الثقة بالنفس وعدم إساءة الظن بالآخرين
اُسيءُ الظن بالآخرين، وأرى نوايا الجميع سيئة، فهم من وجهة نظري مرآئين أو ما شابه، وقد أصبحت هذه القضية معضلة بالنسبة إليّ فما العلاج؟
يعتبر علماء الاخلاق إساءة الظن بالله وبخلقه نتيجة الخوف وضعف النفس. ولهذا ينبغي رفع الضعف عن النفس والوثوق بالله في جميع الأعمال، ولاينبغي الخوف إلاّ منه، لأن كلّ شيء منه، وقد نهى القران عن ضعف النفس وإساءة الظن.
وعليك أن ترى الذي تسيء الظن إليه أفضل منك وأن تحمل أعماله على محامل حسنة لكي تتخلّص تدريجياً من هذا الخصلة القبيحة. وقد أمرنا أمير المؤمنين (ع) بحمل أعمال الآخرين على محامل حسنة إلاّ أن تتيقّن بسوء أعمالهم، فلا ينبغي حملها على محامل سيئة لأجل اُوهام أو ظنون، فلا يعلم أحد ما في قلب الآخرين والانسان يرى الظاهر فقط، واستعن بالله ولاتثق بما يلصقه البعض بالآخرين من تهم، ولا ترتّب على كلماتهم الأثر إلاّ أن تطمئن من صحة التُّهم. لعل ذلك يكون مفيداً إن شاء الله.
