العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم
المجلد الرابع

المؤلف : تعاليق بعض الأعاظم
تحقيق ونشر : مؤسّسة دار الثقلين
سنة الطبع : 1385 ـ 1427
الطبعة : الاُولى







وهي تمليك[1]  عمل أو منفعة[2]  بعوض ، ويمكن أن يقال : إنّ حقيقتها : التسليط على عين للانتفاع بها بعوض ، وفيه فصول :



وهي ثلاثة :
الأوّل : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور ، والصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار مثلاً فيقول : قبلت ، أو استأجرت ، أو استكريت ، ويجري فيها المعاطاة[3]  كسائر العقود ، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول ، والقبول بالفعل ، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب : بعتك[4]  الدار مثلاً ، وإن قصد الإجارة . نعم لو قال : بعتك منفعة الدار ، أو سكنى الدار مثلاً بكذا ، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة .
الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما[5] : البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر[6] ; لفلس أو سفه أو رقّيّة .
الثالث : العوضان ، ويشترط فيهما اُمور[7] :
الأوّل : المعلوميّة ، وهي في كلّ شيء بحسبه ، بحيث لا يكون هناك غرر[8] ، فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولاً .
الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم[9] ، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ، وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع إشكال[10] .
الثالث : أن يكونا مملوكين ، فلا تصحّ إجارة مال الغير ، ولا الإجارة بمال الغير إلاّ مع الإجازة من المالك .
الرابع : أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلاً ولا الحطب للإشعال وهكذا .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها ، أو الدوابّ لحملها ، أو الجارية للغناء ، أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك ، وتحرم الاُجرة عليها .
السادس : أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ، فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة ، إذا لم يمكن إيصال الماء إليها ، مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء ، أو عدم كفايته .
السابع[11] : أن يتمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلاً .
( مسألة 1 ) : لا تصحّ الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلاّ مع الإجازة اللاحقة ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها ، بل تجديد العقد إذا رضيا . نعم تصحّ مع الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالاً فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فإنّها تصحّ حينئذ ، كما أ نّه إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ .
( مسألة 2 ) : لا تصحّ إجارة المفلّس بعد الحجر عليه داره أو عقاره . نعم تصحّ إجارته نفسه لعمل أو خدمة ، وأ مّا السفيه فهل هو كذلك ، أي تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجوراً عن إجارة داره مثلاً أو لا [12] ؟ وجهان[13] ، من كونه من التصرّف المالي وهو محجور ، ومن أ نّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود ، بل هو تحصيل للمال ، ولا تعدّ منافعه من أمواله ، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً ، ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها ، بدعوى أنّ منفعة البضع مال ، فإنّه أيضاً محلّ إشكال[14] .
( مسألة 3 ) : لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلاّ بإذنه ، أو إجازته .
( مسألة 4 ) : لابدّ من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ[15] ، ولابدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة . نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد ، فيكون المستأجر مخيّراً[16]  بينها .
( مسألة 5 ) : معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً[17] ، والخياطة يوماً ، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ، فارسيّة أو روميّة ، من غير تعرّض للزمان . نعم يلزم[18]  تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلاً ، وإن أطلق[19]  اقتضى التعجيل على الوجه العرفي ، وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين ، ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق ، فإن علم سعة الزمان له صحّ ، وإن علم عدمها بطل ، وإن احتمل الأمران ففيه قولان[20] .
( مسألة 6 ) : إذا استأجر دابّة للحمل عليها لابدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه ، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر ، وكذا بالنسبة إلى الركوب لابدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه ، كما لابدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكوريّة والاُنوثيّة إن اختلفت الأغراض بحسبهما .
والحاصل : أ نّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها .
( مسألة 7 ) : إذا استأجر الدابّة لحرث جريب معلوم ، فلابدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر .
( مسألة 8 ) : إذا استأجر دابّة للسفر مسافة ، لابدّ[21]  من بيان زمان السير من ليل أو نهار ، إلاّ إذا كان هناك عادة متّبعة .
( مسألة 9 ) : إذا كانت الاُجرة ممّا يكال أو يوزن ، لابدّ من تعيين كيلها أو وزنها ولا تكفي المشاهدة ، وإن كانت ممّا يعدّ لابدّ من تعيين عددها ، وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها .
( مسألة 10 ) : ما كان معلوميّته بتقدير المدّة لابدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك ، ولو قال : آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل ، ولو قال : آجرتك كلّ شهر بدرهم مثلاً ، ففي صحّته مطلقاً أو بطلانه مطلقاً ، أو صحّته في شهر وبطلانه في الزيادة ، فإن سكن فاُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة ، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول : آجرتك شهراً[22]  بدرهم فإن زدت فبحسابه ، بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني أقوال : أقواها الثاني[23] ، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الاُجرة ، بل جهالة المنفعة أيضاً ، من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا ، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة اُخرى ، إلاّ أن يقال : إنّه حينئذ ينصرف إلى المتّصل بالعقد .
هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، وأ مّا إذا كان بعنوان الجعالة[24]  فلا مانع منه ; لأ نّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة ، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض .
( مسألة 11 ) : إذا قال : إن خطت هذا الثوب فارسيّاً أي بدرز فلك درهم ، وإن خطته روميّاً أي بدرزين فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل[25] ; لما مرّ من الجهالة[26] ، وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صحّ[27] ، وكذا الحال إذا قال : إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملته في الغد فلك درهم ، والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل ، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحقّ اُجرة المثل[28] ، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر .
( مسألة 12 ) : إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن باُجرة معيّنة ، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة[29] ، وإن كان الزمان واسعاً ومع هذا قصّر[30]  ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه العنوانيّة والتقييد لم يستحقّ شيئاً من الاُجرة[31] ; لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلاً ، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة ، بأن يكون متعلّق الإجارة[32]  الإيصال إلى كربلاء[33] ، ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة ، والاُجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، ومعه يرجع إلى اُجرة المثل ، ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالاُجرة كذا ، أقلّ ممّا عيّن أوّلاً ، فهذا أيضاً قسمان : قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة فيرجع إلى قوله : آجرتك باُجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني ، وباُجرة كذا إن لم اُوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل[34]  للجهالة[35] ، نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ ، وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال[36]  في ذلك الوقت ، ويشترط عليه[37]  أن ينقص من الاُجرة كذا على فرض عدم الإيصال ، والظاهر الصحّة في هذه الصورة ; لعموم المؤمنون وغيره ، مضافاً إلى صحيحة[38]  محمّد الحلبي[39] ، ولو قال : إن لم توصلنى فلا اُجرة لك ، فإن كان على وجه الشرطيّة ، بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الاُجرة على تقدير المخالفة صحّ ، ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد[40] ، وإن كان على وجه القيديّة ، بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلاّ أنّ في الصورة الثانية بلا اُجرة يكون باطلاً[41] ، ولعلّ هذه الصورة مراد[42] المشهور[43]  القائلين بالبطلان دون الاُولى ، حيث قالوا : ولو شرط سقوط الاُجرة إن لم يوصله لم يجز .
( مسألة 13 ) : إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلاً ، ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ، ولم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً واتّفق أ نّه لم يوصله[44] ، لم يكن له خيار الفسخ ، وعليه تمام المسمّى من الاُجرة ، وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلاً سقط من المسمّى بحساب ما بقي[45] ، واستحقّ بمقدار ما مضى ، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض وداع ، وفيما مرّ قيد أو شرط .



الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلاّ بالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ . نعم الإجارة المعاطاتيّة جائزة[46] ، يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه .
( مسألة 1 ) : يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة ، ولا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة . نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع ; لأنّ نقص المنفعة عيب[47] ، ولكن ليس كسائر العيوب ، ممّا يكون المشتري معه مخيّراً بين الردّ والأرش ، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش ، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه ، مثل العمى والعرج ، وكونه مقطوع اليد ، أو نحو ذلك ، لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها ، وأ مّا لو علم المشتري أ نّها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً . نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أ نّها أزيد ، له الخيار أيضاً ، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري . نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة الإجارة وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية ، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأ نّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشتري لأ نّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء ، والمفروض عدمها ، وجهان ، والأقوى الثاني[48] . نعم لو شرطا[49]  كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه[50] .
ثمّ بناءً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة[51] ، خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن .
هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ، أ مّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان ، أقواهما العدم[52] ، ويتفرّع على ذلك اُمور :
منها : اجتماع الثمن والاُجرة عليه حينئذ .
ومنها : بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة .
ومنها : إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع .
ومنها : رجوع المشتري[53] 
بالاُجرة[54]  لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدّة الإجارة ، فإن تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ، ويوجب الرجوع بالعوض وإن كان تلف العين عليه .
( مسألة 2 ) : لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد ، كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر ، واتّفق وقوعهما في زمان واحد ، فهل يصحّان معاً ، ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة ، كما لو سبقت الإجارة ، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكيّة المنفعة ، أو يبطلان معاً بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصحّ البيع على أ نّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة ، فتبقى المنفعة على ملك البائع وجوه ، أقواها الأوّل[55] ; لعدم التزاحم[56] ، فإنّ البائع لا يملك المنفعة ، وإنّما يملك العين ، وملكيّة العين توجب ملكيّة المنفعة للتبعيّة وهي متأخّرة عن الإجارة .
( مسألة 3 ) : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر على الأقوى . نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق ; لأنّ الملكيّة محدودة ، ومثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيّاً ، بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولّي للوقف وآجر لمصلحة البطون إلى مدّة ، فإنّها لا تبطل بموته ، ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة ، وكذا تبطل إذا آجر نفسه[57]  للعمل بنفسه[58]من خدمة أو غيرها ، فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة ، وكذا إذا مات المستأجر الذي هو محلّ العمل ، من خدمة أو عمل آخر متعلّق به بنفسه ، ولو جعل العمل في ذمّته[59]  لا تبطل الإجارة بموته ، بل يستوفى من تركته ، وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلّ للعمل ، بل كان مالكاً له على المؤجر ، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له ، فإنّه إذا مات تنتقل إلى وارثه ، فهم يملكون عليه ذلك العمل ، وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته ، ويكون للمؤجر خيار[60]  الفسخ[61] . نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيديّة تبطل بموته[62] .
( مسألة 4 ) : إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبيّ المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه ، بمعنى أ نّها موقوفة على إجازته وصحّت واقعاً وظاهراً بالنسبة إلى المتيقّن صغره ، وظاهراً بالنسبة إلى المحتمل ، فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى ، أي لا يجيز ، خلافاً لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلّها في وقت لم يعلم لها مناف ، وهو كما ترى . نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ ، بحيث يكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة[63]  ليس له فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه[64] .
( مسألة 5 ) : إذا آجرت إمرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة ، فتزوّجت قبل انقضائها ، لم تبطل[65]  الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج[66] .
( مسألة 6 ) : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه ، لا تبطل الإجارة بالعتق ، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة ; لأ نّه كان مالكاً لمنافعه أبداً وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة ، فدعوى أ نّه فوّت على العبد ما كان له حال حرّيته كماترى . نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر ، وفي المسألة وجوه :
أحدها : كونها على المولى ; لأ نّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأ نّه باق على ملكه .
الثاني : أ نّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية .
الثالث : أ نّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ، ففي كسبه وإن كان منافياً للخدمة .
الرابع : أ نّه من كسبه ، ويتعلّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته .
الخامس : أ نّه من بيت المال من الأوّل ولا يبعد قوّة[67]  الوجه الأوّل[68] .
( مسألة 7 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد وكان جاهلاً به ، فإن كان ممّا تنقص به المنفعة ، فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والإبقاء ، والظاهر عدم جواز مطالبته الأرش[69] ، فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً . نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار ، فالظاهر تقسيط[70]  الاُجرة[71] ; لأ نّه يكون حينئذ من قبيل[72]  تبعّض الصفقة ، ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة ، كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الاُذن أو الذنب ، فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه ، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات ، وتتفاوت به الاُجرة ، وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ، بل بعد[73]  القبض أيضاً ، وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة . هذا إذا كانت العين شخصيّة ، وأ مّا إذا كانت كليّة وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل . نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد .
( مسألة 8 ) : إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً[74]  في الاُجرة ولم يكن عالماً به كان له فسخ العقد ، وله الرضا به ، وهل له مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد[75]  ذلك[76] ، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكن هذا إذا لم تكن الاُجرة منفعة عين ، وإلاّ فلا أرش فيه ، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيباً .
هذا إذا كانت الاُجرة عيناً شخصيّة ، وأ مّا إذا كانت كلّيّة فله مطالبة البدل ، لا فسخ أصل العقد إلاّ مع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة .
( مسألة 9 ) : إذا أفلس المستأجر بالاُجرة كان للمؤجر الخيار[77]  بين الفسخ واسترداد العين ، وبين الضرب مع الغرماء ، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن ، حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله .
( مسألة 10 ) : إذا تبيّن غبن المؤجر أو المستأجر فله الخيار ، إذا لم يكن عالماً به حال العقد ، إلاّ إذا اشترطا سقوطه في ضمن العقد .
( مسألة 11 ) : ليس في الإجارة خيار المجلس[78]  ولا خيار الحيوان ، بل ولا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع ، ويجري فيها خيار الشرط حتّى للأجنبي ، وخيار العيب[79]  والغبن كما ذكرنا ، بل يجري فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط وتبعّض الصفقة وتعذّر التسليم والتفليس والتدليس والشركة ، وما يفسد ليومه[80]  وخيار شرط ردّ العوض نظير شرط ردّ الثمن في البيع .
( مسألة 12 ) : إذا آجر عبده أو داره مثلاً ثمّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة ، فيكون للمشتري منفعة العبد مثلاً من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها ، لا من جهة تبعيّة العين ، ولو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع ، ولو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الاُجرة وإن كان تلف العين عليه ، والله العالم .



يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد ، من غير توقّف على شيء ، كما هو مقتضى سببيّة العقود ، كما أنّ المؤجر يملك[81]  الاُجرة ملكيّة متزلزلة[82]  به كذلك ، ولكن لا يستحقّ المؤجر مطالبة الاُجرة إلاّ بتسليم العين أو العمل ، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلاّ بتسليم الاُجرة كما هو مقتضى المعاوضة وتستقرّ ملكيّة الاُجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه ، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد ، وجواز المطالبة موقوف على التسليم ، واستقرار ملكيّة الاُجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما ، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة ، كما سيأتي تفصيله .
( مسألة 1 ) : لو استأجر داراً مثلاً وتسلّمها ومضت مدّة الإجارة استقرّت الاُجرة عليه ، سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ، وكذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الاُجرة واستقرّت وإن لم يركب أو لم يحمل ، بشرط أن يكون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد ، وأ مّا إذا عيّنا وقتاً فبعد مضيّ ذلك الوقت ، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصيّة في وقت معيّن ، وأ مّا إن وقعت على كلّي وعيّن في فرد وتسلّمه فالأقوى أ نّه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه . نعم مع عدم[83]  تعيين الوقت فالظاهر[84]  عدم[85]  استقرار الاُجرة[86]  المسمّاة[87]  وبقاء الإجارة وإن كان ضامناً لاُجرة المثل لتلك المدّة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر .
( مسألة 2 ) : إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر ولم يتسلّم حتّى انقضت المدّة استقرّت عليه الاُجرة ، وكذا إذا استأجره ليخيط له ثوباً معيّناً مثلاً في وقت معيّن وامتنع من دفع الثوب إليه حتّى مضى ذلك الوقت ، فإنّه يجب عليه دفع الاُجرة ، سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو جلس فارغاً .
( مسألة 3 ) : إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدّة التي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان المؤجر باذلاً نفسه استقرّت[88]  الاُجرة ، سواء كان المؤجر حرّاً أو عبداً بإذن مولاه ، واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل ; لأنّ منافع الحرّ لا تضمن إلاّ بالاستيفاء ، لا وجه له ; لأنّ منافعه بعد العقد عليها صارت مالاً للمستحقّ ، فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه ، مع أ نّا لا نسلّم أنّ منافعه لا تضمن إلاّ بالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت أيضاً[89]  إذا صدق ذلك ، كما إذا حبسه وكان كسوباً ، فإنّه يصدق في العرف أ نّه فوّت عليه[90]  كذا مقداراً ، هذا ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الاُجرة لانفساخ[91]  الإجارة حينئذ[92] .
( مسألة 4 ) : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل ، وأ مّا إذا تلفت بعد استيفاء[93]  منفعتها في بعض المدّة فتبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة فيرجع من الاُجرة[94]  بما قابل المتخلّف من المدّة إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث ، مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات ، ومع التفاوت تلاحظ النسبة .
( مسألة 5 ) : إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الاُجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى ، ويرجع منها بالنسبة إلى مابقي ، كما ذكرنا في البطلان على المشهور ، ويحتمل[95] قريباً[96] أن يرجع تمام المسمّى[97]  ويكون للمؤجر اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ; لأنّ المفروض أ نّه يفسخ العقد الواقع أوّلاً ، ومقتضى الفسخ عود كلّ عوض إلى مالكه ، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضاً ، لكنّه بعيد .
( مسألة6 ) : إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته[98]  ويجيء خيار تبعّض الصفقة .
( مسألة 7 ) : ظاهر كلمات العلماء : أنّ الاُجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة ترجع إلى المستأجر كلاّ أو بعضاً من حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّتها من الأوّل ، وهو مشكل ; لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكاً للمنفعة إلى تمام المدّة ، فلم ينتقل ما يقابل المتخلّف من الأوّل إليه ، وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا ; لأنّ المبيع حين بيعه كان مالاً[99]  موجوداً قوبل بالعوض ، وأ مّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ولا في علم الله إلاّ بمقدار بقاء العين ، وعلى هذا فإذا تصرّف في الاُجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضوليّاً ، ومن هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف كلاّ أو بعضاً انكشاف عدم الملكيّة للمعوّض .
( مسألة 8 ) : إذا آجر دابّة كلّيّة ودفع فرداً منها فتلف ، لا تنفسخ الإجارة ، بل ينفسخ الوفاء[100] ، فعليه أن يدفع فرداً آخر .
( مسألة 9 ) : إذا آجره داراً فانهدمت فإن خرجت عن الانتفاع[101]  بالمرّة[102]  بطلت ، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن[103]  فيها أصلاً رجعت الاُجرة بتمامها ، وإلاّ فبالنسبة[104] ، ويحتمل تمامها في هذه الصورة أيضاً ، ويضمن اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لكنّه بعيد[105] ، وإن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، وإذا فسخ كان حكم الاُجرة ما ذكرنا ، ويقوى هنا[106]  رجوع تمام المسمّى مطلقاً ودفع اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ; لأنّ هذا هو مقتضى فسخ العقد كما مرّ سابقاً ، وإن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقيّة ، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة ، ولو بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلاً ليس للمستأجر الفسخ حينئذ على الأقوى خلافاً للثانيين .
( مسألة 10 ) : إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه ، وإن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة[107]  والرجوع بالاُجرة ، وله الإبقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة ، وكذا إن أخذها[108]  منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة ، ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الاُجرة ، ويحتمل[109]  قويّاً[110]  رجوع تمام الاُجرة ودفع اُجرة المثل لما مضى ، كما مرّ نظيره سابقاً ; لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل ، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور .
( مسألة 11 ) : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالاُجرة ، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات ، ويحتمل قويّاً[111]  تعيّن الثاني[112] ، وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني ، فليس له الفسخ حينئذ ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها ، ثمّ لو أعاد[113]  الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باق ، لكن ليس له الفسخ إلاّ في الجميع ، وربما يحتمل[114]  جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب ، والرجوع بقسطه من المسمّى واستيفاء باقي المنفعة ، وهو ضعيف ; للزوم[115]  التبعيض في العقد ، وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ، إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما .
( مسألة 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء ، كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر ، فالظاهر البطلان[116]  إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة ، وكذا لو حصل له عذر آخر ، ويحتمل[117]  عدم البطلان[118] . نعم لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعاً ; لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذ .
( مسألة 13 ) : التلف السماوي[119]  للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان ، ومنه إتلاف الحيوانات . وإتلاف المستأجر بمنزلة[120]  القبض ، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ ، وإتلاف الأجنبي موجب لضمانه[121] ، والعذر العامّ بمنزلة التلف ، وأ مّا العذر الخاصّ بالمستأجر ، كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة[122] ، أو رجلاً لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك ، ففيه إشكال[123] ، ولا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد[124] .
( مسألة 14 ) : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت[125]  على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً ، فإنّها صحيحة[126] ، وإذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها .
( مسألة 15 ) : قد ذكر سابقاً أنّ كلاّ من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلاّ بتسليم الآخر ، وتسليم المنفعة بتسليم العين ، وتسليم الاُجرة بإقباضها ، إلاّ إذا كانت منفعة أيضاً ، فبتسليم العين التي تستوفى منها ، ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم ، ولو كان أحدهما باذلاً دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلّم الآخر ، هذا كلّه إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، وإلاّ كان هو المتّبع ، هذا .
وأ مّا تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها فبإتمامه ، فقبله لا يستحقّ المؤجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة ، إلاّ أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الاُجرة فيتّبع ، وإلاّ فلا يستحقّ حتّى لو لم يمكن له العمل إلاّ بعد أخذ الاُجرة ، كما في حجّ الاستئجاري إذا كان المؤجر معسراً ، وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك ، فإنّ إتمام العمل تسليم ، ولا يحتاج إلى شيء آخر ، وأ مّا في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد المؤجر ، فهل يكفي إتمامه في التسليم ، فبمجرّد الإتمام يستحقّ المطالبة ، أو لا إلاّ بعد تسليم مورد العمل ، فقبل أن يسلّم الثوب مثلاً لا يستحقّ مطالبة الاُجرة ؟ قولان ، أقواهما الأوّل[127] ; لأنّ المستأجر عليه نفس العمل ، والمفروض أ نّه قد حصل[128]  لا الصفة الحادثة في الثوب مثلاً ، وهي المخيطيّة ، حتّى يقال : إنّها في الثوب ، وتسليمها بتسليمه ، وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلاً بعد تمام الخياطة في يد المؤجر بلا ضمان يستحقّ اُجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر[129]  ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة ، لا قيمته قبلها ، وله الاُجرة المسمّاة بخلافه على القول الآخر ، فإنّه لا يستحقّ الاُجرة ، وعليه قيمته غير مخيط[130] ، وأ مّا احتمال عدم استحقاقه الاُجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد ، وإن كان له وجه[131] ، وكذا يتفرّع على ما ذكر : أ نّه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفي الاُجرة ، فإنّها بيده أمانة ، إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها مورداً للمعاوضة ، فلو حبسها ضمن ، بخلافه على القول الآخر .
( مسألة 16 ) : إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الاُجرة إلى المستأجر واستحقّ المؤجر اُجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده ، إذا كان جاهلاً بالبطلان ، خصوصاً مع علم المستأجر ، وأ مّا إذا كان عالماً فيشكل ضمان[132]  المستأجر ، خصوصاً إذا كان جاهلاً[133] ; لأ نّه بتسليمه العين إليه قد هتك[134]  حرمة ماله ، خصوصاً إذا كان البطلان من جهة جعل الاُجرة ما لا يتموّل شرعاً أو عرفاً ، أو إذا كان اُجرة بلا عوض[135] ، ودعوى : أنّ إقدامه وإذنه في الاستيفاء إنّما هو بعنوان الإجارة ، والمفروض عدم تحقّقها ، فإذنه مقيّد بما لم يتحقّق ، مدفوعة ، بأ نّه إن كان المراد كونه مقيّداً بالتحقّق شرعاً فممنوع ، إذ مع فرض العلم بعدم الصحّة شرعاً لا يعقل قصد تحقّقه إلاّ على وجه التشريع المعلوم عدمه ، وإن كان المراد تقيّده بتحقّقها الإنشائيّة فهو حاصل ، ومن هنا يظهر حال الاُجرة أيضاً ، فإنّها لو تلفت في يد المؤجر يضمن عوضها إلاّ إذا كان المستأجر[136]  عالماً[137]  ببطلان الإجارة ، ومع ذلك دفعها إليه . نعم إذا كانت موجودة له أن يستردّها ، هذا .
وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحقّ العامل اُجرة المثل لعمله دون المسمّاة ، إذا كان جاهلاً بالبطلان ، وأ مّا إذا كان عالماً[138]  فيكون هو المتبرّع[139]  بعمله ، سواء كان بأمر من المستأجر أو لا ، فيجب عليه ردّ الاُجرة المسمّاة أو عوضها ، ولا يستحقّ اُجرة المثل ، وإذا كان المستأجر أيضاً عالماً فليس[140]  له مطالبة[141]  الاُجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر .
( مسألة 17 ) : يجوز إجارة المشاع ، كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، ولكن لا يجوز[142]  تسليمه إلاّ بإذن الشريك إذا كان مشتركاً . نعم إذا كان المستأجر جاهلاً بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة ، وذلك كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير ، فإنّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض ، ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها ، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذ وجهان ، لا يبعد ذلك[143]  إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له[144] .
( مسألة 18 ) : لا بأس باستئجار[145]  اثنين داراً على الإشاعة ، ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة للركوب على التناوب ، ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك ، وإذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة مثلاً لا على وجه الإشاعة ، بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة[146]  كحمل شيء معيّن لا يمكن إلاّ بالمتعدّد .
( مسألة 19 ) : لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى ، فيجوز أن يؤجره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهر أو سنة ، سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا ، ودعوى البطلان من جهة[147]  عدم القدرة على التسليم كماترى ، إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله . هذا ، ولو آجره داره شهراً وأطلق ، انصرف[148]  إلى الاتّصال بالعقد . نعم لو لم يكن انصراف بطل .



العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلاّ بالتعدّي أو التفريط ، ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحّة[149] ، لكن الأقوى[150]  صحّته ، وأولى بالصحّة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب ، لا بعنوان الضمان ، والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدّة أو بعدها[151] ، إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها ، بل خلّى[152]بينه وبينها ولم يتصرّف بعد ذلك فيها .
ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة ، وأ مّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان ، أقواهما العدم ، خصوصاً إذا كان المؤجر عالماً بالبطلان حين الإقباض دون المستأجر .
( مسألة 1 ) : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها ، كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة ، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلاّ بالتعدّي أو التفريط ، أو اشتراط ضمانها[153] على حذو ما مرّ في العين[154]  المستأجرة ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبيّ قبل العمل[155]  أو في الأثناء بطلت الإجارة[156]  ورجعت الاُجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً . نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر ، بأن يملك منفعته الخيّاطي في يوم كذا ، يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه ; لأ نّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة ، ففرق بين أن يكون العمل في ذمّته أو يكون منفعته الكذائيّة للمستأجر ، ففي الصورة الاُولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ، ورجوع الاُجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف ، وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء ، وحيث إنّه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوّتها على نفسه ، فالاُجرة ثابتة عليه .
( مسألة 2 ) : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء[157]  في القيميّات لا يوم التلف ، ولا أعلى القيم على الأقوى .
( مسألة 3 ) : إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطاً واستحقّ الاُجرة المسمّاة ، وكذا لو حمل متاعاً إلى مكان معيّن ثمّ تلف مضموناً أو أتلفه ، فإنّه يضمن قيمته في ذلك المكان ، لا أن يكون المالك مخيّراً بين تضمينه غير مخيط بلا اُجرة أو مخيطاً مع الاُجرة ، وكذا لا أن يكون في المتاع مخيّراً بين قيمته غير محمول في مكانه الأوّل بلا اُجرة أو في ذلك المكان مع الاُجرة كما قد يقال .
( مسألة 4 ) : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته ، أو الختّان في ختانه ، وكذا الكحّال والبيطار وكلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً ، إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وإن كان بغير قصده ; لعمـوم من أتلف ، وللصحيح عن أبي عبدالله(عليه السلام) في الرجل يعطي الثوب ليصبغه ، فقال(عليه السلام) : « كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، ولكنّه مشكل[158] ، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع ، بأن كان أصل الختان مضرّاً به في ضمانه إشكال[159] .
( مسألة 5 ) : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقاً[160] ، وأ مّا إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال[161] ، إلاّ أن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر[162]  وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً ، كأن يقول : إنّ دواءك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان ، وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأ مّل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني .
( مسألة 6 ) : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه ، ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط ، برئ على الأقوى[163] .
( مسألة 7 ): إذا عثرالحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلاً ضمن، لقاعدة[164]الإتلاف[165].
( مسألة 8 ) : إذا قال للخيّاط مثلاً : إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ، ضمن في وجه ، ومثله لو قال : هل يكفي قميصاً ؟ فقال : نعم ، فقال اقطعه فلم يكفه . وربما يفرّق بينهما[166]  فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني[167] ، بدعوى : عدم الإذن في الأوّل دون الثاني ، وفيه : أنّ في الأوّل أيضاً الإذن حاصل[168] ، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما ، وفيه : أ نّه مقيّد بالكفاية ، إلاّ أن يقال : إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل ، والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه ، أو تقيّد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
( مسألة9 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ، ففي كون الضمان عليه ، أو على العبد يتبع به بعد عتقه ، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط ، وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقاً وجوه وأقوال ، أقواها الأخير[169] ; للنصّ الصحيح[170] . هذا في غير الجناية على نفس أو طرف ، وإلاّ فيتعلّق برقبته ، وللمولى فداؤه[171]  بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة .
( مسألة 10 ) : إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص لا ضمان على صاحبها ، إلاّ إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب .
( مسألة 11 ) : إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها . نعم لو اشترط[172]  عليه الضمان صحّ[173] ; لعموم دليل الشرط وللنصّ .
( مسألة 12 ) : إذا حمل الدابّة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ضمن تلفها أو عوارها ، والظاهر ثبوت اُجرة المثل لا المسمّى[174]  مع عدم التلف ; لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل . نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد[175]  ثبت عليه المسمّاة واُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة .
( مسألة 13 ) : إذا اكترى دابّة فسار عليها زيادة عن المشترط ضمن ، والظاهر[176]ثبوت الاُجرة المسمّاة بالنسبة إلى المقدار المشترط واُجرة المثل بالنسبة إلى الزائد .
( مسألة 14 ) : يجوز لمن استأجر دابّة للركوب أو الحمل أن يضربها إذا وقفت على المتعارف ، أو يكبحها باللجام أو نحو ذلك على المتعارف ، إلاّ مع منع المالك[177]  من ذلك أو كونه معها ، وكان المتعارف سوقه هو ، ولو تعدّى عن المتعارف أو مع منعه[178]  ضمن نقصها أو تلفها ، أ مّا في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدّي إشكال ، بل الأقوى العدم ; لأ نّه مأذون فيه[179] .
( مسألة 15 ) : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن ، إلاّ مع التقصير في الحفظ ولو لغلبة النوم عليه[180] ، أو مع اشتراط الضمان[181] ، وهل يستحقّ الاُجرة مع السرقة ؟ الظاهر لا ; لعدم حصول العمل المستأجر عليه ، إلاّ أن يكون متعلّق الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ ، لا أن يكون هو المستأجر عليه .
( مسألة 16 ) : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلاّ إذا اُودع وفرّط أو تعدّى ، وحينئذ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضاً ; لأ نّه[182]  أمين[183]  محض[184] ، فإنّه إنّما أخذ الاُجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب . نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدّي أو التفريط ، ومع اشتراط الضمان أيضاً ; لأ نّه حينئذ يأخذ الاُجرة على الثياب أيضاً ، فلا يكون أميناً محضاً .



يكفي في صحّة الإجارة كون المؤجر مالكاً للمنفعة ، أو وكيلاً عن المالك لها ، أو وليّاً عليه ، وإن كانت العين للغير ، كما إذا كانت مملوكة بالوصيّة أو بالصلح أو بالإجارة ، فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره ، لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال[185]  فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معيّنة فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلّمها إليه ، بل يكون هو معها وإن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه ، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ، فإن سلّمها بدون إذن المالك ضمن ، هذا إذا كانت الإجارة الاُولى مطلقة، وأ مّا إذا كانت مقيّدة كأن استأجر الدابّة لركوبه نفسه[186]، فلا يجوز إجارتها من آخر[187] ، كما أ نّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضاً ، أي لا يجوز إجارتها من الغير . نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضاً إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ، ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الاُولى وهي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه نفسه بطلت ; لعدم كونه مالكاً إلاّ ركوبه نفسه ، فيكون المستأجر الثاني ضامناً لاُجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة ، وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه ، وجهان[188]  مبنيّان على أنّ التصرّف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتاً لحقّ الشرط أولا ، بل حرام وموجب للخيار ، وكذا في الصورة الرابعة[189]  إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير .
( مسألة 1 ) : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر ، وبالمساوي له مطلقاً أيّ شيء كانت بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً ، أو كانت الاُجرة من غير جنس الاُجرة السابقة ، بل مع عدم الشرطين أيضاً فيما عدا البيت والدار والدكّان والأجير ، وأ مّا فيها فإشكال[190] ، فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها بالأكثر[191] ، بل الأحوط[192]  إلحاق الرحى[193]  والسفينة بها أيضاً في ذلك ، والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة ، وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً ، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلاّ مع إحداث حدث فيها . هذا ، وكذا لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الاُجرة ، كما إذا استأجر داراً بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة ، فإنّه لا يجوز بدون إحداث[194]  حدث[195] . وأ مّا لو آجر بأقلّ من العشرة فلا إشكال ، والأقوى الجواز بالعشرة أيضاً ، وإن كان الأحوط تركه .
( مسألة 2 ) : إذا تقبّل عملاً من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي ، ولكن الأحوط عدم تسليم متعلّق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون إذن المالك[196] ، وإلاّ ضمن[197] ، وجواز الإيكال لا يستلزم جواز الدفع ، كما مرّ نظيره[198]  في العين المستأجرة ، فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوي الاُجرة التي قرّرها في إجارته أو أكثر ، وفي جواز استئجار الغير بأقلّ من الاُجرة إشكال[199] ، إلاّ أن يحدث حدثاً ، أو يأتي ببعض ، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استئجار غيره لها بأقلّ منه ، إلاّ أن يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلاً ، بل يكفي[200]  أن يشتري الخيط أو الإبرة[201]  في جواز الأقلّ وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلاً في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل[202]  استئجار غيره[203]  بتسعة مثلاً ، إلاّ أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلاً .
( مسألة 3 ) : إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة يجوز تبرّع الغير عنه ، وتفرغ ذمّته بذلك ، ويستحقّ الاُجرة المسمّاة . نعم لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره ، لابقصد التبرّع عنه لا يستحقّ الاُجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة[204]  حينئذ لفوات المحلّ ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه ، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق .
( مسألة 4 ) : الأجير الخاصّ وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة ، أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة مثلاً له ، أو آجر نفسه لعمل مباشرة[205]  مدّة معيّنة ، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة[206]  لا القيديّة لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملاً ينافي حقّ المستأجر إلاّ مع إذنه ، ومثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ . نعم لا بأس بغير المنافي ، كما إذا عمل البنّاء لنفسه أو لغيره في الليل فإنّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار ، ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلّم في أثناء الخياطة ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها ، هذا ولو خالف وأتى بعمل مناف لحقّ المستأجر ، فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل ، بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها ، فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الاُجرة المسمّاة ، أو بعضها[207]  أو يبقيها ويطالب عوض الفائت[208]  من المنفعة بعضاً أو كلاّ وكذا إن عمل للغير تبرّعاً ، ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرّع له بالعوض ، سواء كان جاهلاً بالحال أو عالماً ; لأنّ المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير ، وإن كان ذلك الغير[209]  آمراً[210]  له بالعمل ، إلاّ إذا فرض على وجه يتحقّق معه صدق الغرور[211] ، وإلاّ فالمفروض أنّ المباشر للإتلاف هو المؤجر ، وإن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك ، ويكون له الاُجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعالة ، كما أنّ له الفسخ والرجوع إلى الاُجرة المسمّاة وله الإبقاء ومطالبة[212]  عوض المقدار الذي فات ، فيتخيّر بين الاُمور الثلاثة ، وإن كانت الإجارة على الوجه الثاني وهو كون منفعته الخاصّة للمستأجر فحاله كالوجه الأوّل ، إلاّ إذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة ، ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه ، كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخيّاطي فآجر[213]  نفسه للغير للكتابة ، أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فإنّه ليس للمستأجر إجازة ذلك ، لأنّ المفروض أ نّه مالك لمنفعة الخيّاطي ، فليس له إجازة العقد الواقع على الكتابة ، فيكون مخيّراً بين الأمرين ، من الفسخ واسترجاع الاُجرة المسمّاة ، والإبقاء ومطالبة عوض الفائت ، وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني ، إلاّ أ نّه لا فرق فيه في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره ، إذ ليست منفعة الخياطة مثلاً مملوكة للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها ، بل يملك[214]  عمل الخياطة في ذمّة المؤجر ، وإن كانت على الوجه الرابع وهو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيديّة ففيه وجهان[215] ، يمكن أن يقال بصحّة العمل[216]  للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة وإن لم يكن جائزاً ، من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل ، غاية ما يكون أنّ للمستأجر خيار تخلّف الشرط ، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة ، لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط ، فتكون باطلة بدون الإجازة .
( مسألة 5 ) : إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدّة ، أو من غير تعيين المدّة ولو مع اعتبار المباشرة ، جاز عمله للغير ولو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه ; لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله ، لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير ، لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة ، ودعوى : أنّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ، ممنوعة[217] ، مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل .
( مسألة 6 ) : لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد ، فحملها[218]  غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الاُجرة المسمّاة ، واُجرة المثل[219]  لحمل المتاع الآخر أو للركوب ، وكذا لو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة ، بل وكذا لو استأجر حرّاً لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحرّ[220]  واعتقاده أ نّه العمل المستأجر عليه ، ودعوى : أ نّه ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان ، وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلاّ إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة ، فكيف يستحقّ اُجرتين ؟ مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه[221] واستعماله في غير ما يستحقّ كأ نّه[222]  حصّل له منفعة اُخرى .
( مسألة 7 ) : لو آجر نفسه للخياطة مثلاً في زمان معيّن ، فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأ نّه غير العمل المستأجر عليه لم يستحقّ شيئاً[223] .
أ مّا الاُجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه[224]  بترك الخياطة ، وأ مّا اُجرة المثل للكتابة مثلاً فلعدم كونها مستأجراً عليها ، فيكون كالمتبرّع بها ، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها ، ولو كان مشتبهاً غير متعمّد ، خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال .
( مسألة 8 ) : لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر ، فاشتبه وحمّلها متاع عمرو ، لم يستحقّ الاُجرة على زيد[225]  ولا على عمرو .
( مسألة 9 ) : لو آجر دابّته من زيد مثلاً فشردت قبل التسليم إليه أو بعده[226]  في أثناء المدّة بطلت الإجارة[227] ، وكذا لو آجر عبده فأبق ، ولو غصبهما غاصب ، فإن كان قبل التسليم فكذلك ، وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب[228]  بعوض المقدار الفائت من المنفعة ، ويحتمل[229]  التخيير[230]  بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الاُولى وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم .
( مسألة 10 ) : إذا آجر سفينته لحمل الخلّ مثلاً من بلد إلى بلد، فحملها المستأجر خمراً لم يستحقّ[231] المؤجر إلاّ الاُجرة المسمّاة ، ولا يستحقّ[232]  اُجرة المثل لحمل الخمر ; لأنّ أخذ الاُجرة عليه حرام ، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة ، لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك اُجرة المثل ; لأنّ اُجرة حمل الخمر حرام ، لأ نّا نقول : إنّما يستحقّ المالك اُجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة ، وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة ; لأ نّه أعطاه الاُجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض .
( مسألة 11 ) : لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان ، فاشتبه وركب دابّة اُخرى له ، لزمه[233]  الاُجرة المسمّاة للاُولى واُجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو ، فإنّه يلزمه اُجرة المثل لدابّة عمرو ، والمسمّاة لدابّة زيد ، حيث فوّت منفعتها على نفسه .
( مسألة 12 ) : لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد مثلاً ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصحّ الإجارة الثانية[234] ، ولو فسخ الاُولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها ، بل ولو أجازها ثانياً[235] ، بل لابدّ له من تجديد العقد ; لأنّ الإجازة كاشفة[236] ، ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة ، فيكون نظير من باع شيئاً ثمّ ملك ، بل أشكل[237] .





[1] . بل هي معاملة يستتبعها ذلك ، وليس التمليك مفاداً أوّليّاً للإجارة ، ولهذا يكون لفظها الصريح آجرتك وأكريتك ، وأ مّا ملّكتك منفعة الدار ـ مثلاً ـ مريداً به الإجارة فليس من اللفظ الصريح وإن صحّت الإجارة بمثله ، كما أنّ التسليط على العين ليس حقيقتها ، بل التسليط الاعتباري على فرضه من أحكامها العقلائية أو لوازمها كذلك في مثل إجارة الأعيان المملوكة أو غيرها ـ أيضاً ـ على وجه . ( خميني ) .
ـ الظاهر أنّ حقيقتها بمعناها الاصطلاحي ـ لا اللغوي الذي هو عبارة عن الاُجرة وكري الأجير كما عن الأكثر ، أو المعنى المصدري كما عن نجم الأئمّة ـ ما أفاده سيّدنا العلاّمة الاُستاذ البروجردي(قدس سره) في حاشية الكتاب ، وهذه عبارته : « إنّ الإجارة بمعناها الاسمي إضافة خاصّة يعتبرها العقلاء في العين المستأجرة بالنسبة إلى المستأجر ، مستتبعة لملكه أو استحقاقه لمنفعتها أو عملها ، أو لتسلّطه عليها بتلك الجهة ، ولذلك لا تستعمل إلاّ متعلّقة بالعين » . ( لنكراني ) .
[2] . بل هي بمعنى إضافة خاصة مستتبعة لملكية المستأجر المنفعة أو العمل وتسلّطه على العين بتلك الجهة ولذلك لا تستعمل إلاّ متعلّقة بالعين . ( صانعي ) .
[3] . في جريانها في إجارة الحرّ إشكال ، وإن كان غير بعيد ، بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان ، أو بشروعه في العمل كذلك . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ لكن تحقّقها في إجارة الأعيان المملوكة بإعطاء العين من طرف المؤجر والاُجرة من طرف المستأجر ، وفي إجارة الحرّ بشروعه في العمل بعنوان الإجارة وإعطاء الاُجرة من طرف الآخر ، أو بتسليم نفسه للعمل بهذا العنوان وإن لم يعمل بعد كذلك ، وأ مّا تحقّقها في هذا القسم بمجرّد إعطاء الاُجرة وأخذها ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد صحّته أيضاً كما في المعاطاة في بيع النسيئة أو السلم . ( لنكراني ) .
[4] . لا تبعد الصحّة ، إذا نصب قرينة عرفية على إرادة الإجارة من لفظ البيع . ( خوئي ) .
[5] . بعض هذه الشروط شرط الصحّة وبعضها شرط النفوذ فالثلاثة الاُولى من الأوّل ، والثلاثة الثانية من الثاني ، وعليه تصحّ معاملة المحجور بأنواعه الثلاثة بالإجازة بل وتصحّ بالاجازة أيضاً معاملة الصبىّ المميّز على الأقوى . ( صانعي ) .
[6] . إلاّ مع إجازة من له الأمر في الثلاثة ، بل في المميّز ـ أيضاً ـ على الأقرب . ( خميني ) .
ـ إلاّ مع إجازة من له حقّها . ( لنكراني ) .
[7] . بعض هذه الشروط راجع إلى الصحّة وبعضها راجع إلى النفوذ ، فيتوقّف نفوذ العقد الفاقد للشرط على إجازة من له الإجازة . ( خوئي ) .
[8] . أي جهالة ، وأ مّا لو كان المراد منه هو الخطر الذي يكون الجهل أعمّ منه ، فلا دليل على اختصاص البطلان به . ( لنكراني ) .
[9] . بل يكفي على الظاهر كفاية مقدوريّة التسلّم كما في البيع . ( صانعي ) .
[10] . وإن كان الظاهر الكفاية . ( صانعي ) .
[11] . لا دليل على اشتراط هذا الأمر بعد كون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة منها ، والبطلان في الصورة المفروضة لأجل عدم كون المنفعة مباحة ، لا لأجل عدم تمكّن المستأجر . ( لنكراني ) .
[12] . وهو الأقوى للحجر على التصرّف المالي الموجب لضياع المال ، ولعدم كون عمله فيه عقلائياً وفي الجواهر في ذيل عبارة الشرائع الدالّ على عدم نفوذ هبة السفيه وإقراره كبيعه قال : والضابط : المنع من التصرّفات المالية بلا خلاف أجده فيه بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل عن مجمع البرهان دعواه وهو الحجّة بعد الاعتضاد بما دلّ عليه من كتاب وسنّة إلى أن قال : والظاهر دخول تزويجها نفسها . في التصرّفات المالية من جهة مقابلة البضع بالمال ، فلا يجوز بدون إذن الولي ، أ مّا الذكر فظاهر ، لأنّ الصداق منه انتهى( أ ) .
ولا يخفى عليك دلالة كلامه من وجوه مختلفة على أنّ المعيار في الحجر للسفيه التصرّف المالي كما لا يخفى عليك ما يظهر من كلماته من الدليل على ذلك ، فإنّ الكتاب والسنّة يدلاّن على لزوم حفظ أمواله عن الضياع لما فيها من القيام ، ومن المعلوم كون القيام في مطلق المال الموجود والمكتسب ، كما أنّ من المعلوم عدم الخصوصية للموجود أيضاً .
هذا كلّه مع ما سنذكره من الدليل على عدم جواز تزويج غير الرشيدة بغير إذن الولي من الأخبار والفتاوي . ( صانعي ) .
[13] . أقربهما عدم الصحّة ، وكذا الحال في تزويج السفيهة نفسها . ( خميني ) .
ـ لا يبعد أن يكون الوجه الأوّل هو الأوجه . ( خوئي ) .
ـ والظاهر هو الوجه الأوّل ، خصوصاً إذا كان كسوباً . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) جواهر الكلام 26 : 56 .
[14] . لا وجه للإشكال بعد ورود النصّ على عدم الجواز . ( خوئي ) .
ـ عرفت عدم الإشكال في مثله هذا مع أنّ المورد مستند إلى الأخبار أيضاً بل هي العمدة ، ففي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر(عليه السلام)، أ نّه قال : « المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز »( أ )  وفي موثّقة موسى بن بكر عن زرارة ، عنه(عليه السلام) : « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلاّ بأمر وليّها »( ب ) ، بل الظاهر من كلمات الأصحاب في شرطية إذن الولي للباكرة وعدمها المفروغية من كفاية الرشد في صحّة نكاح المرأة وأنّ الإذن شرط في غير الرشيدة وإنّما الاختلاف في الباكرة الرشيدة فقط . ( صانعي ) .
ـ أي مع قطع النظر عن النصّ والإجماع ، بل الضرورة كما ادّعيا ، وأ مّا مع ملاحظتها فلا ينبغي الإشكال في البطلان بدون إذن الولي . ( لنكراني ) .
[15] . لا تبعد الصحّة في المتساويين في الأوصاف . ( خوئي ) .
ـ إذا كانا مختلفين في الأوصاف الموجبة لتفاوت الرغبات ، وأ مّا مع التساوي من جميع هذه الجهات فلا يبعد الحكم بالصحّة . ( صانعي ـ لنكراني ) .
[16] . أي مع التضادّ ، وبدونه يجوز له الجمع ، بل في صورة التضادّ أيضاً يمكن الجمع بلحاظ إجزاء المدّة المضروبة . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة 20 : 267 ، أبواب عقد النكاح واولياء العقد ، الباب 3 ، الحديث 1 .
(ب) وسائل الشيعة 20 : 285 ، أبواب النكاح واولياء العقد ، الباب 9 ، الحديث 6 .
[17] . أي شهراً معلوماً بالتعيين أو الإطلاق المنصرف إلى الاتّصال ، وأ مّا معلومية الدار فاعتبارها مستفاد من المسألة الرابعة . ( لنكراني ) .
[18] . مع دخالته في الرغبات . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ مع اختلاف أغراض العقلاء الناشئ من اختلاف الرغبات والمالية حسب الأزمنة المختلفة . ( لنكراني ) .
[19] . لا يجتمع الحكم بلزوم التعيين مع الحكم بصحّة الإطلاق وحمله على التعجيل ، فإنّ مقتضى لزوم تعيين المدّة البطلان مع الإطلاق ، فكيف يجتمع مع الحكم بالصحّة . ( لنكراني ) .
[20] . الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلاً في الرغبات ، وإلاّ فالصحّة تابعة لواقعه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ أقواهما البطلان مع الإطلاق ، والصحّة مع التعليق على السعة والقدرة . ( خوئي ) .
ـ والظاهر هو البطلان ، من دون فرق بين أن يكون التطبيق ملحوظاً ابتداءً وانتهاءً ، أو بالإضافة إلى خصوص أحدهما ، ومن دون فرق أيضاً بين أن يكون الزمان في الفروض الثلاثة مأخوذاً بنحو التقييد أو بنحو الاشتراط . ( لنكراني ) .
[21] . مع اختلاف الأغراض . ( لنكراني ) .
[22] . لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلومية المبدأ ، والأقوى عدم صحّتها في غيره . ( خميني ) .
[23] . لا يبعد أن يكون أقواها الثالث ولا سيما إذا كان الإنشاء بالتعبير الثاني . ( خوئي ) .
ـ بل الأوّل إن كان المبدء معلوماً باليقين أو بالانصراف أو بالقرائن الحالية قضاءً لعمومات العقود والإجارة وعدم الغرور والجهل في تعيين المدّة بما فيها من جعل الإجارة بيد المستأجر . ( صانعي ) .
ـ بل الأقوى الأوّل ، وهي الصحّة مطلقاً في كلا التعبيرين ، غاية الأمر أنّ استحقاق اُجرة ما زاد على الشهر في الأوّل على تقدير السكونة إنّما يكون بنفس الإجارة ، وفي الثاني بالشرط الواقع في ضمنها ، ولا دليل على قدح هذاالمقدار من الجهالة في الإجارة، وسائر وجوه البطلان غير تامّ أيضاً.(لنكراني).
[24] . ليست هذه هي الجعالة المتعارفة ، وإن لا يبعد صحّتها ، ولعلّها ترجع إلى الإباحة بالعوض . ( خميني ) .
ـ بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً مثلاً . ( خوئي ) .
ـ في كونه جعالة إشكال بل منع حيث إنّها عبارة عن جعل شيء على نفسه لمن يعمل عملا له وها هنا جعل شيء لنفسه على من يستوفي منفعة ملكه فبينهما تفاوت من جهتين ، نعم يكون جعالة لغويّة لكنّه غير مفيد فإنّ الاغتفار في الجعالة الإصطلاحية العرفيّة لا الأعمّ منها ومن اللّغويّة . ( صانعي ) .
ـ ظاهره أنّ الجاعل هو مالك العين ، ولذا أورد عليه بأ نّه لا معنى للجعالة هنا ، فإنّ الجعالة هي جعل شيء على نفسه لمن يعمل عملاً له ، وهاهنا جعل شيئاً لنفسه على من يستوفي منفعة ملكه ، ويمكن أن يكون الجاعل هو الساكن والاُجرة مجعولة في مقابل السكنى أو الإسكان ، كما أ نّه يمكن أن يكون الجاعل هو المالك ، بأن يقول : من دفع إليّ درهماً من المال فله استيفاء منفعة الدار شهراً مثلاً ، ولا يرد عليه ما أُورد ، ولكن مع ذلك كلّه الحكم بجريان الجعالة في مثل المقام مشكل . ( لنكراني ) .
[25] . هذا في المتباينين ، وأ مّا في الأقلّ والأكثر كما هو مفروض المثال ، فيمكن تصحيح الإجارة بالإضافة إلى الأقلّ ، ويشترط الزيادة بالنسبة إلى الأكثر . ( خوئي ) .
ـ الظاهر هو الصحّة هنا وفي الفرض الآتي ، والاستناد في البطلان إلى الجهالة ممّا لا وجه له ، بعد كون المانع في المقام على تقدير المانعية هو الإبهام والترديد لا الجهل وعدم العلم ، ولم ينهض دليل عليها . ( لنكراني ) .
[26] . إذا كانت الإجارة واحدة ، وكان متعلّقها مردّداً بين أمرين ، فالبطلان من جهة إبهام المتعلّق وعدم تعيّنه حتّى في الواقع ، وأ مّا إذا كانت متعدّدة ، وكان متعلّق كلّ منهما معلوماً فلا جهالة ، ولكنها مع ذلك باطلة ; لاستحالة صحّتهما معاً ، وترجيح إحداهما على الاُخرى بلا مرجّح . ( خوئي ) .
ـ لا جهالة لا في العمل ولا في الاُجرة وإنّما الجهالة في استحقاق العمل وهي قابلة للرفع بجعل الاختيار بيد العامل فتكون صحيحة ومثله الفرض الثاني . ( صانعي ) .
[27] . كما أ نّه يصحّ بنحو إجارة واشتراط ، بأن يستأجره للخياطة بدرز واحد بدرهم ، واشترط عليه أ نّه إن زاد درزاً آخر استحقّ درهماً آخر . ( لنكراني ) .
[28] . هذا إذا لم تكن اُجرة المثل أزيد من وجه الإجارة ، وإلاّ لم يستحقّ الزائد فيما إذا كان المؤجر عالماً بالغبن ، أو كان مقدماً على الإجارة مطلقاً . ( خوئي ) .
[29] . إلاّ إذا كان ذلك بنحو الاشتراط . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ إذا كان متعلّق الإجارة هو الدابّة ، وكان الإيصال شرطاً ، فهو من اشتراط أمر غير مقدور ، والصحيح فيه صحّة العقد وإلغاء الشرط . ( خوئي ) .
ـ إذا كان الإيصال في ذلك الوقت مأخوذاً بنحو العنوانية والتقييد ، وأ مّا إذا كان مأخوذاً بنحو الاشتراط فالبطلان عارض للشرط خاصّة . ( لنكراني ) .
[30] . المناط في عدم الاستحقاق في الفرض الأوّل وكذا في خيار تخلّف الشرط في الثانية هو عدم الإيصال ولولا عن تقصير ، كمن ضلّ الطريق فلم يوصله . ( خميني ) .
ـ لا دخالة للتقصير فإنّ المناط في عدم استحقاق الاُجرة عدم تحقّق العمل بالإجارة وإن كان عن قصور وسهو وهو الظاهر من تعليله وتمثيله بقوله لعدم العمل بمقتضي الإجارة أصلا نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت . ( صانعي ) .
ـ أو لم يتحقّق الإيصال ولو اتّفاقاً من دون تقصير ، كما يظهر من الفرض الذي جعله نظيراً للمقام . ( لنكراني ) .
[31] . الظاهر أ نّه يستحقّ الاُجرة المسمّاة ولكنّه يضمن للمستأجر اُجرة المثل . نعم لا يستحقّ عليه المطالبة ما لم يدفعها ، وللمستأجر أن يفسخ المعاملة ; لتعذّر التسليم . ( خوئي ) .
[32] . التعبير بالمتعلّق لا يخلو من المسامحة ، فإنّ متعلّقها هو الشخص أو الدابّة ، والإيصال إنّما هو الغرض والمقصود . ( لنكراني ) .
[33] . إذا كان متعلّق الإجارة هو العمل كان الاشتراط بمنزلة التقييد ، فإنّه يرجع إليه لبّاً ، وإنّما الاختلاف في اللفظ . نعم يصحّ ما ذكر فيما إذا كان متعلّق الإجارة الدابّة وكان الإيصال أخذ شرطاً . ( خوئي ) .
[34] . قد عرفت أنّ الأقوى الصحّة ، والجهالة بمعنى الإبهام لا دليل على قدحها . ( لنكراني ) .
[35] . مرّ وجه البطلان في المسألة السابقة . ( خوئي ) .
ـ قد مرّ صحّته مع جعل الاختيار بيد الأجير . ( صانعي ) .
[36] . إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال ، فمع عدمه لا يستحقّ المؤجر شيئاً على ما اختاره(قدس سره) ، فلا معنى لاشتراط النقص ، وأ مّا النصّ فمورده هو إيجار الدابّة واشتراط النقص على تقدير عدم الإيصال ، وهو غير مفروض الكلام . نعم على ما اخترناه يصحّ هذا الاشتراط على القاعدة . ( خوئي ) .
[37] . الظاهر أنّ مراده أنّ مورد الإجارة هو الإيصال واشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت وإن لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الاُجرة كذا ، وإنّما وقع سهو في العبارة وذلك بقرينة تمسّكه بصحيحة الحلبي فإنّ مفادها مع إلغاء الخصوصية عرفاً من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره ، وكيف كان فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه ، وإن كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه ، ولا ينطبق عليه النصّ المتقدّم . ( خميني ـ صانعي ) .
[38] . مورد صحيحة الحلبي ما إذا استأجر الإبل لحمل متاعه إلى موضع معيّن مع شرط الزمان المعيّن ، والحطّ من الكراء لو احتبس عن ذلك مذكور في ضمن الشرط ، وعليه فلا ينطبق مع ما هو المفروض في كلامه بعد إلغاء الخصوصية ; لأنّ ظاهر العبارة أنّ مورد الإجارة ليس مجرّد الإيصال بل مقيّداً بذلك الوقت ، وعليه فاشتراط النقص مع المخالفة لا يجتمع مع مورد الإجارة ، ولعلّ مراده(قدس سره)ما ينطبق على مورد النصّ . ( لنكراني ) .
[39] . صحّتها غير بعيدة وإن كان في منصور بن يونس كلام . ( خميني ) .
[40] . بل هو مخالف لمقتضاه، فإنّ مقتضاه انتقال المنفعة إلى المستأجر والعوض إلى المؤجر ، سواء أتى الأجير بالعمل أم لا ، وعليه يحمل ما في ذيل الصحيحة . ( خوئي ) .
[41] . إن كان منشأ البطلان هو الإبهام فقد عرفت عدم الدليل على قدحه ، وإن كان منشؤه كون الإجارة بلا اُجرة ، فذلك لا يقتضي بطلان الإجارة الاُولى ، المشتملة على الاُجرة أيضاً . ( لنكراني ) .
[42] . بل الظاهر أنّ مراد المشهور هو الفرض الثالث ، الذي وقع التعرّض له في النصّ ، وهو ما لو كان الزمان المعيّن مأخوذاً بنحو الاشتراط ، وسقوط الاُجرة على فرض العدم مذكوراً فيه . غاية الأمر أنّ مفاد النصّ مجرّد بطلان الشرط ، وظاهر المشهور بطلان العقد أيضاً . ( لنكراني ) .
[43] . فيه منع ، بل الظاهر متابعة المشهور للنصّ كصحيحة الحلبي . ( خميني ) .
[44] . أي في الوقت الذي يدرك الزيارة المخصوصة . ( لنكراني ) .
[45] . هذا إذا كان عدم الوصول لعدم إمكانه بموت الدابّة ونحوه ، ومع ذلك فللمستأجر الخيار ، فإن فسخ استحقّ المؤجر اُجرة المثل لما مضى ، وأ مّا إذا كان عدم الوصول من قبل المؤجر فللمستأجر أن يفسخ ويعطي اُجرة المثل لما مضى ، وله أن يطالب باُجرة المثل لما بقي ويعطي تمام الاُجرة المسمّاة . ( خوئي ) .
[46] . الأقوى لزومها ، كما أنّ الأقوى لزوم البيع المعاطاتي أيضاً ، لكن لا ينبغي ترك مراعاة الاحتياط . ( خميني ) .
ـ الأظهر أ نّها أيضاً لازمة . ( خوئي ) .
ـ بل لازمة على الأقوى كالبيع . ( صانعي ) .
ـ بل لا يبعد كونها لازمة أيضاً ، وعلى تقدير الجواز فالملزم لا ينحصر بالتصرّف ، كما أنّ الظاهر عدم كون كلّ تصرّف ملزماً . ( لنكراني ) .
[47] . في التعليل إشكال . ( خميني ) .
ـ ظاهره أنّ الخيار هنا خيار العيب ، وأنّ عدم ثبوت الأرش إنّما هو لأجل عدم كون كلّ عيب موجباً لثبوته ، ولكنّه مخدوش ; لأنّ العيب الحقيقي ما كان نقصاً أو زيادة في الخلقة الأصلية ، والمفروض عدم ثبوته في المقام ، والعيب الحكمي يحتاج إلى الدليل ، وعليه فالظاهر ما أفاده في « الجواهر » من كون الخيار في المقام خيار تعذّر التسليم ; لاقتضاء إطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع ، وهنا احتمالات اُخر ضعيفة . ( لنكراني ) .
[48] . لا يبعد أن يكون الأوّل هو الأقوى . ( خوئي ) .
ـ بل الأظهر الأوّل ، إذ مع اعتقادهما بقاء مدّة الإجارة لابدّ وأن يقصدا كونه مسلوب المنفعة إلى زمان كذا ، وهذا بمنزلة الاشتراط . ( صانعي ) .
[49] . كما أ نّه لو كان بنحو التوصيف أيضاً يكون كذلك ، سواء كان الوصف هي مسلوبية المنفعة في برهة من الزمان ، أم كونها مستأجرة . ( لنكراني ) .
[50] . لكن الأوجه تبعيّة النماء للعين أيضاً ، وهذا كما لو توهّم عدم المنفعة للعين مدّة واشترط مسلوبيّة المنفعة فيها . ( خميني ) .
[51] . في صورة الغبن . ( خميني ) .
ـ بل الأقوى هو الثاني ، إلاّ إذا كان ذلك موجباً للغبن . ( خوئي ) .
ـ في خصوص ما إذا أوجب الغبن في المعاملة البيعيّة . ( لنكراني ) .
[52] . بل احتمال الانفساخ في غاية الضعف . ( صانعي ) .
[53] . من حين تلف العين ، فإنّه بهذا القيد من متفرّعات عدم الانفساخ . ( خميني ) .
ـ رجوعه بكل الاُجرة منوط بالتلف قبل انقضاء شيء من المدّة وإلاّ فالتلف بعد انقضاء بعض المدّة موجب للرجوع بالنسبة إلى المدّة الباقية وله الفسخ وأداء اُجرة المثل للمدّة الماضية . ( صانعي ) .
[54] . أي من حين التلف ، وأ مّا على الانفساخ فيرجع بالاُجرة من حين البيع الذي هو زمان الانفساخ على هذا القول . ( لنكراني ) .
[55] . بل أقواها الأخير لتزاحم العقدين في التأثير زماناً ، ولا أثر للتقدّم والتأخّر في الرتبة في المقام ونحوه ، كما حقّق في محلّه . ( خوئي ) .
ـ أقواها الثاني للتزاحم ، وما في تعليله لعدم التزاحم نظر ; لأنّ التأ خّر على فرضه تأ خّر عقلي لا مساس له بعالم الاعتبار العقلائي الذي هو الملاك في باب المعاملات ، فلا وجه لكونه رافعاً للتزاحم . ( صانعي ) .
[56] . في التعليل نظر ; لأنّ التأخّر على فرضه تأخّر عقليّ لا مساس له بعالم الاعتبار العقلائي ، الذي هو الملاك في باب المعاملات ، بل علّة صحّة الأمرين عدم المنافاة بين الإضافتين وعدم المعاندة بين الحقيقتين ، ولذا تجتمعان في البقاء فيما لو سبق عقد الإجارة على البيع كما مرّ .
هذا ، ولكن مقتضى صحّتهما ليس ملكية المشتري للعين مسلوبة المنفعة ، بل ملكية المنفعة مردّدة بينهما ، ويمكن الرجوع إلى القرعة للتعيين . ( لنكراني ) .
[57] . البطلان في هذه الصورة وفي الصورة الثانية إنّما هو فيما إذا كان متعلّق الإجارة مقيّداً بزمان قد تحقّق الموت قبله أو في أثنائه أو كان الموت واقعاً قبل مضيّ زمان يسع متعلّق الإجارة . ( خوئي ) .
[58] . مع كون القيد هنا وفي الفرض الآتي دخيلاً في المطلوب الواحد ، وأ مّا لو كان بنحو تعدّد المطلوب فالإجارة صحيحة ، غاية الأمر ثبوت خيار تعذّر الشرط . ( لنكراني ) .
[59] . من دون قيد المباشرة . ( صانعي ) .
ـ من دون اعتبار المباشرة قيداً أو شرطاً . ( لنكراني ) .
[60] . لا وجه لهذا الخيار ، بل الظاهر بطلان الإجارة بالموت . ( خميني ) .
[61] . هذا إذا تخلّفت الورثة عن العمل بالشرط . ( خوئي ـ صانعي ) .
[62] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[63] . فيه إشكال . نعم هي كذلك في إجارة الأملاك . ( خوئي ) .
ـ فيه وفي أملاكه إشكال . ( صانعي ) .
[64] . لكن الظاهر أنّ مقتضى إطلاق دليل الولاية على الأملاك النفوذ وعدم جواز الفسخ مطلقاً ، وأ مّا الولاية على النفس فالحكم بإطلاقها مشكل . ( لنكراني ) .
[65] . وتصير حال المرأة حينئذ حال الدار المستأجرة المنتقلة إلى المشتري مسلوبة . ( لنكراني ) .
[66] . لكن له خيار التدليس مع تحقّق شرائطه . ( صانعي ) .
[67] . بل الثاني أظهر . ( لنكراني ) .
[68] . بل الثاني أشبه . ( خميني ) .
ـ بل الأقوى هو الوجه الثاني . ( خوئي ) .
ـ بل أقواها الثاني وإن تعذّر الثاني بمراتبه جاز بل وجب له تحصيل ما يشدّ رمقه وإن زاحم ما عليه من الخدمة لأهمية وجوب حفظ النفس عن حرمة التصرّف في حقّ الغير وحينئذ يتعلّق عوض الفائت منها بذمّته يطالب به عند يساره . ( صانعي ) .
[69] . لعدم الدليل عليه في غير البيع ، وإلغاء الخصوصيّة عنه مشكل . ( لنكراني ) .
[70] . ولكنّه غير الأرش المصطلح . ( لنكراني ) .
[71] . وله خيار الفسخ أيضاً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ في إطلاقه إشكال . ( خوئي ) .
[72] . ومقتضاه ثبوت الخيار في الباقي . ( لنكراني ) .
[73] . ثبوت الخيار في هذه الصورة مشكل . ( لنكراني ) .
[74] . أي على العقد ، وأ مّا إذا كان سابقاً على القبض فقط فجريان الحكم فيه مشكل وإن كان ظاهر المشهور عدم الفرق . ( لنكراني ) .
[75] . مشكل . ( خميني ) .
ـ محلّ إشكال . ( صانعي ) .
ـ بل العدم غير بعيد . ( لنكراني ) .
[76] . فيه إشكال . ( خوئي ) .
[77] . محلّ إشكال ، فالأحوط التخلّص بالتصالح . ( خميني ) .
[78] . على إشكال ، خصوصاً إذا اشترط بعنوانه . ( لنكراني ) .
[79] . لا على النحو الذي يجري فيه البيع من التخيير بين الردّ والأرش ، فهو وخيار التأخير على نحو واحد . ( لنكراني ) .
[80] . فيه تأ مّل . ( خميني ) .
ـ في جريان الخيار فيه إشكال . ( خوئي ) .
ـ أي إذا كانت الاُجرة ما يفسد ليومه ، ومع ذلك جريان هذا الخيار فيها مشكل . ( لنكراني ) .
[81] . إلاّ في بعض موارد يأتي التصريح به منه . ( خميني ) .
[82] . لا فرق في ملكية الاُجرة وملكية المنفعة في أنّ كلتيهما مستقرّة من جهة العقد ومتزلزلة من جهة احتمال الانفساخ . ( خوئي ) .
ـ ظاهر هذه العبارة وكذا عبارة الذيل أنّ تزلزل الملكية إنّما هو من ناحية المؤجر بالإضافة إلى الاُجرة ، وأ مّا المستأجر فالملكية الثابتة له ملكية مستقرّة غير متزلزلة ، ويرد عليه ـ مضافاً إلى أ نّه لم يعلم الفرق بينهما بعد كون مقتضى سببية العقود حصول الملكية للطرفين بنحو واحد ، خصوصاً بعد كون منشأ التزلزل في الاُجرة حصول المانع عن استيفاء المنفعة ، كانهدام الدار مثلاً ، كما يظهر من قوله(قدس سره) : فلو حصل مانع الخ ، وعليه فكيف يمكن اتصاف ملكية الاُجرة بالتزلزل دون ملكية المنفعة ـ أنّ تحقّق موجب الانفساخ أحياناً لا يوجب اتّصاف الملكية بالتزلزل . ( لنكراني ) .
[83] . أي سواء كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصية ، أو على كلّي وعيّن في فرد . ( لنكراني ) .
[84] . بل الظاهر الاستقرار من دون فرق بين الصورتين . ( لنكراني ) .
[85] . بل الظاهر استقرارها مع انقضاء زمان يمكن الاستيفاء وعدم ضمان اُجرة المثل . ( خميني ) .
[86] . بل الظاهر استقرارها إذا كان التسليم والتسلّم بعنوان الوفاء بالإجاره . ( صانعي ) .
[87] . بل الظاهر استقرارها ، وقد التزم(قدس سره) باستقرارها في العين الشخصية إذ لا فرق بين العين الشخصية والكلية بعدما كان التعيين بيد المؤجر . ( خوئي ) .
[88] . بناءً على التفصيل الذي اختاره في المسألة الاُولى لابدّ من التقييد هنا بما إذا كان الوقت معيّناً ، وأ مّا بناءً على ما اخترناه فالإطلاق تامّ . ( لنكراني ) .
[89] . التفويت في نفسه ليس من أسباب الضمان ، وعليه فلا ضمان على الأقوى . ( خوئي ) .
[90] . لكن لا دليل على أنّ التفويت موجب للضمان ، فالظاهر عدم الضمان . ( لنكراني ) .
[91] . لا دليل على الانفساخ إلاّ فيما إذا صار القلع محرّماً ، بل يمكن دعوى عدم الانفساخ في هذه الصورة أيضاً ، ولكنّها مشكلة . ( لنكراني ) .
[92] . في إطلاقه منع ظاهر ، بل الظاهر عدم الانفساخ مطلقاً . ( خوئي ) .
[93] . بل بعد مضيّ بعض المدّة مع إمكان الاستيفاء . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ أو مضى مدّة يمكنه فيها الاستيفاء ، وإن لم يستوف وكانت بعض المدّة لا تمامها . ( لنكراني ) .
[94] . هذا إذا لم يفسخ الإجارة من أصلها ، وإلاّ فيرجع إلى المؤجر بتمام الاُجرة ، ويجب عليه دفع اُجرة المثل بالإضافة إلى ما مضى . ( خوئي ) .
[95] . الظاهر هو التفصيل بين الموارد ، فإن كان سبب الفسخ هو اشتراط الخيار في متن العقد فالظاهر أ نّه تابع لكيفيّة الاشتراط من جهة التأثير من الأصل أو من الحين ، وإن كان السبب هو الخيار الذي مستنده قاعدة نفي الضرر ، كخيار الغبن ونحوه فاللازم ملاحظة أنّ الضرر هل يندفع بالانحلال من الحين أو بالانفساخ من الأصل ، وإن كان السبب هو الخيار الثابت بمقتضى الأدلّة الخاصّة كخيار العيب ونحوه فاللازم ملاحظتها ، ولا يبعد دعوى كون الظاهر أو المتيقّن منها هو الفسخ في المجموع . ( لنكراني ) .
[96] . هذا هو الأقوى فيما إذا كان حقّ الفسخ والخيار بسبب كان حين العقد ، كما إذا تبيّن الغبن أو وجد العيب السابق ، وأ مّا مع عروض ذلك في الأثناء فالأقوى هو التوزيع . ( خميني ـ صانعي ) .
[97] . هذا الاحتمال هو المتعيّن إلاّ أن يكون الخيار ثابتاً بالاشتراط الظاهر عرفاً في تقسيط الاُجرة المسمّاة . ( خوئي ) .
[98] . إلاّ فيما إذا كان تلف البعض موجباً لانعدام المنفعة وزوالها رأساً ، كما في استئجار بقرين لحرث الأرض إذا فرض تقوّم الغرض بهما جميعاً كما في بعض البلاد ، فإنّ الظاهر في مثل ذلك البطلان رأساً . ( لنكراني ) .
[99] . ولكن العوض المبذول بإزائه لم يبذل باعتبار هذه المالية المحدودة ، وإلاّ لم يكن وجه للانفساخ ، بل باعتبار ثبوت اقتضاء البقاء فيه وكون التلف أمراً طارئاً على خلاف الأصل ، وهذا التقريب جار في المنفعة أيضاً ، فإنّ تلف العين المستلزم لتلف المنفعة لا يوجب خللاً في انعقاد الإجارة بعد ثبوت هذاالاقتضاء المذكور فيها ، وعليه فالحكم في المقامين واحد ، وما استظهره من كلمات العلماء ـ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ـ في محلّه . ( لنكراني ) .
[100] . لا يخفى ما في التعبير من المسامحة . ( خميني ) .
ـ في التعبير مسامحة واضحة . ( لنكراني ) .
[101] . أي الذي هو مورد الإجارة . ( خميني ) .
ـ أو عن الانتفاع الذي استأجرها له بعنوان التقييد . ( صانعي ) .
[102] . أو عن الانتفاع الذي استأجرها له بنحو التقييد ووحدة المطلوب . ( لنكراني ) .
[103] . أي بلا فصل معتدّ به ، أو قبل مجيء زمان الإجارة . ( خميني ـ صانعي ) .
[104] . ويثبت للمستأجر حينئذ خيار التبعّض ، وعلى تقدير الفسخ ترجع الاُجرة بتمامها . ( لنكراني ) .
[105] . نعم ، إلاّ أنّ للمستأجر حينئذ خيار تبعّض الصفقة ، وعلى تقدير الفسخ يرجع بتمام الاُجرة ، ويضمن اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى . ( خوئي ) .
[106] . بل يقوى خلافه كما مرّ . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ مرّ ما هو مقتضى التحقيق . ( لنكراني ) .
[107] . لا يبعد ثبوت الخيار مع التمكّن من الإجبار أيضاً . ( خوئي ) .
[108] . ثبوت الخيار بالغصب بعد القبض محلّ إشكال ، بل منع . ( خميني ) .
ـ ثبوت الخيار في صورة الأخذ بعد التسليم مشكل . ( لنكراني ) .
[109] . مرّ مقتضى التحقيق في المسألة الخامسة . ( لنكراني ) .
[110] . مرّ ما هو الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ مرّ أنّ هذا الاحتمال هو الأظهر . ( خوئي ) .
[111] . لا قوّة فيه . ( خميني ) .
ـ أي فيما هو المفروض من كون المنع متوجّهاً إلى المستأجر ، والممنوع عنه هو الانتفاع بالعين ; لعدم الفرق حينئذ بين ما إذا كان المنع قبل القبض أو بعده ، وأ مّا إذا كان المنع متوجّهاً إلى المؤجر والممنوع عنه هو الإقباض فلا وجه لهذا الاحتمال أصلاً . ( لنكراني ) .
[112] . هذا الاحتمال هو المتعيّن فيما إذا كان منع الظالم متوجهاً إلى المستأجر في انتفاعه ، لا إلى المؤجر في تسليمه . ( خوئي ـ صانعي ) .
[113] . أي في الصورة الاُولى التي حكم فيها بالخيار ، وحينئذ فالتعبير بالإعادة فيه مسامحة واضحة ; لعدم كون العين في يد المستأجر في زمان أصلاً . ( لنكراني ) .
[114] . هذا الاحتمال ضعيف ، والفرق بينه وبين مانسب إلى المشهور ظاهر . ( خميني ـ صانعي ) .
[115] . لا للزوم التبعيض حتى يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور، بل لأجل عدم تأثير الفسخ في الزمان السابق بعد وقوع الإجارة صحيحة، وعليه فالفرق ظاهر . ( لنكراني ) .
[116] . فيه تأ مّل ، بل عدم البطلان لا يخلو من قرب . ( خميني ـ صانعي ) .
[117] . وهذا هو الأظهر . ( لنكراني ) .
[118] . هذا الاحتمال هو الأظهر . ( خوئي ) .
[119] . الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف والإتلاف ، وضمان المتلف للمالك ، ورجوع المستأجر إلى المؤجر في مال الإجارة حتّى مع إتلافه العين ; من غير فرق بين العين المستأجرة ومحلّ العمل . ( خميني ) .
[120] . لم يدلّ دليل على هذه المنزلة ، بل الظاهر أنّ صور الإتلاف الأربعة يجري فيها حكم صورة التلف وهو البطلان . غاية الأمر ضمان المتلف للمالك إذا لم يكن نفسه ولم يكن حيواناً . ( لنكراني ) .
[121] . لكنّه إذا كان قبل القبض جاز للمستأجر الفسخ ، هذا بالإضافة إلى العين المستأجرة ، وأ مّا بالإضافة إلى إتلاف محلّ العمل فالظاهر هو البطلان . ( خوئي ) .
[122] . تقدّم أنّ الأظهر في أمثاله عدم البطلان . ( خوئي ) .
[123] . الأقوى هو البطلان في مثل زوال ألم السنّ ، وأ مّا في المثال الآخر فقد تقدّم ما هو الأقرب . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ قد مرّ منه استظهار البطلان فيما إذا اشترط المباشرة على وجه القيديّة ، ومرّ منّا أنّ الأظهر هو العدم مطلقاً في استئجار الدابّة ، وأ مّا استئجار الرجل لقلع السنّ فقد عرفت أ نّه لا دليل على الانفساخ فيما إذا لم يكن القلع محرّماً ، وفي هذه الصورة يشكل الحكم ، وأ مّا ما ذكره من الضابط فغير مستقيم لعدم التلازم . ( لنكراني ) .
[124] . إنّ الأمر وإن كان كذلك ، إلاّ أنّ بطلان الإجارة على قلع الضرس الزائل عنه الألم لا يخلو عن إشكال بل منع كما مرّ . ( خوئي ) .
[125] . الظاهر هو الصحّة ولو مع منع الزوج ; لعدم المنافاة بين الاستحقاقين ; لتحقّق الاعتبار بالإضافة إليهما وعدم كون اعتبارالقدرة على التسليم على فرضه موجباً للمنع بعد عدم الإخلال به.(لنكراني).
[126] . إذا كان مورد الإجارة في معرض إرادة الزوج للاستمتاع ففي الصحّة إشكال ، بل منع . نعم لو كان احتمال تعلّق إرادته ضعيفاً لا يعتني به العقلاء ، فالعقد محكوم بالصحّة ظاهراً ، ولو اتّفق إرادته يكشف عن فساده . ( خميني ) .
[127] . بل أقواهما الثاني ، ولكنّه مع ذلك إذا تلف الثوب بعد تمام الخياطة مثلاً في يد المؤجر بلا ضمان استحقّ اُجرة العمل ; لأ نّه ليس من التلف قبل القبض ، ولو تلف مع ضمانه وجبت عليه قيمته مخيطاً ، واستحقّ الاُجرة المسمّاة ; لأنّ العين ملك للمستأجر ولا يشاركه المؤجر فيها . ( خوئي ) .
ـ بل الثاني ; لأنّ الإجارة وإن كانت متعلّقة بالخياطة لكن مالية مثل الخياطة تكون بتسليمه وهو كون الثوب مخيطة ولابدّ للأجير من تسليم ما يكون مالا ليأخذ ما يقابله من الاُجرة فتسليم المنفعة الموجبة لتسليم الاُجرة بتسليم المورد . ( صانعي ) .
[128] . إن كان الملاك حصول المستأجر عليه وتحقّقه في الخارج ـ كما هو ظاهر العبارة ـ فأيّ فرق بين ما إذا كان هو العمل أو الصفة الحادثة في الثوب ; لأ نّه في كليهما قد تحقّق ما هو المستأجر عليه وإن لم يسلّم الثوب ، وإن كان الملاك تحقّق التسليم كما هو الظاهر ، فكما أنّ تسليم الصفة بتسليم الموصوف ، كذلك تسليم العمل بتسليم مورده .
وبالجملة : الظاهر عدم الفرق بين الصورتين ولزوم تسليم الثوب على كلا التقديرين ، لكنّه لا  بمعنى تقدّم استحقاق المستأجر على الأجير ، بل بمعنى توقّف استحقاق مطالبة الاُجرة على تسليم الثوب ، كما أنّ استحقاق مطالبة الثوب من طرف المستأجر يتوقّف على تسليم الاُجرة . ( لنكراني ) .
[129] . بل على هذا القول أيضاً يستحقّ اُجرة العمل ; لأنّ المتوقّف على تسليم الثوب إنّما هو استحقاق المطالبة لا أصل استحقاق الاُجرة ، كيف وقد ذكر في أوّل المسألة أنّ ملكية الاُجرة تتحقّق بنفس العقد من دون توقّف على شيء ، ولم يدلّ دليل هنا على انفساخ الإجارة ; لعدم كونه من التلف قبل القبض ، وتوقّف استحقاق المطالبة على تسليم الثوب إنّما هو فيما إذا أمكن ، ومع عدمه كما في المقام يستحقّ المطالبة أيضاً . ( لنكراني ) .
[130] . بل عليه قيمته مخيطاً على هذاالقول أيضاً ، فإذا أعطى قيمته كذلك يستحقّ الاُجرة .(خميني) .
ـ بل عليه قيمته مخيطاً على القول الآخر أيضاً فإنّه مع هذا الوصف ملك للمستأجر وإن لم يستحقّ الأجير مطالبة الاُجرة من المستأجر لكن بعد إعطائه القيمة ، الموجر يستحقّ الاُجرة المسمّى لتسليم العمل ببدله . ( صانعي ) .
ـ بل عليه قيمته مخيطاً ، ويستحق الاُجرة المسمّـاة كما مرّ . ( لنكراني ) .
[131] . غير وجيه . ( خميني ) .
ـ غير صحيح . ( لنكراني ) .
[132] . الأقوى هو الضمان في غير الإجارة بلا عوض أو بما لا يتموّل عرفاً ، من غير الفرق فيهما بين العلم بالبطلان وعدمه ، ومن هنا يظهر حال الاُجرة في يد المؤجر ، فإنّ عليه الضمان ، علم المستأجر ببطلانها شرعاً أو لا ، وكذا يظهر ممّا ذكرنا حال الإجارة على الأعمال ، فإنّ العامل يستحقّ اُجرة مثل عمله إلاّ فيما تقدّم . ( خميني ) .
[133] . الظاهر هو الضمان إلاّ فيما إذا أقدم المؤجر أو الأجير على عدمه ، وكذا الحال في ضمان المؤجر أو الأجير الاُجرة ، ثمّ إنّه لم يظهر وجه للخصوصية في شيء من الموردين . ( خوئي ) .
[134] . تسليم العين في المعاملات الفاسدة شرعاً ليس موجباً لهتك حرمة المال ورفع اليد عمّا هو مقتضى احترامه ، ضرورة أنّ الإقدام والإذن إنّما هو بعنوان تلك المعاملة . غاية الأمر أ نّه مع العلم بالفساد شرعاً لا يقصد إلاّ ما هو معناها بنظر العرف ، بل في صورة الصحّة أيضاً لا يكون المقصود إلاّ المعنى العرفي للمعاملة ، وعليه فالإقدام مع العلم بالفساد لا يكون موجباً للهتك رافعاً للضمان . نعم ، فيما إذا كان الفساد لأجل عدم الاُجرة ، أو كونها غير متموّلة عند العرف يكون الإقدام مساوقاً للهتك ورافعاً للضمان ، سواء كان ذلك مع العلم بالفساد أو مع الجهل . ( لنكراني ) .
[135] . الأقوى عدم الضمان فيه وفيما لو جعل الاُجرة ما لا يتموّل عرفاً فقط دون ما كان البطلان من جهات اُخرى وذلك لكون التسليط في الصورتين مجانياً . وأ مّا في غيرهما فليس بمجاني ولم يهتك حرمة ماله بحسب بنائه العرفي وإن كان عالماً بالفساد شرعاً فلا يكون خارجاً عن أدلّة الضمانات ولا اختصاص لهذا التفصيل بالإجارة بل يكون الأمر في جميع المعاوضات كذلك كما لا يخفى . هذا مع أنّ الدعوى تامّة وما دفعه به من عدم التقيد بالتحقّق الشرعي لمنافاته مع العلم بالبطلان وعدم الجدوى في التقيد بالتحقّق الإنشائي غير تمام حيث إنّ التحقّق الإنشائي ملازم مع قصد تحقّق المعاملة العرفية العقلائية وقصد أخذ الاُجرة في مقابل إجارة العين . ( صانعي ) .
[136] . قد ظهر ممّا ذكرنا ثبوت الضمان في هذه الصورة أيضاً . ( لنكراني ) .
[137] . بل وإن كان عالماً لما مرّ . ( صانعي ) .
[138] . قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ العالم أيضاً يستحقّ اُجرة المثل إلاّ فيما إذا كان الفساد ناشئاً عن عدم جعل الاُجرة أو كونها غير متموّلة لدى العرف . ( لنكراني ) .
[139] . كونه متبرّعاً بعمله مع عدم قصده المجانية ممنوع إلاّ إذا آجر نفسه للعمل بلا اُجرة أو باُجرة لا تكون مالا عرفاً . ( صانعي ) .
[140] . ظهر حكمه ممّا تقدّم . ( لنكراني ) .
[141] . بل له مطالبته . ( صانعي ) .
[142] . وهو لا يلازم عدم صحّة التسليم ، فإذا عصى وسلّم من دون إذن الشريك يترتّب على التسليم جميع آثاره ، وإن كان محرّماً موجباً للضمان أيضاً . ( لنكراني ) .
[143] . بل هو بعيد ، إلاّ فيما إذا عدّت العين معيبة مع تلك الشركة . ( خوئي ) .
ـ بل هو بعيد ، إلاّ مع تخلّف الشرط الضمني ولو كان بنائياً ، وكأن ظاهر كلامه كونه بتمامه للموجر أو أخبر بذلك ووقع العقد مبنياً عليه . ( صانعي ) .
[144] . موجبة للغبن . ( خميني ) .
ـ بحيث عدّت معيوبة أو صارت موجبة للغبن ، وأ مّا مجرّد كونها منقصة بالإضافة إلى المستأجر من دون أحد القيدين فلا يوجب الخيار . ( لنكراني ) .
[145] . أ مّا بأن يستأجراها بإجارة واحدة ، أو بأن يستأجر كلّ واحد منهما نصفها المشاع . ( لنكراني ) .
[146] . وليس هذا من قبيل الشركة في الأبدان الغير الجائزة . ( لنكراني ) .
[147] . كما أنّ دعوى البطلان من سائر الجهات ـ كلزوم تخلّف المعلول عن العلّة ، أو اقتضاء الانفصال التعليق أو كونه منافياً لمقتضى العقد ـ مدفوعة . ( لنكراني ) .
[148] . إذا لم تكن مستأجرة . ( خميني ) .
ـ إذا لم تكن قرينة على خلافه ككونها مستأجرة . ( صانعي ) .
ـ مع احتمال كون المراد هو المتّصل ، وأ مّا مع العلم بعدم لحاظ شيء من الاتصال والانفصال فلا وجه للانصراف ، بل لابدّ إمّا من الحكم بالبطلان على فرض تحقّق الغرر وإمّا من الحكم بالصحّة من دون انصراف على فرض عدمه . ( لنكراني ) .
[149] . وهو الصحيح . نعم لا بأس باشتراط التدارك من ماله ، كما أ نّه لا بأس باشتراط أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب . ( خوئي ) .
[150] . محلّ إشكال ، بل عدم الصحّة لا يخلو من قوّة . نعم لا إشكال فيه على النحو الثاني.(خميني) .
[151] . إلى مدّة يتعارف الردّ فيها إلى صاحبها ، فإن أخّر عنها فالظاهر الضمان ، إلاّ أن يكون تعارف في البقاء عنده حتّى يرجع إليه صاحبها . ( خميني ) .
[152] . ولا دليل على وجوب الردّ ، وعلى تقديره لا ملازمة بينه وبين الضمان . ( لنكراني ) .
[153] . مرّ ما هو الأقوى . ( خميني ) .
[154] . الحال فيه كما تقدّم آنفاً . ( خوئي ) .
[155] . هذا الذي أفاده هنا يناقض ما ذكره في الفصل المتقدّم من عدم كون ما عدى التلف وإتلاف الحيوان موجباً لبطلان الإجارة ، فأيّ فرق بين الإتلاف بعد القبض وبينه قبل القبض ، خصوصاً بعد كون إتلاف المستأجر بمنزلة القبض ، وقد مرّ أنّ الأقوى هو البطلان في جميع الفروض . ( لنكراني ) .
[156] . مرّ التفصيل بين التلف السماوي وغيره في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق ، وما ذكره(قدس سره)هنا يناقض ما تقدّم منه فيها ، وقد تقدّم أيضاً أنّ اتلاف المستأجر بمنزلة قبضه . ( خوئي ) .
[157] . لا يبعد أن يكون المدار على قيمة يوم الضمان ، والأحوط الرجوع إلى المصالحة عند اختلاف القيمتين . ( خوئي ) .
ـ فيما كان المضمون لغير التجارة كالألبسة ولوازم المعيشة وأمثالها وأعلى القيم فيما كان المضمون لمثل التجارة والبيع والشراء . ( صانعي ) .
[158] . بل الأقوى عدم الضمان ، ومع ذلك الظاهر هو الضمان في مسألة الختان ، إلاّ إذا كان المقتول به هو الذي سلّم نفسه له مع استجماعه شرائط التكليف . ( خوئي ) .
[159] . والأقوى عدم الضمان . ( خميني ) .
ـ أظهره العدم فيما لم يكن التلف مستنداً إلى فعله بأن كان لجهة خاصة في المختون بحيث كانت الختنة بما هي هي موجبة لتلفه نعم مع احتمال الختّان ذلك لا يجوز له الختان ويكون ضامناً . وبالجملة الضمان فيه موقوف على الاستناد إليه أو عدم احتياطه وعدم مبالاته بحيث يكون الختان عليه غير جائز . ( صانعي ) .
ـ والظاهر عدم الضمان إلاّ إذا كان التشخيص في أصل كون الختان مضرّاً أم لا بعهدته أيضاً ، فإنّ الظاهر في هذه الصورة الضمان كالطبيب . ( لنكراني ) .
[160] . فيما لم يرجع إفساده إلى جهل البشر وعجزه عن دفع الفساد أو كان مقصّراً بحسب المقررات الطبية الرائجة في زماننا هذا ، وإلاّ فالأقوى عدم ضمانه لأقوائية السبب وهو جهل البشر عن المباشر أي الطبيب ولأصالة البرائة ، وضمان الطبيب بما هو لا دليل عليه إلاّ في موثّقة السكوني من قوله(عليه السلام) : «من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه وإلاّ فهو له ضامن»( أ )  ومن الظاهر أنّ المتطبّب من باب التفعّل وهو المنتمي نفسه إلى الطبابة وذلك بخلاف الطبيب كما لا يخفى . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة 29 : 260 ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 24، الحديث 1 .
[161] . بل الظاهر هو الضمان مطلقاً ، وإن لم يكن هناك أمر ، بل كان في مقام الطبابة والمعالجة ; لإطلاق النص ، فالملاك صدق عنوان التطبّب ، ولا يعتبر فيه المباشرة ولا الأمر . ( لنكراني ) .
[162] . لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف ; سواء أمر أم لا . ( خميني ) .
[163] . بل يكون مثله بريئاً وإن لم يتبرّأ لما مرّ في المسألة الخامسة من عدم ضمان الطبيب من رأس .(صانعي).
[164] . في جريان القاعدة مع عدم التقصير في العثور إشكال ، وإن كان لا يبعد دعواه ; لأ نّه يكفي في صدق الإتلاف مجرّد الاستناد ، وإن لم يكن عن قصد واختيار . ( لنكراني ) .
[165] . الظاهر أ نّه لا يصدق الإتلاف إذا لم يفرط في مشيه ، وعليه فلا ضمان عليه . ( خوئي ) .
[166] . الظاهر أنّ الفرق هو الصحيح ، فإنّ الإذن في الأوّل مقيّد بالكفاية دون الثاني . ( خوئي ) .
[167] . في الثاني أيضاً لا يكون إذن ; لأ نّه مبنيّ على الكفاية ، كما يدلّ عليه السؤال ، والمفروض عدمها ، فالظاهر ثبوت الضمان في الصورتين من جهة عدم الإذن ، وأ مّا قاعدة الغرور فجريانها في المقام مشكل . ( لنكراني ) .
[168] . إذنه إنّما هو على تقدير الكفاية ، كما أنّ الإذن في الثاني ـ أيضاً ـ مبنيّ عليه ، ولا يوجب شيء منهما رفع الضمان . ( خميني ) .
[169] . بل الأوّل ; للنصّ الصحيح ، وأ مّا النصّ الذي أشار إليه ، فالظاهر منه غير ما نحن فيه أو يقيّد بالنصّ المتقدّم ، والجناية على النفس والطرف تحتاج إلى المراجعة . ( خميني ) .
ـ هذا فيما إذا استهلك العبد أموالاً اُخر غير مورد الإجارة ، وأ مّا الإفساد في مورد الإجارة فالأقوى فيه القول الأوّل . ( خوئي ) .
ـ بل أقواها الأوّل نعم إن استهلك مالا آخر للمستأجر غير ما استؤجر لإصلاحه فالأقوى فيه هو الأخير للنصّ الصحيح . ( صانعي ) .
[170] . لكن مورده ما إذا استهلك مالاً كثيراً آخر ، والمفروض في المقام إفساد مورد الإجارة ومقتضى النصّ الحسن الوارد فيه كون الضمان فيه على المولى . ( لنكراني ) .
[171] . هذا فيما إذا كان القتل أو الجناية خطأً ، وأ مّا في فرض العمد فلا خيار للمولى بل لولي المقتول الخيار بين الاقتصاص والاسترقاق ، وكذلك المجني عليه إذا كانت الجناية تحيط برقبة العبد . ( خوئي ) .
[172] . الأولى الأحوط أن يشترط عليه على حذو ما ذكرنا في العين المستأجرة . ( خميني ) .
[173] . على تفصيل تقدّم آنفاً . ( خوئي ) .
[174] . بل الظاهر ثبوت المسمّى بالنسبة إلى المقدار المشترط أو المتعارف ، واُجرة مثل الزيادة . نعم لو فرض إيقاع الإجارة على حمل مقدار معيّن بشرط لا عن غيره ، فيصير حكمه حكم المتباينين على ما يأتي . ( خميني ) .
[175] . المرتكز العرفي هو الاشتراط دون التقييد ، ولو فرض التقييد بنصب القرينة عليه فالظاهر ثبوت الاُجرتين كما سيأتي . ( خوئي ) .
ـ إن كان المراد بالتقييد هو كون مورد الإجارة هو الحمل المقيّد بشرط لا عن الزيادة فحكمه حكم المتباينين ، وسيجيء . وإن كان المراد به كون حمل مقدار معيّن مأخوذاً بنحو وحدة المطلوب في مقابل الاشتراط الذي يكون مأخوذاً بنحو التعدّد ، فالفرق بينهما من هذه الجهة غير واضح ، بل الظاهر ثبوت المسمّى واُجرة المثل في كلتا الصورتين . ( لنكراني ) .
[176] . يأتي فيه التفصيل المتقدّم . ( خميني ) .
ـ حكم هذه المسألة حكم المسألة المتقدّمة ، ولا وجه للإطلاق هنا مع التفصيل هناك . ( لنكراني ) .
[177] . في ضمن العقد ، وأ مّا بعد العقد فلا تأثير في منعه من المتعارف . ( خميني ) .
ـ بشرط كونه في ضمن العقد لا مطلقاً . ( لنكراني ) .
[178] . بالشرط المذكور . ( لنكراني ) .
[179] . مجرّد التعارف لا يستلزم الإذن ليرفع الضمان . نعم لو كان بحيث ينتزع منه الإذن لدى العقلاء صحّ ما ذكره . ( خميني ) .
ـ أي ولو كان الطريق إلى ثبوته والكاشف عن تحقّقه مجرّد التعارف . ( لنكراني ) .
[180] . في كونها من التقصير في الحفظ مطلقاً إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[181] . بمعنى التدارك كما تقدّم . ( خوئي ) .
[182] . تعليل للإشكال في صحّة اشتراط الضمان في صورة الإيداع ، وقوله(قدس سره) : فإنّه إلخ متمّم للتعليل ، لكن في النصّ قد جعل ذلك علّة لعدم ثبوت الضمان على صاحب الحمّام مطلقاً ، مضافاً إلى أنّ اشتراط الضمان في الوديعة جائز عنده . ( لنكراني ) .
[183] . بل لا تبعد الصحّة كما مرّ نظيره منه(قدس سره) ، حيث إنّ الشرط مخالف لإطلاق كونه أميناً لا لمطلق ذلك . ( صانعي ) .
[184] . إذا كان الضمان بمعنى التدارك فاشتراطه لا ينافي كونه أميناً . ( خوئي ) .
[185] . وإن كان الجواز لا يخلو من وجه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ لا يبعد الجواز إذا كان المستأجر الثاني أميناً مع إطلاق العقد كما هو المفروض ، ومع ذلك للمالك مطالبة العين من المستأجر الأوّل بعد انقضاء المدّة ، وبذلك يظهر عدم ضمانه بالتسليم إلى المستأجر الثاني . ( خوئي ) .
ـ والظاهر هو الجواز ، ويتبعه عدم الضمان لو تلف عند الثاني من دون تعدّ وتفريط . ( لنكراني ) .
[186] . في صحّة هذا النحو من الإجارة بناءً على ما هو المعروف عندهم في معنى الاجارة من كونها عبارة عن تمليك المنفعة إشكال ; لعدم بقاء الفرق حينئذ بينها وبين العارية المتقوّمة بملك الانتفاع ، فلا فرق عليه بين الدابّة المستأجرة المفروضة وبين الدابّة المستعارة ، وكذا اشتراط عدم الإجارة من الغير إذا لم يكن الغرض عدم النقل بعنوان الإجارة فقط ، ولم يكن المراد من الغير غير المؤجر ، بل أعمّ منه ومن غير المستأجر ، وكذا اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، فإنّ الصحّة في جميع الصور الثلاثة على المذهب المشهور في معنى الإجارة مشكلة . ( لنكراني ) .
[187] . التقييد لا ينافي جواز الإجارة من آخر ، وذلك كما إذا استأجرت المرأة داراً لسكناها مقيدة ثمّ تزوّجت ، فإنّه يجوز لها أن تؤجرها من زوجها لسكناها ، وبذلك يظهر ما في الحكم بالبطلان على الإطلاق بعيد ذلك . ( خوئي ) .
[188] . أوجههما الثاني ، وأولى بذلك الصورة الرابعة . ( خميني ) .
ـ أظهرهما الثاني في الصورة الثانية، وأمّا الصورة الثالثة فهي إن لم تكن الصورة الاُولى بعينها فمتّحدة معهاحكماً. غيرأ نّه لايجوز فيها الإجارة من الغير مطلقاً . (خوئي).
ـ الأقوى الصحّة مع الخيار . ( صانعي ) .
ـ أوجههما الأوّل لا لما أفاده من التعليل بل لصحيح عليّ بن جعفر(عليه السلام) على ما يقتضيه التأ مّل فيه . ( لنكراني ) .
[189] . الظاهر عدم بطلان الإجارة في هذه الصورة ، فإنّ حرمة التسليم لا تلازم بطلان الإجارة ، بل الظاهر عدم البطلان مع اشتراط التسليم أيضاً ، فإن بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الواقع فيه الشرط على الأظهر . ( خوئي ) .
[190] . بل الأقوى عدم الجواز . ( خميني ـ لنكراني ) .
[191] . بل الأظهر ذلك ، كما أنّ الأظهر ترك إجارتها بغير الجنس أيضاً ، إذا كانت الاُجرة من النقود أو ما بحكمها . ( خوئي ) .
ـ بل لا يترك بترك إجارتها بغير الجنس أيضاً . ( صانعي ) .
[192] . وإن كان عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة ، وكذا الخان . ( خميني ـ صانعي ) .
[193] . لا بأس بترك الاحتياط فيه . ( خوئي ) .
[194] . أو كون الاُجرة من غير جنس الاُجرة السابقة . ( خميني ) .
[195] . أو الشرط الآخر المتقدّم . ( لنكراني ) .
[196] . وإن كان جواز التسليم لا يخلو من وجه وجيه وهو الملازمة العرفية بين جواز الإيكال وجواز الدفع ، وبذلك يظهر عدم الضمان ; لمكان الإذن وكون يدهم كيَدِ المتقبل أمانيّة . ( صانعي ) .
[197] . قد عرفت جواز التسليم وعدم ثبوت الضمان . ( لنكراني ) .
[198] . مرّ الكلام فيها ، وجواز دفع متعلّق العمل على المؤجر لذلك العمل ـ أيضاً ـ لا يخلو من وجه ، والأحوط عدم الدفع إلى غير المؤجر . ( خميني ) .
ـ ما ذكرناه في العين المستأجرة يجري هنا بعينه . ( خوئي ) .
ـ مرّ جواز التسليم فيها أيضاً . ( صانعي ) .
[199] . الأقوى عدم الجواز . ( خميني ) .
ـ أظهره عدم الجواز ، ولا يكفي إحداث الحدث هنا في جوازه . ( خوئي ) .
ـ والأحوط الترك . ( صانعي ) .
[200] . محلّ إشكال ، بل منع . ( خميني ) .
ـ الظاهر عدم كفاية مثل ذلك بمجرّده . ( لنكراني ) .
[201] . هذا إذا اشتراه بماله ، وأ مّا إذا اشتراه بمال الأجير ففي كفايته إشكال بل منع . ( خوئي ـ صانعي ) .
[202] . وإن كان الجواز لا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ( خميني ) .
ـ والأحوط الترك كما مرّ آنفاً . ( صانعي ) .
[203] . مرّ آنفاً أنّ عدم الجواز هو الأظهر . ( خوئي ) .
[204] . لا موجب للانفساخ إذا كان عمل غيره بعد مضيّ زمان كان الأجير متمكّناً من الإتيان به فيه ، فإنّه يدخل حينئذ تحت عنوان التعذّر الطارئ ، وهو يوجب الخيار لا الانفساخ ، وقد تقدّم الكلام في الإجارة على قلع الضرس إذا زال ألمه . ( خوئي ) .
[205] . أي بنحو التقييد . ( لنكراني ) .
[206] . لكنّه ليس من مصاديق الأجير الخاص ، وإن كان مماثلاً له باعتبار الحكم بعدم الجواز المذكور في المتن ، ومنه يعلم أنّ المراد بالجواز هو الجواز التكليفي لا الوضعي . ( لنكراني ) .
[207] . مرّ أنّ الفسخ إنّما يتعلّق بعقد الإجارة بتمامه ، وعليه فلا وجه لاسترجاع بعض الاُجرة . ( خوئي ) .
ـ يشكل هذا لاستلزامه التبعيض في الخيار . ( لنكراني ) .
[208] . أي اُجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه أو لغيره ، كما في الفرع التالي ، وكذا في نظائره . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ التعبير بالفوت إنّما يلائم مع تعيين المنفعة عليه من قبل المستأجر ، بأن عيّن له خياطة ثوبه مثلاً فخالف وعمل عملاً لنفسه ، وأ مّا مع عدم التعيين فلا يصدق عنوان « الفوت » وعليه فالمراد بعوض الفائت هو اُجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه ، وفي الصورة الاُولى يكون المراد به هو عوض المنفعة المعيّنة ، ولا يبعد جواز رجوعه إلى اُجرة مثل العمل الذي عمله أيضاً . ( لنكراني ) .
[209] . الجواز في هذه الصورة غير بعيد لأ نّه بأمره استوفى منفعة تكون للغير فيكون ضامناً وقصد الأجير المجانية غير مفيد لعدم كون العمل له ويكون قصد في مال الغير . ( صانعي ) .
[210] . لا يبعد جواز الرجوع إلى المستوفي إذا كان آمراً كما هو المفروض . ( لنكراني ) .
[211] . ليس للمستأجر الرجوع على الآمر حتّى مع صدق الغرور ، فإنّ المغرور هو الأجير دون المستأجر ، والأجير أيضاً لا يرجع إليه إذا كان متبرّعاً بعمله كما هو المفروض . نعم إذا لم يكن متبرّعاً كما إذا غرّه الآمر وادّعى أنّ المستأجر قد أذن بالعمل له فعمل له ، كان للأجير أن يرجع إليه باُجرة المثل . ( خوئي ) .
ـ كما إذا ادّعى الغير الوكالة من قبل المستأجر والاستئذان عنه في استيفاء منفعة الأجير وكان الأجير معتقداً بصدقه ثمّ انكشف الخلاف بعد الاستيفاء لكن صدق الغرور لا يصحّح الاستثناء ; لأنّ الذي يرجع إلى الغارّ إنّما هو المغرور لا المستأجر كما هو المدّعى . ( لنكراني ) .
[212] . قد مرّ أنّ مطالبة عوض المقدار الذي فات لا تنافي جواز رجوعه إلى اُجرة مثل العمل الذي عمله لا للمستأجر ، فلا يبعد جواز رجوعه إلى اُجرتين . ( لنكراني ) .
[213] . يمكن أن يقال ببطلان الإجارة في هذه الصورة ; لعدم كون الأجير مالكاً لمنفعة الكتابي بعد تمليك منفعة الخياطي للمستأجر ، وبعد ثبوت التضادّ بينهما كما هو المفروض ; لأنّ تضاد المنافع وعدم تعانقها في الوجود وإن لم يكن منافياً لملكيّتها بأجمعها إلاّ أنّ سبق تمليك إحداها للغير ينافي اعتبار بقاء الملكية بالإضافة إلى الاُخرى ، وعليه فكيف يتحقّق التمليك . نعم ، هنا رواية واحدة معتبرة تدلّ على صحّة المعاملة الثانية إذا كانت مع إذن المستأجر أو إجازته . ( لنكراني ) .
[214] . ولكنّه على نحو تكون الخياطة للآخر مضادّة للعمل المستأجر عليه كما هو المفروض ، وعليه فيجري فيه الاحتمال الذي ذكرناه في الحاشية السابقة ، وأ مّا على مبنى الماتن من عدم كون التضادّ مانعاً عن الملكية والتمليك فالفرق بين الصورتين واضح ، والإيراد عليه باقتضاء هذا الفرق أ نّه لو آجر نفسه للخياطة مثلاً للغير في الذمّة في الصورتين الأوّلتين لما كان تصحيحها بإجازة المستأجر ممكناً ; لعدم كونه مالكاً لما في ذمّته واضح الدفع ، فإنّه بعد كون جميع المنافع أو خصوص منفعة الخياطي في زمان معيّن ملكاً للمستأجر لا مجال لاعتبار الملكية بالإضافة إلى الذمّة في ذلك المقدار من الزمان ، فكيف يصحّ أن يؤجر نفسه من المستأجر الثاني حتّى يحتاج إلى الإجازة ، وهذا بخلاف ما لو كانت الإجارة بنحو الفرض الثالث . ( لنكراني ) .
[215] . بل وجوه ، أوجهها أوّل وجهي ما في المتن . ( خميني ) .
ـ الأوجه الثاني . ( خوئي ) .
ـ أقواهما الصحّة . ( صانعي ) .
[216] . وهذا هو الأظهر . ( لنكراني ) .
[217] . لعلّه أراد من التعجيل التعجيل الحقيقي لا العرفي ، فإن دعوى وجوبه لا تكون ممنوعة ، وإلاّ لكان العقد غررياً ، وعليه فلا يكون منافياً لما تقدّم منه(قدس سره)من أنّ إطلاق العقد يقتضي التعجيل العرفي . ( خوئي ) .
ـ في إطلاقها تأ مّل . ( صانعي ) .
ـ لكنّه تقدّم منه أنّ الإطلاق يقتضي التعجيل العرفيّ ، وذكرنا هناك أ نّه لا يجتمع هذا مع الحكم بلزوم تعيين المدّة ، كما صرّح به الماتن(قدس سره) . ( لنكراني ) .
[218] . في الوقت الذي استأجرها أو استعملها في الركوب كذلك . ( خميني ) .
[219] . بل الأقرب أ نّه لم يلزمه إلاّ الاُجرة المسمّاة ، والتفاوت بين اُجرة المنفعة التي استوفاها واُجرة المنفعة المستأجر عليها لو كان ، فلو استأجرها بخمسة فركبها وكانت اُجرة الركوب عشرة لزمته العشرة ، ومع عدم الزيادة لم تلزمه إلاّ الاُجرة المسمّاة ، وكذا الحال في نظائر المسألة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ هذا ما تقتضيه القاعدة ، ومقتضى صحيحة أبي ولاّد عن أبي عبدالله(عليه السلام)ـ  المعروفة  ـ لزوم اُجرة المثل فقط ، وموردها بقرينة التعارف ما لو كانت اُجرة المثل أكثر من الاُجرة المسمّاة ، فلا دلالة لها على لزوم اُجرة المثل مطلقاً . ( لنكراني ) .
[220] . بل الأمر كذلك مع التفات الحرّ وغفلة المستأجر إذا لم يكن الأجير قاصداً للإتيان بالعمل مجاناً . ( خوئي ) .
[221] . بل مدفوعة بعدم المانع من ملكية المنفعتين المتضادّتين ، على ما حقّقناه في محلّه . ( خوئي ) .
[222] . بل حقيقة له منفعة اُخرى ، ولا مانع من ملكية المنفعتين المتضادّتين ، كما رتّب عليها الأثر في المسألة الرابعة . ( لنكراني ) .
[223] . مع فسخ المستأجر ، وأ مّا مع عدمه فعلى الأجير عوض الخياطة وله الاُجرة المسمّاة . ( لنكراني ) .
[224] . مرّ أنّ التفويت لا يوجب بطلان الإجارة ، بل المستأجر مخيّر بين الفسخ ومطالبة قيمة العمل المستأجر عليه ، وبه يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
[225] . أي مع الفسخ كما مرّ . ( لنكراني ) .
[226] . إذا لم يكن تقصير من المستأجر في حفظها المتعارف وكذا في العبد . ( خميني ـ صانعي ) .
[227] . بالإضافة إلى المدّة الباقية ، وللمستأجر الخيار بالإضافة إلى ما مضى . ( خوئي ) .
ـ رأساً إذا كان قبل التسليم وبالنسبة إلى ما بقي من المدّة إن كان في الاثناء . ( صانعي ) .
ـ مطلقاً في الصورة الاُولى ، وبالإضافة إلى خصوص المدّة الباقية في الصورة الثانية ، وللمستأجر في هذه الصورة الفسخ بالنسبة إلى المدّة الماضية . ( لنكراني ) .
[228] . فيما إذا كان غصب الغاصب متوجّهاً إلى المستأجر في انتفاعه لا إلى المؤجر في تسليمه كما مرّ نظيره . ( صانعي ) .
[229] . هذا الاحتمال هو المتعيّن ، وقد تقدّم منه الفتوى بذلك . ( لنكراني ) .
[230] . هذا هو الأقوى . ( خميني ) .
ـ هذا هو المتعيّن ، والفرق بين المقام وما تقدّم من تعين الرجوع على الظالم في بعض صور منعه يظهر بالتأمل . ( خوئي ) .
[231] . بل يستحقّ مضافاً إلى الاُجرة المسمّاة التفاوت بينها وبين اُجرة المثل على فرض زيادتها على المسمّاة كما مرّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[232] . بل لا يبعد القول بأ نّه يستحقّ اُجرة المثل للمنفعة المحلّلة الفائتة في هذه المدّة مضافة إلى الاُجرة المسمّاة ; لعدم وضوح الفرق من جهة استحقاق اُجرتين بين هذه المسألة ومسألة إجارة العبد للخياطة إذا استعمله المستأجر في الكتابة . ( لنكراني ) .
[233] . مع كون الدابّة مسلّمة إليه ، أو تحت اختياره ، وكذا في الفرع التالي . ( خميني ) .
[234] . صحّتها بالإجازة غير بعيدة . ( صانعي ) .
[235] . لا تبعد الصحّة مع الإجازة ثانياً . ( لنكراني ) .
الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع تخص مؤسسة فقه الثقلين الثقافية
العنوان: قم - شارع الشهيد محمد المنتظري - الفرع 8 - رقم البناية 8. الهاتف: 7832802 الفاكس: 7832803