الإرتداد
س- إذا عدل المسلم عن الاسلام إلى عقيده اُخرى بسبب الاعلام أو دراسة وتحقيق أو مواجهة بعض السلوكيات المشينة التي تصدر من بعض المسلمين وعدم قابليته لتحمّلها فهل يحكم عليه بالارتداد؟ وإذا كان الحكم بالارتداد مطلقاً فكيف ينسجم مع الآية (لا إكراه في الدين) التي تعبِّر عن حرية العقيدة؟ وما وظيفة الآخرين تجاه الشخص المزبور؟
ج- يبدو لي عدم ترتُّب حكم الارتداد على القاصرين الذين لم يرتكبوا ذنباً من قبيل الاساءة للقرآن أو الرسول وباقي المقدسات، لأن العقوبة - سواء الدنيوية أو الاخروية – على ما لم يملك الانسان حجة عقلية عليه يعدُّ عقاباً بلا بيان، وهو منفي شرعاً وقرآناً، وقبيح وغير جائز. نعم إذا أنكر الاسلام تقصيراً وعناداً وصدر منه ذنب من قبيل تكذيب النبي(ص) والإساءة إلى المقدسات والتي تعني الاساءة إلى الملايين من البشر، وشخص من هذا القبيل يستحق العقوبة الثقيلة، وكيف يمكن أن لا يعاقب رغم الإساة إلى الله والرسول والمسلمين ومقدساتهم الدينية. ولا يخفى أن اثبات الارتداد والأحكام الجزائية من شؤون المحكمة لا الأفراد، وتحديد الحكم والموضوع بيد المحكمة، وعليها العمل وفق الضوابط المقررة.
