصلاة في الوقت، وفي غيره محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
ـ بل هو الأظهر لجريان قاعدة التجاوز بضميمة ما دلّ على ان المراعي يكفي في حقّه الدخول في الأثناء . ( سيستاني ) .
[143] . وجوبها محلّ تأ مّل بل منع ; لإطلاق قاعدة الفراغ والتجاوز ، وعدم اختصاصها بحال الذكر ، كما حقّق في محلّه . ( صانعي ) .
ـ على الأحوط ولا يبعد الحكم بالصحّة . ( سيستاني ) .
[144] . الأظهر عدم دخالته في الحكم بالصحّة . ( سيستاني ) .
[145] . بل يحكم بها وإن وجب إحراز الوقت للصلاة الاُخرى ، وتعليله لعدم جريان القاعدة ، واستبعاده في غير المحلّ . ( خميني ) .
ـ لا فرق في الحكم بالصحّة بينهما ; قضاءً للقاعدة ، وما علّله لعدم الجريان في هذه الصورة محض استبعاد ، نعم مع الشكّ لا يجوز الدخول في صلاة اُخرى مؤقتة بذلك الوقت ، ألا ترى الحكم بصحّة الصلاة مع الشكّ في الطهارة بعد الفراغ ، وإن كان يلزمه تحصيلها لصلاة اُخرى . ( صانعي ) .
ـ بل يحكم بالصحّة لقاعدة الفراغ، وتعليله غير صحيح، فهو كالشاك في الطهارة في الصلاة الماضية، فإنّه يبني عليها بالإضافة إليها ويلزم إحرازها بالإضافة إلى ما يأتي . ( لنكراني ) .
[146] . في البيان قصور يظهر وجهه بالتأ مّل . ( خوئي ) .
[147] . بل بتأخير العصر والعشاء ، فإنّ الترتيب شرط للمتأخّر ، والفرق أنّه لو صلّى الظهر والمغرب ولم يصلّ العصر والعشاء عمداً وقعتا صحيحتين مع عدم تحقّق التقديم; لعدم إمكانه قبل الوجود .(خميني).
[148] . هذا إذا كان مقصراً ، وإلاّ فالأظهر هو الحكم بالصحّة . ( خوئي ) .
ـ فيه إشكال والأظهر الصحّة في الجاهل القاصر . ( سيستاني ) .
[149] . جهلاً عن تقصير . ( صانعي ) .
[150] . قد مرّ الإشكال فيما إذا كان في الوقت المختصّ بالسابقة . ( لنكراني ) .
[151] . مرّ حكم المختار في المسألة وفروعها في المسألة الثالثة من ( فصل أوقات اليوميّة ونوافلها ) . ( صانعي ) .
[152] . بل يبني على أنّها الثانية إذا لم تقع بتمامها في الوقت المختصّ بالاُولى، وإلاّ تكون باطلة.( لنكراني ) .
[153] . بل تقع الثانية وسقط الترتيب ووجب الإتيان بالاُولى . ( خميني ) .
ـ بل الثانية كما مرّ . ( سيستاني ) .
[154] . لا ينبغي ترك الاحتياط لو وقعت الشريكة بجميعها في الوقت المختصّ ، بل لا يترك حتّى الإمكان وإن كان الوجه ما ذكره . ( خميني ) .
[155] . الأظهر صحّتها عشاءً في هذه الصورة . ( سيستاني ) .
[156] . وإن لا يبعد صحّتها عشاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ( خميني ) .
ـ وإن كان الأقوى صحّتها عشاءً إذا كان في الوقت المشترك . ( صانعي ) .
ـ والظاهر صحّتها عشاءً والإتيان بالمغرب بعدها . ( لنكراني ) .
[157] . والأظهر جواز قطعها والإتيان بها بعد المغرب . ( خوئي ) .
[158] . لا يخلو عن إشكال . ( سيستاني ) .
[159] . هذا فيما إذا لم يكن منشأ الاحتياط فيهما واحداً ، وأمّا فيه فيجوز العدول من اللاحقة إلى السابقة . ( خوئي ) .
[160] . وإلاّ فيمن أراد قراءة سورة الجمعة في صلاة الظهر من يوم الجمعة فقرأ سورة اُخرى حتّى تجاوز نصفها ، فإنّه يجوز له أن يعدل إلى النافلة ثمّ يعيد صلاة الظهر مع سورة الجمعة . ( خوئي ) .
ـ يأتي منه قدّس سرّه في العشرين من فصل النيّة ذكر مورد آخر وسيأتي الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[161] . في سعة وقت فضيلتها لا مطلقاً . ( سيستاني ) .
[162] . إذا لم يدخل في ركن بقصد الثانية ، ولكن لابدّ حينئذ من إعادة الذكر الواجب الآتي بعنوان الثانية ; أي المعدول إليه ، فلو تبيّن بعد إتيان القراءة ـ مثلا ـ بعنوان الظهر عدل إلى العصر وأتى بالقراءة للعصر تمّت صلاته ، بخلاف ما لو دخل في الركوع فتبيّن ، فإنّ الظاهر بطلان صلاته . ( خميني ) .
[163] . مع الإتيان ببعض الأفعال كالقراءة مثلاً وعليه إعادته بنيّة العصر ، وأ مّا مع عدمه فلا إشكال ظاهراً في الصحّة ; لعدم الدليل على قادحيّة النيّة . ( صانعي ) .
ـ إذا لم يأت بشيء من الأجزاء بنيّة الظهر أو أتى به وتداركه بنيّة العصر صحّت صلاته، نعم إذا كان ركعةً يحكم بالبطلان وكذا إذا كان ركوعاً أو سجدتين من ركعة واحدة على الأحوط هذا مع صدق العدول إلى الظهر حقيقة وأمّا مع الخطأ في التطبيق فلا إشكال في الصحّة مطلقاً . ( سيستاني ) .
[164] . هذا الاحتياط لا يترك فيما إذا أتى بركن بعد العدول ، وأمّا إذا أتى بجزء غير ركنيّ فاللازم الاتيان به ثانياً ، فلا حاجة معه إلى الإعادة ، وأمّا مع عدم الاتيان بشيء فلا إشكال فيه . ( خوئي ) .
ـ بل البطلان ولزوم الإعادة مع زيادة مثل الركوع ، لا يخلو عن قوّة . (صانعي).
ـ هذا الاحتياط لا يترك فيما إذا كان التبيّن بعد الإتيان بركن، وفي غيره يكون مقتضى الاحتياط الجمع بين الإتيان بالأجزاء المأتيّ بها بقصد السابقة ثانياً والإتمام ثمّ الإعادة، لكن مراعاة هذا الاحتياط غير لازمة . ( لنكراني ) .
[165] . في الامثلة المذكورة ونظائرها، وأمّا في النوم فيجب القضاء وان كان مستوعباً . ( سيستاني ) .
[166] . بل الأقوى كفاية التمكّن من نفس الصلاة في الوقت في وجوب القضاء ، وإن لم يتمكّن فيه من شيء من مقدّماتها ; لصدق الفوت حينئذ مع التمكّن من تحصيل الشرائط قبل الوقت . نعم يعتبر في وجوب القضاء على الحائض تمكّنها من الصلاة والطهارة أيضاً كما مرّ . ( خوئي ) .
[167] . لا يترك ولو بمضي مقدار الطهارة الترابية . ( سيستاني ) .
[168] . مع تحصيل الطهارة ولو الترابيّة ، وكذا في الصلاة الواحدة والفروع الآتية . ( خميني ) .
ـ أي مع تحصيل الطهارة ولو الترابيّة . ( لنكراني ) .
[169] . بإتيان الثانية . ( سيستاني ) .
[170] . بل وثلاث ركعات لكن بتقديم العشاء وإدراك ركعة من المغرب في الوقت كما تقدّم في (المسألة 4) من أوقات اليومية . ( سيستاني ) .
[171] . الظاهر أنّه يكفي في إدراكها وضع الجبهة على المسجد في السجدة الثانية . ( سيستاني ) .
[172] . هذا هو المتعيّن كما مرّ . ( لنكراني ) .
[173] . أوجهها أوّلها كما تقدّم . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ مرّ أنّ الأقوى هو الوجه الأوّل . ( خوئي ) .
ـ الأظهر أوّلها كما تقدّم . ( سيستاني ) .
[174] . مع الطهارة ولو ترابيّة . ( خميني ) .
ـ أي مع الطهارة ولو الترابيّة . ( لنكراني ) .
[175] . بل تصحّ إذا أدرك ركعة . ( لنكراني ) .
[176] . بل الأقوى صحّتها مع إدراك ركعة من الوقت ، بل لا يبعد صحّتها مطلقاً وإن عصى بتفويت الوقت ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه . ( خميني ) .
ـ الظاهر صحّتها إذا أدرك ركعة من الوقت . ( سيستاني ) .
[177] . ولكن يتمها عصراً ويأتي بالظهر بعدها على الأظهر . ( سيستاني ) .
[178] . بل الأحوط قضاء الظهر. ( لنكراني ) .
[179] . لا أصل لذلك . ( خوئي ) .
[180] . وإن كان الواجب استقبال عين الكعبة مطلقاً ، لكن إذا بعد المصلّي عن مكة المعظّمة مقداراً معتدّاً به لا ينفكّ استقبال العين عن استقبال المسجد عرفاً وحسّاً ، وإذا بعد عنها جدّاً لا ينفكّ استقبالهما عن استقبال الحرم كذلك ، ولعلّ أهل العراق وإيران يكونون في استقبالهم لمكة المعظّمة مستقبلين لجميع الحجاز عرفاً ، ألا ترى أنّ استقبالنا للشمس استقبال لجميعها مع أنّ جميع الأرض ليس له قدر محسوس في مقابلها ، وذلك لبعدها وأنّ كلّما ازداد الأشياء بعداً ازدادت صغراً بحسب الحسّ وكلّما صارت الزاوية الحادثة من خروج الشعاع المنطبق على المرئي أو دخول النور الوارد على الباصرة أحدّ يصير المرئي أصغر ، وكلّما صارت أفرج يصير أكبر ، ولا يرى الشيء على ماهو عليه إلاّ بزاوية قائمة ولاريب في زيادة اتساع المحاذاة عرفاً بزيادة البعد بهذا المعنى .
وأيضاً لمّا كان وضع العينين خلقة على سطح محدّب تقريباً يكون خروج الشعاع أو دخول نور المرئي في العين على خطوط غير موازية ، ولأجل ذلك أيضاً تزداد السعة بازدياد البعد عرفاً وحسّاً . وأمّا عدم انحراف الصفّ المستطيل فلأنّ كلّ مصلّ بواسطة جاذبة الأرض وكرويّتها تكون قدمه محاذية لمركز الأرض ، بحيث إذا خرج خطّ مستقيم من مركزها مارّاً على ما بين قدمه يمرّ على اُمّ رأسه .
وبعبارة اُخرى : إنّ كلّ مصلّ قائم على قطر من أقطار الأرض ، فإذا راعى محاذاة الكعبة يكون الخطّ الخارج من عينه مثلا غير مواز للخطّ الخارج من عين الآخر ، وكذا الخطّ المفروض خارجاً من جبهته غير مواز لما خرج من جبهة غيره ممّن يليه في الصفّ ، كما أنّ القطر الذي قام عليه غير مواز للقطر الذي قام عليه الآخر ، ولأجل ذلك وذاك لو فرض صفّ بمقدار نصف دائرة الأرض أو تمامها يكون كلّ منهم محاذياً للقبلة من غير لزوم انحناء في الصفّ إلاّ الانحناء القهري الذي يكون بتبع كرويّة الأرض ، والتفصيل لا يسعه المقام . ( خميني ) .
ـ الحقّ في هذاالمقام ما أفاده سيّدنا الاُستاذالعلاّمة البروجردي ـ قدّس سرّه الشريف ـ في حاشية العروة، وفي البحث من أنّ استقبال العين لا يمكن بدون اتّصال الخطّ المذكور بها، والمحاذاة العرفية ليست بأوسع من الواقعية، والبُعد لا يوجب ازدياد سعة المحاذاة كما اشتهر، بل يزداد به ضيقاً كما هو محسوس، واستقبال أهل الصفّ الطويل لها ليس مبنيّاً على شيء ممّا ذكر، بل لأنّهم إذا راعوا رعاية صحيحة كان لصفّهم انحناء غير محسوس لا محالة، فالخطوط الخارجة منهم إليها غير متوازية، فيمكن اتّصال جميعها بها.
ثمّ قال: إنّ المراد بها هو السمت الذي يعلم بحسب وضع الأرض ونسبة أجزائها بعضاً إلى بعض بعدم خروج الكعبة عنه، وتتساوى أجزائه في احتمال المحاذاة لها .
ومراده بالسمت إحدى الجهات الستّ المعروفة، ولا محالة يكون هو الربع الذي وقعت الكعبة في جزء منه، فيكفي توجّه الوجه الذي هو ربع الدائرة المحيطة بالرأس تقريباً نحو ذلك الربع، وقد فصّلنا الكلام في ذلك في كتابنا «نهاية التقرير» الذي هو تقرير أبحاث الاُستاذ المعظّم له البروجردي رضوان الله تعالى عليه ، وفي كتاب «تفصيل الشريعة» في شرح تحرير الوسيلة للإمام الخميني ـ قدّس سرّه الشريف ـ . ( لنكراني ) .
[181] . هذا عند عدم التمكّن من إحراز محاذاة نفس العين ، وإلاّ فتجب محاذاة نفسها لحدبة الوجه التي تكون نسبتها إلى دائرة الرأس بالسبع تقريباً ، فإذا وقع البيت بين القوس الواقع على اُفق المصلّي المحاذي للقوس الصغير الواقع على الحدبة فالمحاذاة حقيقية . ( خوئي ) .
ـ لا بمعنى التوسعة الحسية كما ربّما يوهمه ذيل كلامه قدّس سرّه فإنّه لا عبرة بخطأ حسّ البصر، بل بمعنى المحاذاة الاعتبارية العقلائية للبعيد غيرالمميز للعين الممضاة شرعاً كما أوضحناها في محلّه.(سيستاني).
[182] . مرّ اعتبار المحاذاة الحقيقيّة . ( خوئي ) .
[183] . ولعلّه راجع إلى ما ذكرنا من أنّ استقبال البعيد لسمت الكعبة وجهتها عين استقبال الكعبة ، ولو لم يرجع ما ذكروه إليه وأرادوا به السمت ـ ولو لم يستقبل الكعبة عرفاً ـ فهو ضعيف . ( خميني ) .
[184] . بل راجع إلى ما ذكرنا . ( لنكراني ) .
[185] . ولو بالاستعانة ببعض الالآت المستحدثة لتعيين قبلة البلدان أو لتعيين نقطة الجنوب مع العلم بمقدار انحراف قبلة البلد عنها فإنّه بها يحصل العلم والاطمئنان بالمحاذاة بالمعنى المتقدّم، والإخبار عن القبلة معتمداً على هذه الالآت ملحق بالخبر الحسّيّ . ( سيستاني ) .
[186] . لا يبعد الكفاية مع كون إخبارهما عن المبادئ الحسّية ، ويقدّم البيّنة على اجتهاده الظنّي ، ولا يبعد جواز التعويل على قول أهل الخبرة مع عدم مخالفته لاجتهاده العلمي ، وإن خالف ظنّه المطلق .( خميني ).
ـ أظهره كفاية شهادة العدلين ، بل لا تبعد كفاية شهادة العدل الواحد ، بل مطلق الثقة أيضاً . ( خوئي ) .
ـ بل تقوم البيّنة مقام العلم إذا كانت مستندة إلى المبادئ الحسّية، وتقدّم على سائر الأمارات المفيدة للظنّ . ( لنكراني ) .
ـ أقواه الكفاية إذا كانت مستندةً إلى المبادئ الحسّية أو ما بحكمها، وإلاّ فلا عبرة بها إلاّ مع إفادتها الظنّ بالقبلة مع عدم إمكان تحصيل ظنّ أقوى منه . ( سيستاني ) .
[187] . وعلى عدل واحد ، بل وعلى الثقة إن كان إخباره عن حسّ ، أو كان من أهل الخبرة مع عدم المعارضة لاجتهاده العلميّ ، وإن خالف ظنّه المطلق . ( صانعي ) .
[188] . والأظهر كفاية العمل بالبيّنة . ( خوئي ) .
[189] . والأقوى كفاية الصلاة إلى جهة واحدة مطلقاً . ( سيستاني ) .
[190] . على الأحوط ، ولا تبعد كفاية الصلاة إلى جهة واحدة . ( خوئي ) .
ـ على الأحوط ، وإن كان كفاية الصلاة إلى جهة واحدة لا تخلو من وجه . ( صانعي ) .
[191] . أماريّتها منوطة بحصول الظنّ للمكلّف ، وإن كان من مثل عبارة العروة في نقل الأمارات ، ونقلهم القواعد من أهل الفن . ( صانعي ) .
[192] . وما قيل من أنّ القمر ليلة السابع من الشهر عند غروب الشمس مسامت للقبلة في كلّ الآفاق وادّعي فيه التجربة أيضاً باطل ، بل التجربة على خلافه . ( صانعي ) .
[193] . الإمارات المذكورة للبلدان بالخصوصيات الواردة في المتن لا تخلو غالباً عن الإشكال وحيث أنّه لم يثبت حجيّتها تعبداً فلابدّ من مراعاة مطابقتها لقواعد علم الهيئة وحينئذ ربّما توجب العلم أو الاطمئنان بالمحاذاة بالمعنى المتقدّم . ( سيستاني ) .
[194] . في أولويته إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[195] . فيما ذكره بالنسبة إلى البصرة ، بل في كثير منها إشكال ، لابدّ من الرجوع إلى القواعد أو إلى أهل الفنّ . ( خميني ) .
[196] . لعلّ هذه العبارة للتنبيه على الخلل الذي في بعض الكتب من جعل الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن ; لأنّ لازمه الانحراف إلى المشرق ، وهو خلاف الواقع وخلاف العلامة الاُولى ، فأصلح الماتن(رحمه الله) ذلك بأنّ العلامة زوال الشمس إلى الحاجب الأيمن عند المواجهة إلى نقطة الجنوب ، ولا يمكن ذلك إلاّ بانحراف قبلتهم من الجنوب إلى المغرب ، وهي موافقة للواقع بالنسبة إلى أواسط العراق ، وموافقة للعلامة الاُولى مع وضوح العبارة . ( خميني ) .
ـ الظاهر أنّ أهل العراق قبلتهم نقطة الجنوب كأهل الموصل وبعض آخر، أو الانحراف عنها إلى المغرب كغيرهم على تفاوتهم في مقدار الانحراف، وحينئذ إن كان مراد المتن ما اشتهر من جعل الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن فهو مع أنّه يخالف العلامة الاُولى لا يوافق الواقع أيضاً ; لأنّ مقتضاه الانحراف إلى المشرق، وإن كان مراده توجيه ذلك لئلاّ يتوجّه عليه الإشكالان المزبوران نظراً إلى أنّه ليس الملاك حينئذ حال زوال الشمس، بل الملاك زوالها عن الأنف إلى الحاجب، فهو وإن كان خالياً عن الإشكال إلاّ أنّه خلاف ظاهر عبائر القوم . ( لنكراني ) .
[197] . أي الاعتدالي منه ومن المشرق . ( خميني ) .
[198] . هذا من سهو القلم والصحيح عكسه . ( خوئي ) .
ـ والصحيح كما في النسخ المطبوعة القديمة جعل المغرب على اليمين والمشرق على الشمال . ( صانعي ) .
[199] . ينبغي ان يلاحظ ان من المسلمين من لا يرى وجوب الاستقبال بالميّت في القبر ومنهم من لا يرى لزوم كونه مضطجعاً على جانبه الأيمن وعلى هذا فاطلاق جعل القبور من إمارات القبلة ـ كما صنعه في المتن ـ محلّ منع إلاّ ان يثبت ان بنائهم العملي على دفن موتاهم بالكيفية المتعيّنة عندنا، وكذا الحال في جعل المذابح من إماراتها ـ كما يظهر منه قدّس سرّه في المسألة الخامسة ـ فإنّ أغلب المسلمين لا يرون وجوب الاستقبال في الذبح والنحر . ( سيستاني ) .
[200] . ولم يكن هناك ظنّ غالب به. ( لنكراني ) .
[201] . بعض قواعدها يفيد العلم إن أتقنت مقدّماته . ( خميني ) .
[202] . الظاهر حجيّة قول الثقة من أهل الخبرة في تعيين القبلة وان لم يفد الظنّ حتّى مع التمكّن من تحصيل العلم . ( سيستاني ) .
[203] . أو ما بحكمه مما مرّ، والظاهر جواز الاحتياط التام بتكرار الصلاة حتّى مع التمكّن من تحصيل العلم بها . ( سيستاني ) .
[204] . وجوباً عقليّاً ، ولذلك يكفي الاحتياط بالتكرار الموجب للعلم الإجمالي بأ نّه قد صلّى إلى القبلة ، كما يجوز الاكتفاء به أيضاً ولو مع إمكان تحصيل العلم التفصيلي بالقبلة .( صانعي ) .
[205] . أو الاحتياط بتكرار الصلاة إلى الأطراف المحتملة بل يجوز التكرار مع امكان تحصيل العلم أيضاً . ( خوئي ) .
[206] . مناط الحجّيّة الوثاقة ، مع كون الإخبار عن حسّ أو كونه من أهل الخبرة ، ولا يشترط فيه الظّن الشخصي ومع المعارضة ، فمن كان من أهل الخبرة قوله مقدّم على الآخر ، كما أنّ قول الثقّة مقدّم على الظّن المطلق ، كما مرّ . ( صانعي ) .
[207] . بل لا يبعد جواز الرجوع إلى أهل الخبرة ولو لم يحصل منه الظنّ ، بل تقدّم قوله على الظنّ المطلق لا يخلو من وجه . ( خميني ) .
ـ تقدّم حجيّة قول الثقة منهم مطلقاً . ( سيستاني ) .
[208] . إذا كان خبر العدل حسياً فلا يبعد تقدّمه على الظنّ ، والاحتياط لا ينبغي تركه . ( خوئي ) .
[209] . هذا بحسب الغالب وإلاّ فيمكن اجتهاده بغيره أيضاً . ( خوئي ) .
[210] . إلاّ إذا كان ثقة . ( صانعي ) .
[211] . جواز الاكتفاء بظنّه الاجتهادي لا يخلو من قوّة . ( خوئي ) .
ـ والأقوى جواز الاعتماد على اجتهاده . ( سيستاني ) .
[212] . أو كان هناك ظنّ غالب به كما مرّ . ( لنكراني ) .
[213] . على الأحوط ، وإن كان كفاية الصلاة إلى جهة واحدة لا تخلو من وجه ، كما مرّ . ( صانعي ) .
[214] . الاقوائية ممنوعة . نعم، الأحوط ذلك . ( لنكراني ) .
ـ فيه إشكال بل منع إلاّ مع بلوغ الظنّ الثاني حدّ الاطمئنان والاستبانة . ( سيستاني ) .
[215] . احتياطاً . ( لنكراني ) .
[216] . على الأحوط كما مرّ آنفاً . ( خوئي ) .
ـ مرّ كفاية الصلاة إلى جهة واحدة ، ومنه يظهر حكم المسائل الآتية . ( صانعي ) .
ـ تقدّم ان الأظهر كفاية الصلاة إلى جهة واحدة، نعم هو أحوط وعليه تبتني جملة من الفروع الآتية . ( سيستاني ) .
[217] . في لزوم الزائدة على الواحدة في هذه الصورة إشكال، بل منع . ( لنكراني ) .
[218] . بل الظاهر لزوم كونه على الخطوط المتقابلة عرفاً ، ومعه لا يبلغ الانحراف إلى حدّ اليمين واليسار . ( خميني ) .
ـ بل الأحوط . ( لنكراني ) .
[219] . بل هو المتعيّن على القول بلزوم تكرار الصلاة إلى أربع جهات لكنّ المعتبر التقابل العرفي لا الهندسي . ( سيستاني ) .
[220] . الأولى . ( سيستاني ) .
[221] . لا بأس بتركه . ( خوئي ) .
[222] . يجوز ترك هذا الاحتياط . ( لنكراني ) .
[223] . وهذا هو المتعيّن. ( لنكراني ) .
[224] . لو كان الباقي من الوقت مقدار أربع صلوات يتعيّن صرفه في الثانية، وإن كان أقلّ يأتي بواحدة للظهر وواحدة للعصر. ( لنكراني ) .
[225] . أي النسبي بين القولين المذكورين من دون رعاية إحتمال التخيير الآتي في بعض محتملات الفرض الثاني أيضاً، ومورد هذا الاحتياط خصوص المردد منها بين الصلاتين ـ أي المكمّل للأولى أربعاً في الفرض الأوّل وغير الأخيرة في الفرض الثاني ـ لا جميع المحتملات . ( سيستاني ) .
[226] . أي ما عليه من الصلاة الاحتياطية ، لكن في الأخيرة يتعيّن عليه نيّة العصر . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ هذا في غير الصلاة الأخيرة والمتعيّن فيها اتيانها عصراً . ( خوئي ) .
[227] . أي الإتيان ببقيّة المحتملات لا جميعها . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ أي الإتيان بالبقيّة. ( لنكراني ) .
ـ بالإتيان بباقي المحتملات . ( سيستاني ) .
[228] . مرّ عدم لزوم التكرار حتّى في الصلوات اليومية . ( خوئي ) .
[229] . بل كفاية الصلاة إلى جهة واحدة . ( صانعي ) .
ـ على الأحوط الأولى كما مرّ . ( سيستاني ) .
[230] . هذا مبني على اعتبار الاستقبال فيهما . ( خوئي ) .
ـ سيأتي عدم اعتبار الاستقبال فيهما . ( صانعي ـ سيستاني ) .
[231] . وهو ضعيف كالتعيين بالقرعة ، كما أنّ الاحتياط بالقرعة احتياط ضعيف ; لعدم كون أمثال المقام مصبّاً لها . ( خميني ) .
ـ لكنّه ضعيف، وكذا القول اللاّحق . ( لنكراني ) .
[232] . أو كان منحرفاً إلى دون المشرق والمغرب في صورة الغفلة لا المسامحة . ( خميني ) .
ـ بل لو تبين وقوعها إلى ما بين المشرق والمغرب صحّت أيضاً . ( خوئي ) .
ـ أو كون الانحراف إلى ما دون اليمين واليسار . ( صانعي ) .
ـ أو ما بحكمها ممّا بين المشرق والمغرب . ( لنكراني ) .
ـ يكفي في الغافل عن التحرّي تبيّن وقوع الصلاة ما بين اليمين واليسار . ( سيستاني ) .
[233] . على الأحوط وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ على الأحوط . ( خوئي ـ لنكراني ) .
ـ على الأحوط الأولى . ( سيستاني ) .
[234] . المعادة احتياطاً ليست مستحبّة شرعاً . ( خميني ) .
ـ الحكم فيهما كما ذكره ، لكن لا لوجوب الاستقبال فيهما بنفسه كغيرها في بقية الموارد ، بل لأنّ الاستقبال فيهما بالعرض ، ولتحقّق الموضوع ، ضرورة عدم حصول الإعادة والتدارك الذي شرّع الاحتياط له بدون الاستقبال وغيره من أحكام الفريضة ، هذا مع عدم صيرورة الصلاة مستحبّة في الاحتياط المندوب ، بل المستحبّ هو نفس الاحتياط . ومثال المستحبّ بالعرض صلاة العيدين في زمن الغيبة ، والظاهر كونها محكومة بحكم النوافل ، وقد ظهر بذلك المناقشة في كلّ من الكبرى والصغرى المذكورتين في كلامه . ( صانعي ) .
[235] . على الأحوط . ( خوئي ـ سيستاني ) .
[236] . مرّ عدم صيرورتها واجبة به ونحوه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ مرّ عدم صيرورتها واجبة بالنذر ونحوه، وعليه فلا يتغيّر حكمها. ( لنكراني ) .
[237] . حتّى فيما كان قصد الناذر المعهود المتعارف ; قضاءً لترك الاستفصال في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلّي كذا وكذا ، هل يجزيه أن يصلّي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : « نعم »(أ) . ( صانعي ) .
[238] . الأقوى عدم وجوب استقبالها ، بل الميزان هو الاستقبال العرفي للمصلّي ، وهو لا يتوقّف على استقبال ظهر اليد وأصابع الرجل بل والركبتين حال الجلوس ، فلو صلّى مع انحرافها لا بأس عليه ، لكن الأحوط مراعاة الاستقبال فيها خصوصاً في الأخير . ( خميني ) .
[239] . والأظهر عدم وجوب الاستقبال بها . ( خوئي ) .
ـ بل الأولى، وكذا في الركبتين في الصلاة جالساً . ( لنكراني ) .
[240] . بما أنّ المدار عليه فالمتبع نظر المقلِّد ( بالكسر ) لا المقلَّد ( بالفتح ) في تشخيصه ، وفي ما له دخل فيه عرفاً ، من أصابع الرجلين ورأس الركبتين في الصلاة جالساً ووضع القدمين مقابلاً لها مع الجلوس عليهما ، فمع العلم بالدخالة أو الشكّ فيها يلزمه الإتيان به دون العلم بعدمها ، وإن كان نظر الفقيه عكسه ، وكذلك الأمر في العلم بعدم الدخالة ، وعليه فما في المتن والتعاليق في تلك الخصوصيات ليس حجّة للمقلّد والعوام ، وإنّما يكون بياناً للنظر العرفي فقط ، فلا تغفل . ( صانعي ) .
ـ وحيث إنّ المدار عليه فلا يعتبر الاستقبال بأصابع الرجلين في القيام ولا برأس الركبتين في الجلوس ولا كيفية معيّنة في وضع القدمين في الجلوس عليهما، بل الالتفات اليسير بالوجه عن القبلة لا يضر لصدق الاستقبال كما سيأتي في المبطلات . ( سيستاني ) .
[241] . لا يعتبر ذلك على الأظهر . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة 3 : 326 ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 6 .
[242] . لا تعتبر كيفية خاصّة في وضع القدّمين . ( خوئي ) .
[243] . إن أمكن الاضطجاع على اليمين ، وإلاّ يصلّي مضطجعاً عكس المدفون ، أي يجعل رأسه مكان رجليه ويستقبل . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ إن أمكن الاضطجاع باليمين وإلاّ يكون كعكسه . ( لنكراني ) .
ـ أي مضطجعاً على الجانب الأيمن وان لم يمكن فعلى الجانب الأيسر على الأحوط وجوباً في الترتيب بينهما كما سيأتي . ( سيستاني ) .
[244] . بل على وجه يكون رأس الميّت إلى يمين المصلّي ورجله إلى يساره كما تقدّم ، وما في المتن يختصّ بالأماكن التي تكون القبلة فيها في طرف الجنوب . ( خوئي ـ صانعي ) .
[245] . الضابط ان يكون رأسه إلى يمين المصلي ورجلاه إلى يساره كما تقدّم . ( سيستاني ) .
[246] . إذا كان الحيوان قائماً أو قاعداً يتحقّق استقباله بما يتحقّق به استقبال الإنسان في الحالتين، وأمّا إذا كان مضطجعاً على الأيمن أو الأيسر فيتحقّق باستقبال المنحر والصدر والبطن ولا يعتبر استقبال الوجه واليدين والرجلين . ( سيستاني ) .
[247] . لا يترك الاحتياط بكون الذابح أيضاً مستقبلاً . ( خوئي ) .
[248] . مرّ الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[249] . مرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
[250] . بالموضوع لا بالحكم ، وكذا في النسيان والغفلة . ( خميني ) .
ـ لا يبعد وجوب الإعادة فيما إذا كان الإخلال من جهة الجهل بالحكم ولا سيما إذا كان عن تقصير . ( خوئي ) .
ـ الأحوط في الجاهل المقصّر الحكم بالبطلان ، بل لا يخلو عن وجه . ( صانعي ) .
ـ أي بالموضوع . ( لنكراني ) .
[251] . لا يترك في غير المعذور كالجاهل عن تقصير بشرطية الاستقبال، أو بوجوب التحرّي، أو الاحتياط عند تعذر العلم بالقبلة، والعالم به المتسامح في اداء وظيفته . ( سيستاني ) .
[252] . لا بأس بتركه . ( خوئي ـ سيستاني ) .
ـ كون الاحتياط فيها بذلك الحدّ ممنوع . ( صانعي ) .
[253] . إن انكشف في الأثناء انحرافه عمّا بين اليمين والشمال ، فإن وسع الوقت لإدراك ركعة فما فوقها قطع الصلاة وأعادها مستقبلاً ، وإلاّ استقام للباقي وتصحّ صلاته على الأقوى ولو مع الاستدبار ، وإن كان الأحوط قضاءها أيضاً . ( خميني ) .
ـ سعة الوقت في الأثناء الموجبه للإعادة تتحقّق بإدراك الركعة فما فوقها في الوقت بعد القطع . ( صانعي ) .
ـ نعم، إذا وسع الوقت حتّى لإدراك ركعة قطع الصلاة وأعادها مستقبلاً، وإلاّ استقام للباقي وصحّت على الأقوى ولو مع الاستدبار، والأحوط قضاؤها أيضاً . ( لنكراني ) .
ـ إذا كان بحيث لو قطعها يدرك الصلاة في الوقت ولو بإدراك ركعة منها وجب القطع والاستئناف، وإلاّ فالأظهر صحّة الصلاة فيستقيم للباقي سواء كان الالتفات في الوقت أو في خارجه كما إذا أدرك ركعة من الوقت فقط وفي الركعة الثانية التفت إلى انحرافه عما بين اليمين واليسار .(سيستاني).
[254] . بل الظاهر عدم وجوبها خارج الوقت ، وإن كان الأحوط الإعادة . ( خميني ) .
[255] . بل الظاهر جريان حكم المجتهد المخطئ ، نعم الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه في الجاهل بالحكم عن تقصير لا يخلو عن وجه . ( صانعي ) .
[256] . لا يبعد عدم وجوب القضاء في غير الجاهل بالحكم . ( خوئي ) .
ـ بل الظاهر عدم وجوبها خارج الوقت ، نعم هو أحوط. ( لنكراني ) .
ـ الظاهر أنّه لا يجب القضاء على الغافل عن الاستقبال ولا على الجاهل بالموضوع إذا لم يكن متردداً سواء الناسي وغيره . ( سيستاني ) .
[257] . تقدّم ما يرتبط به في أحكام التخلّي . ( سيستاني ) .
[258] . بل ولا ذات عدّة . ( خوئي ) .
[259] . الذي يدرك قبح كشف العورة ويسترها العقلاء عنده . ( صانعي ) .
[260] . وكذا الطفل غير المميز ومن بحكمه والأحوط لزوماً ستر بدنها بل وشعرها عن الطفل المميز إذا بلغ مبلغاً يمكن ان يترتب على نظره إليها ثوران الشهوة . ( سيستاني ) .
[261] . هذا في غير المسنة التي لا ترجو النكاح وأمّا هي فيجوز لها ابداء الشعر والذراع ونحوهما ـ ممّا يستره الخمار والجلباب عادة ـ من غير ان تتبرّج بزينة . ( سيستاني ) .
[262] . بل ومع عدم المعرضيّة للفساد في المجتمع . ( صانعي ) .
[263] . لا يبعد جواز ابداء الوجه والكفين إلاّ مع خوف الوقوع في الحرام وكونه بداعي ايقاع الرجل في النظر المحرم ونحو ذلك . ( سيستاني ) .
[264] . لا يترك . ( خوئي ) .
[265] . بل الأحوط وجوبه ، وكذا في القرامل والحليّ . ( خميني ) .
ـ عدم الوجوب غير بعيد ، ولكنّ الستر أحوط . ( صانعي ) .
ـ في الظهور تأمّل . نعم، هو أحوط، وكذا في القرامل والحليّ . ( لنكراني ) .
[266] . لا يبعد عدم وجوبه ، إلاّ إذا كان محسوباً من الزينة ، وكذا الحال في القرامل والحلي . ( خوئي ) .
[267] . إذا عدّ زينة لها وكذا الحال في المستعار غير الموصول والقرامل من غير الشعر والحلي، نعم ما يعد من الزينة الظاهرة كالخاتم والسوار لا يجب ستره على الأظهر . ( سيستاني ) .
[268] . لا يبعد جواز تركه . ( صانعي ) .
[269] . وان كان عارضياً كما مرّ . ( سيستاني ) .
[270] . لا يترك . ( خوئي ) .
ـ بل لا يبعد ذلك . ( لنكراني ) .
[271] . بل الأقوى إذا كان الجسم مرئياً . ( سيستاني ) .
[272] . بل الوجه العرفي وهو ما لا يستره الخمار عادة مع ضربه على الجيب، وفي لزوم ستر المقدار القليل من الشعر الذي لا يستره عادة تأمّل . ( سيستاني ) .
[273] . مرّ الكلام فيه في المسألة الاُولى . ( صانعي ) .
[274] . مرّ الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[275] . الظاهر وجوب ستر جميع ما تحت الذقن لاستتاره بالخمار عادة ، وأمّا الزائد على ما يستره الخمار في العادة فلا يجب ستره . ( خوئي ) .
ـ لا بأس بتركه . ( سيستاني ) .
[276] . الأحوط وجوب الستر عليها حال حياة ولدها . ( خوئي ) .
[277] . لا يخلو من إشكال . ( خميني ) .
[278] . صحّة الصلاة مع تخلله لا تخلو من إشكال بل منع . ( خوئي ) .
ـ فيه إشكال . ( لنكراني ) .
[279] . لا يبعد عدم البطلان في هذه الصورة . ( سيستاني ) .
[280] . إذا كانت فاقدة له في تمام الوقت ، وإلاّ فالظاهر لزوم الإعادة . ( خميني ) .
[281] . هذا فيما إذا كانت فاقدة للساتر في تمام الوقت ( خوئي ) .
ـ أي في تمام الوقت، وإلاّ فالظاهر لزوم الإعادة . ( لنكراني ) .
[282] . ولو بعدم التمكّن من الساتر مع سعة الوقت ولو بمقدار ركعة ، فمع التمكّن من تحصيله والإتيان بالصلاة ولو بركعة في الوقت ، يجب عليها الصبر كذلك والإتيان مع الساتر ولو في ركعة . ( صانعي ) .
[283] . بل الأقوى . ( خميني ـ لنكراني ) .
[284] . الظاهر عدم وجوبها إذا كان جهلها عن قصور ( خوئي ) .
ـ الأظهر عدم وجوب الاعادة مع الجهل قصوراً . ( سيستاني ) .
[285] . مرّ حكمها آنفاً . ( خوئي ـ سيستاني ) .
[286] . الأظهر عدم وجوب الستر فيهما . ( خوئي ـ سيستاني ) .
ـ وإن كان عدم الشرطيّة فيهما لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .
[287] . لا يترك . ( سيستاني ) .
[288] . على الأحوط لزوماً . ( خوئي ) .
ـ الظاهر عدم الاشتراط . ( لنكراني ) .
[289] . وجوب سترها فيه على نحو ما وجب في الصلاة محلّ إشكال ، لكن لا يترك الاحتياط فيه . ( خميني ) .
[290] . بالحدود المتقدّمة على الأحوط . ( سيستاني ) .
[291] . الظاهر بطلان الصلاة مع العلم به في الأثناء ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ، ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
ـ والأحوط ترك الاشتغال بشيء من الصلاة حال العلم بالانكشاف أو اعادة ما أتى به منها معه ان لم يكن على وجه يوجب الزيادة المبطلة . ( سيستاني ) .
[292] . لا ينبغي تركه خصوصاً في الصورة الثانية ، بل لا يترك فيها . ( خميني ) .
ـ لا يترك فيما كان العلم في الأثناء حال الانكشاف ولو لحظة . ( لنكراني ) .
[293] . لا يترك في الفرض المتقدّم . ( لنكراني ) .
[294] . إذا كان مقصراً، وأمّا القاصر فالأظهر أنّه كالناسي . ( سيستاني ) .
[295] . بل لا يخلو عن قوّة إذا كان جاهلاً مقصّراً ، وأ مّا القاصر فكونه كالناسي لا يخلو من وجه . ( صانعي ) .
[296] . يتوقّع وجود الناظر تحتها ولو لم يكن فعلاً . ( خميني ـ صانعي ) .
[297] . أو على ما يحكي كالجسم العاكس . ( سيستاني ) .
[298] . إذا كان هناك توقّع وجود الناظر، وإلاّ فلا يجب. ( لنكراني ) .
[299] . لا يترك ومنه يظهر حكم المثال الثاني . ( سيستاني ) .
[300] . الظاهر البطلان في المثال ، ولعل الوجه فيه ظاهر . ( خوئي ) .
[301] . الظاهر عدم كفاية الستر باليد . ( خوئي ) .
ـ الظاهر كون الإشكال في صورة صدق الستر باليد والثوب معاً ، وأ مّا مع صدق الستر بالثوب والاستعانة باليد فلا إشكال في الكفاية ، كما أ نّه مع صدق الستر باليد في تلك الحالة لا إشكال ظاهراً في عدم الكفاية ; قضاءً لما اختاره في المسألة الآتية ، فالمورد من فروعها . ( صانعي ) .
[302] . الأحوط فيه في حال الاختيار اعتبار صدق اللباس عليه عرفاً وان كان الأظهر كفاية ما يخرج المصلي عن كونه عارياً كالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين بل والطين إذا كان من الكثرة بحيث لا يصدق معه أنّه عار وأمّا مع الاضطرار فيكفي التلطخ بالطين . ( سيستاني ) .
[303] . بل لا يجزي على الأقوى ، فالأقوى لمن لا يجد ما يصلّي فيه ولو مثل الحشيش والورق إتيان صلاة فاقد الساتر . ( خميني ) .
ـ بل لا يجزئ، فإن لم يجد شيئاً يصلّي فيه حتّى مثل الحشيش والورق فالأقوى جواز إتيان صلاة فاقد الساتر، وإن كان الأحوط لمن يجد ما يطلي به الجمع بينه وبين واجده . ( لنكراني ) .
[304] . بل الأظهر ذلك في الحشيش وما أشبهه من الصوف والقطن ونحوهما . ( خوئي ) .
