وهم : الأب ، والجدّ من طرف الأب بمعنى أب الأب فصاعداً ، فلا يندرج فيه أب اُمّ الأب والوصيّ[1612]  لأحدهما[1613]  مع فقد الآخر ، والسيّد بالنسبة إلى مملوكه ، والحاكم[1614] ، ولا ولاية للاُمّ ولا الجدّ من قبلها ولو من قبل اُمّ الأب ، ولا الأخ والعمّ والخال وأولادهم .
( مسألة 1 ) : تثبت ولاية الأب والجدّ[1615]  على الصغيرين والمجنون المتّصل جنونه بالبلوغ ، بل والمنفصل على الأقوى[1616] ، ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة ، واختلفوا في ثبوتها[1617]  على البكر الرشيدة على أقوال ; وهي : استقلال الوليّ ، واستقلالها ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، والعكس ، والتشريك بمعنى اعتبار إذنهما معاً ، والمسألة مشكلة[1618] ، فلا يترك مراعاة الاحتياط[1619]بالاستئذان منهما ، ولو تزوّجت من دون إذن الأب أو زوّجها الأب من دون إذنها وجب إمّا إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق . نعم إذا عضلها الولي ، أي منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط اعتبار إذنه ، وأ مّا إذا منعها من التزويج بغير الكفو شرعاً فلا يكون عضلاً ، بل وكذا لو منعها[1620]  من التزويج بغير الكفو عرفاً ممّن في تزويجه غضاضة وعار عليهم وإن كان كفواً شرعياً ، وكذا لو منعها من التزويج بكفو معيّن مع وجود كفو آخر ، وكذا يسقط اعتبار إذنه إذا كان غائباً لا يمكن الاستئذان منه مع حاجتها[1621]  إلى التزويج .
( مسألة 2 ) : إذا ذهبت بكارتها[1622]  بغير الوطء من وثبة ونحوها ، فحكمها حكم البكر ، وأ مّا إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال ، ولا يبعد الإلحاق[1623]  بدعوى[1624]  أنّ المتبادر من البكر من لم تتزوّج ، وعليه فإذا تزوّجت ومات عنها أو طلّقها قبل أن يدخل بها ، لا يلحقها حكم البكر ، ومراعاة الاحتياط أولى[1625] .
( مسألة 3 ) : لا يشترط في ولاية الجدّ حياة الأب ولا موته ، والقول بتوقّف ولايته على بقاء الأب كما اختاره جماعة ضعيف ، وأضعف منه[1626]  القول بتوقّفها على موته كما اختاره بعض العامّة .
( مسألة 4 ) : لا خيار للصغيرة إذا زوّجها الأب[1627]  أو الجدّ[1628]  بعد بلوغها ورشدها ، بل هو لازم عليها[1629] ، وكذا الصغير على الأقوى[1630] ، والقول بخياره في الفسخ والإمضاء ضعيف ، وكذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته .
( مسألة 5 ) : يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ[1631]  ونفوذه عدم المفسدة[1632] ، وإلاّ يكون العقد فضولياً كالأجنبيّ ، ويحتمل[1633]  عدم الصحّة[1634]  بالإجازة أيضاً ، بل الأحوط مراعاة المصلحة ، بل يشكل الصحّة[1635]  إذا كان هناك خاطبان أحدهما أصلح من الآخر بحسب الشرف أو من أجل كثرة المهر أو قلّته بالنسبة إلى الصغير ، فاختار الأب غير الأصلح لتشهّي نفسه .
( مسألة 6 ) : لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل ، أو زوّج الصغير بأزيد منه ، فإن كان هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد والمهر ولزم ، وإلاّ ففي صحّة العقد وبطلان المهر والرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضاً قولان ، أقواهما[1636]  الثاني[1637] ، والمراد من البطلان عدم النفوذ ، بمعنى توقفه على إجازتها بعد البلوغ ، ويحتمل[1638]  البطلان[1639]  ولو مع الإجازة بناءً على اعتبار وجود المجيز في الحال .
( مسألة 7 ) : لا يصحّ نكاح السفيه[1640]  المبذّر[1641]  إلاّ بإذن الوليّ ، وعليه أن يعيّن[1642]  المهر والمرأة ، ولو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته ، فإن رأى المصلحة وأجاز صحّ ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة ; لأ نّه ليس كالمجنون والصبيّ مسلوب العبارة ، ولذا يصحّ وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الوليّ .
( مسألة 8 ) : إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصيّاته ، من تعيين الزوجة وكيفية الإمهار ونحو ذلك ، فالظاهر كونه كالسفيه[1643]  في الماليّات في الحاجة إلى إذن الوليّ وإن لم أر من تعرّض له .
( مسألة 9 ) : كلّ من الأب والجدّ مستقلّ في الولاية[1644] ، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستئذان من الآخر ، فأيّهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محلُّ للآخر ، ولو زوّج كلّ منهما من شخص ، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر ، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ، وكذا إن جهل[1645]  التاريخان[1646] ، وأ مّا إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر ، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم أيضاً ، وإن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدّمه ، لكن الأظهر[1647]  تقديم عقد الجدّ ; لأنّ المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولويّة الجدّ ما لم يكن الأب زوّجها قبله ، فشرط تقديم[1648]  عقد الأب كونه سابقاً ، وما لم يعلم ذلك يكون عقد الجدّ أولى ، فتحصّل : أنّ اللازم تقديم عقد الجدّ في جميع الصور إلاّ في صورة معلوميّة سبق عقد الأب ، ولو تشاحّ الأب والجدّ فاختار كلّ منهما واحداً قدّم اختيار الجدّ ، ولو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلاً أو يصحّ ؟ وجهان ، بل قولان ، من كونه سابقاً فيجب تقديمه ، ومن أنّ لازم أولوية اختيار الجدّ[1649]  عدم صحّة خلافه ، والأحوط مراعاة الاحتياط ، ولو تشاحّ الجدّ الأسفل والأعلى هل يجري عليهما حكم الأب والجدّ أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني[1650] ; لأ نّهما ليسا أباً وجدّاً ، بل كلاهما جدّ فلا يشملهما ما دلّ على تقديم الجدّ على الأب .
( مسألة 10 ) : لا يجوز للوليّ تزويج المولّى عليه بمن به عيب[1651] ، سواء كان من العيوب المجوّزة للفسخ أو لا ; لأ نّه خلاف المصلحة . نعم لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز ، وحينئذ لا خيار له ولا للمولّى عليه[1652]  إن لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ ، وإن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه لأنّ المفروض إقدام الوليّ مع علمه به وجهان ، أوجههما الأوّل ; لإطلاق أدلّة[1653]  تلك العيوب وقصوره بمنزلة جهله ، وعلم الوليّ ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولّى عليه ، وغاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة العقد فتبقى أدلّة الخيار بحالها ، بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للوليّ أيضاً من باب استيفاء ما للمولّى عليه من الحقّ ، وهل له إسقاطه أم لا ؟ مشكل ، إلاّ أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك ، وأ مّا إذا كان الوليّ جاهلاً بالعيب ولم يعلم به إلاّ بعد العقد ، فإن كان من العيوب المجوّزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له وللمولّى عليه إن لم يفسخ ، وللمولّى عليه فقط إذا لم يعلم به الوليّ إلى أن بلغ أو أفاق ، وإن كان من العيوب الاُخر فلا خيار للوليّ ، وفي ثبوته للمولّى عليه وعدمه وجهان[1654] ، أوجههما ذلك[1655] ; لأ نّه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج ، بل يمكن أن يقال : إنّ العقد فضوليّ حينئذ ، لا أ نّه صحيح وله الخيار .
( مسألة 11 ) : مملوك المملوك كالمملوك في كون أمر تزويجه بيد المولى .
( مسألة 12 ) : للوصيّ[1656]  أن يزوّج المجنون[1657]  المحتاج إلى الزواج ، بل الصغير[1658]  أيضاً ، لكن بشرط نصّ الموصي عليه[1659] ، سواء عيّن الزوجة أوالزوج أو أطلق ، ولا فرق بين أن يكون وصيّاً من قبل الأب أو من قبل الجدّ ، لكن بشرط عدم وجود الآخر ، وإلاّ فالأمر إليه .
( مسألة 13 ) : للحاكم الشرعيّ تزويج من لا وليّ له ، من الأب[1660]  والجدّ والوصيّ ، بشرط الحاجة إليه ، أو قضاء المصلحة اللازمة المراعاة .
( مسألة 14 ) : يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها ، وإن لم يكونا فتوكّل أخاها ، وإن تعدّد اختارت الأكبر .
( مسألة 15 ) : ورد في الأخبار : أنّ إذن البكر سكوتها عند العرض عليها ، وأفتى به العلماء ، لكنّها محمولة على ما إذا ظهر رضاها وكان سكوتها لحيائها عن النطق بذلك .
( مسألة 16 ) : يشترط في ولاية الأولياء المذكورين : البلوغ والعقل والحرّية والإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً ، فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما من عبد أو أمة ، بل الولاية حينئذ لوليّهما ، وكذا مع فساد عقلهما[1661]  بجنون أو إغماء أو نحوه[1662] ، وكذا لا ولاية للأب[1663]  والجدّ مع جنونهما ونحوه[1664] ، وإن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر ، وكذا لا ولاية للمملوك ولو مبعّضاً على ولده ، حرّاً كان أو عبداً ، بل الولاية في الأوّل للحاكم وفي الثاني لمولاه ، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم[1665] ، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً وللحاكم إذا كان كافراً أيضاً ، والأقوى[1666]  ثبوت ولايته على ولده الكافر[1667] ، ولا يصحّ تزويج الوليّ في حال إحرامه أو إحرام المولّى عليه ، سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل . نعم لا بأس بالتوكيل حال الإحرام ليوقع العقد بعد الإحلال .
( مسألة 17 ) : يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل ، من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات ، وإلاّ كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة ، ومع الإطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكّل من سائر الجهات ، ومع التعدّي يصير فضولياً ، ولو وكّلت المرأة رجلاً في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه ; للانصراف عنه . نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الإطلاق[1668]  جاز ، ومع التصريح فأولى بالجواز ، ولكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق ، والجواز مع العموم ، بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه ; لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل .
( مسألة 18 ) : الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولاً مع الإجازة ، سواء كان فضولياً من أحد الطرفين أو كليهما ; كان المعقود له صغيراً أو كبيراً ، حرّاً أو عبداً ، والمراد بالفضوليّ العقد الصادر[1669]  من غير الوليّ والوكيل ، سواء كان قريباً كالأخ والعمّ والخال وغيرهم أو أجنبياً ، وكذا الصادر[1670]  من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الوليّ ، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله أو من الموكّل ، كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة[1671]  أو تعدّى ، الوكيل عمّا عيّنه الموكّل ، ولا يعتبر فيه الإجازة الفورية ، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به ، وإرادة الترويّ أو عدمها أيضاً . نعم لا تصحّ الإجازة بعد الردّ[1672] ، كما لا يجوز الردّ بعد الإجازة ، فمعها يلزم العقد .
( مسألة 19 ) : لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ ، بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل تقع بالفعل الدالّ عليه .
( مسألة 20 ) : يشترط في المجيز علمه[1673]  بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد ، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به[1674]  لم يكف في الإجازة . نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز فإن كان على وجه التقييد[1675]  لم يكف[1676] ، وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً .
( مسألة 21 ) : الإجازة كاشفة[1677]  عن صحّة العقد من حين وقوعه ، فيجب ترتيب الآثار من حينه .
( مسألة 22 ) : الرضا الباطنيّ التقديريّ لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة ، فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد إلاّ أ نّه كان بحيث لو كان حاضراً وملتفتاً كان راضياً ، لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة ، بل لو كان حاضراً حال العقد وراضياً به إلاّ أ نّه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ[1678]  على رضاه ، فالظاهر أ نّه من الفضوليّ[1679] ، فله أن لا يجيز .
( مسألة 23 ) : إذا كان كارهاً حال العقد ، إلاّ أ نّه لم يصدر منه ردّ[1680]  له ، فالظاهر صحّته بالإجازة . نعم لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضوليّ العقد يشكل صحّته بالإجازة ; لأ نّه بمنزلة الردّ بعده ، ويحتمل صحّته[1681]  بدعوى الفرق بينه وبين الردّ بعد العقد ، فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحّته إذا لحقه الرضا وإن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال .
( مسألة 24 ) : لا يشترط في الفضوليّ قصد الفضوليّة ، ولا الالتفات إلى ذلك ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلاً وأوقع العقد فتبيّن خلافه يكون من الفضوليّ ، ويصحّ بالإجازة .
( مسألة 25 ) : لو قال في مقام إجراء الصيغة : زوّجت موكّلتي فلانة مثلاً ، مع أ نّه لم يكن وكيلاً عنها ، فهل يصحّ ويقبل الإجازة أم لا ؟ الظاهر الصحّة . نعم لو لم يذكر لفظ فلانة ونحوه كأن يقول : زوّجت موكّلتي ، وكان من قصده امرأة معيّنه مع عدم كونه وكيلاً عنها ، يشكل صحّته[1682]  بالإجازة .
( مسألة 26 ) : لو أوقع الفضوليّ العقد على مهر معيّن ، هل يجوز إجازة العقد دون المهر ، أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس أو من حيث القلّة والكثرة ، فيه إشكال[1683] ، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية[1684] ، وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر ، كما أ نّه لا تصحّ الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد ، أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط .
( مسألة 27 ) : إذا أوقع العقد بعنوان الفضولية فتبيّن كونه وكيلاً ، فالظاهر صحّته ولزومه إذا كان ناسياً لكونه وكيلاً ، بل وكذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر على إشكال[1685]  فيه[1686] . وأ مّا لو أوقعه بعنوان الفضولية فتبيّن كونه ولياً ، ففي لزومه بلا إجازة منه أو من المولّى عليه إشكال[1687] .
( مسألة 28 ) : إذا كان عالماً بأ نّه وكيل أو وليّ ، ومع ذلك أوقع[1688]  العقد بعنوان الفضولية ، فهل يصحّ ويلزم أو يتوقّف على الإجازة أو لا يصحّ ؟ وجوه[1689] ، أقواها عدم الصحّة[1690] ; لأ نّه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليّه جائزاً ، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء والعدم ، وبعبارة اُخرى أوقع العقد متزلزلاً .
( مسألة 29 ) : إذا زوّج الصغيرين وليّهما ، فقد مرّ أنّ العقد لازم عليهما[1691]  ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه ، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر[1692] ، وأ مّا إذا زوّجهما الفضوليان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله ، فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد ; لما مرّ[1693]  من كون الإجازة كاشفة وإن ردّا أو ردّ أحدهما ، أو ماتا[1694]  أو مات أحدهما قبل الإجازة ، كشف عن عدم الصحّة من حين الصدور ، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة ، فإن بلغ وأجاز يحلف على أ نّه لم يكن إجازته للطمع في الإرث ، فإن حلف يدفع إليه ، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع ، بل يردّ إلى الورثة ، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف . هذا إذاكان متّهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث ، وأ مّا إذا لم يكن متّهماً بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف .
( مسألة 30 ) : يترتّب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المرتّبة على الزوجيّة ، من المهر وحرمة الاُمّ والبنت[1695]  وحرمتها إن كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك ، بل الظاهر[1696]  ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة من غير حاجة[1697]  إلى الحلف ، فلو أجاز ولم يحلف مع كونه متّهماً لا يرث ، ولكن يرتّب سائر الأحكام .
( مسألة 31 ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في المجنونين ، بل الظاهر[1698]  التعدّي إلى سائر الصور ، كما إذا كان أحد الطرفين الوليّ والطرف الآخر الفضولي ، أو كان أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير ، أو كانا بالغين كاملين ، أو أحدهما بالغاً والآخر صغيراً أو مجنوناً ، أو نحو ذلك ، ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه لعدم الحاجة إلى الإجازة أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده وبقي الآخر فإنّه يعزل حصّة الباقي من الميراث إلى أن يردّ أو يجيز ، بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث في غير الصغيرين من سائر الصور ; لاختصاص الموجب له من الأخبار بالصغيرين ، ولكن الأحوط[1699]  الإحلاف في الجميع[1700]  بالنسبة إلى الإرث ، بل بالنسبة إلى سائر الأحكام أيضاً .
( مسألة 32 ) : إذا كان العقد لازماً على أحد الطرفين ، من حيث كونه أصيلاً أو مجيزاً والطرف الآخر فضولياً ولم يتحقّق إجازة ولا ردّ ، فهل يثبت على الطرف اللازم تحريم المصاهرات ، فلو كان زوجاً يحرم عليه نكاح اُمّ المرأة وبنتها[1701]  واُختها والخامسة ، وإذا كانت زوجة يحرم عليها التزويج بغيره ؟ وبعبارة اُخرى : هل يجري عليه آثار الزوجية وإن لم تجر على الطرف الآخر أو لا ؟ قولان ، أقواهما الثاني إلاّ[1702]  مع فرض[1703]  العلم[1704]  بحصول الإجازة بعد ذلك[1705]  الكاشفة عن تحقّقها من حين العقد . نعم الأحوط الأوّل ; لكونه في معرض ذلك بمجيء الإجازة . نعم إذا تزوّج الاُمّ أو البنت مثلاً ثمّ حصلت الإجازة كشفت[1706]  عن بطلان ذلك[1707] .
( مسألة 33 ) : إذا ردّ المعقود أو المعقودة فضولاً العقد ، ولم يجزه ، لا يترتّب عليه شيء من أحكام المصاهرة ، سواء أجاز الطرف الآخر أو كان أصيلاً أم لا ; لعدم حصول الزوجيّة بهذا العقد الغير المجاز وتبيّن كونه كأن لم يكن ، وربما يستشكل في خصوص نكاح[1708]  اُمّ المعقود عليها ، وهو في غير محلّه بعد أن لم يتحقّق نكاح ، ومجرّد العقد لا يوجب شيئاً ، مع أ نّه لا فرق بينه وبين نكاح البنت[1709] ، وكون الحرمة في الأوّل غير مشروطة بالدخول بخلاف الثاني ، لا ينفع في الفرق .
( مسألة 34 ) : إذا زوّجت امرأة فضولاً من رجل ولم تعلم بالعقد ، فتزوّجت من آخر ، ثمّ علمت بذلك العقد ، ليس لها أن تجيز ; لفوات محلّ الإجازة ، وكذا إذا زوّج رجل فضولاً بامرأة وقبل أن يطّلع على ذلك تزوّج اُمّها أو بنتها أو اُختها ثمّ علم ، ودعوى : أنّ الإجازة حيث إنّها كاشفة إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني ، كما ترى .
( مسألة 35 ) : إذا زوّجها أحد الوكيلين من رجل وزوّجها الوكيل الآخر من آخر ، فإن علم السابق من العقدين فهو الصحيح ، وإن علم الاقتران بطلا معاً ، وإن شكّ في السبق والاقتران فكذلك[1710] ; لعدم العلم بتحقّق عقد صحيح والأصل عدم تأثير واحد منهما وإن علم السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته[1711]  دون الآخر وإن جهل التاريخان[1712]  ففي المسألة وجوه :
أحدها : التوقيف حتّى يحصل العلم .
الثاني : خيار الفسخ للزوجة .
الثالث : أنّ الحاكم يفسخ .
الرابع : القرعة ، والأوفق بالقواعد هو الوجه الأخير[1713] ، وكذا الكلام إذا زوّجه أحد الوكيلين برابعة والآخر باُخرى ، أو زوّجه أحدهما بامرأة والآخر ببنتها[1714]  أو اُمّها أو اُختها ، وكذا الحال إذا زوّجت نفسها من رجل وزوّجها وكيلها من آخر ، أو تزوّج بامرأة وزوّجه وكيله باُخرى لا يمكن الجمع بينهما ، ولو ادّعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق ، وقال الآخر : لا أدري من السابق ، وصدّقت المرأة المدّعي للسبق ، حكم بالزوجيّة بينهما ; لتصادقهما عليها .






وهي إمّا مصدر1  وصى يصي بمعنى الوصل ، حيث إنّ الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بتصرّفه حال الحياة ، وإمّا اسم مصدر بمعنى العهد من وصّى يوصّي توصية ، أو أوصى يوصي إيصاء ، وهي إمّا تمليكية أو عهدية2 .
وبعبارة اُخرى3 : إمّا تمليك عين أو منفعة أو تسليط على حقّ أو فكّ ملك أو عهد متعلّق بالغير أو عهد متعلّق بنفسه كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه ، وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة .
1 . لم يذكر الوصية مصدراً للثلاثي ، بل المصدر له هو الوصي ( بفتح الواو وسكون الصاد ) فيتعيّن أن يكون اسم مصدر من الرباعي ، ويبقى حينئذ اختلاف الثلاثي والرباعي في المعنى ، حيث إنّ الأوّل بمعنى الوصل والثاني بمعنى العهد . ودعوى أ نّهما مادّتان متبائنتان ليس بينهما أيّ نوع من الاشتقاق كما في بعض الشروح ، مندفعة بما ذكره الزمخشري في أساس البلاغة من قوله : واصَى البلدُ البلدَ : واصله ، فإنّها ظاهرة في مجيء الرباعي أيضاً بمعنى الوصل ، فلا محيص من أن يقال : إنّ العهد أيضاً نوع من الوصل ; لتقوّمه بالطرفين وتحقّق اتّصال في البين . ( لنكراني ) .
2 . إن كان المراد بالعهد هو العهد المتعلّق بخصوص العمل ـ سواء كان راجعاً إلى الغير أو إلى نفسه ـ فجعل الوصية الراجعة إلى التسليط على الحقّ ، أو فك الملك من أقسام الوصية العهدية ، كما هو ظاهر العبارة غير ظاهر ، وإن كان المراد به هو العهد بالمعنى الأعمّ ممّا يتعلّق بالعمل ; وهو الذي يعبّر عنه في الفارسية به ( سفارش ) فجعل التمليكية قسيماً للعهدية غير واضح ، إذ حينئذ تصير التمليكية من أقسام العهدية أيضاً ، ويؤيّده ما أفاده من كونها بمعنى العهد إذا أخذت من الرباعي . ( لنكراني ) .
3 . ما ذكره ليس عبارة اُخرى لما سبق ; لأنّ الوصيّة بالفكّ ليست من القسمين ، ولو جعلت العهديّة أعمّ من الفكّ لا تكون الوصيّة إلاّ قسماً واحداً ، والأمر سهل . ( خميني ) .
ـ ما ذكره إنّما يتمّ فيما إذا كان المراد من فك الملك الإيصاء بتحرير عبده مثلا دون ما إذا كان المراد منه الوصية بكون عبده حرّاً بعد وفاته أو الأعمّ منه ومن الإيصاء بالتحرير فإنّ الوصية على هذا الفرض ليست من القسمين . ( صانعي ) .
( مسألة 1 ) : الوصيّة العهدية لا تحتاج إلى القبول ، وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق ، وأ مّا التمليكية فالمشهور على أ نّه يعتبر فيها القبول[1715]  جزءً وعليه تكون من العقود[1716] ، أو شرطاً على وجه الكشف أو النقل فيكون من الإيقاعات ، ويحتمل قويّاً عدم اعتبار القبول فيها[1717] ، بل يكون الردّ مانعاً ، وعليه تكون من الإيقاع الصريح ودعوى : أ نّه يستلزم الملك القهريّ وهو باطل في غير مثل الإرث ، مدفوعة ، بأ نّه لا مانع منه عقلاً ومقتضى عمومات الوصيّة ذلك مع أنّ الملك القهريّ موجود في مثل الوقف .
( مسألة 2 ) : بناءً على اعتبار القبول في الوصيّة يصحّ إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال ، وقبل وفاته على الأقوى ، ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحّته حال الحياة ; لأ نّها تمليك بعد الموت ، فالقبول قبله كالقبول قبل الوصيّة فلا محلّ له ، ولأ نّه كاشف أو ناقل وهما معاً منتفيان حال الحياة ، إذ نمنع عدم المحلّ له ، إذ الإنشاء المعلّق على الموت قد حصل فيمكن القبول المطابق له[1718] ، والكشف والنقل إنّما يكونان بعد تحقّق[1719]  المعلّق عليه فهما في القبول بعد الموت لا مطلقاً .
( مسألة 3 ) : تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفّارات ونحوها ، فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان ، ومع عدمه يجب[1720]  الوصيّة بها ، سواء فاتت لعذر أو لا لعذر ; لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة وإن لم يجز فيها النيابة وبعد الموت تجري فيها ويجب[1721]  التفريغ بها بالإيصاء ، وكذا يجب ردّ أعيان[1722]  أموال الناس التي كانت عنده كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها ، وكذا يجب أداء ديون الناس[1723]  الحالّة ، ومع عدم الإمكان أو مع كونها مؤجّلة يجب الوصيّة بها[1724] ، إلاّ إذا كانت معلومة أو موثّقة بالأسناد المعتبرة ، وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك ، فإنّه يجب عليه أداؤها أو الوصيّة بها ، ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا ، إذا احتمل وجود متبرّع أو أداؤها من بيت المال .
( مسألة 4 ) : ردّ الموصى له للوصيّة مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكيّة[1725] ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلاً لها ، فعلى هذا إذا كان الردّ منه بعد الموت وقبل القبول ، أو بعد[1726]القبول الواقع حال حياة الموصي مع كون الردّ أيضاً كذلك ، يكون مبطلاً لها ; لعدم حصول[1727]الملكيّة بعد ، وإذا كان بعد الموت وبعد القبول لا يكون مبطلاً ، سواء كان القبول بعد الموت أيضاً أو قبله ، وسواء كان قبل القبض أو بعده بناءً على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحّتها ; لعدم الدليل على اعتباره ، وذلك لحصول الملكيّة حينئذ له ، فلا تزول بالردّ ، ولا دليل على كون الوصيّة جائزة بعد تماميّتها بالنسبة إلى الموصى له ، كما أ نّها جائزة بالنسبة إلى الموصي ، حيث إنّه يجوز له الرجوع في وصيّته كما سيأتي .
وظاهر كلمات العلماء حيث حكموا ببطلانها بالرّد عدم صحّة القبول بعده ; لأ نّه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي، كما أنّ الأمر كذلك في سائرالعقود، حيث إنّ الردّ بعد الإيجاب يبطله وإن رجع وقبل بلا تأخير، وكما في إجازة الفضولي، حيث إنّها لا تصحّ بعد الردّ ، لكن لا يخلو عن إشكال[1728] إذا كان الموصي باقياً على إيجابه ، بل في سائر العقود أيضاً مشكل إن لم يكن إجماع ، خصوصاً في الفضولي ، حيث إنّ مقتضى بعض الأخبار صحّتها ولو بعد الردّ ، ودعوى عدم صدق المعاهدة عرفاً إذا كان القبول بعد الردّ ، ممنوعة .
ثمّ إنّهم ذكروا : أ نّه لو كان القبول بعد الردّ الواقع حال الحياة صحّ ، وهو أيضاً مشكل[1729]  على ما ذكروه من كونه مبطلاً للإيجاب ، إذ لا فرق حينئذ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت ، إلاّ إذا قلنا : إنّ الردّ والقبول لا أثر لهما حال الحياة وإنّ محلّهما إنّما هو بعد الموت ، وهو محلّ منع .
( مسألة 5 ) : لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد ، فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر ، صحّ فيما قبل وبطل فيما ردّ ، وكذا لو أوصى له بشيء فقبل بعضه مشاعاً أو مفروزاً وردّ بعضه الآخر وإن لم نقل بصحّة مثل ذلك في البيع ونحوه ، بدعوى عدم التطابق حينئذ بين الإيجاب والقبول ; لأنّ مقتضى القاعدة[1730] الصحّة[1731]  في البيع[1732]  أيضاً إن لم يكن إجماع ، ودعوى عدم التطابق ممنوعة . نعم لو علم من حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصحّ التبعيض[1733] .
( مسألة 6 ) : لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين ، من القبول أو الردّ ، وليس لهم إجباره على اختيار أحدهما معجّلاً ، إلاّ إذا كان تأخيره[1734]  موجباً للضرر عليهم ، فيجبره الحاكم حينئذ على اختيار أحدهما[1735] .
( مسألة 7 ) : إذا مات الموصى له قبل القبول أو الردّ ، فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ، فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيّته ، من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته ، وبين علم الموصي بموته وعدمه ، وقيل بالبطلان بموته قبل القبول ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم أنّ غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل ، وبين غيره فلورثته ، والقول الأوّل[1736]  وإن كان على خلاف القاعدة[1737]  مطلقاً ، بناءً[1738]  على اعتبار القبول في صحّتها ; لأنّ المفروض أنّ الإيجاب مختصّ بالموصى له ، وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع ، كما أنّ دعوى انتقال حقّ القبول إلى الوارث أيضاً محلّ منع صغرى وكبرى ; لمنع كونه حقّاً ، ومنع كون كلّ حقّ منتقلاً إلى الوارث حتّى مثل ما نحن فيه من الحقّ الخاصّ به الذي لا يصدق كونه من تركته ، وعلى ما قوّينا من عدم اعتبار القبول فيها ، بل كون الردّ مانعاً أيضاً ، يكون الحكم على خلاف القاعدة في خصوص صورة موته قبل موت الموصى له ; لعدم ملكيّته في حياة الموصي . لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحّة كما هو المشهور ، وذلك لصحيحة محمد بن قيس الصريحة في ذلك حتّى في صورة موته في حياة الموصي المؤيّدة بخبر الساباطيّ وصحيح المثنّى ، ولا يعارضها صحيحتا محمد بن مسلم ومنصور بن حازم بعد إعراض المشهور عنهما وإمكان حملهما[1739]  على محامل منها التقيّة ; لأنّ المعروف بينهم عدم الصحّة . نعم يمكن دعوى انصراف الصحيحة عمّا إذا علم كون غرض الموصي خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد ، بل ربما يقال : إن محلّ الخلاف غير هذه الصورة ، لكن الانصراف ممنوع[1740] . وعلى فرضه يختصّ الإشكال بما إذا كان موته قبل موت الموصي ، وإلاّ فبناء على عدم اعتبار القبول بموت الموصي صار مالكاً بعد فرض عدم ردّه فينتقل إلى ورثته .
بقي هنا اُمور :
أحدها : هل الحكم يشمل ورثة الوارث ، كما إذا مات الموصى له قبل القبول ومات وارثه أيضاً قبل القبول ، فهل الوصيّة لوارث الوارث أو لا ؟ وجوه1 ، الشمول2 وعدمه ; لكون الحكم على خلاف القاعدة ، والابتناء على كون مدرك الحكم انتقال حقّ القبول فتشمل ، وكونه الأخبار فلا .
الثاني : إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم ، فهل تبطل ، أو تصحّ ويرث الرادّ أيضاً مقدار حصّته ، أو تصحّ بمقدار حصّة القابل فقط ، أو تصحّ وتمامه للقابل ، أو التفصيل بين كون موته قبل موت الموصي فتبطل ، أو بعده فتصحّ بالنسبة إلى مقدار حصّة القابل ؟ وجوه3 .
الثالث : هل ينتقل الموصى به بقبول الوارث إلى الميّت ثمّ إليه ، أو إليه ابتداء من الموصي ؟ وجهان ، أوجههما4  الثاني5 ، وربما يبنى على كون القبول كاشفاً أو 1 . أقواها الأوّل . ( خميني ) .
ـ أقواها الأوّل ، بل لا وجه لغيره إذا كان موت الموصى له بعد موت الموصي على ما مرّ من عدم اعتبار القبول . ( خوئي ) .
ـ أقواها الشمول لما مرّ قبيل ذلك من أنّ الحكم على وفق القاعدة . ( صانعي ) .
2 . وهو الأقوى على ما ذكرنا . ( لنكراني ) .
3 . أقواها الثالث . ( خميني ) .
ـ إذا كان موت الموصي قبل الموصى له ، فلا ريب في تعين الوجه الثاني على ما مرّ ، وأ مّا إذا انعكس الأمر فعلى القول باشتراط تملّك الوارث بعدم ردّه فالمتعين هو الثالث ، وأ مّا على ما قوّيناه من أ نّه لا أثر للردّ فيتعين الوجه الثاني أيضاً . ( خوئي ) .
ـ أقواها الرابع . ( صانعي ) .
ـ أقربها الصحّة في خصوص مقدار حصّة القابل . ( لنكراني ) .
4 . لكن القسمة بين الورثة على حسب قسمة المواريث . ( خميني ) .
5 . هذا فيما إذا مات الموصى له قبل الموصي ، وأ مّا في عكسه فالمال ينتقل إلى الوارث من الموصى له على ما مرّ . ( خوئي ) .
ـ بل الأقوى الأوّل . ( صانعي ) .
ـ لكن لا على النحو الذي يكون الموصى له غير دخيل أصلاً ، بل على النحو الذي ذكرنا من انتقال الحقّ المتعلّق بالموصى به منه إليه ، وهو الوجه لصحّة قبوله ولكون التقسيم على حسب الإرث . ( لنكراني ) .
ناقلاً فعلى الثاني الثاني وعلى الأوّل الأوّل ، وفيه : أ نّه على الثاني أيضاً يمكن أن يقال بانتقاله إلى الميّت آناً مّا ثمّ إلى وارثه ، بل على الأوّل يمكن أن يقال بكشف قبوله عن الانتقال إليه من حين موت الموصي ; لأ نّه كأ نّه هو القابل ، فيكون منتقلاً إليه من الأوّل .
الرابع : هل المدار على الوارث حين موت الموصى له إذا كان قبل موت الموصي ، أو الوارث حين موت الموصي ، أو البناء على كون القبول من الوارث موجباً للانتقال إلى الميّت ثمّ إليه أو كونه موجباً للانتقال إليه أوّلاً من الموصي ، فعلى الأوّل الأوّل ، وعلى الثاني الثاني ؟ وجوه[1741] .
الخامس : إذا أوصى له بأرض فمات قبل القبول ، فهل ترث زوجته منها أو لا ؟ وجهان ; مبنيّان على الوجهين[1742]  في المسألة المتقدّمة[1743] ، فعلى الانتقال إلى الميّت ثمّ إلى الوارث لا ترث ، وعلى الانتقال إليه أوّلاً لا مانع من الانتقال إليها ; لأنّ المفروض أ نّها لم تنتقل إليه إرثاً من الزوج ، بل وصيّة[1744]  من الموصي ، كما أ نّه يبنى على الوجهين[1745]  إخراج الديون والوصايا من الموصى به بعد قبول الوارث وعدمه ، أ مّا إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناءً على الانتقال[1746]  إلى الميّت أوّلاً ، فمشكل ; لانصراف الأدلّة عن مثل هذا .
السادس : إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له ، فإن قلنا بالانتقال إليه أوّلاً بعد قبول الوارث فإن قلنا به كشفاً ، وكان موته بعد موت الموصي[1747]  انعتق عليه وشارك الوارث ممّن في طبقته ، ويقدّم عليهم[1748]  مع تقدّم طبقته ، فالوارث يقوم مقامه في القبول ثمّ يسقط عن الوارثيّة لوجود من هو مقدّم عليه ، وإن كان موته قبل موت الموصي ، أو قلنا بالنقل وأ نّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما فينعتق ، لكن لا يرث إلاّ إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة ، وذلك لأ نّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث . نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة شاركهم[1749] ، وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ، فلا ينعتق عليه ; لعدم ملكه ، بل يكون للورثة ، إلاّ إذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم ، فحينئذ ينعتق ولكن لا يرث ، إلاّ إذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم .
السابع : لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكيّة والعهديّة .
( مسألة 8 ) : اشتراط القبول على القول به مختصّ بالتمليكيّة كما عرفت ، فلا يعتبر[1750]  في العهديّة[1751] ، ويختصّ بما إذا كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ، وأ مّا إذا كان للنوع أو للجهات كالوصيّة للفقراء والعلماء أو للمساجد ، فلا يعتبر قبولهم ، أو قبول الحاكم فيما للجهات وإن احتمل[1752]  ذلك ، أو قيل ، ودعوى : أنّ الوصيّة لها ليست من التمليكيّة بل هي عهديّة ، وإلاّ فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات كما ترى[1753] . وقد عرفت سابقاً قوّة عدم اعتبار القبول مطلقاً ، وإنّما يكون الردّ مانعاً وهو أيضاً لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل بردّ بعض الفقراء مثلاً ، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فردّ لا تبطل .
( مسألة 9 ) : الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ ، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل يكفي كلّ فعل دالّ عليها حتّى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار ، إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة ، فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال ، فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له ، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطّه ومهره ، إذا علم كونه إنّما كتبه بعنوان الوصيّة ، ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله(عليه السلام) : « لا ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلاّ ووصيّته تحت رأسه » بل يدلّ عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمّد الهمداني : قال كتبت إليه : كتب رجل كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته : هذه وصيّتي ولم يقل : إنّي قد أوصيت ، إلاّ أ نّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : « إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » .
( مسألة 10 ) : يشترط في الموصي اُمور :
الأوّل : البلوغ ، فلا تصحّ وصيّة غير بالغ . نعم الأقوى وفاقاً للمشهور صحّة وصيّة البالغ عشراً[1754] ، إذا كان عاقلاً في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم[1755] ; لجملة من الأخبار المعتبرة ، خلافاً لابن إدريس وتبعه جماعة .
الثاني : العقل ، فلا تصحّ وصيّة المجنون . نعم تصحّ وصيّة الأدواريّ منه إذا كانت في دور إفاقته ، وكذا لا تصحّ وصيّة السكران حال سكره ولا يعتبر استمرار العقل ، فلو أوصى ثمّ جنّ لم تبطل ، كما أ نّه لو اُغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيّته ، فاعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة .
الثالث : الاختيار .
الرابع : الرشد[1756] ، فلا تصحّ[1757]  وصيّة السفيه وإن كانت بالمعروف ، سواء كانت قبل حجر الحاكم[1758]  أو بعده ، وأ مّا المفلّس فلا مانع[1759]  من وصيّته وإن كانت بعد حجر الحاكم ; لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصيّة .
الخامس : الحرّية ، فلا تصحّ وصيّة المملوك بناءً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه ، بل وكذا بناءً على ما هو الأقوى[1760]  من ملكه ; لعموم أدلّة الحجر ، وقوله : « لا وصيّة لمملوك » بناءً على إرادة نفي وصيّته لغيره لانفي الوصيّة له . نعم لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور ، ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده صحّت على إشكال[1761] . نعم لو علّقها على الحريّة فالأقوى صحّتها[1762] ، ولا يضرّ التعليق المفروض ، كما لا يضرّ إذا قال : هذا لزيد إن متّ في سفري ، ولو أوصى بدفنه[1763]  في مكان خاصّ لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحّة[1764] ، وكذا ما كان من هذا القبيل .
السادس : أن لا يكون قاتل نفسه ، بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه ، من جرح أو شرب سمّ أو نحو ذلك ، فأ نّه لا تصحّ وصيّته على المشهور المدّعى عليه الإجماع ; للنصّ الصحيح الصريح ، خلافاً لابن إدريس وتبعه بعض ، والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصيّة بالمال ، وأ مّا الوصيّة بما يتعلّق بالتجهيز ونحوه ممّا لا تعلّق له بالمال فالظاهر صحّتها ، كما أنّ الحكم مختصّ بما إذا كان فعل ذلك عمداً لا سهواً أو خطأ وبرجاء أن يموت لا لغرض آخر ، وعلى وجه العصيان لا مثل الجهاد في سبيل الله ، وبما لو مات من ذلك ، وأ مّا إذا عوفي[1765]  ثمّ أوصى صحّت وصيّته بلا إشكال ، وهل تصحّ وصيّته قبل المعافاة ، إشكال . ولا يلحق التنجيز بالوصيّة .
هذا ، ولو أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثمّ أحدث ، صحّت وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها; للصحيح المتقدّم مضافاً إلى العمومات.
( مسألة 11 ) : يصحّ لكل من الأب[1766]  والجدّ الوصيّة بالولاية على الأطفال مع فقد الآخر ، ولا تصحّ مع وجوده[1767] ، كما لا يصحّ ذلك لغيرهما[1768]  حتّى الحاكم الشرعي ، فإنّه بعد فقدهما[1769]  له الولاية عليهم ما دام حيّاً ، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته ، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر ، فحاله حال كلّ من الأب والجدّ مع وجود الآخر ولا ولاية في ذلك للاُمّ[1770] ، خلافاً لابن الجنيد ، حيث جعل لها بعد الأب إذا كانت رشيدة ، وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال وجعل أمره إلى غير الأب والجدّ وغير الحاكم لم يصحّ[1771] ، بل يكون للأب والجدّ مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما . نعم لو أوصى لهم على أن يبقى بيد الوصيّ ثمّ يملّكه لهم بعد بلوغهم أو على أن يصرفه عليهم من غير أن يملّكهم ، يمكن أن يقال[1772]  بصحته وعدم رجوع أمره إلى الأب والجدّ أو الحاكم .



تصحّ الوصيّة بكلّ ما يكون فيه غرض عقلائي محلّل ، من عين أو منفعة أو حقّ قابل للنقل ، ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلاً أو قوّة ، فتصحّ بما تحمله الجارية أو الدابّة أو الشجرة ، وتصحّ بالعبد الآبق منفرداً ولو لم يصحّ بيعه إلاّ بالضميمة ، ولا تصحّ بالمحرّمات كالخمر والخنزير ونحوهما ، ولا بآلات اللهو[1773] ، ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش ، وأ مّا كلب الصيد فلا مانع منه ، وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا بعدم مملوكيّة ما عدا كلب الصيد ، إذ يكفي وجود الفائدة فيها ، ولا تصحّ بما لا يقبل النقل من الحقوق كحقّ القذف ونحوه ، وتصحّ بالخمر المتّخذ للتخليل ، ولا فرق في عدم صحّة الوصيّة بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين[1774]  أو مختلفين ; لأنّ الكفّار أيضاً مكلّفون بالفروع[1775] . نعم هم يقرّون على مذهبهم وإن لم يكن عملهم صحيحاً ، ولا تصحّ الوصيّة بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه . نعم لو أوصى فضولاً عن الغير احتمل[1776]  صحّته[1777] إذا أجاز .
( مسألة 1 ) : يشترط في نفوذ الوصيّة كونها بمقدار الثلث أو بأقّل منه ، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد ، إلاّ مع إجازة الورثة بلا إشكال ، وما عن عليّ بن بابويه من نفوذها مطلقاً على تقدير ثبوت النسبة شاذّ ، ولا فرق بين أن يكون بحصّة مشاعة من التركة أو بعين معيّنه ، ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصّة المجيز فقط ، ولا يضرّالتبعيض كما في سائر العقود ، فلو خلّف ابناً وبنتاً وأوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت ، كان للموصى له ثلاثة إلاّ ثلث من ستّة ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستّة .
( مسألة 2 ) : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكان بقدره أو أقلّ صحّت ، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليماً مع وصيّته بالثلث سابقاً أو لاحقاً ، بطلت[1778]  مع عدم إجازة الورثة ، بل وكذا إن اتّفق أ نّه لم يوص بالثلث أصلاً ; لأنّ الوصيّة المفروضة مخالف للشرع[1779]  وإن لم تكن حينئذ زائدة على الثلث . نعم لو كانت في واجب[1780]  نفذت ; لأ نّه يخرج من الأصل[1781] ، إلاّ مع تصريحه بإخراجه من الثلث .
( مسألة 3 ) : إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتّى تنفذ ، أو لا حتّى يتوقّف الزائد على إجازة الورثة ، فهل الأصل النفوذ إلاّ إذا ثبت عدم كونها بالواجب ، أو عدمه إلاّ إذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان ، ربما يقال بالأوّل ، ويحمل عليه ما دلّ من الأخبار على أ نّه إذا أوصى بماله كلّه فهو جائز ، وأ نّه أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، لكن الأظهر[1782]  الثاني ; لأنّ مقتضى ما دلّ على عدم صحّتها إذا كانت أزيد من ذلك ، والخارج منه كونها بالواجب ، وهو غير معلوم . نعم إذا أقرّ بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ، بل وكذا إذا قال : اُعطوا مقدار كذا خمساً أو زكاة أو نذراً ، أو نحو ذلك وشكّ في أ نّها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبي فإنّها أيضاً تخرج من الأصل ; لأنّ الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما ، والظاهر من كلامه اشتغال ذمّته بهما .
( مسألة 4 ) : إذا أجاز الوارث بعد وفات الموصي ، فلا إشكال في نفوذها ، ولا يجوز له الرجوع في إجازته ، وأ مّا إذا أجاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان ، أقواهما الأوّل ، كما هو المشهور ; للأخبار المؤيّدة باحتمال كونه ذا حقّ في الثلثين فيرجع إجازته إلى إسقاط حقّه ، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالّة على أن ليس للميّت من ماله إلاّ الثلث . هذا ، والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي وليست ابتداء عطيّة من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث ، بأن ينتقل إليه بموت الموصي أوّلاً ثمّ ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل .
( مسألة 5 ) : ذكر بعضهم : أ نّه لو أوصى بنصف ماله مثلاً فأجاز الورثة ، ثمّ قالوا : ظنّنا أ نّه قليل ، قضى عليهم بما ظنّوه ، وعليهم الحلف على الزائد ، فلو قالوا : ظنّنا أ نّه ألف درهم ، فبان أ نّه ألف دينار ، قضى عليهم بصحّة الإجازة في خمسمائة درهم وأحلفوا على نفي ظنّ الزائد[1783] ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقيّة ، وذلك لأصالة[1784]  عدم تعلّق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم بالزائد ، بخلاف ما إذا أوصى بعين معيّنة كدار أو عبد ، فأجازوا ، ثمّ ادّعوا أ نّهم ظنّوا أنّ ذلك أزيد من الثلث بقليل ، فبان أ نّه أزيد بكثير ، فإنّه لا يسمع منهم ذلك ; لأنّ إجازتهم تعلّقت بمعلوم وهو الدار أو العبد ، ومنهم من سوّى بين المسألتين في القبول ، ومنهم من سوّى بينهما في عدم القبول ، وهذا هو الأقوى ، أخذاً بظاهر كلامهم في الإجازة كما في سائر المقامات ، كما إذا أقرّ بشيء ثمّ ادّعى : أ نّه ظنّ كذا ، أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثمّ ادّعى : أ نّه ظنّ كذا ، فإنّه لا يسمع منه ، بل الأقوى عدم السماع حتّى مع العلم بصدقهم في دعواهم[1785] ، إلاّ إذا علم كون إجازتهم مقيّدة بكونه بمقدار كذا ، فيرجع إلى عدم الإجازة ، ومعه يشكل السماع[1786]  فيما ظنّوه أيضاً .
( مسألة 6 ) : المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصي لا حال الوصيّة ، بل على حال حصول قبض الوارث للتركة إن لم تكن بيدهم حال الوفاة ، فلو أوصى بحصّة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ثمّ نقص ، كان النقص مشتركاً بين الوارث والموصى ، ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقاً وإن كانت كثيرة جداً ، وقد يقيّد بما إذا لم تكن كثيرة ، إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجدّدة والأصل عدم تعلّق الوصيّة بها ، ولكن لا وجه له للزوم العمل بإطلاق الوصيّة . نعم لو كان هناك قرينة قطعيّة على عدم إرادته الزيادة المتجدّدة صحّ ما ذكر ، لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة وقلّتها ، ولو أوصى بعين معيّنة كانت بقدر الثلث أو أقلّ ، ثمّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة ، بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث ، وإن كانت أزيد من الثلث حال الوصيّة ثمّ زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلت أو أقلّ ، صحّت الوصيّة فيها ، وكذا الحال إذا أوصى بمقدار معيّن كلّي ، كمائة دينار مثلاً .
( مسألة 7 ) : ربما يحتمل فيما لو أوصى بعين معيّنه ، أو بكلّي كمائة دينار مثلاً ، أ نّه إذا أتلف من التركة بعد موت الموصي يردّ النقص عليهما أيضاً بالنسبة ، كما في الحصّة المشاعة وإن كان الثلث وافياً ، وذلك بدعوى : أنّ الوصيّة بها ترجع إلى الوصيّة بمقدار ما يساوي قيمتها ، فيرجع إلى الوصيّة بحصّة مشاعة ، والأقوى عدم ورود النقص عليهما ما دام الثلث وافياً ، ورجوعهما إلى الحصّة المشاعة في الثلث أو في التركة لا وجه له ، خصوصاً في الوصيّة بالعين المعيّنة .
( مسألة 8 ) : إذا حصل للموصي مال بعد الموت ، كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته يخرج منه الوصيّة كما يخرج منه الديون ، فلو كان أوصى بالثلث أو الربع اُخذ ثلث ذلك المال أيضاً مثلاً ، وإذا أوصى بعين وكانت أزيد من الثلث حين الموت وخرجت منه بضمّ ذلك المال نفذت فيها ، وكذا إذا أوصى بكلّي كمائة دينار مثلاً ، بل لو أوصى ثمّ قتل حسبت ديته من جملة تركته ، فيخرج منها الثلث كما يخرج منها ديونه إذا كان القتل خطأ ، بل وإن كان عمداً وصالحوا على الدية ; للنصوص الخاصّة مضافاً إلى الاعتبار ; وهو كونه أحقّ بعوض نفسه من غيره ، وكذا إذا اُخذ دية جرحه خطأ ، بل أو عمداً .




[1612] . يأتي الكلام فيه . ( لنكراني ) .
[1613] . المسألة مشكلة ، لا يترك فيها الاحتياط . ( خميني ) .
ـ مع تصريحهما به ولابدّ له من رعاية المصلحة كالأب والجدّ وأ مّا مع الإطلاق فالظاهر عدمه لانصراف الوصية عن مثله . ( صانعي ) .
[1614] . في بعض الموارد ، ويأتي الكلام فيه . ( خميني ) .
[1615] . والاُمّ . ( صانعي ) .
[1616] . والأحوط الاستئذان من الحاكم . ( لنكراني ) .
[1617] . بالنسبة إلى الأب والجدّ وأ مّا الاُمّ فليست لها هذه الولاية قطعاً لعدم كونها ولاية على الغيّب والقصّر بل تكون على ثبوتها ، ولاية خاصّة على الرشيدة . ( صانعي ) .
[1618] . وإن كان القول الثاني وهو استقلالها لا يخلو عن قوّة ، ومع ذلك فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان من الأب أو الجدّ أيضاً . ( لنكراني ) .
[1619] . الأقوى في المنقطع ، وأ مّا في الدائم فاستقلالها وعدم الولاية لهما عليها لا يخلو من قوّة ، ومن هنا يظهر حكم الفروع الآتية المذكورة . ( صانعي ) .
[1620] . بل ربما يقال بجواز منع الولي عن التزويج بغير الكفؤ عرفاً ، وإن لم تكن الولاية ثابتة له بوجه . غاية الأمر أ نّها لو خالفت وزوّجت نفسها منه يصحّ نكاحها ولكنّه مشكل ، كما أنّ ما في المتن أيضاً كذلك . ( لنكراني ) .
[1621] . بل مع ميلها . ( صانعي ) .
[1622] . يعني عذرتها ، وإلاّ فالبكارة لا تزول بغير الوطء . ( خوئي ) .
[1623] . بل لا يبعد عدمه ، لكن لا يترك الاحتياط فيه وفي تاليه . ( خميني ) .
ـ بل هو بعيد ، ودعوى التبادر لا أساس لها . ( خوئي ) .
ـ لا للدعوى فإنّها غير معلوم ، بل معلوم العدم ، بل للإستصحاب ، ولتعليق الحكم بانتفاء الولاية في بعض الأخبار بالنكاح والتزويج مع أ نّه الموافق للاعتبار وحكمة الحكم . ( صانعي ) .
[1624] . الدعوى ممنوعة ، بل عدم الإلحاق غير بعيد . ( لنكراني ) .
[1625] . بل لا يترك . ( لنكراني ) .
[1626] . بل هو الأوجه ، لأنّ ولاية الجدّ في طول ولاية الأب والاُمّ ، لا في عرضهما ، قضاءً لإطلاق ( وَأُولُوا الاَْرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْض )( أ ) . وما استدلّ به لتقدّم ولاية الجدّ على ولاية الأب من الأخبار فالظاهر منه أو المنصرف إليه ، قضاءً للتعارف في التزويج والخطبة في كونها على البالغة الرشيدة المؤيدة بعدم التقييد بالصغر كونها مربوطة بولاية الأب والجدّ على البالغة الرشيدة التي ليست ولاية حقيقية ، وليست مرتبطة بالولاية في المسألة . ( صانعي ) .
[1627] . هذا هو المعروف بل ادّعي فيه عدم الخلاف ، إلاّ أنّ في رواية صحيحة ثبوت الخيار لها وللصغير بعد بلوغهما فيما إذا زوّجهما أبواهما حال الصغر ، فالاحتياط في هذه الصورة لا يترك . ( خوئي ) .
[1628] . أو الاُمّ . ( صانعي ) .
[1629] . على الأحوط وإن كان عدم اللزوم والخيار لها لا يخلو عن قوّة ، وكذا الصغير على الأقوى ومنه يظهر حال اللزوم في المسائل الآتية . ( صانعي ) .
[1630] . وإن ورد في رواية صحيحة ثبوت الخيار لهما إذا زوّجهما الأبوان ، لكن النصوص المتظافرة والإجماع المدّعى على عدم الخيار للصغيرة بعد بلوغها توجب حمل الخيار فيها مطلقاً على معنى آخر غير ما هو المصطلح . ( لنكراني ) .
[1631] . والاُمّ . ( صانعي ) .
[1632] . بل وجود المصلحة على الأقوى . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الأنفال ( 8 ) : 75 .
[1633] . لكنّه ضعيف . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ احتمالاً في غاية الضعف ، وكذا الإشكال في الصحّة في الفرض الآتي . ( لنكراني ) .
[1634] . لكنّه بعيد ، وكذلك الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
[1635] . بل الظاهر البطلان لعدم رعاية المصلحة مع وجود الأصلح ظاهراً . ( صانعي ) .
[1636] . الأقوى هو صحّة العقد مع عدم المفسدة ، وتوقّف صحّة المهر على الإجازة ، ومع عدم الإجازة يرجع إلى مهر المثل . ( خميني ) .
[1637] . فيه تفصيل ، فإن كان عدم المصلحة مختصاً بالمهر دون العقد وكان العقد ذا مصلحة فالأقوى الأوّل ، ويكون مثل العقد على مهر فاسد كالخمر والخنزير ، أ مّا إذا وقع العقد أيضاً من غير مصلحة فالأقوى الثاني . ( صانعي ) .
ـ إذا كان في نفس العقد مفسدة وإلاّ ففيه إشكال ، بل لا يخلو القول بصحّة العقد وبطلان المهر بمعنى التوقّف على الإجازة عن قوّة . ( لنكراني ) .
[1638] . مرّ ضعفه . ( خميني ـ صانعي ) .
[1639] . مرّ ضعف هذا الاحتمال في المسألة السابقة . ( لنكراني ) .
[1640] . إذا حجر عليه للتبذير . نعم السفيه المتّصل سفهه بزمان الصغر محجور مطلقاً .(خميني ـ صانعي).
[1641] . الظاهر أ نّه أراد بهذا القيد من لا يعلم صلاحه وفساده ، ولأجل ذلك يكون القيد توضيحياً لا احترازياً ، حيث إنّ ذلك معنى السفيه في الماليات ، وإلاّ فلا يكاد يظهر وجه للتقييد . ( خوئي ) .
ـ أي المحجور عليه للتبذير ، كما وقع التعبير به في عبارة الشرائع وغيرها . ( لنكراني ) .
[1642] . ظاهره وجوب التعيين على الولي ، ولازمه صيرورته مفرطاً مع عدم التعيين إذا زوّج بمهر موجب لإتلاف ماله ، مع أ نّه لم يدلّ عليه دليل ، بل اللازم عليه الإذن بما فيه المصلحة وعدم إجازة ما وقع بغيرها . ( لنكراني ) .
[1643] . لا يبعد فيمن اتّصل زمان سفهه بزمان صغره ، دون غيره . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ فيما إذا اتصل سفهه بزمان صغره . ( لنكراني ) .
[1644] . لا ولاية للجدّ فضلاً عن استقلاله مع وجود الأب بل والاُمّ حيث إنّ ولاية الجدّ على نكاح مثل الصغير تكون كولايته على ماله ، ومرّ أنّ ولايته في طول ولاية الأب والاُمّ ، كما أنّ ولاية الاُمّ في طول ولاية الأب ، فإنّ « أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض » . ( صانعي ) .
[1645] . الأقوى فيه لزوم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما . ( خميني ) .
ـ لا وجه للتقديم في هذه الصورة ، بل اللازم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحد الرجلين ، كما في سائر موارد وجود العلم الإجمالي في البين . ( لنكراني ) .
[1646] . الأقوى فيه لزوم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما وكذا إن علم تاريخ أحدهما أيضاً . ( صانعي ) .
[1647] . بل الأظهر تقدّمه ، وما تشبّث به غير وجيه . ( خميني ) .
[1648] . ليس في الرواية تعرّض لتقديم عقد الأب حتّى يكون سبقه شرطاً له ، بل هي مسوقة لبيان تقديم عقد الجدّ مشروطاً بعدم كون الأب زوّجها قبله ، وعليه فالشرط إنّما هو لهذا التقديم ، ومع عدم الإحراز لا مجال له ، فلا محيص إلاّ عن تقديم عقد الأب . ( لنكراني ) .
[1649] . لا يبعد أن يكون هذا هو الأظهر . ( خوئي ) .
[1650] . لا يبعد أوجهيّة الأوّل . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ الأوجهية ممنوعة ، بل لا يبعد دعوى أوجهية الأوّل . ( لنكراني ) .
[1651] . موجب للضرر عرفاً لا مطلق العيب ، كنقص بعض الأصابع مثلاً أو زيادته ، فإنّه لا يمنع من الصحّة . ( لنكراني ) .
[1652] . على الأحوط وإن كان الخيار له بعد رفع حجره لا يخلو عن قوّة لعدم كون نكاح الولي لازماً كما مرّ . ( صانعي ) .
[1653] . مقتضى الإطلاق ثبوت الخيار في حال القصور أيضاً ، ولا دلالة فيه على الحدوث بعد البلوغ أو الإفاقة كما هو ظاهر المتن ، وعليه فاحتمال ثبوته للولي أيضاً إنّما يكون مورده تلك الحال . وبالجملة الحكم بالحدوث بعد ارتفاع القصور لا يكاد يجتمع مع احتمال الثبوت للولي أيضاً . ( لنكراني ) .
[1654] . لا يبعد أوجهيّة العدم ، إذا أعمل الوليّ جهده في إحراز المصلحة ، وكشف عدم المصلحة لا تأثير له . ( خميني ) .
[1655] . فيه إشكال بل منع ، فإنّ تزويج الأب إن كان نافذاً في حقّه على أساس أنّ المعتبر في ولايته عليه عدم المفسدة فلا يكون عدم المصلحة مانعاً عن نفوذ تصرّفه في حقّه كما مرّ سابقاً ، وعليه فلا خيار له ، وإن لم يكن نافذاً فالعقد فضولي تتوقّف صحّته على إجازة المولى عليه بعد البلوغ . ( خوئي ) .
ـ بل الأوجه الثاني ; لأ نّه بعدما كان المفروض وجود المصلحة في النكاح حاله بحسب نظر الولي لا وجه للخيار ، مع عدم كون العيب من العيوب المجوّزة للفسخ ، وانكشاف عدم المصلحة لا يؤثّر فيما وقع صحيحاً . ودعوى الفضولية في هذا الفرض ممنوعة جدّاً . ( لنكراني ) .
[1656] . في مورد ثبوت الولاية للموصي كالمتّصل جنونه بصغره ، والأحوط الذي لا يترك ضمّ إذن الحاكم ، وأ مّا المجنون الذي عرض جنونه بعد البلوغ فالأقرب أنّ أمره إلى الحاكم حتّى مع وجود الأب والجدّ وإن كان الاحتياط حسن ، وأ مّا أمر الصغير مشكل ، فلا يترك الاحتياط فيه . ( خميني ) .
[1657] . إذا كان جنونه متّصلاً بالصغر ; لأ نّه المسلّم من مورد ثبوت الولاية للموصي ، وأ مّا مع الانفصال فالأحوط الاستئذان من الحاكم كما في الموصي . ( لنكراني ) .
[1658] . ثبوت الولاية للوصي على الصغير محلّ إشكال وعلى تقديرها لا فرق بين تصريح الموصي وبين إطلاقه ، والاحتياط في كلتا الصورتين لا يترك . ( لنكراني ) .
[1659] . إذا لم ينصّ الموصي على الزواج ، ولكن كان للوصي التصرّف في مال الصغير بالبيع والشراء ، فالاحتياط بالجمع بين إذنه وإذن الحاكم لا يترك . ( خوئي ) .
[1660] . والاُمّ . ( صانعي ) .
[1661] . أي وإن لم يكونا صغيرين . ( لنكراني ) .
[1662] . لا تنتقل الولاية عن المالك إلى غيره بالإغماء ونحوه . ( خوئي ) .
[1663] . وكذا الاُمّ . ( صانعي ) .
[1664] . إذا كان زمان الإغماء ونحوه بل الجنون أيضاً قصيراً فالظاهر أنّ البكر البالغة لا تستقلّ في أمرها ، بل لابدّ لها من الانتظار حتّى يفيق أبوها أو جدّها فتستجيز منه . ( خوئي ) .
[1665] . إذا كان كفره وستره الحقّ مع عناده لعقائد المسلمين عن علم ، والسعي في إبطالها مع العلم بحقّانيتها ، قضاءً لانصراف أدلّة الولاية عنه ، وكونها متهماً في رعاية المصلحة ، وأ مّا غيره من الكفّار أو غير المسلمين فالظاهر ولايتهم على الولد المسلم قضاءً لإطلاق الأدلّة وإلغاء الخصوصية وأنّ المناط رعاية المصلحة مع ما بينهما من الأبوة والبنوّة و (وَأُولُوا الاَْرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْض فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ )( أ ) . وبذلك يظهر حكم ما فرّعه عليه إلى آخر المسألة . ( صانعي ) .
[1666] . إذا لم يكن له جدّ أو كان ولم يكن مسلماً ، وإلاّ فدعوى اختصاصها به غير بعيدة . ( لنكراني ) .
[1667] . إذا لم يكن له جدّ مسلم ، وإلاّ فلا يبعد ثبوت الولاية له دون الأب الكافر . ( خميني ) .
ـ فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الأنفال ( 8 ) : 75 .
[1668] . أي من دون انصراف . ( لنكراني ) .
[1669] . في العبارة مسامحة واضحة ، من حيث الشمول بظاهرها للعقد الصادر من الزوجين ; لأ نّهما غير الولي والوكيل ، ومن حيث كون الفضولي وصفاً للعاقد لا للعقد . ( لنكراني ) .
[1670] . وكذا ما إذا لم يصدر العقد منهما ، بل وكّلا الغير في العقد لنفسهما . ( لنكراني ) .
[1671] . فيما اعتبر فيه المصلحة . ( لنكراني ) .
[1672] . فيه إشكال ، بل لا يبعد نفوذها . ( خوئي ) .
[1673] . العبرة في صحّة العقد إضافته إليه بإجازته ورضاه بذلك العقد حقيقة ، ولا يعتبر في ذلك علمه بأنّ له ذلك . ( خوئي ) .
[1674] . أي مجرّد الرضا باعتقاد كونه لازماً عليه ، وأ مّا لو أظهر الرضا بالعقد قولاً أو فعلاً ، فلا يبعد كفايته . ( خميني ) .
[1675] . إن أجاز العقد الخارجي وقيّده بذلك على وجه التوصيف ، بأن قال : أجزت هذا العقد الذي يجب عليّ إجازته ، فلا يبعد كفايته . نعم لو رجع التقييد إلى الاشتراط لا يكفي . ( خميني ) .
[1676] . بل وعلى وجه الداعي أيضاً مع أنّ تصور التقييد في الاُمور الجزئية مشكلة بل غير معقول . ( صانعي ) .
[1677] . المسألة مشكلة لابدّ فيها من الاحتياط . ( خميني ) .
ـ مع كونه عالماً ومعتقداً بأنّ الإجازة إجازة على العقد من حينه حيث إنّ الرضا رضىً بذلك العقد في ذلك الزمان فيكون كالرضا الواقع حين العقد وإلاّ فالمسألة مشكلة لابدّ فيها من الاحتياط . ( صانعي ) .
ـ على إشكال في أصل الكشف ، وكذا في نوعه من جهة كونه حقيقياً أو حكمياً . ( لنكراني ) .
[1678] . ولا قرائن قامت على أنّ سكوته إجازة . ( خميني ـ صانعي ) .
[1679] . إلاّ أن يكون سكوته قرينة عرفيّة فعليّة على الرضا ، فإنّه حينئذ يعدّ إجازة . ( لنكراني ) .
[1680] . تقدّم أنّ الردّ لا أثر له . ( خوئي ) .
[1681] . هذا الاحتمال بعيد مع سبقه بالنهي ، وقريب مع عدم الإذن والسكوت . ( خميني ) .
ـ هذا الاحتمال هو الأظهر ، حتّى على القول بكون الردّ بعد العقد مانعاً عن الإجازة . ( خوئي ) .
ـ هذا الاحتمال هو الأقوى . ( صانعي ) .
ـ على قوّة إلاّ أن يكون النهي السابق دليلاً عرفياً على الرد بعد العقد ، فإنّ الاحتمال حينئذ في غاية الضعف ، لكن الدلالة العرفية ممنوعة . ( لنكراني ) .
[1682] . لا إشكال فيها إذا كانت المرأة معيّنة بالقرينة . ( خوئي ) .
ـ وإن كان الأقرب بعد كون المرأة معيّنة هي الصحّة . ( لنكراني ) .
[1683] . لكن الظاهر هو الصحّة فيهما من حيث إجازة العقد لعدم كون المهر في الدائم من أركان العقد ، بل ذكر المهر يكون كذكر الشرط ممّا ينحلّ إليه الإلتزام ، فكما لا يكون الشرط الفاسد مفسداً للعقد فكذا لا يكون عدم إجازة المهر أو إجازته على الاختلاف غير مضرّ للصحّة . ( صانعي ) .
[1684] . بل في الصورة الاُولى أيضاً . ( خوئي ) .
[1685] . الأقرب عدم الخروج عن الفضولي . ( خميني ـ صانعي ) .
[1686] . بل لا يبعد عدم اللزوم . ( خوئي ) .
[1687] . الظاهر صحّته ولزومه مع مراعاة الغبطة . ( خميني ) .
ـ أظهره اللزوم وعدم الحاجة إلى الإجازة . ( خوئي ) .
ـ الظاهر صحّته مع مراعاة الغبطة . ( صانعي ) .
ـ والأظهر اللزوم من دون إجازة إذا كان واجداً لشرط الصحّة من الولي . ( لنكراني ) .
[1688] . قد مرّ منه أ نّه لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ولا الالتفات إليها ، والظاهر جريان هذا في الوكالة والولاية ، وأ نّه لا يعتبر فيهما القصد ولا الإلتفات ، وعليه فلا يبقى محصّل للفرض ، بل يتعيّن الصحّة واللزوم . نعم ، يمكن إيقاع العقد منهما معلّقاً على رضى جديد من الموكّل ، أو من المولّى عليه ، أو نفسه متأخّراً ، وحينئذ فالإشكال فيه إنّما هو من ناحية التعليق . ( لنكراني ) .
[1689] . أقواها الصحّة . نعم لو علّق عقده على رضائه أو رضا موكّله متأخراً جاء فيه إشكال التعليق ، ولعل مراده(قدس سره) هو هذه الصورة . ( خوئي ) .
[1690] . بل الأقوى الصحّة واللزوم ولغويّة قصدها ، وما ذكره من الرجوع إلى اشتراط الجواز ممنوع ، ومع تسليمه فكونه موجباً للبطلان محلّ إشكال . ( خميني ) .
ـ بل الأقوى الصحّة ولغويّة قصدها ، وما ذكره من الرجوع إلى اشتراط الجواز ممنوع ، ومع تسليمه فكونه موجباً للبطلان محلّ إشكال . ( صانعي ) .
[1691] . مرّ الإشكال فيه ، ولكنّه مع ذلك يثبت بينهما التوارث ، لأنّ المفروض صحّة العقد وإن ثبت لهما الخيار بعد البلوغ . ( خوئي ) .
ـ قد مرّ أنّ الخيار لهما وعدم اللزوم لا يخلو عن قوّة . ( صانعي ) .
[1692] . التوارث بينهما ليس بمبتن على لزوم العقد بل لازمة لصحّة العقد كما لا يخفى . ( صانعي ) .
[1693] . قد مرّ الإشكال في الكشف ولزوم الاحتياط ، وإن لا يبعد الالتزام به في المقام لأجل النصّ الخاصّ . ( خميني ) .
ـ قد مرّ الكلام فيه في المسألة 21 . ( صانعي ) .
[1694] . في العبارة قصور ، حيث إنّ البطلان بالموت ليس كالأثر المترتّب على الإجازة والردّ في التفرّع على البلوغ . ( لنكراني ) .
[1695] . هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ . ( خوئي ـ صانعي ) .
ـ هو من سهو القلم كما يأتي . ( لنكراني ) .
[1696] . بل ظاهر صحيح الحذّاء الوارد في المقام عطف استحقاق المهر على الميراث في الترتّب على الحلف ، وهما وإن كانا مشتركين في الاتّهام ، إلاّ أنّ الظاهر عدم الفرق بين المهر وبين سائر أحكام الزوجية ، مضافاً إلى أنّ الحكم على خلاف القاعدة ، ولابدّ من الاقتصار فيه على المتيقّن . نعم ، الاحتياط لا ينبغي أن يترك . ( لنكراني ) .
[1697] . الأقرب هو الحاجة إليه في ترتّب الأحكام ظاهراً . ( خميني ـ صانعي ) .
[1698] . بعد الاستفادة من الرواية أنّ الملاك في الحلف هو رفع الاتّهام ـ والمفروض وجوده في المقام ـ لا يبقى مجال لدعوى الظهور ، فلا يترك الاحتياط بالإحلاف في الإرث وأخذ المهر ، وكذا سائر الأحكام . ( لنكراني ) .
[1699] . لا يترك في ترتّب جميع الأحكام ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالتخليص بالصلح في جميع الصور الخارجة عن النصّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[1700] . لا يترك الاحتياط بالإضافة إلى الإرث وإلى أخذ المهر ، وأ مّا بالإضافة إلى بقيّة الأحكام فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف مع أ نّه أحوط . ( خوئي ) .
[1701] . الظاهر أ نّه من سهو القلم كما مرّ ; لعدم ترتّب حرمة البنت على مجرّد العقد ، بل تتوقّف على الدخول . ( لنكراني ) .
[1702] . في الاستثناء تأ مّل بل منع . ( لنكراني ) .
[1703] . في الاستثناء إشكال بل منع . ( خميني ) .
[1704] . بل مع هذا الفرض أيضاً إذ ليس بأزيد من الإيجاب قبل القبول في الأصيلين . ( صانعي ) .
[1705] . بل مع هذا الفرض أيضاً . ( خوئي ) .
[1706] . بل لا يبقى موقع للإجازة إلاّ على تقدير الكشف الحقيقي ببعض معانيه . ( لنكراني ) .
[1707] . فيه منع . نعم يتمّ ذلك على الكشف الحقيقي ببعض معانيه على إشكال فيه أيضاً . ( خوئي ) .
[1708] . وفي نكاح أب المعقود أو ابنه أيضاً . ( لنكراني ) .
[1709] . الأمر وإن كان كذلك في المقام حيث لم يتحقّق عقد قبل الإجازة إلاّ أنّ بين نكاح الاُمّ ونكاح البنت فرقاً من جهة اُخرى ، وهي أنّ مجرّد نكاح الاُمّ لا يوجب بطلان العقد على البنت ، فلو عقد على البنت والحال هذه بطل عقد الاُمّ ، وهذا بخلاف عقد البنت فإنّه بمجرّده يوجب بطلان العقد على الاُمّ . ( خوئي ) .
[1710] . مع الجهل بتاريخهما ، وأ مّا مع العلم بتاريخ أحدهما يحكم بصحّته دون الآخر . ( خميني ) .
ـ إلاّ مع العلم بتاريخ أحدهما ، فهو أي المعلوم محكوم بالصحّة ، وفي بعض الحواشي : استصحاب عدم تحقّق المجهول إلى زمان مقارن للمعلوم لا يترتّب عليه أثر شرعيّ كي يلحق ذلك بمعلوم السبق ، كما أفاده غير واحد من أكابر المحشّين ; لأنّ بطلان العقد المقارن بمثله عقليّ لا شرعي ، بخلاف المسبوق بمثله ، حيث إنّ بطلانه شرعي فيستصحب عدم وقوع العقد السابق ، فيترتّب عليه عدم البطلان شرعاً ، انتهى .
ويرد عليه أ نّه لا فرق بين المقارن والمسبوق في كون البطلان شرعيّاً ، فإنّ حكم العقل بالبطلان إنّما هو لأجل قيام الدليل الشرعي على امتناع ثبوت الزوجين بالإضافة إلى زوجة واحدة ، ومع قطع النظر عن ذلك لا مجال للعقل للحكم بالبطلان ، فالملاك موجود في المقامين من دون فرق ، مع أنّ استصحاب عدم وقوع العقد السابق إن كان بنحو ليس التامّة فالظاهر عدم جريانه أصلاً ، وإن كان بنحو ليس الناقصة فليس له حالة سابقة متيقّنة . ( لنكراني ) .
[1711] . الظاهر أنّ حكم المعلوم تاريخه حكم مجهوله . ( خوئي ـ صانعي ) .
[1712] . ولم يحتمل الاقتران وإلاّ فيحكم ببطلانهما كما مرّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[1713] . وإن كان الأحوط أن يطلّقها أحد الرجلين فإن شاء الآخر تزوّجها بعقد جديد ، وإلاّ فالأحوط أن يطلّقها هو أيضاً ، وكذلك يراعى الاحتياط في الفروع الآتية . ( خوئي ) .
[1714] . الظاهر أنّ عقد البنت صحيح وعقد الاُمّ باطل كما تقدّم . ( خوئي ) .
[1715] . الظاهر أنّ تحقّق الوصية وترتّب الأحكام عليها من حرمة التبديل وغيرها لا يتوقّف على شيء ، لكن حصول الملكية للموصى له يتوقّف على عدم الردّ ، بحيث يكون الردّ مانعاً لظهور الإجماع ، ولولاه لم يتوقّف عليه أيضاً .
وما أفاده سيّدنا العلاّمة الاُستاذ(قدس سره) دليلاً على اعتبار القبول ، من أنّ أدلّة الوصية غايتها الدلالة على نفوذ عهد الإنسان عند موته فيما كان قبله تحت سلطانه وأنّ سلطنته عليه باقية إذا عهد فيه بأمر ، وأ مّا كون سلطانه عند موته على ما لم يكن سلطاناً عليه قبل ذلك ، كما هو قضيّة الملك القهري فلا تدلّ عليه ، يمكن المناقشة فيه بمنع كون أدلّة الوصية غايتها الدلالة على مجرّد ذلك .
كيف والمحذور لا يندفع بمجرّد اعتبار القبول بعد مغائرتها مع سائر العقود في حصول الموت بين الإيجاب والقبول ، وتحقّق الفصل الطويل وغيرهما وكون الملك القهري خلاف الارتكاز العرفي غير ثابت ، فالظاهر أ نّه مع عدم قيام الإجماع لم يكن يتوقّف حصول الملكية على شيء ولم يمنع عنها شيء ، كما عرفت . ( لنكراني ) .
[1716] . الظاهر أنّ تحقّق الوصيّة وترتّب الأحكام عليها من حرمة التبديل وغيرها لا يتوقّف على القبول ، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه . فلا يتملّك قهراً ، فالوصيّة من الإيقاعات لكنّها جزء سبب لحصول الملك للموصى له . ( خميني ـ صانعي ) .
[1717] . هذا الاحتمال هو الصحيح ، بل لا دليل على كون الردّ مانعاً سوى ظهور التسالم عليه فإن تمّ إجماع ، وإلاّ فلا وجه له أيضاً . ( خوئي ) .
[1718] . والقياس على بيع ما سيملكه وقبوله مع الفارق . ( لنكراني ) .
[1719] . غاية الأمر عدم ترتّب ثمرة على الكشف والنقل في خصوص هذه الصورة ، وهو لا يقدح في أصل المطلب . ( لنكراني ) .
[1720] . إذا كان عنده أموال الناس ، أو كان عليه حقوق وواجبات يعلم بها الورثة ويطمئنّ بإيصالهم وتأديتهم على ما هي عليها ، لا يجب الإيصاء بها وإن كان أولى بل أحوط . ( خميني ـ صانعي ) .
[1721] . إطلاقه بحيث يشمل صورة العلم بعدم العمل بالوصية مشكل . ( لنكراني ) .
[1722] . أو الوصية بها أو الإشهاد ، كلّ ذلك مع عدم علم الورثة بها أو عدم الاطمئنان بردّهم ، وإلاّ فالظاهر أ نّه لا يجب شيء من ذلك . ( لنكراني ) .
[1723] . من دون فرق بين صورة المطالبة وعدمها ، كما أ نّه لا يختصّ هذا الوجوب بما إذا ظهرت أمارات الموت . ( لنكراني ) .
[1724] . الملاك في مثل المورد هو لزوم فعل كلّ ما له دخل في حصول الفراغ ، بحيث يخاف من تركه ذهاب الحقّ وتضييعه، فلا يكفي مجرّدالوصية في تحقّق الموافقة ولا مجرّدالعلم في عدم اللزوم . (لنكراني).
[1725] . المعروف بينهم أنّ ردّ الوصية حال حياة الموصي لا يبطلها ، وهو الصحيح ، وقد عرفت حاله بعد الموت وقبل القبول ] في التعليقة المتقدّمة [ ، وأ مّا الردّ في سائر العقود فالظاهر أ نّه لا يبطلها ، فلو قبل بعده صحّت ، بل الأمر كذلك في العقد الفضولي أيضاً إن لم يقم إجماع على خلافه . ( خوئي ) .
[1726] . قد عرفت أنّ تحقّق الوصية لا يتوقّف على مثل القبول ، ولكن قام الإجماع على أنّ الردّ مانع عن حصول الملكية ، والقدر المتيقّن من معقده حصوله بعد الموت وقبل القبول ، وفي غيره من الصور تحصل الملكية ولا أثر للردّ أصلاً ، ومنه انقدح أنّ الوجه في مانعيّة الردّ هو الإجماع لا أصالة عدم الملكية كما هو ظاهر العبارة، كما أنّ الوجه في عدم المنع في مورده إطلاق أدلّة نفوذ الوصية لا أصالة الملكية كذلك. (لنكراني).
[1727] . هذا بالنسبة إلى الصورة الاُولى مناف لما سبق منه ، من قوّة احتمال عدم اعتبار القبول لحصول الملكيّة بموت الموصي قبل قبول الموصى له قهراً وإن كان هو الأقوى ; لما سبق منّا من اعتباره في حصول ملكيّته . نعم لو قيل بأنّ الردّ كاشف عن عدم الملكيّة بالموت يرتفع التنافي ، لكنّه ضعيف . ( خميني ـ صانعي ) .
[1728] . فيما إذا كان الموصي باقياً على إيجابه الظاهر منه حال حياته نسب إلى المشهور عدم تأثير الردّ ، بل يجوز له القبول بعد حياته ، وكيف كان لا يبعد الصحّة بعد الردّ وإن قلنا بالبطلان في الفضولي والإيجاب في سائر العقود ، ولا أظنّ تحقّق إجماع في المقام . ( خميني ) .
ـ بل منع حيث إنّ بقاء الموصي على إيجابه كاف في تحقّق الإيجاب ويكون القبول بعد الإيجاب كذلك كالقبول قبل الردّ وهذا الوجه جار في جميع موارد الردّ إلاّ في الإجازة بعد الردّ في الفضولي فإنّ الظاهر بطلان الإجازة وعدم تأثيرها في صحّة الفضولي . ( صانعي ) .
ـ ظاهر الإشكال يعطي أ نّهم حكموا بإبطال الردّ في حال الحياة أيضاً ، مع أ نّك عرفت أنّ المتيقّن بل الظاهر من كلماتهم اختصاصه بما بعد الموت . ( لنكراني ) .
[1729] . فيما إذا كان الموجب باقياً على إيجابه ولم يتحقّق منه انصراف ولم تفت الموالاة ، وإلاّ فلا إشكال في البطلان ، ومنه يظهر بطلان القبول بعد الردّ الواقع بعد الموت ; لعدم بقاء الموجب أصلاً ، كما أ نّه ظهر من الحاشية السابقة عدم بطلان القبول بعد الردّ مع وقوعهما حال الحياة ، لعدم كون الردّ حالها مبطلاً . ( لنكراني ) .
[1730] . بل مقتضى القاعدة في البيع البطلان ، إلاّ في بعض الموارد ، كما لو جمع بين اُمور مستقلّة في اللحاظ والقيمة في إنشاء واحد ، وأ مّا في الوصيّة فالأقوى الصحّة إلاّ فيما استثناه . ( خميني ) .
[1731] . بل مقتضى القاعدة البطلان في مثل البيع ، خصوصاً في الفرض الثاني وعدم البطلان في الوصية ; لما عرفت من عدم اعتبار القبول في تحقّقها ، بل الردّ مانع عن حصول الملكية لقيام الإجماع ، وعليه يمكن أن يقال بعدم البطلان حتّى في الشيء أو البعض المردود ; لأنّ القدر المتيقّن من مانعية الرد هو ردّ المجموع . ( لنكراني ) .
[1732] . بل مقتضى القاعدة فيه وفي جميع العقود البطلان لعدم صدق العقد مع عدم التطابق كما لا يخفى . نعم لو جمع بين اُمور مستقلّة في اللحاظ والقيمة في إنشاء واحد فالتطابق موجود والعقد صحيح ، وأ مّا في الوصية فالأقوى الصحّة مطلقاً إلاّ فيما استثناه لما مرّ من أ نّها إيقاع لا عقد .( صانعي ) .
[1733] . بل صحّ فيه أيضاً ، فإن تمليك المجموع من حيث إنّه مجموع لا محصّل له إلاّ أن يكون قبول الوصية في كلّ جزء ، أو عدم ردّها على القول بالاعتبار شرطاً في الوصية بالجزء الآخر ، وعليه فلا يترتّب على التخلّف إلاّ الخيار دون البطلان . ( خوئي ) .
ـ عدم الصحّة غير ظاهر . ( لنكراني ) .
[1734] . تأخير الاختيار بما هو لا يوجب الضرر بوجه ، بل الموجب على فرضه تأخير الردّ فيما إذا اختاره ، وحينئذ فلا وجه لإجبار الحاكم . ( لنكراني ) .
[1735] . لا وجه له ولو قلنا باعتبار القبول في صحّة الوصية ، إذ لا ضرر على الورثة في التأخير ، غاية الأمر أ نّه يفوت عليهم الانتفاع على تقدير تأخير الردّ . ( خوئي ) .
[1736] . خبره محذوف يدلّ عليه الكلام . ( لنكراني ) .
[1737] . لا يبعد أن يكون على وفقها ، بناءً على ما مرّ في حقيقة الوصيّة . ( خميني ) .
ـ بل الحكم فيهما موافق للقاعدة أيضاً ; لأنّ الموصى له يصير مالكاً ولو بعد موته وملكيته لا يشترط بحياته بعد وفاة الموصي لاعتبار الملكية للميّت والحي . ( صانعي ) .
[1738] . وأ مّا بناءً على عدم اعتباره في تحقّق الوصية ـ بل في تحقّق الملكية ـ فليس على خلاف القاعدة ; لأ نّه قبل القبول يكون للموصى له حقّ ماليّ متعلّق بالموصى به ، كحقّ التحجير ويرثه الوارث . ( لنكراني ) .
[1739] . بل يمكن الجمع عرفاً بينهما بحسب الدلالة ، بحيث لا ينافي الصحّة وقيام الوارث مقام الموصى له بوجه . ( لنكراني ) .
[1740] . نعم ، لو قيّد الوصية بحياة الموصى له بعد موت الموصي أو بما يلازمه فاللازم البطلان في المقام ، للرواية وللاعتبار . ( لنكراني ) .
[1741] . الأوجه الأوّل . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ أوجههما الأوّل . ( خوئي ) .
ـ أقربها الأوّل لظاهر الخبر . ( لنكراني ) .
[1742] . الأقوى إخراجهما منه على الوجهين والمتولّي للقبول بالنسبة إلى السهمين هو وصيّ الميّت أو الحاكم ، والأحوط ضمّ قبول الورثة إليه . ( خميني ) .
ـ مرّ أنّ الظاهر الانتقال إلى الموصى له ومنه إلى الورثة ومن ذلك يظهر حكم بقية ما يتفرّع على الوجهين لكن لا يخفى أنّ المختار تبعاً لبعض الأعلام إرث الزوجة من العرصة والأراضي كإرثها من بقية أموال الميّت . ( صانعي ) .
[1743] . وقد عرفت التفصيل فيها . ( خوئي ) .
[1744] . بالنحو الذي ذكرنا . ودعوى عدم البُعد في الحرمان على هذا التقدير أيضاً ، نظراً إلى ظهور أدلّة الحرمان في الحرمان عن الحقوق التي لا فائدة لها إلاّ ملك الأرض أيضاً ، ممنوعة ، فإنّ تلك الأدلّة لا تشمل غير الأرض بوجه ، وعلى تقدير الشمول لا تبعد دعوى الانصراف عن مثل المقام . ( لنكراني ) .
[1745] . الظاهر تعيّن الإخراج على كلا الوجهين ، وكون المتولّي للقبول بالنسبة إلى السهمين هو وليّ أمر الميّت من الحاكم أو الوصي لو كان في البين ، والأحوط ضمّ قبول الوارث ، وأحوط منه إمضاؤهم بعد قبولهم ، خصوصاً على الوجه الثاني من الوجهين . ( لنكراني ) .
[1746] . وبناءً على صدق الحبوة بمجرّد ذلك . ( لنكراني ) .
[1747] . لا حاجة في هذا الفرض إلى قبول الوارث على ما مرّ ، فيحكم بانعتاق الموصى به من الأوّل ، وأ مّا إذا مات الموصي بعد الموصى له ، فلا وجه للانعتاق أصلاً ; لأنّ الوارث حينئذ يتلقّى الموصى به من الموصي دون الموصى له . ( خوئي ) .
[1748] . في غير الكشف الحقيقي ، وإلاّ فتلزم لغويّة إجازتهم ; للكشف عن كونهم غير الورثة من أوّل الأمر . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ من دون فرق بين الكشف الحقيقي والحكمي . ( لنكراني ) .
[1749] . إذا كان في طبقتهم وإلاّ تفرّد . ( لنكراني ) .
[1750] . أي قبول الموصى إليه . وأ مّا قبول الموصى له في الوصية العهدية ; كما إذا أوصى بأن يعطى زيد مالاً فلا إشكال في اعتباره في تملّكه ، وإن كان أصل الوصية عهدياً لا يعتبر فيه قبول الموصى إليه . ( لنكراني ) .
[1751] . يعني قبول الموصى له في صحّة الوصيّة ، وقد مرّ اعتباره مطلقاً ، وفي العهديّة لا وجه لاعتباره ، وأ مّا لو عهد أن يعطي شيئاً بشخص ففي تملّكه يعتبر القبول بلا إشكال . ( خميني ) .
[1752] . احتمال اعتبار قبول الفقراء أو العلماء بما أ نّهم منطبقات الجهات بعيد غايته ، لكن احتمال اعتبار قبول الحاكم ليس بذلك البعد وإن كان الأقرب عدمه ، كما أنّ بطلانها بردّ الحاكم فيما تقضي مصلحة سياسيّة أو كان في قبولها مفسدة كذلك قريب . ( خميني ـ صانعي ) .
[1753] . كما أنّ دعوى كونها قسماً ثالثاً مسمّى بالوصية التخصيصيّة ; لامتناع تمليك النوع والجهة ، وعدم كونها عهديّة أيضاً كذلك . ( لنكراني ) .
[1754] . لكونه أمارة غالبية عقلائية على الرشد الممضاة شرعاً كما يدلّ عليها أخبار الوصية في وجوه البرّ . ( صانعي ) .
[1755] . صحّة وصيته للغرباء محلّ إشكال . ( خوئي ) .
ـ صحّة وصيّته للغرباء محلّ نظر بل منع ، للرواية . ( لنكراني ) .
[1756] . في اعتباره إشكال والاحتياط لا يترك . ( خوئي ) .
[1757] . محلّ إشكال ، خصوصاً إذا كانت بالمعروف وكان قبل حجر الحاكم ، بل لا تبعد الصحّة في هذه الصورة . ( لنكراني ) .
[1758] . الأقرب صحّتها قبل حجره ، إلاّ إذا كان سفهه متّصلاً بصغره . ( خميني ـ صانعي ) .
[1759] . غاية الأمر أ نّه لا يترتّب على وصيّته أثر إلاّ في مثل ما إذا خرج حال الموت عن التفليس .( لنكراني ) .
[1760] . ملكه محلّ إشكال . ( خميني ـ صانعي ) .
[1761] . بل الصحّة ممنوعة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـ الإشكال قوي فيه وفيما بعده . نعم إذا أجازها بعد العتق صحّت وإن لم يجزها المولى . ( خوئي ) .
ـ قويّ ، وكذا فيما بعده . ( لنكراني ) .
[1762] . لا تخلو من تأ مّل . ( خميني ـ صانعي ) .
[1763] . محلّ تأ مّل فيه وفيما كان من هذا القبيل . ( خميني ) .
[1764] . مشكل . ( لنكراني ) .
[1765] . أو أوصى ثمّ عوفي ، ولا وجه للإشكال فيه . ( لنكراني ) .
[1766] . والاُمّ . ( صانعي ) .
[1767] . مع وجودهما . ( صانعي ) .
[1768] . بل لغيرهم . ( صانعي ) .
[1769] . بعد فقدهم . ( صانعي ) .
[1770] . بل لها الولاية على التحقيق وولايتها مقدّمة على ولاية الجدّ قضاءً لعموم قوله تعالى (وَأُولُوا الاَْرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْض)( أ ) . ( صانعي ) .
[1771] . بل لا يبعد الصحّة ; لعدم المنافاة بين ذلك الجعل وجعل الشارع الولاية لأفراد معينة حيث إنّ جعل الشارع ناظر إلى الولاية بحسب الطبع ، وجعل الولاية من الموصي جعل خاص خارج عن الطبع والولاية معروف وبرّ فلا مانع من جعلها الموصي لغير أولياء الشرعي ، وبذلك يظهر عدم الإشكال في الصحّة فيما يأتي من الصورتين فإنّهما أولى بالصحّة من هذه الصورة . ( صانعي ) .
[1772] . لا إشكال في صحّته في الصورتين . ( خميني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الأنفال ( 8 ) : 75 .
[1773] . ممّا تكون فائدته ومنفعته منحصرة في الحرام ، وأ مّا ما فيه المنفعة المحلّله والمحرمة فتصحّ الوصية بها ، كما يصحّ بيعها وغيرها من التصرّفات ، وبالجملة لا دليل على كون آلات اللهو بما هي هي من المحرّمات ، بل حرمتها مختصّة بما حصرت فائدتها بالحرام ، كما حقّق في محلّه في المكاسب المحرمة . ( صانعي ) .
[1774] . فيه تأ مّل . ( خميني ) .
ـ فيه تأ مّل وإشكال من جهة الإشكال في فعلية التكاليف في حقّ القاصرين منهم . ( صانعي ) .
[1775] . الحكم ببطلان الوصية بالخمر والخنزير ، ولو من الكافر للكافر لعلّه لا يتوقّف على تكليفهم بالفروع . ( خوئي ) .
[1776] . هذا هو الأظهر . ( خوئي ) .
[1777] . بل هذا هو الظاهر ، وكذا في الصورة الاُولى لعدم الفرق . ( لنكراني ) .
[1778] . لا يبعد لغويّة قصده وصحّة وصيّته في الثلث ولغويّة الوصيّة الثانية بالثلث ، وكذا لا يبعد صحّتها في الفرض الآتي ولغويّة قصده ، لكن في الفرعين إشكال لا يترك التخلّص بالاحتياط . ( خميني ) .
ـ مع وصيّته بالثلث سابقاً، ومع عدمها فالبطلان محلّ إشكال، ومع عدمها رأساًالظاهر هي الصحّة.(لنكراني).
[1779] . فيه منع ظاهر . ( خوئي ) .
[1780] . مالي دون غيره . ( خميني ـ صانعي ) .
[1781] . مرّ أنّ الواجبات البدنية كالصلاة والصوم لا تخرج من الأصل ، وبذلك يظهر حال المسألة الآتية . ( خوئي ) .
[1782] . الأظهريّة ممنوعة . ( لنكراني ) .
[1783] . بل على نفي احتماله . ( خميني ـ صانعي ) .
[1784] . هذان الأصلان غير أصيلين وإن كان المدّعى حقّاً . ( خميني ـ صانعي ) .
[1785] . هذا إنّما يتمّ في مثل الوصية بمعلوم كالعبد والدار ، فإنّ الإجازة حينئذ تكون نافذة ولو علم مخالفة علم المجيز لما عليه الموصى به من المالية ، فإنّ التخلّف حينئذ من قبيل تخلّف الداعي وهو لا يضرّ بصحّة الإجازة ، وأ مّا في مثل الوصية بالنصف مثلاً فالمجاز على تقدير اعتقاد المجيز بأنّ المال ألف درهم فرضاً إنّما هي الوصية بخمسمائة درهم فلا تكون الإجازة نافذة في الزائد ، وبذلك يظهر أ نّه لا مانع من سماع الدعوى في هذه الصورة ، إلاّ أ نّها محتاجة إلى الإثبات ; لأ نّها مخالفة لظاهر الكلام . ( خوئي ) .
[1786] . لعلّه من سهو القلم ، وصحيحه يشكل القضاء . ( خوئي ) .
الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع تخص مؤسسة فقه الثقلين الثقافية
العنوان: قم - شارع الشهيد محمد المنتظري - الفرع 8 - رقم البناية 8. الهاتف: 7832802 الفاكس: 7832803